الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1228
الحديث رقم 1228 من كتاب «كتاب الفضائل» في رياض الصالحين، تحت باب: باب ما يقال عند رؤية الهلال.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٢٢٠ - باب مَا يقال عند رؤية الهلال
١٢٢٨ - عن طلحة بن عبيدِ اللهِ - رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَأى الهلَالَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأمْنِ وَالإيمانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالإسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن» (١).
يخبر طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال من الليلة الأولى أوالثانية أوالثالثة، قال هذا الدعاء الجليل، الذي يشتمل على سؤال الله تعالى أن يطلعه بالأمن من المخاوف الدينية والدنيوية، ودوام الإيمان وثباته، ودفع ما يزيغ عنه، كما يشتمل على سؤال الله تعالى السلامة والإسلام، منبِّها بذكر الأمن والسلامة على طلب دفع كل مضرة، وبالإيمان والإسلام على جلب كل منفعة، ثم يختتم هذا الدعاء مخاطبا الهلال بقوله: "ربي وربك الله"، إشارة إلى تنزيه الخالق عن مشاركة غيره له في تدبير خلقه، داعيًا الله تعالى أن يكون هلال هدى وخير.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب ما يقال عند رؤية الهلال]
١٢٢٨ - عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله هلال رشد وخير رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد منتصف شعبان.
ثم ذكر أحاديث رحمه الله منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتقدم الرجل رمضان بصوم يوم أو يومين إلا من له عادة، مثل أن يكون من عادته أن يصوم يوم الاثنين فصادف يوم الاثنين قبل رمضان بيوم أو يومين فلا بأس أو يكون من عادته أن يصوم أيام البيض ولم يتيسر أن يصوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر إلا أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين فلا بأس فهذا يدل على أن المقصود بالنهي الخوف من أن يحتاط الإنسان لدخول رمضان فيقول أصوم قبله بيوم أو يومين احتياطيا فإن هذا الاحتياط لا وجه له ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته أي لرؤية الهلال فإن حال بينكم وبينه غياية يعني غيم أو قطر أو ما أشبه ذلك فأكملوا العدة ثلاثين يوما يعني عدة شعبان.
واختلف العلماء رحمهم الله في هذا النهي هل هو نهي تحريم أو نهي كراهة والصحيح أنه نهي تحريم لاسيما اليوم الذي يشك فيه فإن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
وعلى هذا فنقول لا يجوز للإنسان أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين إلا من له عادة ولا يجوز أن يصوم يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا كان في الليلة غيم أو قطر يمنع من رؤية الهلال مطلقا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.
وأما النهي عن الصوم بعد منتصف شعبان فإنه وإن قال الترمذي حسن صحيح فإنه ضعيف قال الإمام أحمد إنه شاذ إنه يخالف حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصوموا قبل رمضان بيوم أو يومين فإن مفهومه أنه يجوز أن يصوم قبل رمضان بثلاثة أيام وأربعة أيام وعشرة أيام.
وحتى لو صح الحديث فالنهي فيه ليس للتحريم وإنما هو للكراهة كما أخذ بذلك بعض أهل العلم رحمهم الله.
إلا من له عادة بصوم فإنه يصوم ولو بعد نصف شعبان وعلى هذا يكون الصيام ثلاثة أقسام: ١ - بعد النصف إلى الثامن والعشرين هذا مكروه إلا من اعتاد الصوم لكن هذا القول مبني على صحة الحديث والإمام أحمد لم يصححه وعلى هذا فلا كراهة.
٢ - قبل رمضان بيوم أو يومين فهذا محرم إلا من له عادة.
٣ - يوم الشك فهذا محرم مطلقا لا تصم يوم الشك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه.
ولكن كما قلت يظهر أن النهي لمن أراد أن يجعله من رمضان وأما من أراد التطوع به فإنه يحرم تحريم الذرائع يعني: بمعنى أنه يخشى أن الناس إذا رأوا هذا الرجل قد صام ظنوا أنه صام احتياطا وهذا لا يجوز أن يحتاط صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته والله الموفق
📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي
٢٢٠- باب مَا يقال عند رؤية الهلال
١٢٢٦-عن طلحة بن عبيدِ اللهِ - رضي الله عنه -: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَأى الهلاَلَ،
قَالَ: "اللَّهُمَّ أهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأمْنِ وَالإيمانِ، وَالسَّلاَمَةِ وَالإسْلاَمِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ" رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن" (١) .
ــ
فقال في صحيحه: وقال صلة، وهذا يقتضي صحته عنده، وقال البيهقي في المعرفة: إنه إسناد صحيح. اهـ.
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
[١٢٢٦] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلا تَصُومُوا» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
[١٢٢٧] وعن أَبي اليقظان عمارِ بن يَاسِرٍ رضي الله عنهما، قَالَ: مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
في هذا الحديث: تحريم صيام يوم الشك، وهو آخر يوم من شعبان سواء كان في ليلة غيم أو لا، وهو قول أكثر أهل العلم، وخصه بعضهم بغير ما في ليلة غيم، والأول أصح.
٢٢٠- باب مَا يقال عند رؤية الهلال
[١٢٢٨] عن طلحة بن عبيدِ اللهِ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا رَأى الهلَالَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأمْنِ وَالإيمانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالإسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
في هذا الحديث: مشروعية الدعاء عند رؤية الهلال، وقد ورد في ذلك أدعية مشهورة.
[٢٢١- باب فضل السحور وتأخيره]
مَا لَمْ يخش طلوع الفجر
[١٢٢٩] عن أنس - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تَسَحَّرُوا؛ فَإنَّ في السُّحُورِ بَرَكَةً» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
البركة في السحور تحصل بجهات متعددة، وهي اتباع السنَّة ومخالفة أهل الكتاب، والتقوِّي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبُّب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة.
[١٢٣٠] وعن زيدِ بن ثابتٍ - رضي الله عنه - قال: تَسَحَّرْنَا مَعَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قِيلَ: كَمْ كَانَ بينهما؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسين آيةً. متفقٌ عَلَيْهِ.
قال المهلب وغيره: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحر لاتبعوه، فيشق على بعضهم. ولو تسحر في جوف الليل لشق أيضًا على بعضهم، وقد يفضي إلى ترك صلاة الصبح.
وفيه: الاجتماع على السحور.
وفيه: تقدير الأوقات بأعمال البدن.
[١٢٣١] وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ لرسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنْ بِلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» . قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلا أنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا. متفقٌ عَلَيْهِ.
في الحديث: دليل على جواز أذان الأعمى إذا كان له من يخبره.
وفيه: جواز الأكل مع الشك في طلوع الفجر؛ لأن الأصل بقاء الليل، وجواز نسبة الرجل إلى أمه إذا اشتهر بذلك واحتيج إليه، ويستحب أن لا يؤذن
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب ما يقال عند رؤية الهلال]
١٢٢٨ - عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله هلال رشد وخير رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد منتصف شعبان.
ثم ذكر أحاديث رحمه الله منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتقدم الرجل رمضان بصوم يوم أو يومين إلا من له عادة، مثل أن يكون من عادته أن يصوم يوم الاثنين فصادف يوم الاثنين قبل رمضان بيوم أو يومين فلا بأس أو يكون من عادته أن يصوم أيام البيض ولم يتيسر أن يصوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر إلا أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين فلا بأس فهذا يدل على أن المقصود بالنهي الخوف من أن يحتاط الإنسان لدخول رمضان فيقول أصوم قبله بيوم أو يومين احتياطيا فإن هذا الاحتياط لا وجه له ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته أي لرؤية الهلال فإن حال بينكم وبينه غياية يعني غيم أو قطر أو ما أشبه ذلك فأكملوا العدة ثلاثين يوما يعني عدة شعبان.
واختلف العلماء رحمهم الله في هذا النهي هل هو نهي تحريم أو نهي كراهة والصحيح أنه نهي تحريم لاسيما اليوم الذي يشك فيه فإن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
وعلى هذا فنقول لا يجوز للإنسان أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين إلا من له عادة ولا يجوز أن يصوم يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا كان في الليلة غيم أو قطر يمنع من رؤية الهلال مطلقا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.
وأما النهي عن الصوم بعد منتصف شعبان فإنه وإن قال الترمذي حسن صحيح فإنه ضعيف قال الإمام أحمد إنه شاذ إنه يخالف حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصوموا قبل رمضان بيوم أو يومين فإن مفهومه أنه يجوز أن يصوم قبل رمضان بثلاثة أيام وأربعة أيام وعشرة أيام.
وحتى لو صح الحديث فالنهي فيه ليس للتحريم وإنما هو للكراهة كما أخذ بذلك بعض أهل العلم رحمهم الله.
إلا من له عادة بصوم فإنه يصوم ولو بعد نصف شعبان وعلى هذا يكون الصيام ثلاثة أقسام: ١ - بعد النصف إلى الثامن والعشرين هذا مكروه إلا من اعتاد الصوم لكن هذا القول مبني على صحة الحديث والإمام أحمد لم يصححه وعلى هذا فلا كراهة.
٢ - قبل رمضان بيوم أو يومين فهذا محرم إلا من له عادة.
٣ - يوم الشك فهذا محرم مطلقا لا تصم يوم الشك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه.
ولكن كما قلت يظهر أن النهي لمن أراد أن يجعله من رمضان وأما من أراد التطوع به فإنه يحرم تحريم الذرائع يعني: بمعنى أنه يخشى أن الناس إذا رأوا هذا الرجل قد صام ظنوا أنه صام احتياطا وهذا لا يجوز أن يحتاط صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته والله الموفق
📚 دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - الإمام محمد بن علاء الدين الشبراملسي
٢٢٠- باب مَا يقال عند رؤية الهلال
١٢٢٦-عن طلحة بن عبيدِ اللهِ - رضي الله عنه -: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَأى الهلاَلَ،
قَالَ: "اللَّهُمَّ أهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأمْنِ وَالإيمانِ، وَالسَّلاَمَةِ وَالإسْلاَمِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ" رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن" (١) .
ــ
فقال في صحيحه: وقال صلة، وهذا يقتضي صحته عنده، وقال البيهقي في المعرفة: إنه إسناد صحيح. اهـ.
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
[١٢٢٦] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلا تَصُومُوا» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
[١٢٢٧] وعن أَبي اليقظان عمارِ بن يَاسِرٍ رضي الله عنهما، قَالَ: مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ) .
في هذا الحديث: تحريم صيام يوم الشك، وهو آخر يوم من شعبان سواء كان في ليلة غيم أو لا، وهو قول أكثر أهل العلم، وخصه بعضهم بغير ما في ليلة غيم، والأول أصح.
٢٢٠- باب مَا يقال عند رؤية الهلال
[١٢٢٨] عن طلحة بن عبيدِ اللهِ - رضي الله عنه - أنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا رَأى الهلَالَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأمْنِ وَالإيمانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالإسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، هِلالُ رُشْدٍ وخَيْرٍ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
في هذا الحديث: مشروعية الدعاء عند رؤية الهلال، وقد ورد في ذلك أدعية مشهورة.
[٢٢١- باب فضل السحور وتأخيره]
مَا لَمْ يخش طلوع الفجر
[١٢٢٩] عن أنس - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «تَسَحَّرُوا؛ فَإنَّ في السُّحُورِ بَرَكَةً» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
البركة في السحور تحصل بجهات متعددة، وهي اتباع السنَّة ومخالفة أهل الكتاب، والتقوِّي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبُّب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة.
[١٢٣٠] وعن زيدِ بن ثابتٍ - رضي الله عنه - قال: تَسَحَّرْنَا مَعَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ. قِيلَ: كَمْ كَانَ بينهما؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسين آيةً. متفقٌ عَلَيْهِ.
قال المهلب وغيره: كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ينظر ما هو الأرفق بأمته فيفعله؛ لأنه لو لم يتسحر لاتبعوه، فيشق على بعضهم. ولو تسحر في جوف الليل لشق أيضًا على بعضهم، وقد يفضي إلى ترك صلاة الصبح.
وفيه: الاجتماع على السحور.
وفيه: تقدير الأوقات بأعمال البدن.
[١٢٣١] وعن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: كَانَ لرسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنْ بِلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» . قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلا أنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا. متفقٌ عَلَيْهِ.
في الحديث: دليل على جواز أذان الأعمى إذا كان له من يخبره.
وفيه: جواز الأكل مع الشك في طلوع الفجر؛ لأن الأصل بقاء الليل، وجواز نسبة الرجل إلى أمه إذا اشتهر بذلك واحتيج إليه، ويستحب أن لا يؤذن
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56