الإسلام > حديث > رياض الصالحين > حديث 1726
الحديث رقم 1726 من كتاب «كتاب الأمور المنهي عنها» في رياض الصالحين، تحت باب: باب كراهة سب الحمى.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٣٢٢ - باب كراهة سب الحمّى
١٧٢٦ - عن جابر - رضي الله عنه: أنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - دخلَ على أُمِّ السَّائِبِ، أو أُمِّ المُسَيّبِ فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ - أو يَا أُمَّ المُسَيَّبِ - تُزَفْزِفِينَ؟» قَالَتْ: الحُمَّى لَا بَارَكَ اللهُ فِيهَا! فَقَالَ: «لَا تَسُبِّي الحُمَّى فَإنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الكِيْرُ خَبَثَ الحَدِيدِ». رواه مسلم. (١)
«تُزَفْزِفِينَ» أيْ تَتَحَرَّكِينَ حَرَكَةً سَريعَةً، وَمَعْنَاهُ: تَرْتَعِدُ. وَهُوَ بِضَمِّ التاء وبالزاي المكررة والفاء المكررة، وَرُوِيَ أيضًا بالراء المكررة والقافينِ.
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب كراهة سب الحمى]
١٧٢٦ - عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال ما لك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين؟ قالت الحمى لا بارك الله فيها فقال لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد رواه مسلم تزفزفين أي تتحركين حركة سريعة ومعناه ترتعد وهو بضم التاء وبالزاي المكررة والفاء المكررة وروي أيضا بالراء المكررة والقافين
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين: باب كراهة سب الحمى الحمى هي السخونة وهي نوع من الأمراض وهي أنواع متعددة ولكنها تكون بقدر الله عز وجل فهو الذي يقدرها وقوعا ويرفعها سبحانه وتعالى وكل شيء من أفعال الله فإنه لا يجوز للإنسان أن يسبه لأن سبه سبا لخالقه جل وعلا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر وهنا حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم المسيب أو
أم السائب وهي تزفزف من الحمى يعني نفسها قد ثار من الحمى فقال ما لك تزفزفين؟ قالت الحمى لا بارك الله فيها فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبها وعلى المرء إذا أصيب أن يصبر ويحتسب الأجر على الله عز وجل وأخبر أنها تذهب بالخطايا كما يذهب الكير بخبث الحديد فإن الحديد إذا صهر على النار ذهب خبثه وبقي صافيا كذلك الحمى تفعل في الإنسان كذلك ولها أدوية علاجية منها الماء البارد فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الحمى من فيح جهنم وأمرنا أن نطفئها بالماء البارد ولهذا أقر الأطباء في الوقت الحاضر بأن من أفضل علاج الحمى البرودة حتى إنهم يجعلون الإنسان إذا أصابته الحمى حول المكيفات الباردة التي لا تضره أن يجعلوا خرقة مبلولة بالماء يغطونه بها يغطون المريض لأن الحمى بإذن الله حرارة كما هو معروف وهذا الماء يبردها ويطردها وهو شيء أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم وما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حق المهم أن الإنسان يصبر ويحتسب على كل الأمراض لا يسبها
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
[٣٢١- باب النهي عن مخاطبة الفاسق]
والمبتدع ونحوهما بِسَيِّد ونحوه
[١٧٢٥] عن بُريَدَةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ، فَإنَّهُ إنْ يَكُ سَيِّداً فَقَدْ أسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ - عز وجل -» . رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح.
قال الشارح: الفاسق: من أصرَّ على معصية صغيرة، أو أتى كبيرة. والمبتدع: الخارج عن اعتقاد الحق الذي جاء به الكتاب والسنَّة إلى ما يزينه الشيطان، ومحل النهي ما لم يخشَ ضررًا على نفسه، أو أهله، أو ماله. انتهى ملخصًا.
٣٢٢- باب كراهة سب الحمّى
[١٧٢٦] عن جابر - رضي الله عنه - أنَّ رسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخلَ على أُمِّ السَّائِبِ، أو أُمِّ المُسَيّبِ فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ - أو يَا أُمَّ المُسَيَّبِ - تُزَفْزِفِينَ؟» قَالَتْ: الحُمَّى لا بَارَكَ اللهُ فِيهَا! فَقَالَ: «لا تَسُبِّي الحُمَّى فَإنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الكِيْرُ خَبَثَ الحَدِيدِ» . رواه مسلم.
«تُزَفْزِفِينَ» أيْ تَتَحَرَّكِينَ حَرَكَةً سَريعَةً، وَمَعْنَاهُ: تَرْتَعِدِين. وَهُوَ بِضَمِّ التاء وبالزاي المكررة والفاء المكررة، وَرُوِيَ أيضاً بالراء المكررة والقافينِ.
فيه: النهي عن سبّ الحُمَّى لما فيه من التبرّم والتضجر من قدر الله تعالى، مع ما فيها من تكفير السيئات، وإثبات الحسنات.
وقال البخاري: باب الحُمَّى من فيح جهنم. وذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الحُمَّى من فيح جهنم، فاطفؤها بالماء» .
قال الحافظ: والحُمَّى أنواع: قال الخطابي: اعترض بعض سخفاء الأطباء على هذا الحديث بأنْ قال: اغتسال المحموم بالماء خطر يقربه من الهلاك؛ لأنه يجمع المسام ويحقن البخار، ويعكس الحرارة إلى داخل الجسم، فيكون ذلك سببًا للتلف.
قال الخطابي: وإنما في الحديث الإرشاد إلى تبريد الحُمَّى بالماء، وإنما قصد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على وجه ينفع، فليبحث عن ذلك الوجه ليحصل الانتفاع به، وأولى ما يحمل عليه كيفية تبريد الحُمَّى، ما صنعته أسماء بنت الصديق، فإنها كانت ترش على بدن المحموم شيئًا من الماء بين يديْه وثوبه، فيكون ذلك من باب النشرة المأذون فيها.
وقال المازري: ولا شك، إنَّ علم الطب من أكثر العلوم احتياجًا إلى التفصيل، والأطباء مجمعون على أنَّ المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السنّ، والزمان، والعادة، والغذاء المتقدم، والتأثير المألوف، وقوة الطباع. قال: ويحتمل أن يكون لبعض الحميات دون بعض، في بعض الأماكن دون بعض، لبعض الأشخاص دون بعض.
قال الحافظ: يحتمل أنْ يكون مخصوصًا بأهل الحجاز وما والاهم إذا كان أكثر الحميات التي تعرض لهم من العرضية الحادثة عن شدة الحرارة، وهذه ينفعها الماء البارد شربًا واغتسالاً؛ لأن الحُمَّى حرارة غريبة تشتعل في القلب، وتنتشر منه بتوسط الروح والدم في العروق إلى جميع البدن، وهي قسمان غرضية: وهي الحادثة عن ورم، أو حركة، أو إصابة حرارة لشمس، أو القيظ الشديد ونحو ذلك.
📚 شرح رياض الصالحين - الإمام زين الدين العراقي
[باب كراهة سب الحمى]
١٧٢٦ - عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب فقال ما لك يا أم السائب أو يا أم المسيب تزفزفين؟ قالت الحمى لا بارك الله فيها فقال لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد رواه مسلم تزفزفين أي تتحركين حركة سريعة ومعناه ترتعد وهو بضم التاء وبالزاي المكررة والفاء المكررة وروي أيضا بالراء المكررة والقافين
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين: باب كراهة سب الحمى الحمى هي السخونة وهي نوع من الأمراض وهي أنواع متعددة ولكنها تكون بقدر الله عز وجل فهو الذي يقدرها وقوعا ويرفعها سبحانه وتعالى وكل شيء من أفعال الله فإنه لا يجوز للإنسان أن يسبه لأن سبه سبا لخالقه جل وعلا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر وهنا حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم المسيب أو
أم السائب وهي تزفزف من الحمى يعني نفسها قد ثار من الحمى فقال ما لك تزفزفين؟ قالت الحمى لا بارك الله فيها فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبها وعلى المرء إذا أصيب أن يصبر ويحتسب الأجر على الله عز وجل وأخبر أنها تذهب بالخطايا كما يذهب الكير بخبث الحديد فإن الحديد إذا صهر على النار ذهب خبثه وبقي صافيا كذلك الحمى تفعل في الإنسان كذلك ولها أدوية علاجية منها الماء البارد فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الحمى من فيح جهنم وأمرنا أن نطفئها بالماء البارد ولهذا أقر الأطباء في الوقت الحاضر بأن من أفضل علاج الحمى البرودة حتى إنهم يجعلون الإنسان إذا أصابته الحمى حول المكيفات الباردة التي لا تضره أن يجعلوا خرقة مبلولة بالماء يغطونه بها يغطون المريض لأن الحمى بإذن الله حرارة كما هو معروف وهذا الماء يبردها ويطردها وهو شيء أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم وما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو حق المهم أن الإنسان يصبر ويحتسب على كل الأمراض لا يسبها
📚 تطريز رياض الصالحين - الإمام عبد الرؤوف الأزهري
[٣٢١- باب النهي عن مخاطبة الفاسق]
والمبتدع ونحوهما بِسَيِّد ونحوه
[١٧٢٥] عن بُريَدَةَ - رضي الله عنه - قالَ: قالَ رسُولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ، فَإنَّهُ إنْ يَكُ سَيِّداً فَقَدْ أسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ - عز وجل -» . رواه أبو داود بإسنادٍ صحيح.
قال الشارح: الفاسق: من أصرَّ على معصية صغيرة، أو أتى كبيرة. والمبتدع: الخارج عن اعتقاد الحق الذي جاء به الكتاب والسنَّة إلى ما يزينه الشيطان، ومحل النهي ما لم يخشَ ضررًا على نفسه، أو أهله، أو ماله. انتهى ملخصًا.
٣٢٢- باب كراهة سب الحمّى
[١٧٢٦] عن جابر - رضي الله عنه - أنَّ رسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخلَ على أُمِّ السَّائِبِ، أو أُمِّ المُسَيّبِ فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ - أو يَا أُمَّ المُسَيَّبِ - تُزَفْزِفِينَ؟» قَالَتْ: الحُمَّى لا بَارَكَ اللهُ فِيهَا! فَقَالَ: «لا تَسُبِّي الحُمَّى فَإنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الكِيْرُ خَبَثَ الحَدِيدِ» . رواه مسلم.
«تُزَفْزِفِينَ» أيْ تَتَحَرَّكِينَ حَرَكَةً سَريعَةً، وَمَعْنَاهُ: تَرْتَعِدِين. وَهُوَ بِضَمِّ التاء وبالزاي المكررة والفاء المكررة، وَرُوِيَ أيضاً بالراء المكررة والقافينِ.
فيه: النهي عن سبّ الحُمَّى لما فيه من التبرّم والتضجر من قدر الله تعالى، مع ما فيها من تكفير السيئات، وإثبات الحسنات.
وقال البخاري: باب الحُمَّى من فيح جهنم. وذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الحُمَّى من فيح جهنم، فاطفؤها بالماء» .
قال الحافظ: والحُمَّى أنواع: قال الخطابي: اعترض بعض سخفاء الأطباء على هذا الحديث بأنْ قال: اغتسال المحموم بالماء خطر يقربه من الهلاك؛ لأنه يجمع المسام ويحقن البخار، ويعكس الحرارة إلى داخل الجسم، فيكون ذلك سببًا للتلف.
قال الخطابي: وإنما في الحديث الإرشاد إلى تبريد الحُمَّى بالماء، وإنما قصد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على وجه ينفع، فليبحث عن ذلك الوجه ليحصل الانتفاع به، وأولى ما يحمل عليه كيفية تبريد الحُمَّى، ما صنعته أسماء بنت الصديق، فإنها كانت ترش على بدن المحموم شيئًا من الماء بين يديْه وثوبه، فيكون ذلك من باب النشرة المأذون فيها.
وقال المازري: ولا شك، إنَّ علم الطب من أكثر العلوم احتياجًا إلى التفصيل، والأطباء مجمعون على أنَّ المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السنّ، والزمان، والعادة، والغذاء المتقدم، والتأثير المألوف، وقوة الطباع. قال: ويحتمل أن يكون لبعض الحميات دون بعض، في بعض الأماكن دون بعض، لبعض الأشخاص دون بعض.
قال الحافظ: يحتمل أنْ يكون مخصوصًا بأهل الحجاز وما والاهم إذا كان أكثر الحميات التي تعرض لهم من العرضية الحادثة عن شدة الحرارة، وهذه ينفعها الماء البارد شربًا واغتسالاً؛ لأن الحُمَّى حرارة غريبة تشتعل في القلب، وتنتشر منه بتوسط الروح والدم في العروق إلى جميع البدن، وهي قسمان غرضية: وهي الحادثة عن ورم، أو حركة، أو إصابة حرارة لشمس، أو القيظ الشديد ونحو ذلك.
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56