ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِمَنْ أَفَاضَ مِنْ مِنًى أَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ…

الإسلام > حديث > صحيح ابن حبان > حديث 3885

الحديث رقم 3885 من كتاب «باب الإفاضة من منى لطواف الزيارة» في صحيح ابن حبان، تحت باب: ذكر الاستحباب لمن أفاض من منى ألا يصلي الظهر إلا بها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: ذكر الاستحباب لمن أفاض من منى ألا يصلي الظهر…

ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِمَنْ أَفَاضَ مِنْ مِنًى أَلَا يُصَلِّي الظُّهْرَ إِلَّا بِهَا

٣٨٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَصَلَّى الظهر بمنى١. [٨:٥]

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: ذكر الاستحباب لمن أفاض من منى ألا يصلي الظهر…

روى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل من منى إلى مكة، بعد رميه، ونحره، وحلقه، فطاف طواف الإفاضة، ويسمى أيضا طواف الزيارة وطواف الركن وطواف الحج، يوم عيد الأضحى، في حجة الوداع، وكان ذلك وقت الضحى، ثم رجع إلى منى في نفس اليوم فصلى الظهر بمنى، وفي هذا الحديث تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم طاف طواف الإفاضة نهارًا، وصلى صلاة الظهر بمنى بعدما رجع من مكة.
قال نافع: فكان ابن عمر رضي الله عنهما يفيض يوم النحر، ثم يرجع، فيصلي الظهر بمنى اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، أي فينبغي الاقتداء به في ذلك، فيستحب للحاج أن يرتب هذه الأفعال كما رتبها النبي صلى الله عليه وسلم في يوم النحر، فيرمي أولا، ثم يذبح هديه، ثم يحلق، ثم يطوف للإفاضة، ثم يرجع إلى منى، فإن أدرك بمنى صلاة الظهر صلى بها، هذا هو الأحسن والأولى.
ولم يُختلَف في أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، وأن سنته يوم النحر، فإن تركه حتى رجع إلى بلده رجع وطاف، ولا يجزئه إلا ذلك.
ووجه الجمع بين هذا الحديث وحديث جابر وعائشة، أنه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمكة كما قال جابر وعائشة رضي الله عنهما، ثم رجع إلى منى، فوجد أصحابه ينتظرون؛ ليصلوا معه الظهر، فصلى بهم مرة أخرى، كما صلى بهم صلاة الخوف مرتين مرة بطائفة، ومرة بطائفة أخرى في بطن نخل، فرأى جابر وعائشة رضي الله عنها صلاته في مكة، فأخبرا بما رأيا، وقد صدقا، ورأى ابن عمر رضي الله عنهما صلاته بهم في منى، فأخبر بما رأى وقد صدق.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • إثبات طواف الإفاضة في الحج، وقد أجمع العلماء على أن هذا الطواف ركن من أركان الحج، لا يصح الحج إلا به.
  • استحباب طواف الإفاضة يوم النحر، وأول النهار، واتفق العلماء على أنه يستحب فعله يوم النحر بعد الرمي، والنحر والحلق، فإن أخره عنه، وفعله في أيام التشريق أجزأه، ولا دم عليه بالإجماع، فإن أخره إلى ما بعد أيام التشريق، وأتى به بعدها أجزأه، ولا شيء عليه عند جمهور العلماء.
  • بيان شدة حرص ابن عمر رضي الله عنهما على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما يفعله، أو يتركه، وهكذا ينبغي للمسلم أن يكون حريصًا على اتباعه صلى الله عليه وسلم، فقد ضمن الله تعالى الهداية والفلاح في اتباعه صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 25 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 26.2 / 29.5
الإضاءة 12%
الهلال الجديد بعد 3 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56