«خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٢٧

الحديث رقم ١٠٢٧ من كتاب «كتاب الاستسقاء» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الاستسقاء في المصلى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠٢٧ في صحيح البخاري

«خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ» قَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ.

بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

إسناد حديث البخاري رقم ١٠٢٧

١٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٠٢٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ) هُوَ مَجْرُورٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ صَلَاةِ الْمَجْرُورِ بِالْإِضَافَةِ، وَالتَّقْدِيرُ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، أَوْ هُوَ عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ مَنْصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْبَابِ فِي بَابِ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ وَقَوْلُهُ فِيهِ: عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ سَمِعَ النَّبِيَّ .

١٩ - بَاب الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى

١٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، قَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي المَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنَ التَّرْجَمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوَّلَ الْأَبْوَابِ وَهِيَ بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْمُصَلَّى، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْبَابِ تَعْيِينُ الْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ إِلَى الْمُصَلَّى، بِخِلَافِ تِلْكَ فَنَاسَبَ كُلَّ رِوَايَةٍ تَرْجَمَتُهَا.

قَوْلُهُ: (قَالَ سُفْيَانُ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ كَالْمِزِّيِّ حَيْثُ عَلَّمَ عَلَى الْمَسْعُودِيِّ فِي التَّهْذِيبِ عَلَامَةَ التَّعْلِيقِ، فَإِنَّهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَطَّانِ لَا نَدْرِي عَمَّنْ أَخَذَهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ: وَلِهَذَا لَا يَعُدُّ أَحَدٌ الْمَسْعُودِيَّ فِي رِجَالِهِ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمَوَّاقِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ شَيْخِهِ فِيهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِمْ لَمْ يَعُدُّوا الْمَسْعُودِيَّ فِي رِجَالِهِ أَنْ لَا يَكُونَ وَصَلَ هَذَا الْمَوْضِعَ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الزِّيَادَةَ الَّتِي زَادَهَا اسْتِطْرَادًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي بَكْرٍ) يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِإِسْنَادِهِ وَهُوَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ، وَزَعَمَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَدْرِي عَمَّنْ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الزِّيَادَةَ، اهـ. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَفِيهِ بَيَانُ كَوْنِ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مُبَيِّنًا. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ قَلْبِ رِدَائِهِ، قَالَ: وَهُوَ أَضْبَطُ لِلْقِصَّةِ مِنْ وَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَيْثُ ذَكَرَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ.

٢٠ - بَاب اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

١٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي، وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: ابْنُ زَيْدٍ هَذَا مَازِنِيٌّ، وَالْأَوَّلُ كُوفِيٌّ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ) أَيْ: فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ الَّتِي تَقَعُ مِنْ أَجْلِهِ فِي الْمُصَلَّى.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) بَيَّنَ أَبُو ذَرٍّ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ.

قَوْلُهُ: (خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي يَدْعُو.

قَوْلُهُ: (وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ) الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، فَقَدْ رَوَاهُ السَّرَّاجُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْهُ بِالشَّكِّ أَيْضًا، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْهُ فَلَمْ يَشُكَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٠٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَدِيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) أي: ابن محمَّد بن عمرو بن حَزْمٍ أنَّه (سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيد (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى المُصَلَّى) بالصَّحراء حال كونه (يَسْتَسْقِي) للنَّاس (وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة: (فَأَخْبَرَنِي المَسْعُودِيُّ) عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعودٍ (عَنْ أَبِي بَكْرٍ) والد عبد الله المذكور (قَالَ) مفسِّرًا قَلَبَ رداءه: (جَعَلَ اليَمِينَ) من ردائه (عَلَى) عاتقه (الشِّمَالِ) والشِّمال منه على عاتقه اليمين (١)، وليس قوله: «قال سفيان» تعليقًا كما زعمه المزِّيُّ حيث علَّم على المسعوديِّ في «التَّهذيب» علامةَ التَّعليق، بل هو موصولٌ عند المؤلِّف، معطوفٌ على حديث عبد الله بن محمَّدٍ المسنديِّ، عن سفيان، قاله الحافظ ابن حجرِ في «المقدِّمة».

(٢٠) (بابُ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ) في الدعاء (فِي الاِسْتِسْقَاءِ) في أثناء الخطبة الثَّانية، وهو نحو ثلثها كما قاله النَّوويُّ في «دقائقه» لأنَّ الدُّعاء مستقبلها أفضل، فإن استقبل له في الأولى لم يعده في الثَّانية، قال النَّوويُّ: ويلحق باستحباب استقبال (٢) القبلة للدُّعاء الوضوءُ، والغسل، والأذكار، والقراءة، وسائر الطَّاعات إلَّا ما خرج بدليلٍ كالخطبة.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَوْلُهُ: (بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ) هُوَ مَجْرُورٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ صَلَاةِ الْمَجْرُورِ بِالْإِضَافَةِ، وَالتَّقْدِيرُ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، أَوْ هُوَ عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ مَنْصُوبٌ بِمُقَدَّرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْبَابِ فِي بَابِ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ وَقَوْلُهُ فِيهِ: عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْوَقْتِ سَمِعَ النَّبِيَّ .

١٩ - بَاب الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى

١٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، قَالَ سُفْيَانُ: فَأَخْبَرَنِي المَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنَ التَّرْجَمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَوَّلَ الْأَبْوَابِ وَهِيَ بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْمُصَلَّى، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْبَابِ تَعْيِينُ الْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ إِلَى الْمُصَلَّى، بِخِلَافِ تِلْكَ فَنَاسَبَ كُلَّ رِوَايَةٍ تَرْجَمَتُهَا.

قَوْلُهُ: (قَالَ سُفْيَانُ) هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ كَالْمِزِّيِّ حَيْثُ عَلَّمَ عَلَى الْمَسْعُودِيِّ فِي التَّهْذِيبِ عَلَامَةَ التَّعْلِيقِ، فَإِنَّهُ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَطَّانِ لَا نَدْرِي عَمَّنْ أَخَذَهُ الْبُخَارِيُّ قَالَ: وَلِهَذَا لَا يَعُدُّ أَحَدٌ الْمَسْعُودِيَّ فِي رِجَالِهِ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمَوَّاقِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ شَيْخِهِ فِيهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِمْ لَمْ يَعُدُّوا الْمَسْعُودِيَّ فِي رِجَالِهِ أَنْ لَا يَكُونَ وَصَلَ هَذَا الْمَوْضِعَ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الرِّوَايَةَ عَنْهُ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الزِّيَادَةَ الَّتِي زَادَهَا اسْتِطْرَادًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي بَكْرٍ) يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ بِإِسْنَادِهِ وَهُوَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ، وَزَعَمَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَدْرِي عَمَّنْ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ هَذِهِ الزِّيَادَةَ، اهـ. وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَفِيهِ بَيَانُ كَوْنِ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مُبَيِّنًا. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ قَلْبِ رِدَائِهِ، قَالَ: وَهُوَ أَضْبَطُ لِلْقِصَّةِ مِنْ وَلَدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَيْثُ ذَكَرَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ.

٢٠ - بَاب اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

١٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي، وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: ابْنُ زَيْدٍ هَذَا مَازِنِيٌّ، وَالْأَوَّلُ كُوفِيٌّ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ) أَيْ: فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ الَّتِي تَقَعُ مِنْ أَجْلِهِ فِي الْمُصَلَّى.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) بَيَّنَ أَبُو ذَرٍّ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ.

قَوْلُهُ: (خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي) فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي يَدْعُو.

قَوْلُهُ: (وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ) الشَّكُّ مِنَ الرَّاوِي وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، فَقَدْ رَوَاهُ السَّرَّاجُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْهُ بِالشَّكِّ أَيْضًا، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْهُ فَلَمْ يَشُكَّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٠٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَدِيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) أي: ابن محمَّد بن عمرو بن حَزْمٍ أنَّه (سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيد (قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى المُصَلَّى) بالصَّحراء حال كونه (يَسْتَسْقِي) للنَّاس (وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة: (فَأَخْبَرَنِي المَسْعُودِيُّ) عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعودٍ (عَنْ أَبِي بَكْرٍ) والد عبد الله المذكور (قَالَ) مفسِّرًا قَلَبَ رداءه: (جَعَلَ اليَمِينَ) من ردائه (عَلَى) عاتقه (الشِّمَالِ) والشِّمال منه على عاتقه اليمين (١)، وليس قوله: «قال سفيان» تعليقًا كما زعمه المزِّيُّ حيث علَّم على المسعوديِّ في «التَّهذيب» علامةَ التَّعليق، بل هو موصولٌ عند المؤلِّف، معطوفٌ على حديث عبد الله بن محمَّدٍ المسنديِّ، عن سفيان، قاله الحافظ ابن حجرِ في «المقدِّمة».

(٢٠) (بابُ اسْتِقْبَالِ القِبْلَةِ) في الدعاء (فِي الاِسْتِسْقَاءِ) في أثناء الخطبة الثَّانية، وهو نحو ثلثها كما قاله النَّوويُّ في «دقائقه» لأنَّ الدُّعاء مستقبلها أفضل، فإن استقبل له في الأولى لم يعده في الثَّانية، قال النَّوويُّ: ويلحق باستحباب استقبال (٢) القبلة للدُّعاء الوضوءُ، والغسل، والأذكار، والقراءة، وسائر الطَّاعات إلَّا ما خرج بدليلٍ كالخطبة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد