«سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ، فَخُدِشَ، أَوْ فَجُحِشَ شِقُّهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 1114

الحديث رقم 1114 من كتاب «أبواب تقصير الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صلاة القاعد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «سقط رسول الله ﷺ من فرس، فخدش، أو فجحش شقه…

«سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ، فَخُدِشَ، أَوْ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا قُعُودًا، وَقَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ».

سند حديث: ١١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ…

١١١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ:

شرح مبسّط لحديث: «سقط رسول الله ﷺ من فرس، فخدش، أو فجحش شقه…

أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المأمومين إلى الحكمة من جعل الإمام وهي أن يقتدي به المصلون في صلاتهم، ولا يختلفون عليه بعمل من أعمال الصلاة، وإنما تراعى تَنَقلاته بنظام فإذا كبر للإحرام، فكبروا أنتم كذلك، وإذا رَكع فاركعوا بعده، وإذا ذكركم أن الله مجيب لمن حمده بقوله: "سمع الله لمن حمده" فاحمدوه تعالى بقولكم:
"ربنا لك الحمد"، وكذلك ما ورد من صيغ أخرى مثل: "ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا ولك الحمد" "اللهم ربنا لك الحمد"، وإذا سجد فتابعوه واسجدوا، وإذا صلى جالساً لعجزه عن القيام -فتحقيقاً للمتابعة- صلوا جلوساً، ولو كنتم قادرين على القيام.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تأكيد متابعة الإمام، وأنها مقدمة على غيرها من أعمال الصلاة، فقد أسقط القيام عن المأمومين القادرين عليه، مع أنه أحد أركان الصلاة، كل ذلك لأجل كمال الاقتداء.
  • ومنه يؤخذ تَحَتمُ طاعة القادة وولاة الأمر ومراعاة النظام، وعدم المخالفة والانشقاق عليهم؛ لأن الإمامة العظمى مقيسة على الإمامة الصغرى.
  • تحريم مخالفته وبطلان الصلاة بها.
  • أن الأفضل في المتابعة، أن تقع أعمال المأموم بعد أعمال الإمام مباشرة، قال الفقهاء: وتكره المساواة والموافقة في هذه الأعمال.
  • أن الإمام الراتب إذا صلى جالسا من أول صلاته -لعجزه عن القيام- صلى خلفه المأمومون جلوسًا ولو كانوا قادرين على القيام، تحقيقا للمتابعة والاقتداء.
  • أن المأموم يقول: "ربنا لك الحمد" حينما يقول الإمام: "سمع الله لمن حمده" وقال ابن عبد البر: لا أعلم خلافا في أن المنفرد يقول: "سمع الله لمن حمده"، "ربنا ولك الحمد" وقال ابن حجر: وأما الإِمام فيسمع ويحمد، جمع بينهما فقد ثبت في البخاري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يجمع بينهما.
  • أن من الحكمة في جعل الإمام في الصلاة، الاقتداء والمتابعة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «سقط رسول الله ﷺ من فرس، فخدش، أو فجحش شقه…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يشكو من مزاجه انحرافًا عن الاعتدال، ولأبي الوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «شاكي» بإثبات الياء، وفيه شذوذٌ (فَصَلَّى جَالِسًا) لكونه خُدِشَ شِقُّهُ (وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ) ﵊: (أَنِ اجْلِسُوا) وهذا منسوخٌ بصلاته ﷺ في مرض موته جالسًا والنَّاس خلفه قيامًا كما مرَّ في «باب إنَّما جعل الإمام ليؤتمَّ به» [خ¦٦٨٩]. (فَلَمَّا انْصَرَفَ) ﵊ من صلاته (قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أي: ليُقتدى به (فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) من الرُّكوع (فَارْفَعُوا) منه.

١١١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكَين (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «أنس بن مالكٍ» (﵁ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ) ولابن عساكر: «عن» (فَرَسٍ، فَخُدِشَ) بضمِّ الخاء المعجمة وكسر الدَّال، أي: انقشر جِلده (-أَوْ فَجُحِشَ- شِقُّهُ الأَيْمَنُ) بكسر الشِّين المعجمة (١)، وجُحِشَ، بضمِّ الجيم وكسر المهملة وبالمعجمة آخره، شكٌّ من الرَّاوي، وهما بمعنًى (فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى) الفرض (قَاعِدًا) لمشقَّة القيام (فَصَلَّيْنَا قُعُودًا) اقتداءً به، لكنَّه منسوخٌ كما مرَّ قريبًا (وَقَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أي: ليُقتدى به (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) رأسه (٢) من الرُّكوع (فَارْفَعُوا) منه (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فقولوا: اللَّهمَّ ربَّنا» (وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو، أي: بعد قولهم: سمع الله لمن حمده.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يشكو من مزاجه انحرافًا عن الاعتدال، ولأبي الوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «شاكي» بإثبات الياء، وفيه شذوذٌ (فَصَلَّى جَالِسًا) لكونه خُدِشَ شِقُّهُ (وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ) ﵊: (أَنِ اجْلِسُوا) وهذا منسوخٌ بصلاته ﷺ في مرض موته جالسًا والنَّاس خلفه قيامًا كما مرَّ في «باب إنَّما جعل الإمام ليؤتمَّ به» [خ¦٦٨٩]. (فَلَمَّا انْصَرَفَ) ﵊ من صلاته (قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أي: ليُقتدى به (فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) من الرُّكوع (فَارْفَعُوا) منه.

١١١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكَين (قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيان (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «أنس بن مالكٍ» (﵁ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ) ولابن عساكر: «عن» (فَرَسٍ، فَخُدِشَ) بضمِّ الخاء المعجمة وكسر الدَّال، أي: انقشر جِلده (-أَوْ فَجُحِشَ- شِقُّهُ الأَيْمَنُ) بكسر الشِّين المعجمة (١)، وجُحِشَ، بضمِّ الجيم وكسر المهملة وبالمعجمة آخره، شكٌّ من الرَّاوي، وهما بمعنًى (فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى) الفرض (قَاعِدًا) لمشقَّة القيام (فَصَلَّيْنَا قُعُودًا) اقتداءً به، لكنَّه منسوخٌ كما مرَّ قريبًا (وَقَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أي: ليُقتدى به (فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) رأسه (٢) من الرُّكوع (فَارْفَعُوا) منه (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «فقولوا: اللَّهمَّ ربَّنا» (وَلَكَ الحَمْدُ) بالواو، أي: بعد قولهم: سمع الله لمن حمده.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.8 / 29.5
الإضاءة 65%
البدر بعد 6 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56