«هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ⦗٤٤٠⦘ «فَمَا أَلْوَانُهَا؟»…

الإسلام > حديث > جامع الترمذي > حديث 2128

الحديث رقم 2128 من كتاب «أبواب الولاء والهبة» في جامع الترمذي، تحت باب: باب ما جاء في الرجل ينتفي من ولده.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «هل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: ⦗٤٤٠⦘ «فما…

«هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ⦗٤٤٠⦘ «فَمَا أَلْوَانُهَا؟» قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «فَهَلْ فِيهَا أَوْرَقُ؟» قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: «أَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟» قَالَ: لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهَا، قَالَ: «فَهَذَا لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

سند حديث: ٢١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ…

٢١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنُ العَلَاءِ الْعَطَّارُ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «هل لك من إبل؟» قال: نعم، قال: ⦗٤٤٠⦘ «فما…

ولد لرجل من قبيلة فزارة غلام خالف لونه لون أبيه وأمه، فصار في نفس أبيه شك منه. فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم معرضًا بقذف زوجه وأخبره بأنه ولد له غلام أسود.
ففهم النبي صلى الله عليه وسلم مراده من تعريفه، فأراد صلى الله عليه وسلم أن يقنعه ويزيل وساوسه، فضرب له مثلا مما يعرف ويألف.
فقال: هل لك إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حمر، قال: فهل يكون فيها من أورق مخالف لألوانها؟ قال: إن فيها لورقا.
فقال: فمن أين أتاها ذلك اللون المخالف لألوانها؟.
قال الرجل: عسى أن يكون جذبه عرق وأصل من آبائه وأجداده.
فقال: فابنك كذلك، عسى أن يكون في آبائك وأجدادك من هو أسود، فجذبه في لونه.
فقنع الرجل بهذا القياس المستقيم، وزال ما في نفسه من خواطر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • أن التعريض بالقذف ليس قذفا، فلا يوجب الحد، كما أنه لا يعد غيبة إذا جاء مستفتيا، ولم يقصد مجرد العيب والقدح.
  • أن الولد يلحق بأبويه، ولو خالف لونه لونهما، قال ابن دقيق العيد: فيه دليل على أن المخالفة في اللون بين الأب والابن بالبياض والسواد لا تبيح الانتفاء.
  • الاحتياط للأنساب، وأن مجرد الاحتمال والظن، لا ينفي الولد من أبيه، فإن الولد للفراش. والشارع حريص على إلحاق الأنساب ووصلها.
  • فيه ضرب الأمثال، وتشبيه المجهول بالمعلوم، ليكون أقرب إلى الفهم.
  • فيه حسن تعليم النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكيف يخاطب الناس بما يعرفون ويفهمون، فهذا أعرابي يعرف الإبل وضرابها وأنسابها أزال عنه هذه الخواطر بهذا المثل، الذي يدركه فهمه وعقله، فراح قانعا مطمئنا.فهذا من الحكمة التي قال الله فيها {ادع إلى سَبيلِ ربِّكَ بِالحِكمَةِ} فكلٌّ يخَاطبُ على قدر فهمه وعلمه.
  • وهذا الحديث من أدلة القياس في الشرع، قال الخطابي: هو أصل في قياس الشبه. وقال ابن العربي: فيه دليل على صحة الاعتبار بالنظير.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.7 / 29.5
الإضاءة 64%
البدر بعد 6 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56