٢٣٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبد الله بن عثمان بن أبي جبلة، الأزديُّ العتكيُّ المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) هو عبد الله كما عند المزِّيِّ، أو هو (١) عبد الرَّحمن كما عند أبي مسعودٍ الدِّمشقيِّ، وخلفٍ في «الأطراف» (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (﵄ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَاهُ) عبد الله بن عمرٍو (٢) بن حرامٍ -بمهملتين- (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) حال كونه (شَهِيدًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ) وفي رواية وهب بن كيسان في الباب اللَّاحق [خ¦٢٣٩٦] عن جابرٍ: أنَّ أباه تُوفِّي وترك عليه ثلاثين وَسقًا لرجلٍ من اليهود (فَاشْتَدَّ الغُرَمَاءُ) يعني: في الطَّلب (فِي حُقُوقِهِمْ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ) زاد في «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٥٨٠] من غير هذا الوجه: فقلت: إنَّ أبي ترك عليه دَينًا وليس عندي إلَّا ما يُخرِج نخلُه، ولا يبلُغُ ما يُخرِجُ سنينَ ما عليه، فانطلقْ معي لكيلا يُفْحِشَ عليَّ الغرماءُ (فَسَأَلَهُمْ) ﵊ (أَنْ يَقْبَلُوا تَمْرَ حَائِطِي) بالمُثنَّاة وإسكان الميم (وَيُحَلِّلُوا أَبِي) أي: يجعلوه في حِلٍّ ممَّا يتأخَّر عليه من الدَّين (فَأَبَوْا) أي: امتنعوا أن يأخذوا تمر الحائط (فَلَمْ يُعْطِهِمِ النَّبِيُّ ﷺ) ثمر (حَائِطِي، وَقَالَ) ﵊: (سَنَغْدُو عَلَيْكَ، فَغَدَا عَلَيْنَا حِينَ أَصْبَحَ، فَطَافَ فِي النَّخْلِ، وَدَعَا فِي ثَمَرِهَا) بالمُثلَّثة وفتح الميم (بِالبَرَكَةِ، فَجَدَدْتُهَا) بجيمٍ مفتوحةٍ فدالين مهملتين أولاهما مفتوحةٌ مُخفَّفةٌ (٣)، والأخرى ساكنةٌ، من الجداد، أي: قطعت ثمرها (فَقَضَيْتُهُمْ) حقَّهم كلَّه (وَبَقِيَ لَنَا مِنْ تَمْرِهَا) بالمُثنَّاة الفوقيَّة (٤) وسكون الميم، وفي نسخةٍ: «من ثمَرها» بالمثلَّثة وفتح الميم، وفي رواية مغيرة في «البيوع» [خ¦٢١٢٧]: وبقي تمري كأنَّه لم ينقُصْ منه شيءٌ. والله أعلم (٥).