ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث 2250

الحديث رقم 2250 من كتاب «باب ما يكره للمصلي وما لا يكره» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر خبر احتج به من جهل صناعة الحديث، فزعم أن أباهريرة لم يشهد هذه القصة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صلى معه هذه الصلاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ذكر خبر احتج به من جهل صناعة الحديث فزعم أن…

ذِكْرُ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ فَزَعَمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا صَلَّى مَعَهُ هَذِهِ الصَّلَاةِ

٢٢٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ١ [٢: ١٠١]

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا الْخَبَرُ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ مِنْ مَظَانِّهِ أَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَشْهَدْ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ وَذَاكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ وَلَيْسَ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْوَاهِمُ فِيهِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّوْا بِهَا قَبْلَ هِجْرَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا وَكَانُوا يُصَلُّونَ بالمدينة كما يصلي

الْمُسْلِمُونَ بِمَكَّةَ فِي إِبَاحَةِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ لَهُمْ فَلَمَّا نُسِخَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ نُسِخَ كَذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ فَحَكَى زَيْدٌ مَا كَانُوا عَلَيْهِ لَا أن زيد حكى ما لم يشهده

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ذكر خبر احتج به من جهل صناعة الحديث فزعم أن…

الصلاة صِلة بين العبد وربه؛ فلا ينبغي أن يتشاغل المصلي بغير مناجاة الله ،فيخبر زيد بن أرقم رضي الله عنه أن المسلمين كانوا في بدء أمرهم يتكلمون في الصلاة بقدر حاجتهم إلى الكلام، فقد كان أحدهم يكلم صاحبه بجانبه في حاجته، وكان على مسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم ينكر عليهم.
ولما كان في الصلاة شغل بمناجاة الله عن الكلام مع المخلوقين، أمرهم الله تبارك وتعالى بالمحافظة على الصلاة وأمرهم بالسكوت ونهاهم عن الكلام، فأنزل الله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصّلاةِ الوُسطى وَقُومُوا لله قَانِتِينَ}. فعرف الصحابة منها نهيهم عن الكلام في الصلاة فانتهوا، رضي الله عنهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • كان الكلام في الصلاة أول الإسلام مباحًا بقدر الحاجة إليه.
  • الاحتجاج بقول الصحابي في سبب النزول، كما أنه حجة في غيره.
  • تحريم الكلام في الصلاة بعد نزول قوله تعالى: {وَقُومُوا لله قَانِتِينَ}. من العامد، وهو الذي يعلم أنه في صلاة، وأن الكلام فيها محرم.
  • أن الكلام -مع حرمته- مُفْسِد للصلاة؛ لأن النهي يقتضي الفساد.
  • أن القنوت المذكور في هذه الآية، مراد به السكوت، كما فهمه الصحابة، وعملوا بمقتضاه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • أن المعنى الذي حرم من أجله الكلام، هو طلب الإقبال على الله في هذه العبادة، والتلذُذ بمناجاته فَليُحْرَصْ على هذا المعنى السامي.
  • صراحة النَّسْخ في مثل هذا الحديث الذي جمع بين الناسخ والمنسوخ.
  • الحكمة في التشريع حيث كان الكلام مباحًا ثم حرم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.3 / 29.5
الإضاءة 28%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56