«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 4313

الحديث رقم 4313 من كتاب «كتاب المغازي» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وقال الليث حدثني يونس.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن رسول الله ﷺ قام يوم الفتح فقال: إن الله…

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحْلِلْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنَ الدَّهْرِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ وَالْبُيُوتِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ حَلَالٌ.» وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِمِثْلِ هَذَا أَوْ نَحْوِ هَذَا. رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

سند حديث: ٤٣١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا…

٤٣١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن رسول الله ﷺ قام يوم الفتح فقال: إن الله…

يخبر أبو هريرة رضي الله عنه أنه لما فُتحت مكة قتل رجلٌ من خُزاعة رجلاً من بني هُذيل بقتيلٍ لهم كان في الجاهلية وأن النبي صلى الله عليه وسلم قام فخطب بما ذكر في الحديث حيث بيَّن حرمة مكة وأن الله حبس عنها أهلَ الفيل وأباحَها لنبيه ساعة من نهار، وليس المراد بالساعة هي الساعة المحدودة، ولكن المراد وقتاً من نهارِ يوم الفتح إذ إنها أبيحت لرسول الله صلى الله عليه وسلم من صبيحة ذلك اليوم إلى العصر، وأخبر أن حرمتها عادت بعد ذلك كما هي لا يعضد شوكها ولايختلى خلاها، أي لا يقطع شجرها ولا يجز حشيشها النابت في حدود الحرم إلا الإذخر، ولاتحل ساقطتها إلا لمنشد.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الدلالة على أن مكة فتنحت عَنْوَة.
  • أن مكة محرمة، لم تحِلَّ لأحد، وأنها لا تزال ولن تزال محرمة، فلا يعضد شجرها وشوكها، ولا يقطع حشيشها النابت في حدود الحرم.
  • يستثنى من ذلك ما أنبته الآدمي وما وجد مقطوعًا، ورَعي البهائم، والإذخر، فهذه مباحة.
  • أن لقطة الحرم لا تحل إلا لمن أراد التعريف عليها حتى يجدها صاحبها.
  • مشروعية كتابة العلم، ففيها حفظه وتقييده عن الضياع.
  • كان القصاص مُتحَتِّما في التوراة، فخفف الله عن هذه الأمة بجواز العفو عن القاتل إلى الدية.
  • أن من أفعال الله -تعالى- الحبس، وهو المنع، على ما يليق بجلاله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أن رسول الله ﷺ قام يوم الفتح فقال: إن الله…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ: "زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَسَأَلَهَا عَنْ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ كَانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلَامَ فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ"

الْحَدِيثُ السَّابِعُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعَاصِمٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو عُثْمَانَ هُوَ النَّهْدِيُّ، وَمُجَاشِعٌ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ، وَقَوْلُهُ: بِأَخِي هُوَ مَجَالِدٌ بِوَزْنِ أَخِيهِ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو مَعْبَدٍ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَالَّذِي هُنَا فَلَقِيتُ مَعْبَدًا كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ جِهَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ كَانَ صَوَابًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ خَالِدٌ) هُوَ الْحَذَّاءُ، وَصَلَ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ جِهَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ بِلَفْظٍ عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ جَاءَ بِأَخِيهِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: هَذَا مُجَالِدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ أَحْوَالِ الْهِجْرَةِ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ الْهِجْرَةِ وَفِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، تَقَدَّمَ سَنَدًا وَمَتْنًا فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ النَّضْرُ) ابْنُ شُمَيْلٍ، وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَكِنْ جِهَادٌ، فَانْطَلِقْ فَاعْرِضْ نَفْسَكَ فَإِنْ أَصَبْتَ شَيْئًا وَإِلَّا فَارْجِعْ

قَالَ: زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَسَأَلَهَا عَنْ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ: لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ كَانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ.

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ، تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ أَيْضًا سَنَدًا وَمَتْنًا، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْفَرَادِيسِيُّ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ. الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ.

٤٣١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحْلِلْ لِي قَطُّ إِلَّا سَاعَةً مِنْ الدَّهْرِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجرهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ وَالْبُيُوتِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ حَلَالٌ.

وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ:، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ هَذَا أَوْ نَحْوِ هَذَا، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَبِهِ جَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: هُوَ ابْنُ نَصْرٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) هُوَ النَّبِيلُ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَرُبَّمَا حَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَمَا هُنَا.

قَوْلُهُ: (عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ وَصَلَهُ فِي الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالَّذِي قَبْلَهُ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ هُوَ ابْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

قَالَ: "زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فَسَأَلَهَا عَنْ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ كَانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الإِسْلَامَ فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ"

الْحَدِيثُ السَّابِعُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعَاصِمٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَبُو عُثْمَانَ هُوَ النَّهْدِيُّ، وَمُجَاشِعٌ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ، وَقَوْلُهُ: بِأَخِي هُوَ مَجَالِدٌ بِوَزْنِ أَخِيهِ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو مَعْبَدٍ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَالَّذِي هُنَا فَلَقِيتُ مَعْبَدًا كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْ جِهَةِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ كَانَ صَوَابًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ خَالِدٌ) هُوَ الْحَذَّاءُ، وَصَلَ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ جِهَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ بِلَفْظٍ عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ جَاءَ بِأَخِيهِ مُجَالِدِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: هَذَا مُجَالِدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ أَحْوَالِ الْهِجْرَةِ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ الْهِجْرَةِ وَفِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ.

الْحَدِيثُ الثَّامِنُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ، تَقَدَّمَ سَنَدًا وَمَتْنًا فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ النَّضْرُ) ابْنُ شُمَيْلٍ، وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَلَكِنْ جِهَادٌ، فَانْطَلِقْ فَاعْرِضْ نَفْسَكَ فَإِنْ أَصَبْتَ شَيْئًا وَإِلَّا فَارْجِعْ

قَالَ: زُرْتُ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَسَأَلَهَا عَنْ الْهِجْرَةِ فَقَالَتْ: لَا هِجْرَةَ الْيَوْمَ كَانَ الْمُؤْمِنُ يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يُفْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ، فَالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شَاءَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ.

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ، تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْهِجْرَةِ أَيْضًا سَنَدًا وَمَتْنًا، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْفَرَادِيسِيُّ نِسْبَةً إِلَى جَدِّهِ. الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ.

٤٣١٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَلَمْ تَحْلِلْ لِي قَطُّ إِلَّا سَاعَةً مِنْ الدَّهْرِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجرهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْقَيْنِ وَالْبُيُوتِ، فَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّهُ حَلَالٌ.

وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ:، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِ هَذَا أَوْ نَحْوِ هَذَا، رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَبِهِ جَزَمَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: هُوَ ابْنُ نَصْرٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) هُوَ النَّبِيلُ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَرُبَّمَا حَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَمَا هُنَا.

قَوْلُهُ: (عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: هَذَا مُرْسَلٌ، وَقَدْ وَصَلَهُ فِي الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالَّذِي قَبْلَهُ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ هُوَ ابْنُ مَالِكٍ الْجَزَرِيُّ، وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.9 / 29.5
الإضاءة 66%
البدر بعد 6 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56