السواك

الإسلام > الطهارة > سنن الفطرة > السواك

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 10 دقيقة قراءة

السواك - الأقوال والأدلة

السادِسةُ: تَصفيفُها طاقةً فَوقَ طاقةٍ تَصنُّعًا ليَستحسِنَه النِّساءُ وغيرُهنَّ.

السابِعةُ: الزِّيادةُ فيها والنَّقصُ منها بالزِّيادةِ في شَعرِ العِذارِ من الصُّدغَينِ أو أخذِ بعضِ العِذارِ في حَلقِ الرأسِ ونَتفِ جانِبَي العَنفَقةِ وغيرِ ذلك.

الثامِنةُ: تَسريحُها تَصنُّعًا لأجلِ الناسِ.

التاسِعةُ: تَركُها شَعثةً مُلبَّدةً إظهارًا للزَّهادةِ وقِلةِ المُبالاةِ بنَفسِه.

العاشِرةُ: النَّظرُ إلى سَوادِها وبَياضِها إِعجابًا وخُيلاءَ وغُرورًا بالشَّبابِ وفَخرًا بالمَشيبِ وتَطاولًا على الشَّبابِ.

الحاديةَ عَشرةَ: عَقدُها وضَفرُها.

الثانيةَ عَشرةَ: حَلقُها إلا إذا نبَتَ للمَرأةِ لِحيةٌ فيُستحبُّ لها حَلقُها، واللهُ ﷾ أعلَمُ (١).

١٠ - السِّواكُ:

تَعريفُ السِّواكِ لُغةً: السِّواكُ بكَسرِ السِّينِ، يُطلقُ على الفِعلِ، وهو الاستِياكُ، وعلى الآلةِ التي يُستاكُ بها، ويُقالَ في الآلةِ أيضًا: مِسواكٌ، بكَسرِ الميمِ، يُقالُ: ساكَ فاه يَسوكُه سَوكًا، وجَمعُه سُوُكٌ بضَمِّ السِّينِ والواوِ ككِتابٍ وكُتُبٍ.

والسِّواكُ: مُشتقٌّ من ساكَ الشَّيءَ إذا دلَكَه (٢).

(١) «شرح صحيح مسلم» (٣/ ١٤٩).
(٢) انظر: «الصحاح» (٤/ ١٥٩٣)، و «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٤٢٥)، و «تهذيب الأسماء واللغات» (٣/ ١٥٧)، و «المصباح المنير» (٢/ ٣٥٠)، و «لسان العرب» (١٠/ ٤٤٦)، و «القاموس المحيط» (٣/ ٣١٨).

والسِّواكُ في اصطِلاحِ الفُقهاءِ: يُطلقُ على الفِعلِ، وهو الاستِياكُ، وعلى الآلةِ التي يُستاكُ بها.

وقد عرَّفَ الفُقهاءُ السِّواكَ بتَعريفاتٍ مُتقارِبةٍ:

فعرَّفَه الحَنفيةُ بأنَّه اسمٌ لخَشبةٍ مُعيَّنةٍ للاستِياكِ (١).

وعرَّفَه المالِكيةُ: بأنَّه استِعمالُ عُودٍ أو نَحوِه في الأَسنانِ لإِذهابِ الصُّفرةِ والرائِحةِ (٢).

وعرَّفَه الشافِعيةُ والحَنابِلةُ: بأنَّه استِعمالُ عُودٍ أو نَحوِه في الأَسنانِ لإذهابِ التَّغيُّرِ ونَحوِه (٣).

وأشمَلُ هذه التَّعريفاتِ تَعريفُ الشافِعيةِ والحَنابِلةِ، فهو أعَمُّ من تَعريفِ الحَنفيةِ الذين قَصَروه على كَونِه اسمًا للخَشبِ الذي يُستاكُ به، وتَعريفُ المالِكيةِ الذين حَصَروا استِعمالَه على إذهابِ الصُّفرةِ والرائِحةِ.

(١) «العناية شرح الهداية مع شرح فتح القدير» (١/ ٢٤).
(٢) «مواهب الجليل» (١/ ٢٦٤)، و «أوجز المسالك» (١/ ٣٦٨).
(٣) «المجموع» (١/ ٢٧٠)، و «شرح صحيح مسلم» (٣/ ١٧٧)، و «مغني المحتاج» (١/ ٥٥)، و «المبدع» (١/ ٦٨)، و «كشاف القناع» (١/ ٧٠).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · [كتاب الطهارة]
باب السواك

باب السواك

قال الشافعي رحمه الله: " وأجب السِّوَاكَ لِلصَّلَوَاتِ، وَعِنْدَ كُلِّ حَالٍ تَغَيَّرَ فِيهَا الفم للاستيقاظ من النوم والأدم وَكُلِّ مَا يُغَيِّرُ الْفَمَ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ".

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُمْ بِهِ شَقَّ أَوْ لَمْ يشق.

قال الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ، السِّوَاكُ عِنْدَنَا سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ، وَفَضِيلَةٌ حَسَنَةٌ، لِمَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ.

وَرُوِيَ مَثْرَاةٌ لِلْمَالِ، مَنْمَاةٌ لِلْوَلَدِ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ: " طَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهَا مَسَالِكُ القرآن ".

وروي أن الناس استبطئوا الْوَحْيَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: وَكَيْفَ لَا يُبْطِئُ وَأَنْتُمْ لَا تُسَوِّكُونَ أَفْوَاهَكُمْ، وَلَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ، وَلَا تَنْقَعُونَ بَرَاجِمَكُمْ ".

المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الطهارة
باب السواك وسنة الوضوء

بابُ السِّوَاكِ وسُنَّةِ الوُضُوءِ

١٤ - مَسْأَلَةٌ؛ قال أبوُ القاسِم: (والسِّوَاكُ سُنَّةٌ، يُسْتَحَبُّ عِنْد كُلِّ صَلَاةٍ)

أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ يَرَوْنَ السِّوَاكَ سُنَّةً غَيْرَ واجِبٍ، ولا نَعْلَمُ أحدًا قال بوجُوبِهِ إلا إسحاقَ وداود؛ لأنه مَأْمُورٌ به، والأمْرُ يَقْتَضِى الوُجُوبَ. وقد رَوَى أبو داود بإسْنادِهِ، أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أُمِرَ بالوُضُوءِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ طاهِرًا وغيرَ طاهِرٍ، فلَمَّا شَقَّ ذلك عليه أُمِرَ بالسِّوَاكِ لِكلِّ صَلَاةٍ .

ولنا قولُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لَوْلَا أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لأَمَرْتُهُم بالسِّواكِ عند كُلِّ صلاةٍ" . مُتَّفَقٌ عليه ، يَعْنِى لأَمَرْتُهُم أمْرَ إيجابٍ؛ لأنَّ المَشَقَّةَ إنَّما تَلْحَقُ بالإِيجابِ لا بالنَّدْبِ، وهذا يَدُلُّ على أن الأَمْرَ في حَدِيثِهم أَمْرُ نَدْبٍ واسْتِحْبَابٍ، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ ذلك وَاجبًا في حَقِّ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَلَى الخُصُوصِ، جَمْعًا بين الخَبَرَيْنِ،

واتَّفَقَ أهلُ العِلْمِ على أنه سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، لِحَثِّ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ومُوَاظَبَتِه عليه، وتَرْغِيبِه فيه ونَدْبِه إليه، وتَسْمِيَتِه إياهُ من الفِطْرَةِ فيما رَوَيْنا من الحدِيثِ. وقد رُوِىَ عن أبي بكر الصِّدِّيق، رضى اللَّه عنه، عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "السِّواكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضاةٌ للرَّبِّ" . رواهُ الإِمامُ أحمد، في "المُسْنَدِ" ، وعن عائشةَ، رَضِىَ اللهُ عنها، قالت: كانَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل بَيْتَه بَدَأ بالسِّواكِ، رواه مُسْلِم . ورُوِىَ عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إنِّي لأَسْتَاكُ، حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِىَ مَقادِمَ فَمِى" رَوَاهُ ابنُ مَاجَه.

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 294 - 295

ارجع إلى سنن الفطرة للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 7 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.1 / 29.5
الإضاءة 58%
البدر بعد 7 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56