الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٠٨
الحديث رقم ٣٠٨ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب غسل دم المحيض.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ الِاعْتِكَافِ لِلْمُسْتَحَاضَةِ
٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ حَدَّثَهُ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٣٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بالغَيْن المُعجَمة، ابن الفرج، الفقيه المصريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالتَّوحيد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد، وفي روايةٍ: «حدَّثني» (عَمْرُوبْنُ الحَارِثِ) بفتح العين، المصريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵃ أنَّه (١) (حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ) القاسم (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا) أي: من أمَّهات المؤمنين ﵅ (تَحِيضُ ثُمَّ تَقْتَرِصُ) بالقاف والصَّاد المُهمَلة بوزن «تفتعل»، وفي روايةٍ: «ثمَّ تقرص» (الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا) أي: مِنَ الحيض، وللمُستملي والحَمُّويي: «عند طهره» أي: الثَّوب، أي: عند إرادة تطهيره (فَتَغْسِلُهُ) أي: بأطراف أصابعها (وَتَنْضَحُ) الماء، أي: ترشُّه (عَلَى سَائِرِهِ) دفعًا للوسوسة (ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ).
ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين مصريٍّ -بالميم- ومدنيٍّ، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّةٍ، والتَّحديث بالجمع والإفراد، والإخبار بالإفراد، والعنعنة، وأخرجه ابن ماجه في «الطَّهارة» (٢).
(١٠) (بابُ) حكم (الاِعْتِكَافِ) في المسجد (لِلْمُسْتَحَاضَةِ) ولأبوَي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر والأَصيليِّ: «باب اعتكاف المستحاضة».
٣٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بن شاهِين، بكسر الهاء، ولابن عساكر: «حدَّثني إسحاق الواسطيُّ» (قَالَ: حَدَّثَنَا) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «أخبرنا» (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الطَّحَّان الواسطيُّ، المتصدِّق بزنة نفسه ثلاث مرَّاتٍ فضَّةً (عَنْ خَالِدٍ) هو ابن مهران الحذَّاء، بالمُهمَلة ثمَّ المُعجَمة المُثقَّلة (عَنْ عِكْرِمَةَ) بن عبد الله مولى ابن عبَّاس، أصله بربريٌّ، ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ
بالتَّفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا ثبتت (١) عنه بدعةٌ، واحتجَّ به البخاريُّ وأصحاب السُّنن وأثنى عليه غير واحدٍ من أهل عصره وهلمَّ جرًّا (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ مَعَهُ) في مسجده (بَعْضُ نِسَائِهِ) هي سودة بنت زمعة أو رملة أمُّ حبيبة بنت أبي سفيان، وأسنده الحافظ ابن حجرٍ لحاشية نسخةٍ صحيحةٍ من «أصل أبي ذَرٍّ» رآها، وقِيلَ: هي زينب بنت جحشٍ الأسديَّة، وعُورِضبأنَّ زينب لم تكن استُحيضت، إنَّما المُستحاضة أختها حمنة، وإنكار ابن الجوزيِّ على المؤلِّف قوله: «بعض نسائه»، وأوَّله بالنِّساء المتعلِّقات (٢) به، وهي أمُّ حبيبة بنت جحشٍ أخت زينب، ردَّه الحافظ ابن حجرٍ بقوله في الرِّواية الثَّانية [خ¦٣١٠]: «امرأةٌ من أزواجه»، وفي الثَّالثة [خ¦٣١١]: «بعض أمَّهات المؤمنين»، ومِنَ المُستبعَد أن يعتكف معه ﵊ غير زوجاته (٣)، ثمَّ رجح أنَّها أمُّ سلمة بحديثٍ في «سنن سعيد بن منصورٍ»، ولفظه: إنَّ أمَّ سلمة كانت عاكفةً وهي مستحاضةٌ، وربَّما جعلت الطَّست تحتها، وحينئذٍ فسَلِمت رواية المؤلِّف من المعارض، ولله الحمد. (وَهْيَ مُسْتَحَاضَةٌ) حال كونها (تَرَى الدَّمَ) وأُتِيَ بتاء التَّأنيث في المستحاضة وإن كانت الاستحاضة من خصائص النِّساء للإشعار بأنَّ الاستحاضة حاصلةٌ لها بالفعل لا بالقوَّة (فَرُبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ) بفتح الطَّاء (تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ) أي: لأجله، قال خالد بن مهران: (وَزَعَمَ عكرمةُ) عُطِفَ على معنى: العنعنة، أي: حدَّثني عكرمة كذا، وزعم (أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ العُصْفُرِ) هو زهر القِرْطِم (فَقَالَتْ: كَأَنَّ) بتشديد النُّون
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٣٠٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بالغَيْن المُعجَمة، ابن الفرج، الفقيه المصريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالتَّوحيد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد، وفي روايةٍ: «حدَّثني» (عَمْرُوبْنُ الحَارِثِ) بفتح العين، المصريُّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكرٍ الصِّدِّيق ﵃ أنَّه (١) (حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ) القاسم (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا) أي: من أمَّهات المؤمنين ﵅ (تَحِيضُ ثُمَّ تَقْتَرِصُ) بالقاف والصَّاد المُهمَلة بوزن «تفتعل»، وفي روايةٍ: «ثمَّ تقرص» (الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا) أي: مِنَ الحيض، وللمُستملي والحَمُّويي: «عند طهره» أي: الثَّوب، أي: عند إرادة تطهيره (فَتَغْسِلُهُ) أي: بأطراف أصابعها (وَتَنْضَحُ) الماء، أي: ترشُّه (عَلَى سَائِرِهِ) دفعًا للوسوسة (ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ).
ورواة هذا الحديث السِّتَّة ما بين مصريٍّ -بالميم- ومدنيٍّ، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّةٍ، والتَّحديث بالجمع والإفراد، والإخبار بالإفراد، والعنعنة، وأخرجه ابن ماجه في «الطَّهارة» (٢).
(١٠) (بابُ) حكم (الاِعْتِكَافِ) في المسجد (لِلْمُسْتَحَاضَةِ) ولأبوَي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر والأَصيليِّ: «باب اعتكاف المستحاضة».
٣٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بن شاهِين، بكسر الهاء، ولابن عساكر: «حدَّثني إسحاق الواسطيُّ» (قَالَ: حَدَّثَنَا) وللأَصيليِّ وابن عساكر: «أخبرنا» (خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الطَّحَّان الواسطيُّ، المتصدِّق بزنة نفسه ثلاث مرَّاتٍ فضَّةً (عَنْ خَالِدٍ) هو ابن مهران الحذَّاء، بالمُهمَلة ثمَّ المُعجَمة المُثقَّلة (عَنْ عِكْرِمَةَ) بن عبد الله مولى ابن عبَّاس، أصله بربريٌّ، ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ
بالتَّفسير لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا ثبتت (١) عنه بدعةٌ، واحتجَّ به البخاريُّ وأصحاب السُّنن وأثنى عليه غير واحدٍ من أهل عصره وهلمَّ جرًّا (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ مَعَهُ) في مسجده (بَعْضُ نِسَائِهِ) هي سودة بنت زمعة أو رملة أمُّ حبيبة بنت أبي سفيان، وأسنده الحافظ ابن حجرٍ لحاشية نسخةٍ صحيحةٍ من «أصل أبي ذَرٍّ» رآها، وقِيلَ: هي زينب بنت جحشٍ الأسديَّة، وعُورِضبأنَّ زينب لم تكن استُحيضت، إنَّما المُستحاضة أختها حمنة، وإنكار ابن الجوزيِّ على المؤلِّف قوله: «بعض نسائه»، وأوَّله بالنِّساء المتعلِّقات (٢) به، وهي أمُّ حبيبة بنت جحشٍ أخت زينب، ردَّه الحافظ ابن حجرٍ بقوله في الرِّواية الثَّانية [خ¦٣١٠]: «امرأةٌ من أزواجه»، وفي الثَّالثة [خ¦٣١١]: «بعض أمَّهات المؤمنين»، ومِنَ المُستبعَد أن يعتكف معه ﵊ غير زوجاته (٣)، ثمَّ رجح أنَّها أمُّ سلمة بحديثٍ في «سنن سعيد بن منصورٍ»، ولفظه: إنَّ أمَّ سلمة كانت عاكفةً وهي مستحاضةٌ، وربَّما جعلت الطَّست تحتها، وحينئذٍ فسَلِمت رواية المؤلِّف من المعارض، ولله الحمد. (وَهْيَ مُسْتَحَاضَةٌ) حال كونها (تَرَى الدَّمَ) وأُتِيَ بتاء التَّأنيث في المستحاضة وإن كانت الاستحاضة من خصائص النِّساء للإشعار بأنَّ الاستحاضة حاصلةٌ لها بالفعل لا بالقوَّة (فَرُبَّمَا وَضَعَتِ الطَّسْتَ) بفتح الطَّاء (تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ) أي: لأجله، قال خالد بن مهران: (وَزَعَمَ عكرمةُ) عُطِفَ على معنى: العنعنة، أي: حدَّثني عكرمة كذا، وزعم (أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ العُصْفُرِ) هو زهر القِرْطِم (فَقَالَتْ: كَأَنَّ) بتشديد النُّون