«كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٤٨٢

الحديث رقم ٤٤٨٢ من كتاب «سورة البقرة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٤٨٢ في صحيح البخاري

«كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ

⦗٢٠⦘

إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا».

قَوْلُهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى * مَثَابَةً﴾ يَثُوبُونَ: يَرْجِعُونَ.

إسناد حديث البخاري رقم ٤٤٨٢

٤٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: قَالَ اللهُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٤٨٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

النُّزُولِ كَانَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ جَوَابًا لِمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ.

٨ - بَاب ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾

٤٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛ فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: قَالُوا بِحَذْفِ الْوَاوِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ وَنَصَارَى نَجْرَانَ، وَمَنْ قَالَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ: (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْقُدُسِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ) إِنَّمَا سَمَّاهُ شَتْمًا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْقِيصِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إِنَّمَا يَكُونُ عَنْ وَالِدَةٍ تَحْمِلُهُ ثُمَّ تَضَعُهُ وَيَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ سَبْقَ النِّكَاحِ، وَالنِّكَاحُ يَسْتَدْعِي بَاعِثًا لَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ مُنَزَّهٌ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ.

٩ - بَاب قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى * مَثَابَةً﴾ يَثُوبُونَ: يَرْجِعُونَ.

٤٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ - أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ: إِنْ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ قَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ الْآيَةَ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ كَذَا لَهُمْ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْخَاءِ مِنْ قَوْلِهِ: وَاتَّخِذُوا بِصِيغَةِ الْأَمْرِ، وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ، وَالْمُرَادُ مَنِ اتَّبَعَ إِبْرَاهِيمَ. وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: جَعَلْنَا فَالْكَلَامُ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: عَلَى وَإِذْ جَعَلْنَا فَيَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ إِذْ وَيَكُونُ الْكَلَامُ جُمْلَتَيْنِ، وَقِيلَ: عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَثَابُوا، أَيْ: رَجَعُوا وَاتَّخَذُوا. وَتَوْجِيهُ قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ مَثَابَةً كَأَنَّهُ قَالَ: ثُوبُوا وَاتَّخِذُوا، أَوْ مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ: وَقُلْنَا اتَّخِذُوا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ.

قَوْلُهُ: (مَثَابَةً

يَثُوبُونَ: يَرْجِعُونَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَثَابَةً﴾ مَصْدَرُ يَثُوبُونَ أَيْ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ، وَمُرَادُهُ بِالْمَصْدَرِ اسْمُ الْمَصْدَرِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ اسْمُ مَكَانٍ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَثَابَةً﴾ قَالَ: يَأْتُونَهُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيْهِ لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَثَابَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْمُقَامِ وَالْمُقَامَةِ. وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ: الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِمَا كَثُرَ مِنْ يَثُوبُ إِلَيْهِ، كَمَا قَالُوا: سَيَّارَةٌ لِمَنْ يُكْثِرُ السَّيْرَ، وَالْأَصْلُ فِي مَثَابٍ مَثُوبَةٌ فَأُعِلَّ بِالنَّقْلِ وَالْقَلْبِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ، وَتَأْتِي قِصَّةُ الْحِجَابِ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ، وَالتَّخْيِيرِ فِي تَفْسِيرِ التَّحْرِيمِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى إِحْدَاهُنَّ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ في بَابُ غَيْرَةِ النِّسَاءِ مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ إِلَخْ) تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ، وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَخَذَ النَّبِيُّ بِيَدِ عُمَرَ فَمَرَّ بِهِ عَلَى الْمَقَامِ فَقَالَ لَهُ: هَذَا مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَا تَتَّخِذُهُ مُصَلًّى؟ فَنَزَلَتْ.

تَكْمِلَةٌ: قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِنَّمَا طَلَبَ عُمَرُ الِاسْتِنَانَ بِإِبْرَاهِيمَ مَعَ النَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ فِي كِتَابِ التَّوْرَاةِ لِأَنَّهُ سَمِعَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَقِّ إِبْرَاهِيمَ: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ وَقَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ فَعَلِمَ أَنَّ الِائْتِمَامَ بِإِبْرَاهِيمَ مِنْ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ، وَلِكَوْنِ الْبَيْتِ مُضَافًا إِلَيْهِ، وَأَنَّ أَثَرَ قَدَمَيْهِ فِي الْمَقَامِ كَرَقْمِ الْبَانِي فِي الْبِنَاءِ لِيُذْكَرَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَرَأَى الصَّلَاةَ عِنْدَ الْمَقَامِ كَقِرَاءَةِ الطَّائِفِ بِالْبَيْتِ اسْمَ مَنْ بَنَاهُ. انْتَهَى، وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ لَطِيفَةٌ. ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ تَزَلْ آثَارُ قَدَمَيْ إِبْرَاهِيمَ حَاضِرَةً فِي الْمَقَامِ مَعْرُوفَةً عِنْدَ أَهْلِ الْحَرَمِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي قَصِيدَتِهِ الْمَشْهُورَةِ:

وَمَوْطِئُ إِبْرَاهِيمَ فِي الصَّخْرِ رَطْبَةً … قَدَمَيْهِ حَافِيًا غَيْرَ نَاعِلِ

وَفِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْمَقَامَ فِيهِ أَصَابِعُ إِبْرَاهِيمَ وَأَخْمَصُ قَدَمَيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ أَذْهَبَهُ مَسْحُ النَّاسِ بِأَيْدِيهِمْ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَهُ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ. قَالَ: وَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا مَنْ رَأَى أَثَرَ عَقِبِهِ وَأَصَابِعِهِ فِيهَا فَمَا زَالُوا يَمْسَحُونَهُ حَتَّى اخْلَوْلَقَ وَانْمَحَى. وَكَانَ الْمَقَامُ مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ لِزْقَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ أَخَّرَهُ عُمَرُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْآنَ. أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ وَلَفْظُهُ: أَنَّ الْمَقَامَ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ مُلْتَصِقًا بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَخَّرَهُ عُمَرُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ هُوَ الَّذِي حَوَّلَهُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ الْمَقَامُ فِي سَقْعِ الْبَيْتِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَحَوَّلَهُ عُمَرُ، فَجَاءَ سَيْلٌ فَذَهَبَ بِهِ فَرَدَّهُ عُمَرُ إِلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي أَكَانَ لَاصِقًا بِالْبَيْتِ أَمْ لَا. انْتَهَى. وَلَمْ تُنْكِرِ الصَّحَابَةُ فِعْلَ عُمَرَ وَلَا مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فَصَارَ إِجْمَاعًا.

وَكَانَ عُمَرُ رَأَى أَنَّ إِبْقَاءَهُ يَلْزَمُ مِنْهُ التَّضْيِيقُ عَلَى الطَّائِفِينَ أَوْ عَلَى الْمُصَلِّينَ فَوَضَعَهُ فِي مَكَانٍ يَرْتَفِعُ بِهِ الْحَرَجُ، وَتَهَيَّأَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ أَشَارَ بِاتِّخَاذِهِ مُصَلًّى، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ عَلَيْهِ الْمَقْصُورَةَ الْمَوْجُودَةَ الْآنَ.

١٠ - بَاب قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الْقَوَاعِدُ: أَسَاسُهُ، وَاحِدَتُهَا قَاعِدَةٌ. ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وَاحِدُهَا قَاعِدٌ.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

النُّزُولِ كَانَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهَا نَزَلَتْ جَوَابًا لِمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ.

٨ - بَاب ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾

٤٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَشَتَمَنِي وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ؛ فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَزَعَمَ أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ، فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ وَهِيَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ، وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: قَالُوا بِحَذْفِ الْوَاوِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيمَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَدًا مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ وَنَصَارَى نَجْرَانَ، وَمَنْ قَالَ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ، فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ.

قَوْلُهُ: (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْقُدُسِيَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ لِي وَلَدٌ) إِنَّمَا سَمَّاهُ شَتْمًا لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْقِيصِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ إِنَّمَا يَكُونُ عَنْ وَالِدَةٍ تَحْمِلُهُ ثُمَّ تَضَعُهُ وَيَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ سَبْقَ النِّكَاحِ، وَالنِّكَاحُ يَسْتَدْعِي بَاعِثًا لَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ مُنَزَّهٌ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ.

٩ - بَاب قوله: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى * مَثَابَةً﴾ يَثُوبُونَ: يَرْجِعُونَ.

٤٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ - أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى. وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ: إِنْ انْتَهَيْتُنَّ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ قَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ الْآيَةَ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ عُمَرَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ كَذَا لَهُمْ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى كَسْرِ الْخَاءِ مِنْ قَوْلِهِ: وَاتَّخِذُوا بِصِيغَةِ الْأَمْرِ، وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَابْنُ عَامِرٍ بِفَتْحِ الْخَاءِ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ، وَالْمُرَادُ مَنِ اتَّبَعَ إِبْرَاهِيمَ. وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: جَعَلْنَا فَالْكَلَامُ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ، وَقِيلَ: عَلَى وَإِذْ جَعَلْنَا فَيَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرِ إِذْ وَيَكُونُ الْكَلَامُ جُمْلَتَيْنِ، وَقِيلَ: عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَثَابُوا، أَيْ: رَجَعُوا وَاتَّخَذُوا. وَتَوْجِيهُ قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ مَثَابَةً كَأَنَّهُ قَالَ: ثُوبُوا وَاتَّخِذُوا، أَوْ مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ: وَقُلْنَا اتَّخِذُوا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ.

قَوْلُهُ: (مَثَابَةً

يَثُوبُونَ: يَرْجِعُونَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَثَابَةً﴾ مَصْدَرُ يَثُوبُونَ أَيْ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ، وَمُرَادُهُ بِالْمَصْدَرِ اسْمُ الْمَصْدَرِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ اسْمُ مَكَانٍ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَثَابَةً﴾ قَالَ: يَأْتُونَهُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيْهِ لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَثَابَةُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ كَالْمُقَامِ وَالْمُقَامَةِ. وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ: الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ لِمَا كَثُرَ مِنْ يَثُوبُ إِلَيْهِ، كَمَا قَالُوا: سَيَّارَةٌ لِمَنْ يُكْثِرُ السَّيْرَ، وَالْأَصْلُ فِي مَثَابٍ مَثُوبَةٌ فَأُعِلَّ بِالنَّقْلِ وَالْقَلْبِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ، وَتَأْتِي قِصَّةُ الْحِجَابِ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ، وَالتَّخْيِيرِ فِي تَفْسِيرِ التَّحْرِيمِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى إِحْدَاهُنَّ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ في بَابُ غَيْرَةِ النِّسَاءِ مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ النِّكَاحِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ إِلَخْ) تَقَدَّمَ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ، وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَخَذَ النَّبِيُّ بِيَدِ عُمَرَ فَمَرَّ بِهِ عَلَى الْمَقَامِ فَقَالَ لَهُ: هَذَا مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَلَا تَتَّخِذُهُ مُصَلًّى؟ فَنَزَلَتْ.

تَكْمِلَةٌ: قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِنَّمَا طَلَبَ عُمَرُ الِاسْتِنَانَ بِإِبْرَاهِيمَ مَعَ النَّهْيِ عَنِ النَّظَرِ فِي كِتَابِ التَّوْرَاةِ لِأَنَّهُ سَمِعَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى فِي حَقِّ إِبْرَاهِيمَ: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ وَقَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ فَعَلِمَ أَنَّ الِائْتِمَامَ بِإِبْرَاهِيمَ مِنْ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ، وَلِكَوْنِ الْبَيْتِ مُضَافًا إِلَيْهِ، وَأَنَّ أَثَرَ قَدَمَيْهِ فِي الْمَقَامِ كَرَقْمِ الْبَانِي فِي الْبِنَاءِ لِيُذْكَرَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَرَأَى الصَّلَاةَ عِنْدَ الْمَقَامِ كَقِرَاءَةِ الطَّائِفِ بِالْبَيْتِ اسْمَ مَنْ بَنَاهُ. انْتَهَى، وَهِيَ مُنَاسَبَةٌ لَطِيفَةٌ. ثُمَّ قَالَ: وَلَمْ تَزَلْ آثَارُ قَدَمَيْ إِبْرَاهِيمَ حَاضِرَةً فِي الْمَقَامِ مَعْرُوفَةً عِنْدَ أَهْلِ الْحَرَمِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي قَصِيدَتِهِ الْمَشْهُورَةِ:

وَمَوْطِئُ إِبْرَاهِيمَ فِي الصَّخْرِ رَطْبَةً … قَدَمَيْهِ حَافِيًا غَيْرَ نَاعِلِ

وَفِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْمَقَامَ فِيهِ أَصَابِعُ إِبْرَاهِيمَ وَأَخْمَصُ قَدَمَيْهِ، غَيْرَ أَنَّهُ أَذْهَبَهُ مَسْحُ النَّاسِ بِأَيْدِيهِمْ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يُصَلُّوا عِنْدَهُ وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ. قَالَ: وَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا مَنْ رَأَى أَثَرَ عَقِبِهِ وَأَصَابِعِهِ فِيهَا فَمَا زَالُوا يَمْسَحُونَهُ حَتَّى اخْلَوْلَقَ وَانْمَحَى. وَكَانَ الْمَقَامُ مِنْ عَهْدِ إِبْرَاهِيمَ لِزْقَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ أَخَّرَهُ عُمَرُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْآنَ. أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ وَلَفْظُهُ: أَنَّ الْمَقَامَ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ وَفِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ مُلْتَصِقًا بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَخَّرَهُ عُمَرُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ هُوَ الَّذِي حَوَّلَهُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ الْمَقَامُ فِي سَقْعِ الْبَيْتِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَحَوَّلَهُ عُمَرُ، فَجَاءَ سَيْلٌ فَذَهَبَ بِهِ فَرَدَّهُ عُمَرُ إِلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي أَكَانَ لَاصِقًا بِالْبَيْتِ أَمْ لَا. انْتَهَى. وَلَمْ تُنْكِرِ الصَّحَابَةُ فِعْلَ عُمَرَ وَلَا مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ فَصَارَ إِجْمَاعًا.

وَكَانَ عُمَرُ رَأَى أَنَّ إِبْقَاءَهُ يَلْزَمُ مِنْهُ التَّضْيِيقُ عَلَى الطَّائِفِينَ أَوْ عَلَى الْمُصَلِّينَ فَوَضَعَهُ فِي مَكَانٍ يَرْتَفِعُ بِهِ الْحَرَجُ، وَتَهَيَّأَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ أَشَارَ بِاتِّخَاذِهِ مُصَلًّى، وَأَوَّلُ مَنْ عَمِلَ عَلَيْهِ الْمَقْصُورَةَ الْمَوْجُودَةَ الْآنَ.

١٠ - بَاب قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ الْقَوَاعِدُ: أَسَاسُهُ، وَاحِدَتُهَا قَاعِدَةٌ. ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ وَاحِدُهَا قَاعِدٌ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله