«وَقَصَتْ بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٣٩

الحديث رقم ١٨٣٩ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٨٣٩ في صحيح البخاري

«وَقَصَتْ بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ نَاقَتُهُ فَقَتَلَتْهُ، فَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ: اغْسِلُوهُ وَكَفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطُّوا

⦗١٦⦘

رَأْسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُهِلُّ.»

بَابُ الِاغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَدْخُلُ الْمُحْرِمُ الْحَمَّامَ وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ بِالْحَكِّ بَأْسًا

إسناد حديث البخاري رقم ١٨٣٩

١٨٣٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٨٣٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الموقوف، وأمَّا الذي ابتدأ في المرفوع بالموقوف فإنَّه من التَّصرُّف في الرِّواية بالمعنى، فكأنَّه رأى أشياء متعاطفةً فقدَّم وأخَّر لجواز ذلك عنده، ومع الذي فَصَلَ زيادةُ علمٍ فهو أَولى، قاله في «فتح الباري»، ونحوه في «شرح التِّرمذيِّ» للحافظ زين الدِّين العراقيِّ.

١٨٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنِ الحَكَمِ) بن عتيبة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَصَتْ) بالقاف والصَّاد المهملة المفتوحتين فعلٌ ماضٍ (بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ) (١) أي: كَسَرت رقبتَه (نَاقَتُهُ) فاعلُ «وقصت» (٢) (فَقَتَلَتْهُ) وكان ذلك عند الصَّخرات من عرفاتٍ، ولم يُعرَف اسم الرَّجل المذكور (فَأُتِيَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (بِهِ) أي: بالرَّجل (رَسُولُ اللهِ ) برفع «رسولُ» نائبٌ عن الفاعل (فَقَالَ: اغْسِلُوهُ، وَكَفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وتشديد الرَّاء المكسورة (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ) يوم القيامة، حال كونه (يُهِلُّ) بضمِّ أوَّله، أي: يرفع (٣) صوته بالتَّلبية على هيئته التي مات عليها، فهو باقٍ على إحرامه، وهذا عامٌّ في كلِّ محرمٍ، وقال الحنفيَّة والمالكيَّة: ينقطع الإحرام بالموت، ويُفعَل به ما يُفعَل بالحيِّ، وأجابوا عن هذه القصَّة بأنَّها واقعةُ عينٍ لا عمومَ فيها لأنَّه علَّل ذلك بقوله: «فإنَّه (٤) يُبعَث ملبِّيًا»، وهذا الأمر لا يتحقَّق وجوده في غيره، فيكون خاصًّا بذلك الرَّجل، ولو استمرَّ بقاؤه على إحرامه لأمر بقضاء بقيَّة مناسكه، ولو أُريد التَّعميم في كلِّ محرمٍ لقال: فإنَّ المحرم؛ كما قال: «إنَّ الشَّهيد يُبعَث وجرحه يثعب دمًا» (٥)، وأُجيب بأنَّ الأصل أنَّ كلَّ ما ثبت لواحدٍ في زمنه

يثبت لغيره حتَّى يظهر التَّخصيص، وقد اختُلِف في الصَّائم يموت، هل يبطل صومه بالموت حتَّى يجب قضاء ذلك اليوم عنه أو لا يبطل؟

وهذا الحديث قد سبق في «باب الكفن في ثوبين» [خ¦١٢٦٥] وفي «الحنوط للميت» [خ¦١٢٦٦] وفي «باب المحرم يموت بعرفة» [خ¦١٨٤٩] وفي «باب سنَّة المحرم إذا مات» [خ¦١٨٥١].

(١٤) (بابُ الاِغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ) لأجل التَّطهُّر من الجنابة أو التَّنظيف.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ) ممَّا وصله الدَّارقُطنيُّ والبيهقيُّ: (يَدْخُلُ المُحْرِمُ الحَمَّامَ) وعن مالكٍ: إن دخله فتدلَّك وأنقى الوسخ فعليه الفدية، وقال المالكيَّة: ويُكرَه له غسل يديه بالأُشْنَانِ عند وضوئه من الطَّعام، كان في الأُشْنَانِ طيبٌ أو لم يكن لأنَّه ينقِّي البشرة، وكان مالكٌ يرخِّص للمحرم أن يغسل (١) يديه بالدَّقيق والأشنان غير المُطيَّب، ويُكرَه له صبُّ الماء على رأسه من حرٍّ يجده، وقال الشَّافعيَّة: يجوز له غسل رأسه بالسِّدر ونحوه في حمَّامٍ وغيره، من غير نتف شعره (وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ) (بِالحَكِّ) لجلد المحرم إذا أكله (بَأْسًا) إذا لم يحصل منه نتف شعرٍ، وأَثَرُ ابن عمر وصله البيهقيُّ، والآخر وصله مالكٌ، ومناسبة ذلك لما ترجم له من حيث إنَّ في الحكِّ من إزالة الأذى ما في الغسل.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الموقوف، وأمَّا الذي ابتدأ في المرفوع بالموقوف فإنَّه من التَّصرُّف في الرِّواية بالمعنى، فكأنَّه رأى أشياء متعاطفةً فقدَّم وأخَّر لجواز ذلك عنده، ومع الذي فَصَلَ زيادةُ علمٍ فهو أَولى، قاله في «فتح الباري»، ونحوه في «شرح التِّرمذيِّ» للحافظ زين الدِّين العراقيِّ.

١٨٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنِ الحَكَمِ) بن عتيبة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَصَتْ) بالقاف والصَّاد المهملة المفتوحتين فعلٌ ماضٍ (بِرَجُلٍ مُحْرِمٍ) (١) أي: كَسَرت رقبتَه (نَاقَتُهُ) فاعلُ «وقصت» (٢) (فَقَتَلَتْهُ) وكان ذلك عند الصَّخرات من عرفاتٍ، ولم يُعرَف اسم الرَّجل المذكور (فَأُتِيَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (بِهِ) أي: بالرَّجل (رَسُولُ اللهِ ) برفع «رسولُ» نائبٌ عن الفاعل (فَقَالَ: اغْسِلُوهُ، وَكَفِّنُوهُ، وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وتشديد الرَّاء المكسورة (فَإِنَّهُ يُبْعَثُ) يوم القيامة، حال كونه (يُهِلُّ) بضمِّ أوَّله، أي: يرفع (٣) صوته بالتَّلبية على هيئته التي مات عليها، فهو باقٍ على إحرامه، وهذا عامٌّ في كلِّ محرمٍ، وقال الحنفيَّة والمالكيَّة: ينقطع الإحرام بالموت، ويُفعَل به ما يُفعَل بالحيِّ، وأجابوا عن هذه القصَّة بأنَّها واقعةُ عينٍ لا عمومَ فيها لأنَّه علَّل ذلك بقوله: «فإنَّه (٤) يُبعَث ملبِّيًا»، وهذا الأمر لا يتحقَّق وجوده في غيره، فيكون خاصًّا بذلك الرَّجل، ولو استمرَّ بقاؤه على إحرامه لأمر بقضاء بقيَّة مناسكه، ولو أُريد التَّعميم في كلِّ محرمٍ لقال: فإنَّ المحرم؛ كما قال: «إنَّ الشَّهيد يُبعَث وجرحه يثعب دمًا» (٥)، وأُجيب بأنَّ الأصل أنَّ كلَّ ما ثبت لواحدٍ في زمنه

يثبت لغيره حتَّى يظهر التَّخصيص، وقد اختُلِف في الصَّائم يموت، هل يبطل صومه بالموت حتَّى يجب قضاء ذلك اليوم عنه أو لا يبطل؟

وهذا الحديث قد سبق في «باب الكفن في ثوبين» [خ¦١٢٦٥] وفي «الحنوط للميت» [خ¦١٢٦٦] وفي «باب المحرم يموت بعرفة» [خ¦١٨٤٩] وفي «باب سنَّة المحرم إذا مات» [خ¦١٨٥١].

(١٤) (بابُ الاِغْتِسَالِ لِلْمُحْرِمِ) لأجل التَّطهُّر من الجنابة أو التَّنظيف.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ) ممَّا وصله الدَّارقُطنيُّ والبيهقيُّ: (يَدْخُلُ المُحْرِمُ الحَمَّامَ) وعن مالكٍ: إن دخله فتدلَّك وأنقى الوسخ فعليه الفدية، وقال المالكيَّة: ويُكرَه له غسل يديه بالأُشْنَانِ عند وضوئه من الطَّعام، كان في الأُشْنَانِ طيبٌ أو لم يكن لأنَّه ينقِّي البشرة، وكان مالكٌ يرخِّص للمحرم أن يغسل (١) يديه بالدَّقيق والأشنان غير المُطيَّب، ويُكرَه له صبُّ الماء على رأسه من حرٍّ يجده، وقال الشَّافعيَّة: يجوز له غسل رأسه بالسِّدر ونحوه في حمَّامٍ وغيره، من غير نتف شعره (وَلَمْ يَرَ ابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ) (بِالحَكِّ) لجلد المحرم إذا أكله (بَأْسًا) إذا لم يحصل منه نتف شعرٍ، وأَثَرُ ابن عمر وصله البيهقيُّ، والآخر وصله مالكٌ، ومناسبة ذلك لما ترجم له من حيث إنَّ في الحكِّ من إزالة الأذى ما في الغسل.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل