«بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢١٧

الحديث رقم ١٢١٧ من كتاب «كتاب العمل في الصلاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب لا يرد السلام في الصلاة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٢١٧ في صحيح البخاري

«بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ.»

بَابُ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ

إسناد حديث البخاري رقم ١٢١٧

١٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٢١٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين وسكون العين بينهما، عبد الله بن عمرٍو التَّميميُّ المقعدُ المِنْقَريُّ، بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ التَّنُّوريُّ، بفتح المثنَّاة وتشديد النُّون، البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ) بكسر المعجمة وسكون النون بعدها ظاءٌ معجمةٌ مكسورةٌ، وهو لغةً: السَّيِّئ الخُلُق، عَلَمٌ عليه (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) بفتح الرَّاء والموحَّدة آخره مهملةٌ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ) في غزوة بني المصطلق (فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ) السَّلام باللَّفظ (فَوَقَعَ فِي قَلْبِي) سقط (١) من الحزن (مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ) ممَّا لا أقدِّر قدره، ولا يدخل تحت العبارة، و «ما» فاعلٌ لقوله (٢): «وقع»، والجلالة الشَّريفة: مبتدأٌ، وخبره التَّالي (٣) (فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ وَجَدَ) بفتح الواو والجيم، أي: غَضِب (عَلَيَّ أَنِّي) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَنْ» (أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ) السَّلام باللَّفظ (فَوَقَعَ فِي قَلْبِي) من الحزن (أَشَدُّ مِنَ) الَّذي وقع فيه في (المَرَّةِ الأُولَى) في رواية مسلمٍ من طريق أبي (٤) الزُّبير عن جابرٍ: «فقال لي بيده هكذا»، وفي روايةٍ أخرى: «فأشار إليَّ»، فيُحمَل قوله في رواية البخاريِّ: «فلم يردَّ عليَّ» أي: باللَّفظ كما مرَّ، وكأنَّ جابرًا لم يعرف أوَّلًا أنَّ المراد بالإشارة الرَّدُّ عليه؛ فلذلك قال: «فوقع في قلبي ما الله أعلم به» (ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ) السلام بعد أن فرغ من صلاته باللفظ (فَقَالَ) وفي رواية: «وقال» (إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ) السَّلام إلَّا (أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، وَكَانَ) عليه الصَّلاة السَّلام يصلِّي نفلًا وهو راكبٌ (عَلَى رَاحِلَتِهِ) حال كونه (مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ) مستقبلًا صوب مقصده (٥).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين وسكون العين بينهما، عبد الله بن عمرٍو التَّميميُّ المقعدُ المِنْقَريُّ، بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ التَّنُّوريُّ، بفتح المثنَّاة وتشديد النُّون، البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ) بكسر المعجمة وسكون النون بعدها ظاءٌ معجمةٌ مكسورةٌ، وهو لغةً: السَّيِّئ الخُلُق، عَلَمٌ عليه (عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ) بفتح الرَّاء والموحَّدة آخره مهملةٌ (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ) في غزوة بني المصطلق (فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ) السَّلام باللَّفظ (فَوَقَعَ فِي قَلْبِي) سقط (١) من الحزن (مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ) ممَّا لا أقدِّر قدره، ولا يدخل تحت العبارة، و «ما» فاعلٌ لقوله (٢): «وقع»، والجلالة الشَّريفة: مبتدأٌ، وخبره التَّالي (٣) (فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ وَجَدَ) بفتح الواو والجيم، أي: غَضِب (عَلَيَّ أَنِّي) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أَنْ» (أَبْطَأْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ) السَّلام باللَّفظ (فَوَقَعَ فِي قَلْبِي) من الحزن (أَشَدُّ مِنَ) الَّذي وقع فيه في (المَرَّةِ الأُولَى) في رواية مسلمٍ من طريق أبي (٤) الزُّبير عن جابرٍ: «فقال لي بيده هكذا»، وفي روايةٍ أخرى: «فأشار إليَّ»، فيُحمَل قوله في رواية البخاريِّ: «فلم يردَّ عليَّ» أي: باللَّفظ كما مرَّ، وكأنَّ جابرًا لم يعرف أوَّلًا أنَّ المراد بالإشارة الرَّدُّ عليه؛ فلذلك قال: «فوقع في قلبي ما الله أعلم به» (ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ) السلام بعد أن فرغ من صلاته باللفظ (فَقَالَ) وفي رواية: «وقال» (إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ) السَّلام إلَّا (أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، وَكَانَ) عليه الصَّلاة السَّلام يصلِّي نفلًا وهو راكبٌ (عَلَى رَاحِلَتِهِ) حال كونه (مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ) مستقبلًا صوب مقصده (٥).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد