«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠١٢

الحديث رقم ١٠١٢ من كتاب «كتاب الاستسقاء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تحويل الرداء في الاستسقاء.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى فاستسقى، فاستقبل…

«أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: هُوَ صَاحِبُ الْأَذَانِ، وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ، لِأَنَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ، مَازِنُ الْأَنْصَارِ.

سند حديث: ١٠١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ…

١٠١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبَاهُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى فاستسقى، فاستقبل…

هذا الحديث- كما ذكر النووي رحمه الله من قواعد الإسلام العامة وأصوله التي تبنى عليها الأحكام الكثيرة الجليلة، وهي أن الأصل بقاء الأشياء المتيقنة على حكمها، فلا يعدل عنها لمجرد الشكوك والظنون، سواء قويت الشكوك، أو ضعفت، مادامت لم تصل إلى درجة اليقين أو غلبة الظن، وأمثلة ذلك كثيرة لا تخفى، ومنها هذا الحديث، فما دام الإنسان متيقنا للطهارة، ثم شك في الحدث فالأصل بقاء طهارته، وبالعكس فمن تيقن الحدث، وشك في الطهارة فالأصل بقاء الحدث، ومن هذا الثياب والأمكنة، فالأصل فيها الطهارة، إلا بيقين نجاستها، ومن ذلك عدد الركعات في الصلاة، فمن تيقن أنه صلى ثلاثًا مثلًا، وشك في الرابعة، فالأصل عدمها، وعليه أن يصلي ركعة رابعة، ومن ذلك من شك في طلاق زوجته فالأصل بقاء النكاح، وهكذا من المسائل الكثيرة التي لا تخفى.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • القاعدة العامة وهي: أنَّ" الأصل بقاء ما كان على ما كان"، بمعنى أن ما حكم بثبوته في الماضي يحكم بثبوته في الحاضر حتى يثبت خلافه.
  • مجرد الشك في الحدث لا يبطل الوضوء ولا الصلاة.
  • تحريم الخروج من الصلاة لغير سبب بيِّن.
  • الريح الخارجة من الدبر، بصوت أو بغير صوت، ناقضة للوضوء.
  • يراد من سماع الصوت ووجدان الريح في الحديث التيقن من الحدث.
  • من الأدب أن يتَجنَّب الألفاظ التي يستحيا من ذكرها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى فاستسقى، فاستقبل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٠١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المديني (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) أخو محمَّد بن أبي بكرٍ السَّابق ولأبي ذرٍّ -وعزاه العينيُّ كابن حجر للحَمُّويي والمُستملي-: «عن عبد الله بن أبي بكر» وقد صرَّح ابن خزيمة في روايته بتحديث عبد الله به لابن عيينة: (أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ) المازنيَّ (يُحَدِّثُ أَبَاهُ) أي: أبا عبد الله بن أبي بكرٍ، ولا يعود الضَّمير على «عبَّاد» (عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ) أي: ابن عاصم: (أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى) بالصَّحراء لأنَّه أبلغ في التَّواضع وأوسع للنَّاس (فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ) بالفاء، ولابن عساكر: «واستقبل» (القِبْلَةَ، وَقَلَبَ) ولأبي ذَرٍّ: «وحوَّل» (رِدَاءَهُ، وَصَلَّى) بالنَّاس (رَكْعَتَيْنِ) أي: كما يصلِّي في العيدين. رواه ابن حبَّان وغيره، وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ، وقياسه: أن يكبِّر في أوَّل (٢) الأولى سبعًا، وفي الثَّانية خمسًا، ويرفع يديه، ويقف بين كلِّ تكبيرتَين مسبِّحًا حامدًا مهلِّلًا، ويقرأ جهرًا في الأولى: ﴿ق﴾ وفي الثَّانية: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١] أو ﴿سَبِّحِ﴾ و ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ واستدلَّ الشَّيخ أبو إسحاق في «المهذَّب» له بما رواه الدَّارقُطنيُّ: أنَّ مروان أرسل إلى ابن عبَّاسٍ يسأله عن سنَّة الاستسقاء، فقال: سنَّة الاستسقاء الصَّلاة (٣) كالصَّلاة في العيدين، إلَّا أنَّه قلب رداءه فجعل يمينه يساره، ويساره يمينه، وصلَّى ركعتين، كبَّر في الأولى سبع تكبيراتٍ وقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وقرأ في الثَّانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ [الغاشية: ١] وكبَّر خمس تكبيراتٍ، لكن قال في «المجموع»: إنَّه حديثٌ ضعيفٌ. نعم حديث ابن عبَّاسٍ عند التِّرمذيِّ: «ثمَّ صلَّى ركعتين كما يصلِّي في العيدين» كما مرَّ، أخذ بظاهره الشَّافعيُّ فقال: يكبِّر فيهما كما سبق، وذهب الجمهور إلى أنَّه يكبِّر فيهما (٤) تكبيرةً واحدةً

للإحرام كسائر الصَّلوات، وبه قال مالكٌ وأحمد وأبو يوسف ومحمَّدٌ لحديث الطَّبرانيِّ في «الأوسط» عن أنسٍ: «أنَّه استسقى، فخطب قبل الصَّلاة، واستقبل القبلة، وحوَّل رداءه، ثمَّ نزل فصلَّى ركعتين، لم يكبِّر فيهما إلَّا تكبيرةً» وأجابوا عن قوله في حديث التِّرمذيِّ: «كما يصلِّي في العيدين»، يعني: في العددِ، والجهرِ بالقراءة، وكونِ الرِّكعتين قبل الخطبة، ومذهب الشَّافعيَّة والمالكيَّة أنَّه يخطب بعد الصَّلاة لحديث ابن ماجه وغيره: «أنَّه خرج إلى الاستسقاء فصلَّى ركعتين، ثمَّ خطب»، ولو خطب قبل الصَّلاة جاز لما سبق.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ: (كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (يَقُولُ: هُوَ) أي: راوي حديث الاستسقاء عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه بن ثعلبة (صَاحِبُ) رؤيا (الأَذَانِ) في النَّوم (وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ) بسكون الهاء، ولأبي ذَرٍّ: «وَهِمَ» بكسرها وفتح الميم وللأَصيليِّ: «ولكنَّه هو وَهْمٌ» (لأَنَّ هَذَا) أي: راوي حديث الاستسقاء (عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيُّ، مَازِنُ الأَنْصَارِ) لا مازن بني تميمٍ وغيره.

(٦) (بابُ) جواز (الاِسْتِسْقَاءِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ) أي: فلا يشترط الخروج إلى الصَّحراء (١). ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي: «باب انتقام الرَّبِّ ﷿ من خلقه بالقحط إذا انتُهِكَت محارمه (٢)» (٣).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٠١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المديني (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: حَدَّثَنَا (١) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) أخو محمَّد بن أبي بكرٍ السَّابق ولأبي ذرٍّ -وعزاه العينيُّ كابن حجر للحَمُّويي والمُستملي-: «عن عبد الله بن أبي بكر» وقد صرَّح ابن خزيمة في روايته بتحديث عبد الله به لابن عيينة: (أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ) المازنيَّ (يُحَدِّثُ أَبَاهُ) أي: أبا عبد الله بن أبي بكرٍ، ولا يعود الضَّمير على «عبَّاد» (عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ) أي: ابن عاصم: (أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى) بالصَّحراء لأنَّه أبلغ في التَّواضع وأوسع للنَّاس (فَاسْتَسْقَى، فَاسْتَقْبَلَ) بالفاء، ولابن عساكر: «واستقبل» (القِبْلَةَ، وَقَلَبَ) ولأبي ذَرٍّ: «وحوَّل» (رِدَاءَهُ، وَصَلَّى) بالنَّاس (رَكْعَتَيْنِ) أي: كما يصلِّي في العيدين. رواه ابن حبَّان وغيره، وقال التِّرمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ، وقياسه: أن يكبِّر في أوَّل (٢) الأولى سبعًا، وفي الثَّانية خمسًا، ويرفع يديه، ويقف بين كلِّ تكبيرتَين مسبِّحًا حامدًا مهلِّلًا، ويقرأ جهرًا في الأولى: ﴿ق﴾ وفي الثَّانية: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١] أو ﴿سَبِّحِ﴾ و ﴿الْغَاشِيَةِ﴾ واستدلَّ الشَّيخ أبو إسحاق في «المهذَّب» له بما رواه الدَّارقُطنيُّ: أنَّ مروان أرسل إلى ابن عبَّاسٍ يسأله عن سنَّة الاستسقاء، فقال: سنَّة الاستسقاء الصَّلاة (٣) كالصَّلاة في العيدين، إلَّا أنَّه قلب رداءه فجعل يمينه يساره، ويساره يمينه، وصلَّى ركعتين، كبَّر في الأولى سبع تكبيراتٍ وقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وقرأ في الثَّانية: ﴿هَلْ أَتَاكَ﴾ [الغاشية: ١] وكبَّر خمس تكبيراتٍ، لكن قال في «المجموع»: إنَّه حديثٌ ضعيفٌ. نعم حديث ابن عبَّاسٍ عند التِّرمذيِّ: «ثمَّ صلَّى ركعتين كما يصلِّي في العيدين» كما مرَّ، أخذ بظاهره الشَّافعيُّ فقال: يكبِّر فيهما كما سبق، وذهب الجمهور إلى أنَّه يكبِّر فيهما (٤) تكبيرةً واحدةً

للإحرام كسائر الصَّلوات، وبه قال مالكٌ وأحمد وأبو يوسف ومحمَّدٌ لحديث الطَّبرانيِّ في «الأوسط» عن أنسٍ: «أنَّه استسقى، فخطب قبل الصَّلاة، واستقبل القبلة، وحوَّل رداءه، ثمَّ نزل فصلَّى ركعتين، لم يكبِّر فيهما إلَّا تكبيرةً» وأجابوا عن قوله في حديث التِّرمذيِّ: «كما يصلِّي في العيدين»، يعني: في العددِ، والجهرِ بالقراءة، وكونِ الرِّكعتين قبل الخطبة، ومذهب الشَّافعيَّة والمالكيَّة أنَّه يخطب بعد الصَّلاة لحديث ابن ماجه وغيره: «أنَّه خرج إلى الاستسقاء فصلَّى ركعتين، ثمَّ خطب»، ولو خطب قبل الصَّلاة جاز لما سبق.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ: (كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (يَقُولُ: هُوَ) أي: راوي حديث الاستسقاء عبد الله بن زيد بن عبد ربِّه بن ثعلبة (صَاحِبُ) رؤيا (الأَذَانِ) في النَّوم (وَلَكِنَّهُ وَهْمٌ) بسكون الهاء، ولأبي ذَرٍّ: «وَهِمَ» بكسرها وفتح الميم وللأَصيليِّ: «ولكنَّه هو وَهْمٌ» (لأَنَّ هَذَا) أي: راوي حديث الاستسقاء (عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ المَازِنِيُّ، مَازِنُ الأَنْصَارِ) لا مازن بني تميمٍ وغيره.

(٦) (بابُ) جواز (الاِسْتِسْقَاءِ فِي المَسْجِدِ الجَامِعِ) أي: فلا يشترط الخروج إلى الصَّحراء (١). ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي: «باب انتقام الرَّبِّ ﷿ من خلقه بالقحط إذا انتُهِكَت محارمه (٢)» (٣).

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا إله إلا الله