«أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٨٧

الحديث رقم ١٨٨٧ من كتاب «فضائل المدينة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب كراهية النبي ﷺ أن تعرى المدينة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٨٨٧ في صحيح البخاري

«أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ أَنْ تَُعْرَى الْمَدِينَةُ، وَقَالَ: يَا بَنِي سَلِمَةَ، أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ، فَأَقَامُوا.»

بَابٌ:

إسناد حديث البخاري رقم ١٨٨٧

١٨٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ : أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

شرح حديث ١٨٨٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَقَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ يَعْنِي: ابْنَ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ تَحَوَّلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَى طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ: وَقَالَ الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسٍ، وَمُرَادُهُ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ فِيهَا تَصْرِيحُ ابْنِ شِهَابٍ وَهُوَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، بِخِلَافِ رِوَايَةِ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهَا: عَنْ أَنَسٍ.

١١ - بَاب كَرَاهِيَةِ النَّبِيِّ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ

١٨٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ، وَقَالَ: يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟ فَأَقَامُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّبِيِّ أَنَّ تُعْرَى الْمَدِينَةُ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ بَنِي سَلَمَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ احْتِسَابِ الْآثَارِ فِي أَوَائِلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.

(تَنْبِيهٌ): تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ بِالتَّعْلِيلَيْنِ، فَتَرْجَمَ فِي الصَّلَاةِ بِاحْتِسَابِ الْآثَارِ لِقَوْلِهِ : مَكَانَكُمْ تُكْتَبْ لَكُمْ آثَارُكُمْ، وَتَرْجَمَ هُنَا بِمَا تَرَى لِقَوْلِ الرَّاوِي: فَكَرِهَ النَّبِيُّ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ وَكَأَنَّهُ اقْتَصَرَ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ عَلَى التَّعْلِيلِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِمْ لِكَوْنِهِ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الْمُوَافَقَةِ. قَوْلُهُ فيه: (أَلَا تَحْتَسِبُونَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَلَا تَحْتَسِبُوا وَحَذْفُ نُونِ الرَّفْعِ فِي مِثْلِ هَذَا لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ.

١٢ - بَاب

١٨٨٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي.

١٨٨٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الْحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ يَقُولُ

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ ثُمَّ قال رسول الله : "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا وَصَحِّحْهَا لَنَا وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ قَالَتْ وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ قَالَتْ فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٨٨٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «حدَّثني» بالإفراد (ابْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام محمَّدٌ (١) السُّلميُّ مولاهم البخاريُّ البيكنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا الفَزَارِيُّ) بفتح الفاء وتخفيف الزَّاي وبعدها راءٌ مروان بن معاوية (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ) بكسر اللَّام: بطنٌ كبيرٌ من الأنصار (أَنْ يَتَحَوَّلُوا) من منازلهم (إِلَى قُرْبِ المَسْجِدِ) لأنَّها كانت بعيدةً منه (فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ أَنْ تُعْرَى المَدِينَةُ) بضمِّ أوَّل «تُعرَى» ولأبي ذرٍّ: «تَعرَى»، بفتحه (وَقَالَ) : (يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟) أي: ألا تعدُّون الأجر في خطاكم إلى المسجد، فإنَّ لكلِّ (٢) خطوةٍ أجرًا (فَأَقَامُوا) في منازلهم، وأراد أن تبقى جهات المدينة عامرةً بساكنيها ليعظم المسلمون في أعين المنافقين والمشركين إرهابًا لهم وغلظةً عليهم، فإن قلت: لم ترك التَّعليل بذلك وعلَّل بمزيدٍ من (٣) الأجر لبني سلمة؟ أُجيب: بأنَّه ذكر لهم المصلحة الخاصَّة بهم ليكون ذلك أدعى لهم على الموافقة وأبعث على نشاطهم إلى البقاء في ديارهم، وعلى هذا فهمه البخاريُّ، ولذا ترجم عليه ترجمتين؛ إحداهما: في «صلاة الجماعة» «باب احتساب الآثار»، والأخرى: «كراهية (٤) الرَّسول أن تُعرَى المدينة».

(١٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمةٍ، فهو كالفصل ممَّا قبله.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَقَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ يَعْنِي: ابْنَ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ تَحَوَّلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَى طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَنَسٌ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ: وَقَالَ الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسٍ، وَمُرَادُهُ أَنَّ رِوَايَةَ ابْنِ وَهْبٍ فِيهَا تَصْرِيحُ ابْنِ شِهَابٍ وَهُوَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، بِخِلَافِ رِوَايَةِ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ الَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ فَإِنَّهُ قَالَ فِيهَا: عَنْ أَنَسٍ.

١١ - بَاب كَرَاهِيَةِ النَّبِيِّ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ

١٨٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ، وَقَالَ: يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟ فَأَقَامُوا.

قَوْلُهُ: (بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّبِيِّ أَنَّ تُعْرَى الْمَدِينَةُ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ بَنِي سَلَمَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ احْتِسَابِ الْآثَارِ فِي أَوَائِلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.

(تَنْبِيهٌ): تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ بِالتَّعْلِيلَيْنِ، فَتَرْجَمَ فِي الصَّلَاةِ بِاحْتِسَابِ الْآثَارِ لِقَوْلِهِ : مَكَانَكُمْ تُكْتَبْ لَكُمْ آثَارُكُمْ، وَتَرْجَمَ هُنَا بِمَا تَرَى لِقَوْلِ الرَّاوِي: فَكَرِهَ النَّبِيُّ أَنْ تُعْرَى الْمَدِينَةُ وَكَأَنَّهُ اقْتَصَرَ فِي مُخَاطَبَتِهِمْ عَلَى التَّعْلِيلِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِمْ لِكَوْنِهِ أَدْعَى لَهُمْ إِلَى الْمُوَافَقَةِ. قَوْلُهُ فيه: (أَلَا تَحْتَسِبُونَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَلَا تَحْتَسِبُوا وَحَذْفُ نُونِ الرَّفْعِ فِي مِثْلِ هَذَا لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ.

١٢ - بَاب

١٨٨٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي.

١٨٨٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يَقُولُ

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ … وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ الْحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ يَقُولُ

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً … بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ

وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ … وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ

قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَمَا أَخْرَجُونَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الْوَبَاءِ ثُمَّ قال رسول الله : "اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا وَفِي مُدِّنَا وَصَحِّحْهَا لَنَا وَانْقُلْ حُمَّاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ قَالَتْ وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ قَالَتْ فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٨٨٧ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «حدَّثني» بالإفراد (ابْنُ سَلَامٍ) بتخفيف اللَّام محمَّدٌ (١) السُّلميُّ مولاهم البخاريُّ البيكنديُّ قال: (أَخْبَرَنَا الفَزَارِيُّ) بفتح الفاء وتخفيف الزَّاي وبعدها راءٌ مروان بن معاوية (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ) بكسر اللَّام: بطنٌ كبيرٌ من الأنصار (أَنْ يَتَحَوَّلُوا) من منازلهم (إِلَى قُرْبِ المَسْجِدِ) لأنَّها كانت بعيدةً منه (فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ أَنْ تُعْرَى المَدِينَةُ) بضمِّ أوَّل «تُعرَى» ولأبي ذرٍّ: «تَعرَى»، بفتحه (وَقَالَ) : (يَا بَنِي سَلِمَةَ أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ؟) أي: ألا تعدُّون الأجر في خطاكم إلى المسجد، فإنَّ لكلِّ (٢) خطوةٍ أجرًا (فَأَقَامُوا) في منازلهم، وأراد أن تبقى جهات المدينة عامرةً بساكنيها ليعظم المسلمون في أعين المنافقين والمشركين إرهابًا لهم وغلظةً عليهم، فإن قلت: لم ترك التَّعليل بذلك وعلَّل بمزيدٍ من (٣) الأجر لبني سلمة؟ أُجيب: بأنَّه ذكر لهم المصلحة الخاصَّة بهم ليكون ذلك أدعى لهم على الموافقة وأبعث على نشاطهم إلى البقاء في ديارهم، وعلى هذا فهمه البخاريُّ، ولذا ترجم عليه ترجمتين؛ إحداهما: في «صلاة الجماعة» «باب احتساب الآثار»، والأخرى: «كراهية (٤) الرَّسول أن تُعرَى المدينة».

(١٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين من غير ترجمةٍ، فهو كالفصل ممَّا قبله.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله