الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٢٢
الحديث رقم ٢٠٢٢ من كتاب «كتاب فضل ليلة القدر» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٢٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَعِكْرِمَةَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(١) كان كاملًا فلا يكون إلَّا في شفعٍ لأنَّ الذي يبقى بعدها ثمانٍ، فتكون التَّاسعة الباقية ليلة ثنتين وعشرين، والسَّابعة الباقية بعد ستٍّ ليلة أربعٍ وعشرين، والخامسة الباقية بعد أربع ليالٍ ليلة السَّادس والعشرين، وهذا على (٢) طريقة العرب في التَّاريخ إذا جاوزوا نصف الشَّهر، فإنَّما يؤرِّخون بالباقي منه لا بالماضي منه.
٢٠٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) هو عبد الله بن محمَّد بن أبي الأسود، واسمه حميد بن الأسود أبو بكرٍ البصريُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمٌ) هو ابن سليمان الأحول البصريُّ (عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللَّام آخره زايٌ، واسمه حميد بن سعيدٍ السَّدوسيِّ البصريِّ (وَعِكْرِمَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄) وفي نسخةٍ: «قالا» أي: أبو مجلزٍ وعكرمة: «حدَّثنا ابن عبَّاسٍ قال» (قَالَ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ: هِيَ) أي: ليلة القدر، وفي رواية أحمد عن عفَّان، والإسماعيليِّ من طريق محمَّد بن عقبة، كلاهما عن عبد الواحد زيادةٌ في أوَّله؛ وهي: قال عمر: من يعلم ليلة القدر؟ فقال ابن عبَّاسٍ: قال رسول الله ﷺ: هي (فِي العَشْرِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت زيادة: «الأواخر» (هِيَ فِي تِسْعٍ) بتقديم المُثنَّاة الفوقيَّة على السِّين (يَمْضِينَ) بكسر الضَّاد المعجمة من المضيِّ، وهو بيانٌ لـ «العشر» أي: هي في ليلة التَّاسع والعشرين (أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ) بفتح التَّحتيَّة والقاف، بينهما مُوحَّدةٌ ساكنةٌ من البقاء، أي: في ليلة الثَّالث والعشرين، أو مبهمةٌ في ليالي السَّبع، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «يمضين» فتكون ليلة السَّابع والعشرين (يَعْنِي: لَيْلَةَ القَدْرِ).
(تَابَعَهُ) أي: تابع وُهَيبًا (عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثَّقفيُّ، فيما وصله أحمد وابن أبي
عمر في «مُسنَديهما»، وفي رواية غير أبي ذرٍّ وابن عساكر: «قال عبد الوهَّاب» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ موافقةً لوُهَيب في إسناده ولفظه، وزاد محمَّد بن (١) نصرٍ في «قيام اللَّيل»: «أو آخر ليلةٍ»، وهذه المتابعة رُقِم عليها في الفرع علامة التَّقديم عند ابن عساكر عقب طريق وُهَيبٍ عن أيُّوب، وهي كذلك عند النَّسفيِّ والصَّواب، وأصلحها ابن عساكر في نسخته كذلك، ووقعت (٢) عند الأكثرين من رواية الفَِرَبْريِّ عقب حديث عبد الله ابن أبي الأسود (وَعَنْ خَالِدٍ) الحذَّاء بالإسناد الأوَّل، لكن جزم المزِّيُّ بأنَّه مُعلَّقٌ (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنَّه قال: (التَمِسُوا) (٣) أي: ليلة القدر (فِي) ليلة (أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ) من رمضان، وهي ليلة إنزال القرآن، واستُشكِل إيراد هذا الحديث هنا لأنَّ التَّرجمة للأوتار، وهذا شفعٌ، وأُجيب بأنَّ أنسًا روى: أنَّه ﵊ كان يتحرَّى ليلة ثلاثٍ وعشرين وليلة أربعٍ وعشرين، أي: يتحرَّاها في ليلةٍ من السَّبع البواقي، فإن كان الشَّهر تامًّا فهي ليلة أربعٍ وعشرين، وإن كان ناقصًا فثلاث، ولعلَّ ابن عبَّاسٍ إنَّما قصد بالأربع الاحتياط، وقيل: المراد: التمسوها في تمام أربعةٍ وعشرين -وهي ليلة الخامس والعشرين- على أنَّ البخاريَّ ﵀ كثيرًا ما يذكر ترجمةً ويسوق فيها (٤) ما يكون بينه وبين التَّرجمة أدنى ملابسةٍ؛ كالإشعار بأنَّ خلافه قد ثبت أيضًا.
(٤) (بابُ رَفْعِ مَعْرِفَةِ) تعيين (لَيْلَةِ القَدْرِ لِتَلَاحِي النَّاسِ) بالحاء المهملة، أي: لأجل مخاصمتهم، وسقطت هذه التَّرجمة مع الباب لغير أبوي ذرٍّ والوقت، وزاد أبو ذرٍّ وابن عساكر (٥): «يعني: ملاحاةً».
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(١) كان كاملًا فلا يكون إلَّا في شفعٍ لأنَّ الذي يبقى بعدها ثمانٍ، فتكون التَّاسعة الباقية ليلة ثنتين وعشرين، والسَّابعة الباقية بعد ستٍّ ليلة أربعٍ وعشرين، والخامسة الباقية بعد أربع ليالٍ ليلة السَّادس والعشرين، وهذا على (٢) طريقة العرب في التَّاريخ إذا جاوزوا نصف الشَّهر، فإنَّما يؤرِّخون بالباقي منه لا بالماضي منه.
٢٠٢٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) هو عبد الله بن محمَّد بن أبي الأسود، واسمه حميد بن الأسود أبو بكرٍ البصريُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمٌ) هو ابن سليمان الأحول البصريُّ (عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ) بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللَّام آخره زايٌ، واسمه حميد بن سعيدٍ السَّدوسيِّ البصريِّ (وَعِكْرِمَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄) وفي نسخةٍ: «قالا» أي: أبو مجلزٍ وعكرمة: «حدَّثنا ابن عبَّاسٍ قال» (قَالَ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ: هِيَ) أي: ليلة القدر، وفي رواية أحمد عن عفَّان، والإسماعيليِّ من طريق محمَّد بن عقبة، كلاهما عن عبد الواحد زيادةٌ في أوَّله؛ وهي: قال عمر: من يعلم ليلة القدر؟ فقال ابن عبَّاسٍ: قال رسول الله ﷺ: هي (فِي العَشْرِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت زيادة: «الأواخر» (هِيَ فِي تِسْعٍ) بتقديم المُثنَّاة الفوقيَّة على السِّين (يَمْضِينَ) بكسر الضَّاد المعجمة من المضيِّ، وهو بيانٌ لـ «العشر» أي: هي في ليلة التَّاسع والعشرين (أَوْ فِي سَبْعٍ يَبْقَيْنَ) بفتح التَّحتيَّة والقاف، بينهما مُوحَّدةٌ ساكنةٌ من البقاء، أي: في ليلة الثَّالث والعشرين، أو مبهمةٌ في ليالي السَّبع، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «يمضين» فتكون ليلة السَّابع والعشرين (يَعْنِي: لَيْلَةَ القَدْرِ).
(تَابَعَهُ) أي: تابع وُهَيبًا (عَبْدُ الوَهَّابِ) بن عبد المجيد الثَّقفيُّ، فيما وصله أحمد وابن أبي
عمر في «مُسنَديهما»، وفي رواية غير أبي ذرٍّ وابن عساكر: «قال عبد الوهَّاب» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ موافقةً لوُهَيب في إسناده ولفظه، وزاد محمَّد بن (١) نصرٍ في «قيام اللَّيل»: «أو آخر ليلةٍ»، وهذه المتابعة رُقِم عليها في الفرع علامة التَّقديم عند ابن عساكر عقب طريق وُهَيبٍ عن أيُّوب، وهي كذلك عند النَّسفيِّ والصَّواب، وأصلحها ابن عساكر في نسخته كذلك، ووقعت (٢) عند الأكثرين من رواية الفَِرَبْريِّ عقب حديث عبد الله ابن أبي الأسود (وَعَنْ خَالِدٍ) الحذَّاء بالإسناد الأوَّل، لكن جزم المزِّيُّ بأنَّه مُعلَّقٌ (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنَّه قال: (التَمِسُوا) (٣) أي: ليلة القدر (فِي) ليلة (أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ) من رمضان، وهي ليلة إنزال القرآن، واستُشكِل إيراد هذا الحديث هنا لأنَّ التَّرجمة للأوتار، وهذا شفعٌ، وأُجيب بأنَّ أنسًا روى: أنَّه ﵊ كان يتحرَّى ليلة ثلاثٍ وعشرين وليلة أربعٍ وعشرين، أي: يتحرَّاها في ليلةٍ من السَّبع البواقي، فإن كان الشَّهر تامًّا فهي ليلة أربعٍ وعشرين، وإن كان ناقصًا فثلاث، ولعلَّ ابن عبَّاسٍ إنَّما قصد بالأربع الاحتياط، وقيل: المراد: التمسوها في تمام أربعةٍ وعشرين -وهي ليلة الخامس والعشرين- على أنَّ البخاريَّ ﵀ كثيرًا ما يذكر ترجمةً ويسوق فيها (٤) ما يكون بينه وبين التَّرجمة أدنى ملابسةٍ؛ كالإشعار بأنَّ خلافه قد ثبت أيضًا.
(٤) (بابُ رَفْعِ مَعْرِفَةِ) تعيين (لَيْلَةِ القَدْرِ لِتَلَاحِي النَّاسِ) بالحاء المهملة، أي: لأجل مخاصمتهم، وسقطت هذه التَّرجمة مع الباب لغير أبوي ذرٍّ والوقت، وزاد أبو ذرٍّ وابن عساكر (٥): «يعني: ملاحاةً».