«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠١٢

الحديث رقم ١٠١٢ من كتاب «كتاب الاستسقاء» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب تحويل الرداء في الاستسقاء.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠١٢ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: هُوَ صَاحِبُ الْأَذَانِ، وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ، لِأَنَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ، مَازِنُ الْأَنْصَارِ.

بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي

⦗٢٨⦘

الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ

إسناد حديث البخاري رقم ١٠١٢

١٠١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبَاهُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٠١٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٠١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المديني (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) أخو محمَّد بن أبي بكرٍ السَّابق ولأبي ذرٍّ -وعزاه العينيُّ كابن حجر للحَمُّويي والمُستملي-: «عن عبد الله بن أبي بكر» وقد صرَّح ابن خزيمة في روايته بتحديث عبد الله به لابن عيينة: (أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ) المازنيَّ (يُحَدِّثُ أَبَاهُ) أي: أبا عبد الله بن أبي بكرٍ، ولا يعود الضَّمير على «عبَّاد» (عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ) أي: ابن عاصم: (أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى) بالصَّحراء لأنَّه أبلغ في التَّواضع وأوسع للنَّاس (فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ) بالفاء، ولابن عساكر: «واستقبل» (القِبْلَةَ، وَقَلَبَ) ولأبي ذَرٍّ: «وحوَّل» (رِدَاءَهُ، وَصَلَّى) بالنَّاس (رَكْعَتَيْنِ) أي: كما يصلِّي في العيدين. رواه ابن حبَّان وغيره، وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ، وقياسه: أن يكبِّر في أوَّل (٢) الأولى سبعًا، وفي الثَّانية خمسًا، ويرفع يديه، ويقف بين كلِّ تكبيرتَين مسبِّحًا حامدًا مهلِّلًا، ويقرأ جهرًا في الأولى: ﴿ق﴾ وفي الثَّانية: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١] أو ﴿سَبِّحِ﴾ و ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ واستدلَّ الشَّيخ أبو إسحاق في «المهذَّب» له بما رواه الدَّارقُطنيُّ: أنَّ مروان أرسل إلى ابن عبَّاسٍ يسأله عن سنَّة الاستسقاء، فقال: سنَّة الاستسقاء الصَّلاة (٣) كالصَّلاة في العيدين، إلَّا أنَّه قلب رداءه فجعل يمينه يساره، ويساره يمينه، وصلَّى ركعتين، كبَّر في الأولى سبع تكبيراتٍ وقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وقرأ في الثَّانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ [الغاشية: ١] وكبَّر خمس تكبيراتٍ، لكن قال في «المجموع»: إنَّه حديثٌ ضعيفٌ. نعم حديث ابن عبَّاسٍ عند التِّرمذيِّ: «ثمَّ صلَّى ركعتين كما يصلِّي في العيدين» كما مرَّ، أخذ بظاهره الشَّافعيُّ فقال: يكبِّر فيهما كما سبق، وذهب الجمهور إلى أنَّه يكبِّر فيهما (٤) تكبيرةً واحدةً

للإحرام كسائر الصَّلوات، وبه قال مالكٌ وأحمد وأبو يوسف ومحمَّدٌ لحديث الطَّبرانيِّ في «الأوسط» عن أنسٍ: «أنَّه استسقى، فخطب قبل الصَّلاة، واستقبل القبلة، وحوَّل رداءه، ثمَّ نزل فصلَّى ركعتين، لم يكبِّر فيهما إلَّا تكبيرةً» وأجابوا عن قوله في حديث التِّرمذيِّ: «كما يصلِّي في العيدين»، يعني: في العددِ، والجهرِ بالقراءة، وكونِ الرِّكعتين قبل الخطبة، ومذهب الشَّافعيَّة والمالكيَّة أنَّه يخطب بعد الصَّلاة لحديث ابن ماجه وغيره: «أنَّه خرج إلى الاستسقاء فصلَّى ركعتين، ثمَّ خطب»، ولو خطب قبل الصَّلاة جاز لما سبق.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ: (كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (يَقُولُ: هُوَ) أي: راوي حديث الاستسقاء عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه بن ثعلبة (صَاحِبُ) رؤيا (الأَذَانِ) في النَّوم (وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ) بسكون الهاء، ولأبي ذَرٍّ: «وَهِمَ» بكسرها وفتح الميم وللأَصيليِّ: «ولكنَّه هو وَهْمٌ» (لأَنَّ هَذَا) أي: راوي حديث الاستسقاء (عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيُّ، مَازِنُ الأَنْصَارِ) لا مازن بني تميمٍ وغيره.

(٦) (بابُ) جواز (الاِسْتِسْقَاءِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ) أي: فلا يشترط الخروج إلى الصَّحراء (١). ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي: «باب انتقام الرَّبِّ ﷿ من خلقه بالقحط إذا انتُهِكَت محارمه (٢)» (٣).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٠١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المديني (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) أخو محمَّد بن أبي بكرٍ السَّابق ولأبي ذرٍّ -وعزاه العينيُّ كابن حجر للحَمُّويي والمُستملي-: «عن عبد الله بن أبي بكر» وقد صرَّح ابن خزيمة في روايته بتحديث عبد الله به لابن عيينة: (أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ) المازنيَّ (يُحَدِّثُ أَبَاهُ) أي: أبا عبد الله بن أبي بكرٍ، ولا يعود الضَّمير على «عبَّاد» (عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ) أي: ابن عاصم: (أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى) بالصَّحراء لأنَّه أبلغ في التَّواضع وأوسع للنَّاس (فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ) بالفاء، ولابن عساكر: «واستقبل» (القِبْلَةَ، وَقَلَبَ) ولأبي ذَرٍّ: «وحوَّل» (رِدَاءَهُ، وَصَلَّى) بالنَّاس (رَكْعَتَيْنِ) أي: كما يصلِّي في العيدين. رواه ابن حبَّان وغيره، وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ، وقياسه: أن يكبِّر في أوَّل (٢) الأولى سبعًا، وفي الثَّانية خمسًا، ويرفع يديه، ويقف بين كلِّ تكبيرتَين مسبِّحًا حامدًا مهلِّلًا، ويقرأ جهرًا في الأولى: ﴿ق﴾ وفي الثَّانية: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١] أو ﴿سَبِّحِ﴾ و ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ واستدلَّ الشَّيخ أبو إسحاق في «المهذَّب» له بما رواه الدَّارقُطنيُّ: أنَّ مروان أرسل إلى ابن عبَّاسٍ يسأله عن سنَّة الاستسقاء، فقال: سنَّة الاستسقاء الصَّلاة (٣) كالصَّلاة في العيدين، إلَّا أنَّه قلب رداءه فجعل يمينه يساره، ويساره يمينه، وصلَّى ركعتين، كبَّر في الأولى سبع تكبيراتٍ وقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وقرأ في الثَّانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ [الغاشية: ١] وكبَّر خمس تكبيراتٍ، لكن قال في «المجموع»: إنَّه حديثٌ ضعيفٌ. نعم حديث ابن عبَّاسٍ عند التِّرمذيِّ: «ثمَّ صلَّى ركعتين كما يصلِّي في العيدين» كما مرَّ، أخذ بظاهره الشَّافعيُّ فقال: يكبِّر فيهما كما سبق، وذهب الجمهور إلى أنَّه يكبِّر فيهما (٤) تكبيرةً واحدةً

للإحرام كسائر الصَّلوات، وبه قال مالكٌ وأحمد وأبو يوسف ومحمَّدٌ لحديث الطَّبرانيِّ في «الأوسط» عن أنسٍ: «أنَّه استسقى، فخطب قبل الصَّلاة، واستقبل القبلة، وحوَّل رداءه، ثمَّ نزل فصلَّى ركعتين، لم يكبِّر فيهما إلَّا تكبيرةً» وأجابوا عن قوله في حديث التِّرمذيِّ: «كما يصلِّي في العيدين»، يعني: في العددِ، والجهرِ بالقراءة، وكونِ الرِّكعتين قبل الخطبة، ومذهب الشَّافعيَّة والمالكيَّة أنَّه يخطب بعد الصَّلاة لحديث ابن ماجه وغيره: «أنَّه خرج إلى الاستسقاء فصلَّى ركعتين، ثمَّ خطب»، ولو خطب قبل الصَّلاة جاز لما سبق.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ: (كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (يَقُولُ: هُوَ) أي: راوي حديث الاستسقاء عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه بن ثعلبة (صَاحِبُ) رؤيا (الأَذَانِ) في النَّوم (وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ) بسكون الهاء، ولأبي ذَرٍّ: «وَهِمَ» بكسرها وفتح الميم وللأَصيليِّ: «ولكنَّه هو وَهْمٌ» (لأَنَّ هَذَا) أي: راوي حديث الاستسقاء (عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيُّ، مَازِنُ الأَنْصَارِ) لا مازن بني تميمٍ وغيره.

(٦) (بابُ) جواز (الاِسْتِسْقَاءِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ) أي: فلا يشترط الخروج إلى الصَّحراء (١). ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي: «باب انتقام الرَّبِّ ﷿ من خلقه بالقحط إذا انتُهِكَت محارمه (٢)» (٣).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر