الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢١٩
الحديث رقم ١٢١٩ من كتاب «كتاب العمل في الصلاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الخصر في الصلاة.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
⦗٦٧⦘
وَأَبُو هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَوْلُهُ: (بَابُ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ.
قَوْلُهُ: (وَحَانَتِ الصَّلَاةُ) الْوَاوُ فِيهِ حَالِيَّةٌ. وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ.
قَوْلُهُ: (إِنْ شِئْتَ) فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ إِنْ شِئْتُمْ.
قَوْلُهُ: (مِنَ الصَّفِّ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي الصَّفِّ.
قَوْلُهُ: (فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: يَدَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ، وَهَذَا مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ لِلدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الرَّفْعِ، لِأَنَّهَا هَيْئَةُ اسْتِسْلَامٍ وَخُضُوعٍ، وَقَدْ أَقَرَّ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (حَيْثُ أَشَرْتُ عَلَيْكَ) وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِهِ كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَرِيبًا.
١٧ - بَاب الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ
١٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نُهِيَ عَنْ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ هِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
[الحديث ١٢١٩ - طرفه في: ١٢٢٠]
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا".
قَوْلُهُ: (بَابُ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ؛ أَيْ حُكْمُ الْخَصْرِ، وَالْمُرَادُ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ.
قَوْلُهُ: (نُهِيَ) بِضَمِّ النُّونِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَفَاعِلُ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ هِشَامٌ) يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ (وَأَبُو هِلَالٍ) يَعْنِي الرَّاسِبِيَّ (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. . إِلَخْ) أَمَّا رِوَايَةُ هِشَامٍ، وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْبَابِ، لَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي: نَهَى عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، وَسَمَّاهُ الْكُشْمِيهَنِيُّ فِي رِوَايَتِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ كَذَلِكَ، وَبِلَفْظِ: عَنِ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ. وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي هِلَالٍ فَوَصَلَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْهُ بِلَفْظِ: عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (نُهِيَ) بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ
قَوْلُهُ: (مُتَخَصِّرًا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مُخَصَّرًا بِتَشْدِيدِ الصَّادِ، وَلِلنَّسَائِيِّ مُخْتَصِرًا بِزِيَادَةِ الْمُثَنَّاةِ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لِأَيُّوبَ: إِنَّ هِشَامًا رَوَى عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نُهِيَ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ التَّخَصُّرَ. وَكَأَنَّ سَبَبَ إِنْكَارِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
حين» (أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟) ولأبي ذرِّ عن المُستملي (١) والحَمُّويي: «حيث (٢) أشرتُ عليك» (قَالَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁: (مَا كَانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ) بضمِّ القاف وتخفيف الحاء المهملة، واسمه: عثمان، أسلم يوم الفتح، وتُوفِّي في المحرَّم سنةَ أربعَ عشرةَ وهو ابن سبعٍ وتسعين سنةً، وكانت وفاة ولده الصِّدِّيق قبله، فورث منه السُّدس، فردَّه على ولد أبي بكرٍ، وإنَّما لم يقل الصِّدِّيق: ما كان لي، أو ما كان لأبي بكرٍ تحقيرًا لنفسه واستصغارًا لمرتبته (أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ) أي: قدَّام (رَسُولِ اللهِ ﷺ).
(١٧) (بابُ) حكم (الخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الصَّاد المهملة، من الخاصرة، وهو وضع اليد عليها في المشهور، أو مِن المخصرة، وهي العصا، أي: يأخذها بيده يتوكَّأ عليها (٣)، أو مِن الاختصار، ضدُّ التَّطويل، أي: يختصر السُّورة، أو يخفِّف الصَّلاة، فيحذف (٤) الطُّمأنينة.
١٢١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا (٥) حَمَّادٌ) أي: ابن زيدٍ (عَنْ أَيُّوبَ) هو السَّختيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نُهِيَ) بضمِّ النُّون مبنيًّا للمفعول، أي: نهى النَّبيُّ ﷺ، كما في رواية هشامٍ الآتية قريبًا إن شاء الله تعالى،
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ بِالتَّصْفِيحِ، إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَوْلُهُ: (بَابُ رَفْعِ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ.
قَوْلُهُ: (وَحَانَتِ الصَّلَاةُ) الْوَاوُ فِيهِ حَالِيَّةٌ. وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: وَقَدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ.
قَوْلُهُ: (إِنْ شِئْتَ) فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ إِنْ شِئْتُمْ.
قَوْلُهُ: (مِنَ الصَّفِّ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي الصَّفِّ.
قَوْلُهُ: (فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: يَدَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ، وَهَذَا مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ لِلدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ فِي الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا وَلَوْ كَانَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ الرَّفْعِ، لِأَنَّهَا هَيْئَةُ اسْتِسْلَامٍ وَخُضُوعٍ، وَقَدْ أَقَرَّ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ عَلَى ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (حَيْثُ أَشَرْتُ عَلَيْكَ) وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: حِينَ أَشَرْتُ إِلَيْكَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى فَوَائِدِهِ كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَرِيبًا.
١٧ - بَاب الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ
١٢١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نُهِيَ عَنْ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ هِشَامٌ وَأَبُو هِلَالٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
[الحديث ١٢١٩ - طرفه في: ١٢٢٠]
١٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ "نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا".
قَوْلُهُ: (بَابُ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ؛ أَيْ حُكْمُ الْخَصْرِ، وَالْمُرَادُ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ.
قَوْلُهُ: (نُهِيَ) بِضَمِّ النُّونِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَفَاعِلُ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ كَمَا فِي رِوَايَةِ هِشَامٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ هِشَامٌ) يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ (وَأَبُو هِلَالٍ) يَعْنِي الرَّاسِبِيَّ (عَنِ ابْنِ سِيرِينَ. . إِلَخْ) أَمَّا رِوَايَةُ هِشَامٍ، وَهُوَ ابْنُ حَسَّانَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْبَابِ، لَكِنْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْحَمَوِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي: نَهَى عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، وَلَمْ يُسَمِّهِ، وَسَمَّاهُ الْكُشْمِيهَنِيُّ فِي رِوَايَتِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ بِلَفْظِ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ كَذَلِكَ، وَبِلَفْظِ: عَنِ الْخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ. وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي هِلَالٍ فَوَصَلَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْهُ بِلَفْظِ: عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (نُهِيَ) بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ
قَوْلُهُ: (مُتَخَصِّرًا) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مُخَصَّرًا بِتَشْدِيدِ الصَّادِ، وَلِلنَّسَائِيِّ مُخْتَصِرًا بِزِيَادَةِ الْمُثَنَّاةِ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لِأَيُّوبَ: إِنَّ هِشَامًا رَوَى عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نُهِيَ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: إِنَّمَا قَالَ التَّخَصُّرَ. وَكَأَنَّ سَبَبَ إِنْكَارِ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
حين» (أَشَرْتُ إِلَيْكَ؟) ولأبي ذرِّ عن المُستملي (١) والحَمُّويي: «حيث (٢) أشرتُ عليك» (قَالَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁: (مَا كَانَ يَنْبَغِي لاِبْنِ أَبِي قُحَافَةَ) بضمِّ القاف وتخفيف الحاء المهملة، واسمه: عثمان، أسلم يوم الفتح، وتُوفِّي في المحرَّم سنةَ أربعَ عشرةَ وهو ابن سبعٍ وتسعين سنةً، وكانت وفاة ولده الصِّدِّيق قبله، فورث منه السُّدس، فردَّه على ولد أبي بكرٍ، وإنَّما لم يقل الصِّدِّيق: ما كان لي، أو ما كان لأبي بكرٍ تحقيرًا لنفسه واستصغارًا لمرتبته (أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ) أي: قدَّام (رَسُولِ اللهِ ﷺ).
(١٧) (بابُ) حكم (الخَصْرِ فِي الصَّلَاةِ) بفتح الخاء المعجمة وسكون الصَّاد المهملة، من الخاصرة، وهو وضع اليد عليها في المشهور، أو مِن المخصرة، وهي العصا، أي: يأخذها بيده يتوكَّأ عليها (٣)، أو مِن الاختصار، ضدُّ التَّطويل، أي: يختصر السُّورة، أو يخفِّف الصَّلاة، فيحذف (٤) الطُّمأنينة.
١٢١٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا (٥) حَمَّادٌ) أي: ابن زيدٍ (عَنْ أَيُّوبَ) هو السَّختيانيِّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: نُهِيَ) بضمِّ النُّون مبنيًّا للمفعول، أي: نهى النَّبيُّ ﷺ، كما في رواية هشامٍ الآتية قريبًا إن شاء الله تعالى،