وفاته ووفيات أعيان أخرى

الإسلام > تاريخ الإسلام > ثم دخلت سنة خمس وخمسين > وفاته ووفيات أعيان أخرى

آخر تحديث 26 يوليو 2026 - 01:55

جزء من: ثم دخلت سنة خمس وخمسين

وَمِنْ كَلَامِهِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ مُصْعَبٍ: يَا بُنَيَّ، إِذَا طَلَبْتَ شَيْئًا فَاطْلُبْهُ بِالْقَنَاعَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ لَا قَنَاعَةَ لَهُ لَمْ يُغْنِهِ الْمَالُ.

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي وَهُوَ يَقْضِي فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا بُنَيَّ؟ وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِنَّ اللَّهَ يَدِينُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِحَسَنَاتِهِمْ فَاعْمَلُوا لِلَّهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُخَفَّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ، فَإِذَا نَفِدَتْ قَالَ: لِيَطْلُبْ كُلُّ عَامِلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ.

وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمَّا حَضَرَتْ سَعْدًا الْوَفَاةُ دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةٍ فَقَالَ: كَفِّنُونِي فِيهَا، فَإِنِّي لَقِيتُ فِيهَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أُخَبِّئُهَا لِهَذَا الْيَوْمِ.

وَكَانَتْ وَفَاةُ سَعْدٍ بِالْعَقِيقِ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى أَعْنَاقِ الرِّجَالِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ، وَصَلَّى بِصَلَاتِهِ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ - سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ - عَلَى الْمَشْهُورِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ، وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ، عَلَى الصَّحِيحِ.

قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: وَهُوَ آخِرُ الْعَشَرَةِ وَفَاةً. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً. صلى الله عليه وسلم وَعَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.

وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: سَنَةَ خَمْسِينَ.

وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَقَعْنَبُ بْنُ الْمُحَرِّرِ: تُوُفِّيَ سَعْدٌ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.

وَقَالَ قَعْنَبٌ: وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ; خَمْسٌ وَخَمْسِينَ.

قَالُوا: وَكَانَ سَعْدٌ قَصِيرًا غَلِيظًا شَثْنَ الْأَصَابِعِ أَفْطَسَ، أَشْعَرَ الْجَسَدِ،

يُخَضِّبُ بِالسَّوَادِ، وَكَانَ مِيرَاثُهُ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا.

فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ أُحُدٌ وَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، وَدَخَلَ الشَّامَ، وَتَوَلَّى الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ.

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي «الْمُنْتَظَمِ»: تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، تَوَلَّى نِيَابَةَ الْمَدِينَةِ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ، وَشَهِدَ فَتْحَ سَمَرْقَنْدَ مِمَّا وَرَاءَ النَّهَرِ، فَاسْتُشْهِدَ بِهَا، صلى الله عليه وسلم.

كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْيَسَرِ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا، وَأَسَرَ يَوْمئِذٍ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَشَهِدَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. زَادَ غَيْرُهُ: وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 6 جمادى الأولى
هلال متزايد اليوم 6.7 / 29.5
الإضاءة 42%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56