الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1264
الحديث رقم 1264 من كتاب «كتاب الفضائل» في رياض الصالحين، تحت باب: باب استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١٢٦٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: كَ
عن أبي ذر قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "إذا صمت"، يا أبا ذر، قوله: "من الشهر"، أي: شهر كان، "ثلاثا"، أي: أردت صوم ذلك تطوعاً، "فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"، أي: صم الثالث عشر من الشهر واليومين بعده، وسميت هذه الثلاثة الأيام البيض أي أيام الليالي البيض؛ لإضاءتها بالقمر، وصومها من كل شهر مندوب.
عن ابن عباس قال: "كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لا يفطر أيام البيض"، أي: أيام الليالي البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر؛ لأنها المقمرات من أوائلها إلى أواخرها، فناسب صيامها شكراً لله تعالى، قوله: "في حضر ولا سفر"، أي أنه لازم عليها فيهما، فصيامها سنة مؤكدة، ويترجح صيام أيام البيض بكونها وسط الشهر، ووسط الشيء أعدله.
درجة الحديث: حديث أبي ذر حسن. حديث قتادة صحيح. حديث ابن عباس حسن
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
باب استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر والأفضل صومها في الأيام البيض وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وقيل: الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والصحيح المشهور هو الأول.
١٢٥٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام متفق عليه.
١٢٥٩ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث لن أدعهن ما عشت بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى وبأن لا أنام حتى أوتر رواه مسلم.
١٢٦٠ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله متفق عليه.
١٢٦١ - وعن معاذة العدوية أنها سألت عائشة رضي الله عنها: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام & قالت: نعم فقلت: من أي الشهر كان يصوم قالت: لم يكن يبالي من أي الشهر يصوم رواه مسلم.
١٢٦٢ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صمت من الشهر ثلاثا فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة رواه الترمذي وقال حديث حسن.
١٢٦٣ - وعن قتادة بن ملحان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة رواه أبو داود.
١٢٦٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر رواه النسائي بإسناد حسن.
[الشَّرْحُ]
هذان البابان عقدهما المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في بيان فضل صوم يوم الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر.
أما صوم يوم الاثنين فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه فقال: ذاك يوم ولدت فيه وبعثت أو أنزل علي فيه وكذلك مات فيه عليه الصلاة والسلام فيوم الاثنين ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم لكن في أي شهر لم يتبين هل في شهر ربيع الأول أو في غيره وهل هو في اليوم الثاني عشر منه أو في غيره إنما
المؤكد أنه ولد في يوم الاثنين كذلك أيضا أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم فيه يعني: أول ما نزل عليه القرآن في يوم الاثنين.
والراوي شك هل قال: (أنزل) أو (بعثت) وبينهما فرق لأنه أنزل عليه القرآن قبل أن يبعث أنزلت عليه سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق ...
) وبهذا صار نبيا وأنزل عليه وأما البعث وهو الإرسال فإنما كان بقوله تعالى: يأيها المدثر قم فأنذر ...
وهذا بعد الأول وعلى كل صار هذا اليوم فيه مناسبات شريفة عظيمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنزال الوحي عليه أو إرساله إلى الناس.
وأما صيام ثلاثة أيام من كل شهر ففيه أحاديث منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأبي الدرادء وأبي ذر هؤلاء الثلاثة أوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم بوصية واحدة لكن كل واحد في وقت.
أوصاهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص: صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله يعني: ثلاثة أيام والحسنة بعشرة أمثالها تكون ثلاثين يوما فتكون صوم الدهر كله.
أوصاهم بثلاثة أيام من كل شهر ولم يعين لم يقل الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وأوصاهم أيضا بركعتي الضحى.
وركعتا الضحى وقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح أي من نحو ثلث ساعة بعد طلوع الشمس إلى قبيل الزوال أي إلى ما قبل الزوال بنحو عشر
دقائق كل هذا وقت لركعتي الضحى.
وتسن كل يوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن كل عضو من أعضاء بني آدم يصبح كل يوم عليه صدقة مقابلة للأعضاء والأعضاء ثلاثمائة وستون عضوا إذا عليك كل يوم ثلاثمائة وستون صدقة لكن الصدقات ما هي لازمة بالمال فكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تهليلة صدقة أمر بالمعروف صدقة نهي عن المنكر صدقة حتى إعانة الرجل في دابته صدقة حتى جماع الرجل لأهله صدقة.
ولكن قال النبي صلى الله عليه وسلم: يغني عن ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى.
إذا أنت إذا ركعت ركعتين من الضحى أديت الواجب عليك من الصدقات وبقي الباقي تطوعا.
أما الثالث: (وأن أوتر قبل أن أنام) هذا لمن يخشى أن لا يقوم من آخر الليل الذي يخشى ألا يقوم من آخر الليل نقول: أوتر قبل أن تنام احتط لنفسك أما الذي يطمع أن يقوم من آخر الليل فليجعل وتره من آخر الليل هكذا جاءت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال العلماء: وإنما أوصى هؤلاء بأن يوتروا قبل أن يناموا لأن مقتضى حالهم يقتضي ذلك فقد كان أبو هريرة رضي الله عنه في أول الليل يتحفظ أحاديث رسول الله وينام في آخر الليل.
ثم إن الأيام الثلاثة يجوز أن تصومها في العشر الأول أو في العشر
الأوسط أو في العشر الأخير أو كل عشرة أيام يوما أو كل أسبوع يوما كل هذا جائز والأمر واسع ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يبالي من أي الشهر صامها من أوله أو من وسطه أو من آخره.
لكن اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر أحسن وأفضل لأنها أيام البيض.
أما صوم يوم الخميس فهو أيضا سنة لكنه دون صوم يوم الاثنين صوم يوم الاثنين أفضل وكلاهما فاضل.
وإنما كان صيامهما فاضلا أنه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن: الأعمال تعرض فيهما على الله قال: فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم.
وأفضل الصيام صيام داود أن يصوم الإنسان يوما ويفطر يوما هذا لمن قدر ولم يكن عليه مشقة ولم يضيع بسببه الأعمال المشروعة الأخرى ولم يمنعه عن تعلم العلم لأن هناك عبادات أخرى إذا كان كثرة الصيام تعجزك عنها فلا تكثر الصيام ...
والله الموفق.
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَومَ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأنَا صَائِمٌ» رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن) ، ورواه مسلم بغير ذِكر الصوم.
لفظ مسلم: «تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين: يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: اتركوا هذين حتى يفيئا» .
[١٢٥٧] وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها قالت: كَانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَحَرَّى صَومَ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيس. رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
فيه: استحباب صيام الاثنين والخميس لعظم فضلهما.
[٢٣٠- باب استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر]
والأفضل صومُها في الأيام البيض وهي الثالثَ عشر والرابعَ عشر والخامسَ عشر، وقِيل: الثاني عشر، والثالِثَ عشر، والرابعَ عشر، والصحيح المشهور هُوَ الأول.
[١٢٥٨] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أوْصاني خَلِيلي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأنْ أُوتِرَ قَبْلَ أنْ أنَامَ. متفقٌ عَلَيْهِ.
يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، سواء كانت البيض أوالسود أو الغرر.
[١٢٥٩] وعن أَبي الدرداءِ - رضي الله عنه - قَالَ: أوصاني حَبِيبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلاثٍ لَنْ أدَعَهُنَّ مَا عِشتُ: بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ
الضُّحَى، وبِأنْ لا أنَامَ حَتَّى أُوتِرَ. رواه مسلم.
فيه: استحباب المداومة على صيام ثلاثة أيام، وصلاة الضحى.
وفيه: استحباب الوتر قبل النوم لمن لا يثق بقيامه آخر الليل.
[١٢٦٠] وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صَوْمُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
أي: لأن الحسنة بعشر أمثالها.
[١٢٦١] وعن مُعاذة العدوية: أنها سألت عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: أكَانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثة أيَّامٍ؟ قالت: نَعَمْ. فقلتُ: مِنْ أيِّ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قالت: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أيِّ الشَّهْرِ يَصُومُ. رواه مسلم.
فيه: إيماء إلى أن المراد حصول مثل ثواب صوم الشهر باعتبار تضاعف الحسنة عشرًا، وذلك حاصل بأي ثلاثة كانت.
[١٢٦٢] وعن أَبي ذر - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثاً، فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
[١٢٦٣] وعن قتادة بن مِلْحَان - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأمُرُنَا بِصِيَامِ أيَّامِ البِيضِ: ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ. رواه أَبُو داود.
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
باب استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر والأفضل صومها في الأيام البيض وهي: الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وقيل: الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والصحيح المشهور هو الأول.
١٢٥٨ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام متفق عليه.
١٢٥٩ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث لن أدعهن ما عشت بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وصلاة الضحى وبأن لا أنام حتى أوتر رواه مسلم.
١٢٦٠ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله متفق عليه.
١٢٦١ - وعن معاذة العدوية أنها سألت عائشة رضي الله عنها: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام & قالت: نعم فقلت: من أي الشهر كان يصوم قالت: لم يكن يبالي من أي الشهر يصوم رواه مسلم.
١٢٦٢ - وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صمت من الشهر ثلاثا فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة رواه الترمذي وقال حديث حسن.
١٢٦٣ - وعن قتادة بن ملحان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصيام أيام البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة رواه أبو داود.
١٢٦٤ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر رواه النسائي بإسناد حسن.
[الشَّرْحُ]
هذان البابان عقدهما المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في بيان فضل صوم يوم الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر.
أما صوم يوم الاثنين فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه فقال: ذاك يوم ولدت فيه وبعثت أو أنزل علي فيه وكذلك مات فيه عليه الصلاة والسلام فيوم الاثنين ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم لكن في أي شهر لم يتبين هل في شهر ربيع الأول أو في غيره وهل هو في اليوم الثاني عشر منه أو في غيره إنما
المؤكد أنه ولد في يوم الاثنين كذلك أيضا أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم فيه يعني: أول ما نزل عليه القرآن في يوم الاثنين.
والراوي شك هل قال: (أنزل) أو (بعثت) وبينهما فرق لأنه أنزل عليه القرآن قبل أن يبعث أنزلت عليه سورة (اقرأ باسم ربك الذي خلق ...
) وبهذا صار نبيا وأنزل عليه وأما البعث وهو الإرسال فإنما كان بقوله تعالى: يأيها المدثر قم فأنذر ...
وهذا بعد الأول وعلى كل صار هذا اليوم فيه مناسبات شريفة عظيمة ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنزال الوحي عليه أو إرساله إلى الناس.
وأما صيام ثلاثة أيام من كل شهر ففيه أحاديث منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأبي الدرادء وأبي ذر هؤلاء الثلاثة أوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم بوصية واحدة لكن كل واحد في وقت.
أوصاهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وقال لعبد الله بن عمرو بن العاص: صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله يعني: ثلاثة أيام والحسنة بعشرة أمثالها تكون ثلاثين يوما فتكون صوم الدهر كله.
أوصاهم بثلاثة أيام من كل شهر ولم يعين لم يقل الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وأوصاهم أيضا بركعتي الضحى.
وركعتا الضحى وقتها من ارتفاع الشمس قدر رمح أي من نحو ثلث ساعة بعد طلوع الشمس إلى قبيل الزوال أي إلى ما قبل الزوال بنحو عشر
دقائق كل هذا وقت لركعتي الضحى.
وتسن كل يوم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن كل عضو من أعضاء بني آدم يصبح كل يوم عليه صدقة مقابلة للأعضاء والأعضاء ثلاثمائة وستون عضوا إذا عليك كل يوم ثلاثمائة وستون صدقة لكن الصدقات ما هي لازمة بالمال فكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تهليلة صدقة أمر بالمعروف صدقة نهي عن المنكر صدقة حتى إعانة الرجل في دابته صدقة حتى جماع الرجل لأهله صدقة.
ولكن قال النبي صلى الله عليه وسلم: يغني عن ذلك كله ركعتان يركعهما من الضحى.
إذا أنت إذا ركعت ركعتين من الضحى أديت الواجب عليك من الصدقات وبقي الباقي تطوعا.
أما الثالث: (وأن أوتر قبل أن أنام) هذا لمن يخشى أن لا يقوم من آخر الليل الذي يخشى ألا يقوم من آخر الليل نقول: أوتر قبل أن تنام احتط لنفسك أما الذي يطمع أن يقوم من آخر الليل فليجعل وتره من آخر الليل هكذا جاءت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال العلماء: وإنما أوصى هؤلاء بأن يوتروا قبل أن يناموا لأن مقتضى حالهم يقتضي ذلك فقد كان أبو هريرة رضي الله عنه في أول الليل يتحفظ أحاديث رسول الله وينام في آخر الليل.
ثم إن الأيام الثلاثة يجوز أن تصومها في العشر الأول أو في العشر
الأوسط أو في العشر الأخير أو كل عشرة أيام يوما أو كل أسبوع يوما كل هذا جائز والأمر واسع ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يبالي من أي الشهر صامها من أوله أو من وسطه أو من آخره.
لكن اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر أحسن وأفضل لأنها أيام البيض.
أما صوم يوم الخميس فهو أيضا سنة لكنه دون صوم يوم الاثنين صوم يوم الاثنين أفضل وكلاهما فاضل.
وإنما كان صيامهما فاضلا أنه يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن: الأعمال تعرض فيهما على الله قال: فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم.
وأفضل الصيام صيام داود أن يصوم الإنسان يوما ويفطر يوما هذا لمن قدر ولم يكن عليه مشقة ولم يضيع بسببه الأعمال المشروعة الأخرى ولم يمنعه عن تعلم العلم لأن هناك عبادات أخرى إذا كان كثرة الصيام تعجزك عنها فلا تكثر الصيام ...
والله الموفق.
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَومَ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، فَأُحِبُّ أنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأنَا صَائِمٌ» رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن) ، ورواه مسلم بغير ذِكر الصوم.
لفظ مسلم: «تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين: يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: اتركوا هذين حتى يفيئا» .
[١٢٥٧] وعن عائشة رَضِيَ اللهُ عنها قالت: كَانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَحَرَّى صَومَ الاثْنَيْنِ وَالخَمِيس. رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
فيه: استحباب صيام الاثنين والخميس لعظم فضلهما.
[٢٣٠- باب استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر]
والأفضل صومُها في الأيام البيض وهي الثالثَ عشر والرابعَ عشر والخامسَ عشر، وقِيل: الثاني عشر، والثالِثَ عشر، والرابعَ عشر، والصحيح المشهور هُوَ الأول.
[١٢٥٨] وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أوْصاني خَلِيلي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأنْ أُوتِرَ قَبْلَ أنْ أنَامَ. متفقٌ عَلَيْهِ.
يستحب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، سواء كانت البيض أوالسود أو الغرر.
[١٢٥٩] وعن أَبي الدرداءِ - رضي الله عنه - قَالَ: أوصاني حَبِيبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلاثٍ لَنْ أدَعَهُنَّ مَا عِشتُ: بِصِيَامِ ثَلاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ
الضُّحَى، وبِأنْ لا أنَامَ حَتَّى أُوتِرَ. رواه مسلم.
فيه: استحباب المداومة على صيام ثلاثة أيام، وصلاة الضحى.
وفيه: استحباب الوتر قبل النوم لمن لا يثق بقيامه آخر الليل.
[١٢٦٠] وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صَوْمُ ثَلَاثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ» . متفقٌ عَلَيْهِِ.
أي: لأن الحسنة بعشر أمثالها.
[١٢٦١] وعن مُعاذة العدوية: أنها سألت عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها: أكَانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثة أيَّامٍ؟ قالت: نَعَمْ. فقلتُ: مِنْ أيِّ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قالت: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أيِّ الشَّهْرِ يَصُومُ. رواه مسلم.
فيه: إيماء إلى أن المراد حصول مثل ثواب صوم الشهر باعتبار تضاعف الحسنة عشرًا، وذلك حاصل بأي ثلاثة كانت.
[١٢٦٢] وعن أَبي ذر - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثاً، فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» . رواه الترمذي، وقال: (حَدِيثٌ حَسَنٌ) .
[١٢٦٣] وعن قتادة بن مِلْحَان - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأمُرُنَا بِصِيَامِ أيَّامِ البِيضِ: ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ. رواه أَبُو داود.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56