«لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٢٥٦

الحديث رقم ١٢٥٦ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب مواضع الوضوء من الميت.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٢٥٦ في صحيح البخاري

«لَمَّا غَسَّلْنَا بِنْتَ النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا ابْدَؤُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ.»

بَابٌ: هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ

إسناد حديث البخاري رقم ١٢٥٦

١٢٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٢٥٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْهَا) لَيْسَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ تَنَافٍ لِإِمْكَانِ الْبُدَاءَةِ بِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ وَبِالْمَيَامِنِ مَعًا، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: قَوْلُهُ: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا؛ أَيْ فِي الْغَسَلَاتِ الَّتِي لَا وُضُوءَ فِيهَا.

(وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا)؛ أَيْ فِي الْغَسْلَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْوُضُوءِ. وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مُخَالَفَةِ أَبِي قِلَابَةَ فِي قَوْلِهِ: يَبْدَأُ بِالرَّأْسِ ثُمَّ بِاللِّحْيَةِ قَالَ: وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ تَجْدِيدُ أَثَرِ سِمَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ظُهُورِ أَثَرِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ.

١١ - بَاب مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْ الْمَيِّتِ

١٢٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا ابنة النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَوَاضِعُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَيِّتَ) أَيْ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِهَا.

قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ: (ابْدَءُوا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ ابْدَأْنَ وَهُوَ الْوَجْهُ (١) لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلنِّسْوَةِ.

قَوْلُهُ: (وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ) زَادَ أَبُو ذَرٍّ: مِنْهَا وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، بَلْ قَالُوا: لَا يُسْتَحَبُّ وُضُوؤهُ أَصْلًا، وَإِذَا قُلْنَا بِاسْتِحْبَابِهِ، فَهَلْ يَكُونُ وُضُوءًا حَقِيقِيًّا بِحَيْثُ يُعَادُ غَسْلُ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ فِي الْغُسْلِ أَوْ جُزْءًا مِنَ الْغُسْلِ بُدِئَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ تَشْرِيفًا؟ الثَّانِي أَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ، وَالْبُدَاءَةُ بِالْمَيَامِنِ وَبِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِمَّا زَادَتْهُ حَفْصَةُ فِي رِوَايَتِهَا عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ عَلَى أَخِيهَا مُحَمَّدٍ، وَكَذَا الْمَشْطُ وَالضَّفْرُ كَمَا سَيَأْتِي.

١٢ - بَاب هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ

١٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ فَقَالَ لَنَا: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ أَيْضًا. وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ قَوْلُهُ فِيهِ: فَأَعْطَاهَا إِزَارَهُ قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: أَشَارَ بِقَوْلِهِ: هَلْ إِلَى تَرَدُّدٍ عِنْدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَكَأَنَّهُ أَوْمَأَ إِلَى احْتِمَالِ اخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: الْمَوْجُودُ فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ وَنَحْوِهَا قَدْ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ قُرْبِ عَهْدِهِ بِعَرْقِهِ الْكَرِيمِ، وَلَكِنَّ الْأَظْهَرَ الْجَوَازُ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ التَّعَقُّبُ عَلَى الْبُخَارِيِّ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَرْجَمَ بِالنَّظَرِ إِلَى سِيَاقِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَابِلٌ لِلِاحْتِمَالِ. وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: احْتِمَالُ الِاخْتِصَاصِ بِالْمُحْرِمِ أَمْ بِمَنْ يَكُونُ فِي مِثْلِ إِزَارِ النَّبِيِّ وَجَسَدِهِ مِنْ تَحَقيقِ النَّظَافَةِ، وَعَدَمِ نُفْرَةِ الزَّوْجِ وَغَيْرَتِهِ أَنْ تَلْبَسَ زَوْجَتُهُ لِبَاسَ غَيْرِهِ.

١٣ - بَاب يُجْعَلُ الْكَافُورُ فِي الأخيرة

١٢٥٨ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٥٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربه السَّختيانيُّ البلخيُّ، المشهور بخت، قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (١) (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نسيبة الأنصاريَّة () أنَّها (٢) (قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا) زينب (بِنْتَ (٣) النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا: ابْدَؤُوْا) ذكره باعتبار الأشخاص أو لغير ذلك، كما مرَّ قريبًا [خ¦١٢٥٤] وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ابدأن» وهو الوجه (٤)؛ لأنَّه خطابٌ للنِّسوة (بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ) زاد أبو ذَرٍّ: «منها» أي: من الابنة، والبداءة بالميامن ومواضع الوضوء ممَّا زادته حفصة في روايتها عن أمِّ عطيَّة على (٥) أخيها محمَّدٍ، والحكمة في أمره بالوضوء: تجديد أثرِ سيما المؤمنين في ظهور أثر الغُرَّة والتَّحجيل، ومذهب الحنفيَّة كالشَّافعيَّة سنيَّة الوضوء للميِّت، لكن قال الحنفيَّة: لا يمضمض ولا يستنشق لتعذُّر إخراج الماء من الفم والأنف.

(١٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ تُكَفَّنُ المَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ؟) نعم تُكفَّن فيه، ودعوى الخصوصيَّة في ذلك بالشَّارع غير مسلَّمةٍ، فهو للتَّشريع.

١٢٥٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ) العنبريُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ) عبد الله البصريُّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو (٦) ابن سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة (قَالَتْ) ولأبي ذَرٍّ:

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

مِنْهَا) لَيْسَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ تَنَافٍ لِإِمْكَانِ الْبُدَاءَةِ بِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ وَبِالْمَيَامِنِ مَعًا، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: قَوْلُهُ: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا؛ أَيْ فِي الْغَسَلَاتِ الَّتِي لَا وُضُوءَ فِيهَا.

(وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا)؛ أَيْ فِي الْغَسْلَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْوُضُوءِ. وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مُخَالَفَةِ أَبِي قِلَابَةَ فِي قَوْلِهِ: يَبْدَأُ بِالرَّأْسِ ثُمَّ بِاللِّحْيَةِ قَالَ: وَالْحِكْمَةُ فِي الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ تَجْدِيدُ أَثَرِ سِمَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ظُهُورِ أَثَرِ الْغُرَّةِ وَالتَّحْجِيلِ.

١١ - بَاب مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْ الْمَيِّتِ

١٢٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا ابنة النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا ابْدَءُوا بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَوَاضِعُ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَيِّتَ) أَيْ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِهَا.

قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ.

قَوْلُهُ: (ابْدَءُوا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ ابْدَأْنَ وَهُوَ الْوَجْهُ (١) لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلنِّسْوَةِ.

قَوْلُهُ: (وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ) زَادَ أَبُو ذَرٍّ: مِنْهَا وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ، بَلْ قَالُوا: لَا يُسْتَحَبُّ وُضُوؤهُ أَصْلًا، وَإِذَا قُلْنَا بِاسْتِحْبَابِهِ، فَهَلْ يَكُونُ وُضُوءًا حَقِيقِيًّا بِحَيْثُ يُعَادُ غَسْلُ تِلْكَ الْأَعْضَاءِ فِي الْغُسْلِ أَوْ جُزْءًا مِنَ الْغُسْلِ بُدِئَتْ بِهِ هَذِهِ الْأَعْضَاءِ تَشْرِيفًا؟ الثَّانِي أَظْهَرُ مِنْ سِيَاقِ الْحَدِيثِ، وَالْبُدَاءَةُ بِالْمَيَامِنِ وَبِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِمَّا زَادَتْهُ حَفْصَةُ فِي رِوَايَتِهَا عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ عَلَى أَخِيهَا مُحَمَّدٍ، وَكَذَا الْمَشْطُ وَالضَّفْرُ كَمَا سَيَأْتِي.

١٢ - بَاب هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ

١٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ بِنْتُ النَّبِيِّ فَقَالَ لَنَا: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي، فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ إِزَارَهُ وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ تُكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ أَيْضًا. وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ قَوْلُهُ فِيهِ: فَأَعْطَاهَا إِزَارَهُ قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: أَشَارَ بِقَوْلِهِ: هَلْ إِلَى تَرَدُّدٍ عِنْدَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَكَأَنَّهُ أَوْمَأَ إِلَى احْتِمَالِ اخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ ، لِأَنَّ الْمَعْنَى: الْمَوْجُودُ فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ وَنَحْوِهَا قَدْ لَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ قُرْبِ عَهْدِهِ بِعَرْقِهِ الْكَرِيمِ، وَلَكِنَّ الْأَظْهَرَ الْجَوَازُ، وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ بَطَّالٍ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ التَّعَقُّبُ عَلَى الْبُخَارِيِّ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَرْجَمَ بِالنَّظَرِ إِلَى سِيَاقِ الْحَدِيثِ، وَهُوَ قَابِلٌ لِلِاحْتِمَالِ. وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ نَحْوَهُ، وَزَادَ: احْتِمَالُ الِاخْتِصَاصِ بِالْمُحْرِمِ أَمْ بِمَنْ يَكُونُ فِي مِثْلِ إِزَارِ النَّبِيِّ وَجَسَدِهِ مِنْ تَحَقيقِ النَّظَافَةِ، وَعَدَمِ نُفْرَةِ الزَّوْجِ وَغَيْرَتِهِ أَنْ تَلْبَسَ زَوْجَتُهُ لِبَاسَ غَيْرِهِ.

١٣ - بَاب يُجْعَلُ الْكَافُورُ فِي الأخيرة

١٢٥٨ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٢٥٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربه السَّختيانيُّ البلخيُّ، المشهور بخت، قال: (حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) هو ابن الجرَّاح (١) (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نسيبة الأنصاريَّة () أنَّها (٢) (قَالَتْ: لَمَّا غَسَّلْنَا) زينب (بِنْتَ (٣) النَّبِيِّ قَالَ لَنَا وَنَحْنُ نَغْسِلُهَا: ابْدَؤُوْا) ذكره باعتبار الأشخاص أو لغير ذلك، كما مرَّ قريبًا [خ¦١٢٥٤] وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ابدأن» وهو الوجه (٤)؛ لأنَّه خطابٌ للنِّسوة (بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ) زاد أبو ذَرٍّ: «منها» أي: من الابنة، والبداءة بالميامن ومواضع الوضوء ممَّا زادته حفصة في روايتها عن أمِّ عطيَّة على (٥) أخيها محمَّدٍ، والحكمة في أمره بالوضوء: تجديد أثرِ سيما المؤمنين في ظهور أثر الغُرَّة والتَّحجيل، ومذهب الحنفيَّة كالشَّافعيَّة سنيَّة الوضوء للميِّت، لكن قال الحنفيَّة: لا يمضمض ولا يستنشق لتعذُّر إخراج الماء من الفم والأنف.

(١٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ تُكَفَّنُ المَرْأَةُ فِي إِزَارِ الرَّجُلِ؟) نعم تُكفَّن فيه، ودعوى الخصوصيَّة في ذلك بالشَّارع غير مسلَّمةٍ، فهو للتَّشريع.

١٢٥٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ) العنبريُّ البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ) عبد الله البصريُّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو (٦) ابن سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة (قَالَتْ) ولأبي ذَرٍّ:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله