١٢٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ) الخزَّاز (١) -بزاءَين معجمتين- الكوفيُّ، قال المؤلِّف: جاءنا نعيه سنة خمسٍ وعشرين ومئتين، قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بضمِّ الميم وسكون المهملة وكسر الهاء، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) سليمان (وَهْوَ الشَّيْبَانِيُّ) بفتح الشِّين المعجمة (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) الحارث (عَنْ أَبِيهِ) أبي موسى: عبد الله بن قيسٍ الأشعريِّ (قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ ﵁) بالجراحة التي مات منها (جَعَلَ صُهَيْبٌ) ﵁ يبكي و (يَقُولُ: وَاأَخَاهُ) بألف النُّدْبة، وهاءِ السَّكت ساكنةٍ في «اليونينيَّة» (٢) (فَقَالَ عُمَرُ) منكرًا عليه بكاءه؛ لرفعه صوته بقوله: «واأخاه» خوفًا من استصحابه ذلك، أو زيادته عليه بعد موته: (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ المَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الحَيِّ) أي: المقابل للميِّت، أو المراد بالحيِّ: القبيلة، وتكون اللَّام فيه بدلًا من الضَّمير، والتَّقدير: يُعذَّب ببكاء حيِّه، أي: قبيلته، فيوافق قوله في الرِّواية الأخرى [خ¦١٢٨٦]: «ببكاء أهله عليه»، وهو صريحٌ في أنَّ الحكم ليس خاصًّا بالكافر، وظاهره: أنَّ صهيبًا سمع الحديث من النَّبيِّ ﷺ، وكأنَّه نسيه حتَّى ذكَّره به عمر ﵄.
ورواته كلُّهم مدنيُّون، وفيه التَّحديث، والإخبار، والعنعنة، والقول، وأخرجه مسلمٌ في «الجنائز».
(٣٣) (باب مَا يُكْرَهُ) كراهة تحريمٍ (مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَى المَيِّتِ) و «مِنْ» لبيان الجنس، و «النِّياحة»: رفع الصَّوت بالنَّدب، قاله (٣) في «المجموع»، وقيَّده غيره بالكلام المسجَّع (وَقَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (﵁) لمَّا مات خالد بن الوليد ﵁ سنة إحدى وعشرين بحمص أو ببعض قراها أو