«كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ⦗٢٦⦘عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٠٠

الحديث رقم ١٠٠٠ من كتاب «كتاب الوتر» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الوتر في السفر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠٠٠ في صحيح البخاري

«كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ

⦗٢٦⦘

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ».

بَابُ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ

إسناد حديث البخاري رقم ١٠٠٠

١٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٠٠٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرُبَّمَا نَزَلَ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ.

٦ - بَاب الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ

١٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ) أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي السَّفَرِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنِ الضَّحَّاكِ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا فِي السَّفَرِ لَأَتْمَمْتُ. كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْهُ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ رَاتِبَةَ الْمَكْتُوبَةِ لَا النَّافِلَةَ الْمَقْصُودَةَ كَالْوِتْرِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، لَا يُصَلُّونَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَلَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ نَوَافِلِ النَّهَارِ وَنَوَافِلِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَنَفَّلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَعَلَى دَابَّتِهِ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَقَدْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ مَا قَالَ.

قَوْلُهُ: (إِلَّا الْفَرَائِضَ) أَيْ لَكِنِ الْفَرَائِضُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَكَانَ لَا يُصَلِّيهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَعَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ وُجُوبُ الْوِتْرِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ أَوْقَعَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ أَيْضًا أَنْ يُوقِعَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ مَعَ كَوْنِهِ وَاجِبًا عَلَيْهِ، فَهِيَ دَعْوَى لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلُ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى تَكَلُّفِ هَذَا الْجَمْعِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَا تُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ، لِأَنَّ التَّرْكَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ دُخُولَ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ مِمَّا يَكْثُرُ عَلَى الْمُسَافِرِ، فَتَرْكُ الصَّلَاةِ لَهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ دَائِمًا يُشْعِرُ بِالْفَرْقِ بَيْنهَا وَبَيْنَ النَّافِلَةِ فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ.

وَأَجَابَ مَنِ ادَّعَى وُجُوبَ الْوِتْرِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عِنْدَهُمْ غَيْرُ الْوَاجِبِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْفَرْضِ نَفْيُ الْوَاجِبِ، وَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ، وَقَدْ بَالَغَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فَادَّعَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ انْفَرَدَ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ وَلَمْ يُوَافِقْهُ صَاحِبَاهُ، مَعَ أَنَّ ابْنَ شَيْبَةَ أَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالضَّحَّاكِ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِ عِنْدَهُمْ، وَعِنْدَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ الْوِتْرُ وَاجِبٌ وَلَمْ يَثْبُتْ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ، عَنْ أَصْبَغَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَوَافَقَهُ سَحْنُونُ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ: مَنْ تَرَكَهُ أُدِّبَ، وَكَانَ جَرْحَةً فِي شَهَادَتِهِ.

٧ - بَاب الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ

١٠٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ: أَقَنَتَ النَّبِيُّ فِي الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ: أَوَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا.

[الحديث ١٠٠١ - أطرافه في: ٧٣٤١. ٦٣٩٤. ٤٠٩٦. ٤٠٩٥. ٤٠٩٤. ٤٠٩٢. ٤٠٩١. ٤٠٩٠. ٤٠٩٨. ٤٠٨٨. ٣١٧٠. ٣٠٦٤. ٢٨١٤. ٢٨٠١. ١٣٠٠. ١٠٠٣. ١٠٠٢]

١٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الْقُنُوتِ فَقَالَ قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ قُلْتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَهُ قَالَ فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الخصوصيَّة أيضًا كخصوصيَّة وجوبه عليه، وعُورِضَ بأنَّه دعوى لا دليل عليها لأنَّه لم يثبت دليلُ وجوبه عليه، حتَّى يحتاج إلى تكلُّف هذا الجواب (١). انتهى. أو يُقَال -كما في «اللَّامع» -: إنَّه تشريعٌ للأمَّة بما يليق بالسُّنَّة في حقِّهم، فصلَّاه (٢) على الرَّاحلة لذلك، وهو في نفسه واجبٌ عليه، فاحتُمِلَ الرُّكوب فيه لمصلحة التَّشريع.

ورواة هذا (٣) الحديث كلُّهم مدنيُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الصَّلاة».

(٦) (بابُ الوِتْرِ فِي السَّفَرِ) كالحضر.

١٠٠٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ) بفتح الهمزة ممدودًا (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ) فيصيرُ صوب سفره قبلَته حال كونه (يُومِئُ إِيمَاءً) نُصِبَ على المصدريَّة (صَلَاةَ اللَّيْلِ) نُصِبَ على المفعوليَّة لـ «يصلِّي»، وفيه: أنَّ المراد بقوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] الفرائض (إِلَّا الفَرَائِضَ) أي: لكن الفرائض فلم يكن يصلِّيها على الرَّاحلة، فالاستثناء منقطعٌ لا متَّصلٌ لأنَّ المراد

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرُبَّمَا نَزَلَ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ.

٦ - بَاب الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ

١٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْوِتْرِ فِي السَّفَرِ) أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي السَّفَرِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنِ الضَّحَّاكِ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا فِي السَّفَرِ لَأَتْمَمْتُ. كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْهُ فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ رَاتِبَةَ الْمَكْتُوبَةِ لَا النَّافِلَةَ الْمَقْصُودَةَ كَالْوِتْرِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، فَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، لَا يُصَلُّونَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَلَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ نَوَافِلِ النَّهَارِ وَنَوَافِلِ اللَّيْلِ، فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَنَفَّلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَعَلَى دَابَّتِهِ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَقَدْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ مَا قَالَ.

قَوْلُهُ: (إِلَّا الْفَرَائِضَ) أَيْ لَكِنِ الْفَرَائِضُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَكَانَ لَا يُصَلِّيهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، وَعَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ وُجُوبُ الْوِتْرِ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ أَوْقَعَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ أَيْضًا أَنْ يُوقِعَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ مَعَ كَوْنِهِ وَاجِبًا عَلَيْهِ، فَهِيَ دَعْوَى لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ دَلِيلُ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَحْتَاجَ إِلَى تَكَلُّفِ هَذَا الْجَمْعِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَا تُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ، لِأَنَّ التَّرْكَ لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ دُخُولَ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ مِمَّا يَكْثُرُ عَلَى الْمُسَافِرِ، فَتَرْكُ الصَّلَاةِ لَهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ دَائِمًا يُشْعِرُ بِالْفَرْقِ بَيْنهَا وَبَيْنَ النَّافِلَةِ فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ.

وَأَجَابَ مَنِ ادَّعَى وُجُوبَ الْوِتْرِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عِنْدَهُمْ غَيْرُ الْوَاجِبِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ الْفَرْضِ نَفْيُ الْوَاجِبِ، وَهَذَا يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ، وَقَدْ بَالَغَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فَادَّعَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ انْفَرَدَ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ وَلَمْ يُوَافِقْهُ صَاحِبَاهُ، مَعَ أَنَّ ابْنَ شَيْبَةَ أَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالضَّحَّاكِ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِهِ عِنْدَهُمْ، وَعِنْدَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ الْوِتْرُ وَاجِبٌ وَلَمْ يَثْبُتْ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ، عَنْ أَصْبَغَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَوَافَقَهُ سَحْنُونُ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ: مَنْ تَرَكَهُ أُدِّبَ، وَكَانَ جَرْحَةً فِي شَهَادَتِهِ.

٧ - بَاب الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَهُ

١٠٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ: أَقَنَتَ النَّبِيُّ فِي الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ: أَوَقَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ؟ قَالَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا.

[الحديث ١٠٠١ - أطرافه في: ٧٣٤١. ٦٣٩٤. ٤٠٩٦. ٤٠٩٥. ٤٠٩٤. ٤٠٩٢. ٤٠٩١. ٤٠٩٠. ٤٠٩٨. ٤٠٨٨. ٣١٧٠. ٣٠٦٤. ٢٨١٤. ٢٨٠١. ١٣٠٠. ١٠٠٣. ١٠٠٢]

١٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الْقُنُوتِ فَقَالَ قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ قُلْتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَهُ قَالَ فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الخصوصيَّة أيضًا كخصوصيَّة وجوبه عليه، وعُورِضَ بأنَّه دعوى لا دليل عليها لأنَّه لم يثبت دليلُ وجوبه عليه، حتَّى يحتاج إلى تكلُّف هذا الجواب (١). انتهى. أو يُقَال -كما في «اللَّامع» -: إنَّه تشريعٌ للأمَّة بما يليق بالسُّنَّة في حقِّهم، فصلَّاه (٢) على الرَّاحلة لذلك، وهو في نفسه واجبٌ عليه، فاحتُمِلَ الرُّكوب فيه لمصلحة التَّشريع.

ورواة هذا (٣) الحديث كلُّهم مدنيُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الصَّلاة».

(٦) (بابُ الوِتْرِ فِي السَّفَرِ) كالحضر.

١٠٠٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ) بفتح الهمزة ممدودًا (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ) فيصيرُ صوب سفره قبلَته حال كونه (يُومِئُ إِيمَاءً) نُصِبَ على المصدريَّة (صَلَاةَ اللَّيْلِ) نُصِبَ على المفعوليَّة لـ «يصلِّي»، وفيه: أنَّ المراد بقوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] الفرائض (إِلَّا الفَرَائِضَ) أي: لكن الفرائض فلم يكن يصلِّيها على الرَّاحلة، فالاستثناء منقطعٌ لا متَّصلٌ لأنَّ المراد

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله