«مَا هَذِهِ؟» قَالُوا: جِنَازَةُ فُلَانِيِّ الْفُلَانِ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ…

الإسلام > حديث > المستدرك على الصحيحين > حديث 1397

الحديث رقم 1397 من كتاب «كتاب الجنائز» في المستدرك على الصحيحين، تحت باب: كتاب الجنائز.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما هذه؟» قالوا: جنازة فلاني الفلان كان يحب…

«مَا هَذِهِ؟» قَالُوا: جِنَازَةُ فُلَانِيِّ الْفُلَانِ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ، وَيَسْعَى فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ» وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ أُخْرَى، قَالُوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ كَانَ يُبْغِضُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَيَسْعَى فِيهَا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ» . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلُكَ فِي الْجِنَازَةِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا أُثْنِيَ عَلَى الْأَوَّلِ خَيْرٌ، وَعَلَى الْآخَرِ شَرٌّ فَقُلْتَ فِيهَا وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، فَقَالَ: «نَعَمْ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ "

سند حديث: ١٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ…

١٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ما هذه؟» قالوا: جنازة فلاني الفلان كان يحب…

لما فُتحت خيبر أهدت امرأة من اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم، وهي زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم، وأكثرت السم في الكتف والذراع لما بلغها أن ذلك أحب أعضاء الشاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك باتفاق وتواطؤ من قومها، فتناول عليه الصلاة والسلام الكتف فأكل منها لقمة وتوقف، فقال: إن الشاة تخبرني أنها مسمومة، فأمر بجمع كل من كان هناك من اليهود، فلما اجتمعوا قال لهم: إني سأسلكم عن شيء، فهل ستجيبوني بصدق عما أسألكم عنه؟ قالوا: نعم، فسألهم: من أبوهم؟ قالو: فلان، قال: كذبتم، بل أبوكم فلان، فصدقوه، ثم سألهم هل ستصدقون في إجابتكم إن سألتكم عن شيء؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، وإذا كذبنا ستعلم كذبنا كما علمت في كذبنا على أبينا، فسألهم: من أهل النار؟ فقالوا: ندخل في النار زمنًا يسيرًا ثم تدخلونها أنتم بعدنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اسكنوا فيها سكون ذلة وهوان، والله لا تخرجون منها، ولا نقيم بعدكم فيها أبدًا، لأن من دخلها من عصاة المسلمين يخرج منها، وحينئذ فلا خلافة أصلًا، ثم سألهم مرة أخرى: هل ستصْدقون في إجابتكم إن سألتكم عن شيء؟ قالوا: نعم يا أبا القاسم، فسألهم عن وضعهم سمًا في الشاة، فاعترفوا بفعلهم، فقال: ما السبب الذي جعلكم تفعلون ذلك؟ قالوا: أردنا أن نقتلك ونستريح منك إن كنت كاذبًا، وأما إن كنت صادقًا، وكنت نبيًا فلن يضرك السم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • السم لا يؤثر بذاته بل بإذن الرب جل جلاله، ألا ترى أن السم أثر في بشر بن البراء بن معرور رضي الله عنه، ولم يؤثر في النبي صلى الله عليه وسلم؟ فلو كان يؤثر بذاته لأثر فيه في الحال.
  • ما أظهر الله تعالى من معجزات النبى صلى الله عليه وسلم حيث كلمه الجماد، ولم يؤثر فيه السم، وعلم ما غيب عنه من السم.
  • جواز أكل طعام من يحل أكل طعامه دون أن يسأل عن أصله، وفيه حمل الأمور على السلامة حتى يقوم دليل على غيرها، وكذلك حكم ما بيع في سوق المسلمين، وهو محمول على السلامة حتى يتبين خلافها.
  • كذب اليهود وحسدهم وبغضهم النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك افتراؤهم بالكذب في دخولهم النار.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 11 جمادى الأولى
أحدب متزايد اليوم 11.8 / 29.5
الإضاءة 91%
البدر بعد 3 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56