قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ» قالوا: وَمَا…

الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1436

الحديث رقم 1436 من كتاب «باب فضل الذكر والحث عليه» في رياض الصالحين، تحت باب: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: - صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون» قالوا…

قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «سَبَقَ المُفَرِّدُونَ» قالوا: وَمَا المُفَرِّدُونَ؟ يَا رسولَ الله قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللهَ كثيرًا والذَّاكِرَاتِ». رواه مسلم. (١)

وَرُوي: «المُفَرِّدُونَ» بتشديد الراءِ وتخفيفها والمشهُورُ الَّذِي قَالَهُ الجمهُورُ: التَّشْديدُ.

سند حديث: ١٤٣٦ - وعنه قَالَ:

١٤٣٦ - وعنه قَالَ:

شرح مبسّط لحديث: - صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون» قالوا…

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم منزلة الذاكرين الله كثيرًا، وأنهم قد انفردوا وسبقوا غيرَهم بنيل الدرجات العُلَى في جنات النعيم، وشبَّههم بجبل جُمدان الذي انفرد عن غيره من الجبال.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • استحباب كثرة الذكر والانشغال به، فإنَّ السَّبْق في الآخرة إنما يكون بكثرة الطاعات، والإخلاص في العبادات.
  • ذكر الله يكون باللسان فقط، أو بالقلب فقط، أو باللسان والقلب معًا، وهي أعلاها رتبة.
  • من الذكر الأوراد الشرعية المقيدة، كأذكار الصباح والمساء، وأدبار الصلوات المكتوبات وغيرها.
  • قال النووي: اعلم أن فضيلة الذكر غير منحصرة في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير ونحوها، بل كل عامل لله تعالى بطاعة فهو ذاكرٌ لله تعالى.
  • ذكر الله من أعظم أسباب الثبات، قال سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الأنفال: 45]
  • وجه التشبيه بينَ الذَّاكرينَ وجبل جُمدانَ هو الانفرادُ والاعتزالُ؛ فجبل جُمدانُ منفرد عن الجِبالِ، فكذا الذَّاكرينَ اللهَ تعالى فالمُنفَردُ هو الذي انفردَ قلبُه ولسانُه بذِكرِ ربَّه ولو كانَ بينَ النَّاسِ، واستأنس بأوقاتِ الخَلوةِ واستوحش من كثرةِ مُخالطةِ النَّاسِ، وقد يكون وجه التشبيه أن الذكر سبب التَّثبيت على الدين كما أن الجبال سبب لثبات الأرض، أو يكون السَّبقُ إلى الخَيراتِ في الدُّنيا والآخرةِ حيث كان المسافر من المدينة إلى مكة إذا وصل جُمدانَ كانَ علامةُ الوصولِ إلى مكةَ ومن وصلَ إليه كانَ سابقًا، فكذلك الذَّاكرُ للهِ تعالى فهو سابقٌ لغيرِه بكثرةِ ذِكرِه للهِ تعالى، والله أعلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 24 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 25.5 / 29.5
الإضاءة 18%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56