الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1187
الحديث رقم 1187 من كتاب «كتاب الفضائل» في رياض الصالحين، تحت باب: باب استحباب قيام رمضان وهو التراويح.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٢١٣ - باب استحباب قيام رمضان وَهُوَ التراويح
١١٨٧ - عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمانًا وَاحْتِسَابًا (١) غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (٢)
روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فضل قيام ليالي رمضان، فأخبر عليه الصلاة والسلام أن من قام أي صلى في الليل، كصلاة التراويح أو مطلق القيام في رمضان، مؤمنًا بالله مصدقًا به، ومريدًا به وجه الله تعالى، لا رياءً ولا سمعةً، غفر الله له ما تقدم من ذنبه من الصغائر، وما كان غير الحقوق الآدمية؛ لأن الإجماع قائم على أنها لا تسقط إلا برضاهم، وفي فضل الله وسعة كرمه ما يؤذن بغفران الكبائر أيضًا، وهو ظاهر السياق، لكنهم أجمعوا على التخصيص بالصغائر كنظائره من إطلاق الغفران في أحاديث لما وقع من التقييد في بعضها بما اجتنبت الكبائر، وهي لا تسقط إلا بالتوبة أو الحد.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب استحباب قيام رمضان وهو التراويح]
١١٨٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه.
١١٨٨ - وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه رواه مسلم.
[الشَّرْحُ]
قال رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب استحباب قيام رمضان وهو التراويح سميت تراويح، لأن السلف الصالح رضي الله عنهم كانوا يقومون رمضان ويطيلون القيام والركوع والسجود، فإذا صلوا أربع ركعات يعني بتسليمتين استراحوا، وإذا صلوا أربعا استراحوا، ثم يصلون ثلاثا، وهذا يؤيده حديث عائشة رضي الله عنها السابق، كان يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا.
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، يعني ما يلزم لكنه يرغب، يقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.
وقام النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ثلاث ليال في رمضان، يصلي بهم جماعة، ثم تأخر وقال: إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فتركه، وبقي الناس يأتون إلى المسجد يصلون الرجلين والثلاثة كل يصلي مع صاحبه، فخرج عمر ذات ليلة فوجدهم يصلون أوزاعا، فرأى رضي الله عنه بثاقب رأيه أن يجمعهم على إمام واحد، فأمر أبي بن كعب رضي الله عنه وآخر معه أن يصليا بالناس إحدى عشرة ركعة، فاجتمع الناس على إمام واحد في التراويح، وبقي المسلمون على هذا إلى يومنا هذا، لكن اختلف العلماء في عدد ركعات التراويح، فمنهم من قال: إحدى عشرة ركعة، ومنهم من قال: ثلاث عشرة ركعة، ومنهم من قال: ثلاث وعشرون ركعة، ومنهم من قال أكثر من ذلك، والأمر في هذا واسع لأن السلف الذين اختلفوا في هذا لم ينكر بعضهم على بعض، فالأمر في هذا واسع، يعني نحن لا ننكر على من زاد على إحدى عشرة ركعة، ولا على من زاد على ثلاث وعشرين ركعة.
ونقول: صل ما شئت ما دامت جماعة المسجد قد رضوا بذلك، ولم ينكر أحد.
أما إذا اختلف الناس فالرجوع إلى السنة أولى، والسنة ألا يزيد على ثلاث عشرة ركعة لأن عائشة سئلت كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان؟ فقالت: كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة.
فأما مع عدم الخلاف فإنه يصلي ثلاثا وعشرين أو أكثر، ما دام الناس لم يقولوا خفف، فإذا قالوا: خفف فلا يزيد على إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة ركعة.
والله الموفق
📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي
٢٨١١٨٦ - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إذا قام أحدكم من الليل) يتهجد (فاستعجم القرآن) والتبس (على لسانه فلم يدر) من النعاس القائم به (ما يقول) من القرآن أو الذكر (فليضطجع) لأن غلبة النعاس عليه تمنعه من تدبر القرآن، ولا خير في قراءة لا تدبر فيها (رواه مسلم) ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وختم الباب بهذين الحديثين إعلاماً بأن محل فضل القيام ما لم يكن في مثل هذا الحال، والله أعلم.
٢١٣ - باب استحباب قيام رمضان
(وهو) أي القيام الموعود عليه بالغفران في الحديث الصحيح (التراويح) أي حاصل بها، وهي عندنا لغير أهل المدينة عشرون ركعة بعشر تسليمات، كما أطبقوا عليه كذلك في زمن عمر رضي الله عنه لما اقتضاه نظره السديد من جمع الناس على إمام واحد فوافقوه ينوي بهما من التراويح أو من قيام رمضان وكانوا يوترون عقبها بثلاث، وسر العشرين أن الرواتب المؤكدة في غير رمضان عشر، فضوعفت فيه لأنه وقت جدّ وتشمير، ولهم فقط لشرفهم بجواره ست وثلاثون جبراً لهم بزيادة ست عشرة في مقابلة طواف أهل مكة أربعة أسباع بين كل ترويحتين من العشرين سبع، وابتداء حدوث ذلك كان في أواخر القرن الأول، ثم اشتهر ولم ينكر، فكان بمنزلة الإجماع السكرتي، ولما كان فيه ما فيه قال الشافعي: العشرون لهم أحب إليّ، وقال الحليمي: عشرون مع القراءة فيها بما يقرأ في ست وثلاثين أفضل، لأن طول القيام أفضل من كثرة الركعات، ووقتها كالوتر ما بين صلاة العشاء ولو مجموعة جمع تقديم وطلوع الفجر الصادق، وسميت تراويح لأنهم لطول قيامهم كانوا يستريحون بعد كل تسليمتين.
١١١٨٧ - (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: من قام رمضان) أي أحيا لياليه بالعبادة أو بالتراويح فيها (إيماناً) أي تصديقاً بثوابه (واحتساباً) أي إخلاصاً ونصبهما على الحالية أو على أنه مفعول له (غفر له ما تقدم من ذنبه) أي الصغائر المتعلقة بحق الله بالعفو عنها وعدم المؤاخذة بها (متفق عليه) ورواه أصحاب السنن الأربع.
٢١١٨٨ - (وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله يرغب) بتشديد الغين المعجمة: أي يذكر الثواب (في قيام رمضان) أي بإحياء لياليه لعنايته بالأمة ودلالته لهم على محل الفضل (من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة) أي لا يأمرهم أمر إيجاب وتحتيم بل أمر ندب وترغيب، ثم فسر صيغة ترغيبه بقوله (فيقول) بالرفع عطفاً على يرغب (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه مسلم) في أبواب النوافل ويؤخذ من الحديث فضل صلاة التراويح حيث رتب عليها ما ذكر فيه، وإنما فضل عليها نوفل أخر من العيدين والكسوفين والرواتب لمواظبته على تلك دون التراويح فإنه صلاها ثلاث ليال، فلما كثر الناس في الثالثة حتى غص المسجد تركها خوفاً من أن تفرض عليهم، ونفي الزيادة ليلة الإسراء نفي لفرض متكرر مثلها فلم يناف خشية فرض هذه.
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: الندب إلى الرقاد إذا غلبه النعاس؛ لأن لب الصلاة الخشوع فيها، والحضور مع الله عزَّ وجلّ، وإنما يكون ذلك مع النشاط وصحة اللُّب، وسلامته من الكسل.
[١١٨٦] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ القُرْآنَ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِع» . رواه مسلم.
استعجم: التبس، والمعنى: أن غلبة النعاس عليه تمنعه من تدبر القرآن.
٢١٣- باب استحباب قيام رمضان وَهُوَ التراويح
[١١٨٧] عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيماناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
التراويح سنة، وهي عشرون ركعةً أو أقل أو أكثر، وعشر ركعات إذا خشع فيها ورتل القراءة، أحسن من العشرين بلا خشوع ولا تدبر.
[١١٨٨] وعنه - رضي الله عنه - قال: كَانَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أنْ يَأمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، فيقولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . رواه مسلم.
فيه: فضل صلاة التراويح، وأنها ليست بواجب. ولهذا صلاها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاث ليال، فلما كثر الناس في الثالثة حتى غص المسجد، تركها خوفًا من أن تفرض عليهم.
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب استحباب قيام رمضان وهو التراويح]
١١٨٧ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه.
١١٨٨ - وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة، فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه رواه مسلم.
[الشَّرْحُ]
قال رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب استحباب قيام رمضان وهو التراويح سميت تراويح، لأن السلف الصالح رضي الله عنهم كانوا يقومون رمضان ويطيلون القيام والركوع والسجود، فإذا صلوا أربع ركعات يعني بتسليمتين استراحوا، وإذا صلوا أربعا استراحوا، ثم يصلون ثلاثا، وهذا يؤيده حديث عائشة رضي الله عنها السابق، كان يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا.
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة، يعني ما يلزم لكنه يرغب، يقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه.
وقام النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ثلاث ليال في رمضان، يصلي بهم جماعة، ثم تأخر وقال: إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فتركه، وبقي الناس يأتون إلى المسجد يصلون الرجلين والثلاثة كل يصلي مع صاحبه، فخرج عمر ذات ليلة فوجدهم يصلون أوزاعا، فرأى رضي الله عنه بثاقب رأيه أن يجمعهم على إمام واحد، فأمر أبي بن كعب رضي الله عنه وآخر معه أن يصليا بالناس إحدى عشرة ركعة، فاجتمع الناس على إمام واحد في التراويح، وبقي المسلمون على هذا إلى يومنا هذا، لكن اختلف العلماء في عدد ركعات التراويح، فمنهم من قال: إحدى عشرة ركعة، ومنهم من قال: ثلاث عشرة ركعة، ومنهم من قال: ثلاث وعشرون ركعة، ومنهم من قال أكثر من ذلك، والأمر في هذا واسع لأن السلف الذين اختلفوا في هذا لم ينكر بعضهم على بعض، فالأمر في هذا واسع، يعني نحن لا ننكر على من زاد على إحدى عشرة ركعة، ولا على من زاد على ثلاث وعشرين ركعة.
ونقول: صل ما شئت ما دامت جماعة المسجد قد رضوا بذلك، ولم ينكر أحد.
أما إذا اختلف الناس فالرجوع إلى السنة أولى، والسنة ألا يزيد على ثلاث عشرة ركعة لأن عائشة سئلت كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان؟ فقالت: كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة.
فأما مع عدم الخلاف فإنه يصلي ثلاثا وعشرين أو أكثر، ما دام الناس لم يقولوا خفف، فإذا قالوا: خفف فلا يزيد على إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة ركعة.
والله الموفق
📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي
٢٨١١٨٦ - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إذا قام أحدكم من الليل) يتهجد (فاستعجم القرآن) والتبس (على لسانه فلم يدر) من النعاس القائم به (ما يقول) من القرآن أو الذكر (فليضطجع) لأن غلبة النعاس عليه تمنعه من تدبر القرآن، ولا خير في قراءة لا تدبر فيها (رواه مسلم) ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وختم الباب بهذين الحديثين إعلاماً بأن محل فضل القيام ما لم يكن في مثل هذا الحال، والله أعلم.
٢١٣ - باب استحباب قيام رمضان
(وهو) أي القيام الموعود عليه بالغفران في الحديث الصحيح (التراويح) أي حاصل بها، وهي عندنا لغير أهل المدينة عشرون ركعة بعشر تسليمات، كما أطبقوا عليه كذلك في زمن عمر رضي الله عنه لما اقتضاه نظره السديد من جمع الناس على إمام واحد فوافقوه ينوي بهما من التراويح أو من قيام رمضان وكانوا يوترون عقبها بثلاث، وسر العشرين أن الرواتب المؤكدة في غير رمضان عشر، فضوعفت فيه لأنه وقت جدّ وتشمير، ولهم فقط لشرفهم بجواره ست وثلاثون جبراً لهم بزيادة ست عشرة في مقابلة طواف أهل مكة أربعة أسباع بين كل ترويحتين من العشرين سبع، وابتداء حدوث ذلك كان في أواخر القرن الأول، ثم اشتهر ولم ينكر، فكان بمنزلة الإجماع السكرتي، ولما كان فيه ما فيه قال الشافعي: العشرون لهم أحب إليّ، وقال الحليمي: عشرون مع القراءة فيها بما يقرأ في ست وثلاثين أفضل، لأن طول القيام أفضل من كثرة الركعات، ووقتها كالوتر ما بين صلاة العشاء ولو مجموعة جمع تقديم وطلوع الفجر الصادق، وسميت تراويح لأنهم لطول قيامهم كانوا يستريحون بعد كل تسليمتين.
١١١٨٧ - (عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: من قام رمضان) أي أحيا لياليه بالعبادة أو بالتراويح فيها (إيماناً) أي تصديقاً بثوابه (واحتساباً) أي إخلاصاً ونصبهما على الحالية أو على أنه مفعول له (غفر له ما تقدم من ذنبه) أي الصغائر المتعلقة بحق الله بالعفو عنها وعدم المؤاخذة بها (متفق عليه) ورواه أصحاب السنن الأربع.
٢١١٨٨ - (وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله يرغب) بتشديد الغين المعجمة: أي يذكر الثواب (في قيام رمضان) أي بإحياء لياليه لعنايته بالأمة ودلالته لهم على محل الفضل (من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة) أي لا يأمرهم أمر إيجاب وتحتيم بل أمر ندب وترغيب، ثم فسر صيغة ترغيبه بقوله (فيقول) بالرفع عطفاً على يرغب (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه. رواه مسلم) في أبواب النوافل ويؤخذ من الحديث فضل صلاة التراويح حيث رتب عليها ما ذكر فيه، وإنما فضل عليها نوفل أخر من العيدين والكسوفين والرواتب لمواظبته على تلك دون التراويح فإنه صلاها ثلاث ليال، فلما كثر الناس في الثالثة حتى غص المسجد تركها خوفاً من أن تفرض عليهم، ونفي الزيادة ليلة الإسراء نفي لفرض متكرر مثلها فلم يناف خشية فرض هذه.
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
فيه: الندب إلى الرقاد إذا غلبه النعاس؛ لأن لب الصلاة الخشوع فيها، والحضور مع الله عزَّ وجلّ، وإنما يكون ذلك مع النشاط وصحة اللُّب، وسلامته من الكسل.
[١١٨٦] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ القُرْآنَ عَلَى لِسَانِهِ، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِع» . رواه مسلم.
استعجم: التبس، والمعنى: أن غلبة النعاس عليه تمنعه من تدبر القرآن.
٢١٣- باب استحباب قيام رمضان وَهُوَ التراويح
[١١٨٧] عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيماناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
التراويح سنة، وهي عشرون ركعةً أو أقل أو أكثر، وعشر ركعات إذا خشع فيها ورتل القراءة، أحسن من العشرين بلا خشوع ولا تدبر.
[١١٨٨] وعنه - رضي الله عنه - قال: كَانَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أنْ يَأمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، فيقولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَاناً وَاحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» . رواه مسلم.
فيه: فضل صلاة التراويح، وأنها ليست بواجب. ولهذا صلاها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاث ليال، فلما كثر الناس في الثالثة حتى غص المسجد، تركها خوفًا من أن تفرض عليهم.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56