«كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣١٣

الحديث رقم ٣١٣ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الطيب للمرأة عند غسلها من المحيض.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣١٣ في صحيح البخاري

«كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَتَطَيَّبَ، وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ، إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا، فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ، وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ» قَالَ: رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ،

⦗٧٠⦘

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ .

بَابُ دَلْكِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ الْمَحِيضِ وَكَيْفَ تَغْتَسِلُ وَتَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَتَّبِعُ أَثَرَ الدَّمِ.

إسناد حديث البخاري رقم ٣١٣

٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: أَوْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣١٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ مُخْتَصٌّ بِالْحَيْضِ أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ بَعْدَ اتِّسَاعِ الْحَالِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ عَائِشَةَ بِقَوْلِهَا ثَوْبٌ وَاحِدٌ مُخْتَصٌّ بِالْحَيْضِ، وَلَيْسَ فِي سِيَاقِهَا مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا غَيْرُهُ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ فَيُوَافِقُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهَا صَلَّتْ فِيهِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ، وَإِنَّمَا أَزَالَتِ الدَّمَ بِرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ وَلَمْ تَقْصِدْ تَطْهِيرَهُ، وَقَدْ مَضَى قَبْلُ بِبَابٍ عَنْهَا ذِكْرُ الْغُسْلِ بَعْدَ الْقَرْصِ قَالَتْ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا عِنْدَ إِرَادَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ كَانَتْ تَغْسِلُهُ. وَقَوْلُهَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ قَالَتْ بِرِيقِهَا مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ، وَقَوْلِهَا فَمَصَعَتْهُ بِالصَّادِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ أَيْ حَكَّتْهُ وَفَرَكَتْهُ بِظُفْرِهَا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِالْقَافِ بَدَلَ الْمِيمِ، وَالْقَصْعُ الدَّلْكُ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ تَرَى فِيهِ قَطْرَةً مِنْ دَمٍ فَتَقْصَعُهُ بِظُفْرِهَا فَعَلَى هَذَا فَيُحْمَلُ حَدِيثُ الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ دَمٌ يَسِيرٌ يُعْفَى عَنْ مِثْلِهِ، وَالتَّوْجِيهُ الْأَوَّلُ أَقْوَى.

(فَائِدَةٌ): طَعَنَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ دَعْوَى الِانْقِطَاعِ، وَمِنْ جِهَةِ دَعْوَى الِاضْطِرَابِ. فَأَمَّا الِانْقِطَاعُ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مُجَاهِدٌ مِنْ عَائِشَةَ، وَهَذَا مَرْدُودٌ، فَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْهَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَثْبَتَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ نَفَاهُ. وَأَمَّا الِاضْطِرَابُ فَلِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ بَدَلَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ لَا يُوجِبُ الِاضْطِرَابَ ; لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ نَافِعٍ سَمِعَهُ مِنْ شَيْخَيْنِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَأَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ أَحْفَظُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ شَيْخِ أَبِي دَاوُدَ فِيهِ، وَقَدْ تَابَعَ أَبَا نُعَيْمٍ، خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو حُذَيْفَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَرَجَحَتْ رِوَايَتُهُ، وَالرِّوَايَةُ الْمَرْجُوحَةُ لَا تُؤَثِّرُ فِي الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٢ - بَاب الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ

٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ - قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: أَوْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ -، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَتَطَيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ. وَكُنَّا نُنْهَى عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. قَالَ: ورَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنْ النَّبِيِّ .

[الحديث ٣١٣ - أطرافه في: ٥٣٤٣، ٥٣٤٢، ٥٣٤١، ٥٣٤٠، ١٢٧٩، ١٢٧٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ) الْمُرَادُ بِالتَّرْجَمَةِ أَنْ تُطَيَّبَ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ مُتَأَكِّدٌ بِحَيْثُ إنَّهُ رَخَّصَ لِلْحَادَّةِ الَّتِي حَرَّمَ عَلَيْهَا اسْتِعْمَالَ الطِّيبِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَخْصُوصٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) زَادَ الْمُسْتَمْلِي، وَكَرِيمَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَيِ الْمُصَنِّفُ أَوْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ كَأَنَّهُ شَكَّ فِي شَيْخِ حَمَّادٍ أَهُوَ أَيُّوبُ أَوْ هِشَامٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ بَاقِي الرُّوَاةِ وَلَا أَصْحَابُ الْمُسْتَخْرَجَاتِ وَلَا الْأَطْرَافِ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (كُنَّا نُنْهَى) بِضَمِّ النُّونِ الْأُولَى وَفَاعِلُ النَّهْيِ النَّبِيُّ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ رِوَايَةُ هِشَامٍ الْمُعَلَّقَةُ الْمَذْكُورَةُ بَعْدُ، وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي ذِكْرِهَا.

قَوْلُهُ: (نُحِدَّ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٣١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) الحجبيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين، زاد في رواية المُستملي وكريمة: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريُّ: «أو هشام بن حسَّانٍ» بالصَّرف وتَرْكِهِ: من الحسن أو الحسِّ «عن حفصة» فكأنَّه شكَّ في شيخ حمَّادٍ أهو: أيُّوب السَّختيانيُّ أو هشام بن حسَّان، وليس ذلك عند بقيَّة الرُّواة ولا عند أصحاب «الأطراف» (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسَيبة -بضمِّ النُّون وفتح السِّين مُصغَّرًا- بنت الحارث، كانت تمرِّض المرضى وتداوي الجرحى وتغسل الموتى، لها في «البخاريِّ» خمسة أحاديث (قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى) بضمِّ النُّون الأولى (١)، وفاعل النَّهيِ النَّبيُّ (أَنْ تحِدَّ (٢)) أي: المرأة، وفي الفرع: «أن نُحِدَّ (٣)» بضمِّ الأوَّل مع كسر المُهمَلة فيهما، من الإحداد، أي: تمنع من الزِّينة (عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ) يعني به: اللَّيالي مع أيَّامها (إِلَّا عَلَى زَوْجٍ) دخل بها أو لم يدخل، صغيرةً كانت (٤) أو كبيرةً، حرَّةً أو أَمَةً. نعم عند أبي حنيفة: لا إحداد على صغيرةٍ ولا أمةٍ، وفي رواية المُستملي والحَمُّويي: «إلَّا على زوجها» فالأولى موافقةٌ للفظ: «نُحِدَّ» بالنُّون، والثَّانية موافقةٌ لرواية: «تُحِدَّ» بالغَيبة، أو تُوجَّه الثَّانية -أيضًا على رواية النُّون- بأنَّ الضَّمير يعود على الواحدة المندرجة في قولها: «كنَّا نُنْهَى» أي: كلُّ واحدةٍ منهنَّ تُنهَى أن تحدَّ فوق ثلاثٍ إلَّا على

زوجها (١) (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) يعني: عشر ليالٍ؛ إذ لو أُريد به الأيَّام لقِيلَ عشرةٌ؛ بالتَّاء، قال البيضاويُّ في تفسير ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾: وتأنيث العشر باعتبار اللَّيالي لأنَّها غرر الشُّهور والأيَّام، ولذلك لا يستعملون التَّذكير في مثله قطُّ، ذهابًا إلى الأيَّام حتَّى إنَّهم يقولون: صمتُ عشرًا، ويشهد له قوله: ﴿إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾ [طه: ١٠٣] ثمَّ ﴿إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾ [طه: ١٠٤] ولعلَّ المقتضي لهذا التَّقدير: أنَّ الجنين في غالب الأمر يتحرَّك لثلاثة أشهرٍ إن كان ذكرًا، ولأربعةٍ إن كان أنثى، واعتُبِر أقصى الأجلين، وزِيد عليه العشر استظهارًا إذ ربَّما تضعف حركته في المبادئ فلا تحسُّ بها (وَلَا نَكْتَحِلَ) بالنَّصب، وهو الذي في فرع «اليونينيَّة» فقط عطفًا على المنصوب السَّابق، كذا قرَّروه (٢) ولكن ردَّه البدر الدَّمامينيُّبأنَّه يلزم من عطفه عليه فساد المعنى؛ لأنَّ تقديره: كنَّا نُنهَى ألَّا (٣) نكتحل، نعم يصحُّ العطف عليه على تقدير أنَّ «لا» زائدةٌ، أكَّد بها لأنَّ في النَّهي معنى النَّفي، ورواية الرَّفع هي الأحسن على ما لا يخفى (وَلَا نَتَطَيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) بفتح العين وسكون الصَّاد المُهمَلتين في آخره مُوحَّدةٌ: برودٌ يمنيَّةٌ (٤) يُعصَب غزلها، أي: يُجمَع ثمَّ يصبَغ ثمَّ يُنسَج (وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا) التَّطيُّب (٥) بالتَّبخُّر (عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا) لدفع رائحة الدَّم لما تستقبله من الصَّلاة (فِي نُبْذَةٍ) بضمِّ النُّون وفتحها وسكون المُوحَّدة

وبالذَّال المُعجَمة، أي: في قطعةٍ يسيرةٍ (مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ) كذا في هذه الرِّواية بضمِّ الكاف وسكون المُهمَلة، وفي «كتاب الطِّبِّ» للمُفضَّلبن سلمة: القُسْط والكُسْطوالكُسْت ثلاث لغاتٍ، وهو (١) من طِيْب الأعراب، وسمَّاه ابن البيطار: راسِنًا، والأظفار ضربٌ من العطر على شكل ظفر الإنسان يُوضع في البخور، وقال ابن التِّين: صوابه: «قُسْط ظِفَار» أي: بغير همزٍ، نسبةً إلى ظِفَار، مدينة بساحل اليمن (٢) يُجلَب إليها القسط الهنديُّ، وحُكِيَ في ضبط «ظَفَارِ»: عدم الصَّرف والبناء كقَطَامِ، وهو العود الذي يُتبخَّر به (وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ) ويأتي البحث فيه في محلِّه (٣) إن شاء الله تعالى.

ورواة هذا الحديث بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف هنا وكذا في «الطَّلاق» [خ¦٥٣٤١]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(قَالَ: رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «قال أبو عبد الله» أي: المؤلِّف، وفي روايةٍ لابن عساكر: «روى» ولأبوَي ذَرٍّ والوقت: «وروى» (هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) المذكور ممَّا سيأتي موصولًا عند المؤلِّف في «كتاب الطَّلاق» [خ¦٥٣٤١]-إن شاء الله تعالى- (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) ولم يكن (٤) هذا التَّعليق في رواية المُستملي، وفائدة ذكره: الدَّلالة على أنَّ الحديث السَّابق من قبيل المرفوع.

(١٣) (بابُ) بيان استحباب (دَلْكِ المَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ المَحِيضِ) مصدرٌ، كالمجيء

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ مُخْتَصٌّ بِالْحَيْضِ أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا كَانَ بَعْدَ اتِّسَاعِ الْحَالِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ عَائِشَةَ بِقَوْلِهَا ثَوْبٌ وَاحِدٌ مُخْتَصٌّ بِالْحَيْضِ، وَلَيْسَ فِي سِيَاقِهَا مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهَا غَيْرُهُ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ فَيُوَافِقُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّهَا صَلَّتْ فِيهِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ أَجَازَ إِزَالَةَ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ، وَإِنَّمَا أَزَالَتِ الدَّمَ بِرِيقِهَا لِيَذْهَبَ أَثَرُهُ وَلَمْ تَقْصِدْ تَطْهِيرَهُ، وَقَدْ مَضَى قَبْلُ بِبَابٍ عَنْهَا ذِكْرُ الْغُسْلِ بَعْدَ الْقَرْصِ قَالَتْ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا عِنْدَ إِرَادَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ كَانَتْ تَغْسِلُهُ. وَقَوْلُهَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ قَالَتْ بِرِيقِهَا مِنْ إِطْلَاقِ الْقَوْلِ عَلَى الْفِعْلِ، وَقَوْلِهَا فَمَصَعَتْهُ بِالصَّادِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ أَيْ حَكَّتْهُ وَفَرَكَتْهُ بِظُفْرِهَا، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِالْقَافِ بَدَلَ الْمِيمِ، وَالْقَصْعُ الدَّلْكُ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ تَرَى فِيهِ قَطْرَةً مِنْ دَمٍ فَتَقْصَعُهُ بِظُفْرِهَا فَعَلَى هَذَا فَيُحْمَلُ حَدِيثُ الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ دَمٌ يَسِيرٌ يُعْفَى عَنْ مِثْلِهِ، وَالتَّوْجِيهُ الْأَوَّلُ أَقْوَى.

(فَائِدَةٌ): طَعَنَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ جِهَةِ دَعْوَى الِانْقِطَاعِ، وَمِنْ جِهَةِ دَعْوَى الِاضْطِرَابِ. فَأَمَّا الِانْقِطَاعُ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَسْمَعْ مُجَاهِدٌ مِنْ عَائِشَةَ، وَهَذَا مَرْدُودٌ، فَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْهَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي غَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَثْبَتَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ نَفَاهُ. وَأَمَّا الِاضْطِرَابُ فَلِرِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ نَافِعٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ بَدَلَ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ لَا يُوجِبُ الِاضْطِرَابَ ; لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ نَافِعٍ سَمِعَهُ مِنْ شَيْخَيْنِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَأَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ أَحْفَظُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ شَيْخِ أَبِي دَاوُدَ فِيهِ، وَقَدْ تَابَعَ أَبَا نُعَيْمٍ، خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو حُذَيْفَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَرَجَحَتْ رِوَايَتُهُ، وَالرِّوَايَةُ الْمَرْجُوحَةُ لَا تُؤَثِّرُ فِي الرِّوَايَةِ الرَّاجِحَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٢ - بَاب الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ

٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حَفْصَةَ - قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: أَوْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ -، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا نَكْتَحِلَ وَلَا نَتَطَيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ. وَكُنَّا نُنْهَى عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ. قَالَ: ورَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، عَنْ النَّبِيِّ .

[الحديث ٣١٣ - أطرافه في: ٥٣٤٣، ٥٣٤٢، ٥٣٤١، ٥٣٤٠، ١٢٧٩، ١٢٧٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ الطِّيبِ لِلْمَرْأَةِ) الْمُرَادُ بِالتَّرْجَمَةِ أَنْ تُطَيَّبَ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْحَيْضِ مُتَأَكِّدٌ بِحَيْثُ إنَّهُ رَخَّصَ لِلْحَادَّةِ الَّتِي حَرَّمَ عَلَيْهَا اسْتِعْمَالَ الطِّيبِ فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَخْصُوصٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) زَادَ الْمُسْتَمْلِي، وَكَرِيمَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَيِ الْمُصَنِّفُ أَوْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ كَأَنَّهُ شَكَّ فِي شَيْخِ حَمَّادٍ أَهُوَ أَيُّوبُ أَوْ هِشَامٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ بَاقِي الرُّوَاةِ وَلَا أَصْحَابُ الْمُسْتَخْرَجَاتِ وَلَا الْأَطْرَافِ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (كُنَّا نُنْهَى) بِضَمِّ النُّونِ الْأُولَى وَفَاعِلُ النَّهْيِ النَّبِيُّ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ رِوَايَةُ هِشَامٍ الْمُعَلَّقَةُ الْمَذْكُورَةُ بَعْدُ، وَهَذَا هُوَ السِّرُّ فِي ذِكْرِهَا.

قَوْلُهُ: (نُحِدَّ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٣١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) الحجبيُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين، زاد في رواية المُستملي وكريمة: «قال أبو عبد الله» أي: البخاريُّ: «أو هشام بن حسَّانٍ» بالصَّرف وتَرْكِهِ: من الحسن أو الحسِّ «عن حفصة» فكأنَّه شكَّ في شيخ حمَّادٍ أهو: أيُّوب السَّختيانيُّ أو هشام بن حسَّان، وليس ذلك عند بقيَّة الرُّواة ولا عند أصحاب «الأطراف» (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) نُسَيبة -بضمِّ النُّون وفتح السِّين مُصغَّرًا- بنت الحارث، كانت تمرِّض المرضى وتداوي الجرحى وتغسل الموتى، لها في «البخاريِّ» خمسة أحاديث (قَالَتْ: كُنَّا نُنْهَى) بضمِّ النُّون الأولى (١)، وفاعل النَّهيِ النَّبيُّ (أَنْ تحِدَّ (٢)) أي: المرأة، وفي الفرع: «أن نُحِدَّ (٣)» بضمِّ الأوَّل مع كسر المُهمَلة فيهما، من الإحداد، أي: تمنع من الزِّينة (عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ) يعني به: اللَّيالي مع أيَّامها (إِلَّا عَلَى زَوْجٍ) دخل بها أو لم يدخل، صغيرةً كانت (٤) أو كبيرةً، حرَّةً أو أَمَةً. نعم عند أبي حنيفة: لا إحداد على صغيرةٍ ولا أمةٍ، وفي رواية المُستملي والحَمُّويي: «إلَّا على زوجها» فالأولى موافقةٌ للفظ: «نُحِدَّ» بالنُّون، والثَّانية موافقةٌ لرواية: «تُحِدَّ» بالغَيبة، أو تُوجَّه الثَّانية -أيضًا على رواية النُّون- بأنَّ الضَّمير يعود على الواحدة المندرجة في قولها: «كنَّا نُنْهَى» أي: كلُّ واحدةٍ منهنَّ تُنهَى أن تحدَّ فوق ثلاثٍ إلَّا على

زوجها (١) (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) يعني: عشر ليالٍ؛ إذ لو أُريد به الأيَّام لقِيلَ عشرةٌ؛ بالتَّاء، قال البيضاويُّ في تفسير ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾: وتأنيث العشر باعتبار اللَّيالي لأنَّها غرر الشُّهور والأيَّام، ولذلك لا يستعملون التَّذكير في مثله قطُّ، ذهابًا إلى الأيَّام حتَّى إنَّهم يقولون: صمتُ عشرًا، ويشهد له قوله: ﴿إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا﴾ [طه: ١٠٣] ثمَّ ﴿إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا﴾ [طه: ١٠٤] ولعلَّ المقتضي لهذا التَّقدير: أنَّ الجنين في غالب الأمر يتحرَّك لثلاثة أشهرٍ إن كان ذكرًا، ولأربعةٍ إن كان أنثى، واعتُبِر أقصى الأجلين، وزِيد عليه العشر استظهارًا إذ ربَّما تضعف حركته في المبادئ فلا تحسُّ بها (وَلَا نَكْتَحِلَ) بالنَّصب، وهو الذي في فرع «اليونينيَّة» فقط عطفًا على المنصوب السَّابق، كذا قرَّروه (٢) ولكن ردَّه البدر الدَّمامينيُّبأنَّه يلزم من عطفه عليه فساد المعنى؛ لأنَّ تقديره: كنَّا نُنهَى ألَّا (٣) نكتحل، نعم يصحُّ العطف عليه على تقدير أنَّ «لا» زائدةٌ، أكَّد بها لأنَّ في النَّهي معنى النَّفي، ورواية الرَّفع هي الأحسن على ما لا يخفى (وَلَا نَتَطَيَّبَ وَلَا نَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ) بفتح العين وسكون الصَّاد المُهمَلتين في آخره مُوحَّدةٌ: برودٌ يمنيَّةٌ (٤) يُعصَب غزلها، أي: يُجمَع ثمَّ يصبَغ ثمَّ يُنسَج (وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا) التَّطيُّب (٥) بالتَّبخُّر (عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا) لدفع رائحة الدَّم لما تستقبله من الصَّلاة (فِي نُبْذَةٍ) بضمِّ النُّون وفتحها وسكون المُوحَّدة

وبالذَّال المُعجَمة، أي: في قطعةٍ يسيرةٍ (مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ) كذا في هذه الرِّواية بضمِّ الكاف وسكون المُهمَلة، وفي «كتاب الطِّبِّ» للمُفضَّلبن سلمة: القُسْط والكُسْطوالكُسْت ثلاث لغاتٍ، وهو (١) من طِيْب الأعراب، وسمَّاه ابن البيطار: راسِنًا، والأظفار ضربٌ من العطر على شكل ظفر الإنسان يُوضع في البخور، وقال ابن التِّين: صوابه: «قُسْط ظِفَار» أي: بغير همزٍ، نسبةً إلى ظِفَار، مدينة بساحل اليمن (٢) يُجلَب إليها القسط الهنديُّ، وحُكِيَ في ضبط «ظَفَارِ»: عدم الصَّرف والبناء كقَطَامِ، وهو العود الذي يُتبخَّر به (وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ) ويأتي البحث فيه في محلِّه (٣) إن شاء الله تعالى.

ورواة هذا الحديث بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف هنا وكذا في «الطَّلاق» [خ¦٥٣٤١]، وكذا مسلمٌ وأبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.

(قَالَ: رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور، وللأَصيليِّ وابن عساكر: «قال أبو عبد الله» أي: المؤلِّف، وفي روايةٍ لابن عساكر: «روى» ولأبوَي ذَرٍّ والوقت: «وروى» (هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) المذكور ممَّا سيأتي موصولًا عند المؤلِّف في «كتاب الطَّلاق» [خ¦٥٣٤١]-إن شاء الله تعالى- (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) ولم يكن (٤) هذا التَّعليق في رواية المُستملي، وفائدة ذكره: الدَّلالة على أنَّ الحديث السَّابق من قبيل المرفوع.

(١٣) (بابُ) بيان استحباب (دَلْكِ المَرْأَةِ نَفْسَهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنَ المَحِيضِ) مصدرٌ، كالمجيء

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله