الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٧٨١
الحديث رقم ٤٧٨١ من كتاب «كتاب تفسير القرآن» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: سورة الأحزاب.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٤٧٨١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
📖 هذا الحديث في تفسير سورة الأحزاب - اطّلع على تفسيرها وأسباب نزولها.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْحَاجِبِيَّةِ. قُلْتُ: وَأَصَحُّ التَّوْجِيهَاتِ لِخُصُوصِ سِيَاقِ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ وَقَعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ دُخْرًا مِنْ بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ أَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْرَ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ) وَصَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ لَهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ كُلَّهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهِ.
٣٣ - سُورَةُ الْأَحْزَابِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ قُصُورِهِمْ
١ - بَاب
٤٧٨١ - حَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ، مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي وأَنَا مَوْلَاهُ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْأَحْزَابِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتْ سُورَةُ وَالْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَيَاصِيهِمْ قُصُورِهِمْ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (مَعْرُوفًا فِي الْكِتَابِ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ فَقَالَ: هُوَ إِعْطَاءُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ صِلَةً لَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِأَبِي ذَرٍّ، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ. الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢ - بَاب ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
٤٧٨٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَعْدَلُ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ الْقِسْطِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَاسِطِ وَالْمُقْسِطِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ.
قَوْلُهُ: (إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ الْكَلْبِيَّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآتِي فِي النِّكَاحِ فِي قِصَّةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِيرَاثَهُ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ الْكَلَامِ عَلَى قِصَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ قَلِيلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٣ - بَاب: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ نَحْبَهُ: عَهْدَهُ، ﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبُهَا، الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا: لَأَعْطَوْهَا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(١) (﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾) في الأمور كلِّها (﴿مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]) من بعضِهم ببعضٍ في نفوذ حكمه، ووجوب طاعته عليهم، وقال ابن عبَّاسٍ ﵄ وعطاء: يعني: إذا دعاهمُ النبيُّ ﷺ ودعتهم أنفسهم إلى شيءٍ؛ كانت طاعةُ النبيِّ ﷺ أَولى بهم من طاعة أنفسهم. انتهى. وإنَّما كان ذلك؛ لأنَّه لا يأمرُهم ولا يرضى منهم إلَّا بما فيه صلاحُهم ونجاحُهم، بخلاف النفس، وقوله: «﴿النَّبِيُّ﴾ … » إلى آخره، ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ فقط.
٤٧٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (١) (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) القرشيُّ الحِزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام آخره حاء مهملة، مُصغَّرًا ابن سليمان (٢) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) فُليح بن سليمان الخُزاعيُّ الأَسْلَميُّ (عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ) العامريِّ المدنيِّ، وقد يُنسب إلى جدِّه أسامةَ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، الأنصاريِّ النجاريِّ بالجيم، قيل: وُلِدَ في عهدِه ﷺ، قال (٣) ابن أبي حاتم: وليست له صحبة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ) أي: أحقُّهم به (فِي) كلِّ شيءٍ مِن أمور (الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «الناس» (اقْرَؤُوْا إِنْ شِئْتُمْ) قوله ﷿: (﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]) استُنبط مِنَ الآية أنَّه لو قصده ﵊ ظالمٌ وجبَ على الحاضر مِنَ المؤمنين أن يبذُلَ نفسَه دونَه، ولم يذكر ﵊ ما له مِنَ الحقِّ عند نزول هذه الآية، بل ذَكَرَ ما عليه فقال: (فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا) أي: أو حقًّا مِنَ الحقوق بعد وفاته (فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ (٤) مَنْ كَانُوا) وهم عصبة
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْحَاجِبِيَّةِ. قُلْتُ: وَأَصَحُّ التَّوْجِيهَاتِ لِخُصُوصِ سِيَاقِ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ وَقَعَ فِيهِ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ دُخْرًا مِنْ بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ أَنَّهَا بِمَعْنَى غَيْرَ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ) وَصَلَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ لَهُ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ كُلَّهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ بِهِ.
٣٣ - سُورَةُ الْأَحْزَابِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾ قُصُورِهِمْ
١ - بَاب
٤٧٨١ - حَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ، مَنْ كَانُوا، فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي وأَنَا مَوْلَاهُ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْأَحْزَابِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتْ سُورَةُ وَالْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ فَقَطْ لِلنَّسَفِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: صَيَاصِيهِمْ قُصُورِهِمْ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (مَعْرُوفًا فِي الْكِتَابِ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِلا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ فَقَالَ: هُوَ إِعْطَاءُ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ صِلَةً لَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِأَبِي ذَرٍّ، وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ. الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢ - بَاب ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
٤٧٨٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾
قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ أَيْ: أَعْدَلُ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ الْقِسْطِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقَاسِطِ وَالْمُقْسِطِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ.
قَوْلُهُ: (إِنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ الْكَلْبِيَّ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآتِي فِي النِّكَاحِ فِي قِصَّةِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِيرَاثَهُ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ الْكَلَامِ عَلَى قِصَّةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فِي ذَلِكَ بَعْدَ قَلِيلٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٣ - بَاب: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ نَحْبَهُ: عَهْدَهُ، ﴿أَقْطَارِهَا﴾ جَوَانِبُهَا، الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا: لَأَعْطَوْهَا
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
(١) (﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ﴾) في الأمور كلِّها (﴿مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]) من بعضِهم ببعضٍ في نفوذ حكمه، ووجوب طاعته عليهم، وقال ابن عبَّاسٍ ﵄ وعطاء: يعني: إذا دعاهمُ النبيُّ ﷺ ودعتهم أنفسهم إلى شيءٍ؛ كانت طاعةُ النبيِّ ﷺ أَولى بهم من طاعة أنفسهم. انتهى. وإنَّما كان ذلك؛ لأنَّه لا يأمرُهم ولا يرضى منهم إلَّا بما فيه صلاحُهم ونجاحُهم، بخلاف النفس، وقوله: «﴿النَّبِيُّ﴾ … » إلى آخره، ثابتٌ في رواية أبي ذرٍّ فقط.
٤٧٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ بالجمع (١) (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) القرشيُّ الحِزاميُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام آخره حاء مهملة، مُصغَّرًا ابن سليمان (٢) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) فُليح بن سليمان الخُزاعيُّ الأَسْلَميُّ (عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ) العامريِّ المدنيِّ، وقد يُنسب إلى جدِّه أسامةَ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح العين وسكون الميم، الأنصاريِّ النجاريِّ بالجيم، قيل: وُلِدَ في عهدِه ﷺ، قال (٣) ابن أبي حاتم: وليست له صحبة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ) أي: أحقُّهم به (فِي) كلِّ شيءٍ مِن أمور (الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) وسقط لأبي ذرٍّ لفظ «الناس» (اقْرَؤُوْا إِنْ شِئْتُمْ) قوله ﷿: (﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]) استُنبط مِنَ الآية أنَّه لو قصده ﵊ ظالمٌ وجبَ على الحاضر مِنَ المؤمنين أن يبذُلَ نفسَه دونَه، ولم يذكر ﵊ ما له مِنَ الحقِّ عند نزول هذه الآية، بل ذَكَرَ ما عليه فقال: (فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا) أي: أو حقًّا مِنَ الحقوق بعد وفاته (فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ (٤) مَنْ كَانُوا) وهم عصبة