«وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٥٧

الحديث رقم ٢٥٧ من كتاب «كتاب الغسل» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الغسل مرة واحدة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٥٧ في صحيح البخاري

«وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ مَاءً لِلْغُسْلِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ».

بَابُ مَنْ بَدَأَ بِالْحِلَابِ أَوِ الطِّيبِ عِنْدَ الْغُسْلِ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٥٧

٢٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٥٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) التَّبوذكيُّ، وزاد أبوا الوقت وذَرٍّ وابن عساكر: «ابن إسماعيل» (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ البصريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ) بسكون العَيْن (عَنْ كُرَيْبٍ) بالتَّصغير (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه (قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ) بنت الحارث أمُّ المؤمنين : (وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ مَاءً لِلْغُسْلِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ) كذا بالتَّثنية للكُشْمِيْهَنِيِّ، وللحَمُّويي (١) والمُستملي: «يده» (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) الشَّكُّ (٢) من الأعمش أو من ميمونة (ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ) جمع: ذكرٍ، على غير قياسٍ؛ فرقًا بينه وبين الذَّكَر خلاف الأنثى، وعبَّر بلفظ الجمع وهو واحدٌ إشارةً إلى تعميم غسل الخصيتين وحواليهما معه، كأنَّه جعل كلَّ جزءٍ من هذا المجموع كذكَرٍ في حكم الغسل، قال النَّوويُّ: ينبغي للمغتسل من نحو إبريقٍ أن يتفطَّن لدقيقةٍ، وهي: أنَّه إذا استنجى يعيد غسل محلِّ الاستنجاء بالغسل (٣) بنيَّة غسل الجنابة؛ لأنَّه إذا لم يغسل الآن ربَّما غفل عنه بعد ذلك، فلا يصحُّ غسله

لتركه بعض البدن، فإنْ تذكَّر احتاج لمسِّ فرجه فينتقض وضوءه، أو يحتاج إلى تكلُّف لفِّ خرقةٍ على يده. انتهى. (ثُمَّ مَسَحَ) (يَدَهُ) بالإفراد (بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ) بالتَّثنية (ثُمَّ أَفَاضَ) الماء (عَلَى جَسَدِهِ) يتناول المرَّة فأكثر، ومن ثمَّ تحصل المُطابقَة بين الحديث والتَّرجمة، قال ابن بطَّالٍ: ولم يذكر في الإفاضة كميَّةً، فحُمِلَ على أقلِّ ما يمكن، وهو الواحد (١)، والإجماع على وجوب الإسباغ والتَّعميم لا العدد (ثُمَّ تَحَوَّلَ) (مِنْ (٢) مَكَانِهِ، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ).

ورواة هذا الحديث ستَّةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه أصحاب الكتب السِّتَّة (٣).

(٦) (بابُ مَنْ بَدَأَ بِالحِلَابِ) بكسر الحاء المُهْمَلَة وتخفيف اللَّام لا بتشديدها والجيم (٤)، ولأبي عَوانة في «صحيحه» عن يزيد بن سنان عن أبي عاصمٍ: كان يغتسل من حلابٍ، فيأخذ غرفةً بكفَّيه (٥)، فيجعلها على شقِّه الأيمن ثمَّ الأيسر، وهو الذي يردُّ على من ظنَّ أنَّ الحِلَاب ضربٌ من الطِّيب، ويؤيِّده قوله بعد: (أَوِ الطِّيبِ عِنْدَ الغُسْلِ) إذِ العطف يقتضي التَّغاير، وقد عقد المؤلِّف الباب لأحد الأمرين: الإناء والطِّيب، حيث أتى بـ «أو» الفاصلة دون «الواو» الواصلة، فوفَّى

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٥٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) التَّبوذكيُّ، وزاد أبوا الوقت وذَرٍّ وابن عساكر: «ابن إسماعيل» (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ البصريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ) بسكون العَيْن (عَنْ كُرَيْبٍ) بالتَّصغير (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أنَّه (قَالَ: قَالَتْ مَيْمُونَةُ) بنت الحارث أمُّ المؤمنين : (وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ مَاءً لِلْغُسْلِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ) كذا بالتَّثنية للكُشْمِيْهَنِيِّ، وللحَمُّويي (١) والمُستملي: «يده» (مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) الشَّكُّ (٢) من الأعمش أو من ميمونة (ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ) جمع: ذكرٍ، على غير قياسٍ؛ فرقًا بينه وبين الذَّكَر خلاف الأنثى، وعبَّر بلفظ الجمع وهو واحدٌ إشارةً إلى تعميم غسل الخصيتين وحواليهما معه، كأنَّه جعل كلَّ جزءٍ من هذا المجموع كذكَرٍ في حكم الغسل، قال النَّوويُّ: ينبغي للمغتسل من نحو إبريقٍ أن يتفطَّن لدقيقةٍ، وهي: أنَّه إذا استنجى يعيد غسل محلِّ الاستنجاء بالغسل (٣) بنيَّة غسل الجنابة؛ لأنَّه إذا لم يغسل الآن ربَّما غفل عنه بعد ذلك، فلا يصحُّ غسله

لتركه بعض البدن، فإنْ تذكَّر احتاج لمسِّ فرجه فينتقض وضوءه، أو يحتاج إلى تكلُّف لفِّ خرقةٍ على يده. انتهى. (ثُمَّ مَسَحَ) (يَدَهُ) بالإفراد (بِالأَرْضِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ) بالتَّثنية (ثُمَّ أَفَاضَ) الماء (عَلَى جَسَدِهِ) يتناول المرَّة فأكثر، ومن ثمَّ تحصل المُطابقَة بين الحديث والتَّرجمة، قال ابن بطَّالٍ: ولم يذكر في الإفاضة كميَّةً، فحُمِلَ على أقلِّ ما يمكن، وهو الواحد (١)، والإجماع على وجوب الإسباغ والتَّعميم لا العدد (ثُمَّ تَحَوَّلَ) (مِنْ (٢) مَكَانِهِ، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ).

ورواة هذا الحديث ستَّةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه أصحاب الكتب السِّتَّة (٣).

(٦) (بابُ مَنْ بَدَأَ بِالحِلَابِ) بكسر الحاء المُهْمَلَة وتخفيف اللَّام لا بتشديدها والجيم (٤)، ولأبي عَوانة في «صحيحه» عن يزيد بن سنان عن أبي عاصمٍ: كان يغتسل من حلابٍ، فيأخذ غرفةً بكفَّيه (٥)، فيجعلها على شقِّه الأيمن ثمَّ الأيسر، وهو الذي يردُّ على من ظنَّ أنَّ الحِلَاب ضربٌ من الطِّيب، ويؤيِّده قوله بعد: (أَوِ الطِّيبِ عِنْدَ الغُسْلِ) إذِ العطف يقتضي التَّغاير، وقد عقد المؤلِّف الباب لأحد الأمرين: الإناء والطِّيب، حيث أتى بـ «أو» الفاصلة دون «الواو» الواصلة، فوفَّى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله