«أَنَّ اللهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ قَبْلَ وَفَاتِهِ، حَتَّى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٩٨٢

الحديث رقم ٤٩٨٢ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: كتاب فضائل القرآن.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٤٩٨٢ في صحيح البخاري

«أَنَّ اللهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ قَبْلَ وَفَاتِهِ، حَتَّى تَوَفَّاهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ الْوَحْيُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ بَعْدُ».

إسناد حديث البخاري رقم ٤٩٨٢

٤٩٨٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٤٩٨٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أن يكون لها صورةً. (وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ) من المعجزاتِ، ولأبي ذرٍّ: «أوتيتُه» (١) (وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ) وهو القرآن، وليست معجزاتُه مُنحصرةً في القرآن، فالمراد أنَّه أعظمُها وأكثرُها فائدةً، فإنَّه يشتملُ على الدَّعوة والحجَّة، ويُنْتفع به إلى يوم القيامة، ولذا رتَّب عليه قوله: (فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا) أي: أمَّة (يَوْمَ القِيَامَةِ) إذ باستمرار المعجزةِ ودوامها يتجدَّدُ الإيمانُ، ويتظاهرُ البرهانُ، وهذا بخلاف معجزاتِ سائرِ الرُّسل، فإنَّها انقرضتْ بانقراضِهم، وأما معجزةُ القرآن فإنَّها لا تبيدُ ولا تنقطعُ، وآياتُه متجدِّدةٌ لا (٢) تضمحِلُّ، وخرقُه للعادةِ في أسلوبهِ، وبلاغتهِ، وإخباره بالمغيَّبات لا تتناهَى، فلا يمرُّ عصرٌ من الأعصارِ إلَّا ويظهرُ فيه شيءٌ ممَّا أخبرَ به .

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الاعتصام» [خ¦٧٢٧٤]، ومسلمٌ في «الإيمان»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير» و «فضائل القرآن».

٤٩٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح العين، البغداديُّ النَّاقد قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيمُ بنُ سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ (عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) بفتح الكاف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بنِ مسلم الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ اللهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ الوَحْيَ) أي: أنزلَه متتابعًا متواترًا (قَبْلَ وَفَاتِهِ) أي: قُرْبها (حَتَّى تَوَفَّاهُ (٣)) أي: الزَّمن الذي وقعت فيهِ وفاته (أَكْثَرَ مَا كَانَ الوَحْيُ) نزولًا عليه من غيره من الأزمنةِ؛ لأنَّه في أوَّل البعثةِ فترَ فترةً، ثمَّ كثرَ، ولم ينزلْ بمكَّة من السُّور الطِّوال إلَّا القليل، ثمَّ كان الزَّمنُ الأخيرُ من الحياة النَّبويَّة أكثرَ نزولًا؛ لأنَّ الوفودَ بعد فتح مكَّة كثروا، وكثرَ سؤالهم عن الأحكامِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أن يكون لها صورةً. (وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ) من المعجزاتِ، ولأبي ذرٍّ: «أوتيتُه» (١) (وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ) وهو القرآن، وليست معجزاتُه مُنحصرةً في القرآن، فالمراد أنَّه أعظمُها وأكثرُها فائدةً، فإنَّه يشتملُ على الدَّعوة والحجَّة، ويُنْتفع به إلى يوم القيامة، ولذا رتَّب عليه قوله: (فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا) أي: أمَّة (يَوْمَ القِيَامَةِ) إذ باستمرار المعجزةِ ودوامها يتجدَّدُ الإيمانُ، ويتظاهرُ البرهانُ، وهذا بخلاف معجزاتِ سائرِ الرُّسل، فإنَّها انقرضتْ بانقراضِهم، وأما معجزةُ القرآن فإنَّها لا تبيدُ ولا تنقطعُ، وآياتُه متجدِّدةٌ لا (٢) تضمحِلُّ، وخرقُه للعادةِ في أسلوبهِ، وبلاغتهِ، وإخباره بالمغيَّبات لا تتناهَى، فلا يمرُّ عصرٌ من الأعصارِ إلَّا ويظهرُ فيه شيءٌ ممَّا أخبرَ به .

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الاعتصام» [خ¦٧٢٧٤]، ومسلمٌ في «الإيمان»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير» و «فضائل القرآن».

٤٩٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح العين، البغداديُّ النَّاقد قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيمُ بنُ سعدِ بنِ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ (عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ) بفتح الكاف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بنِ مسلم الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : أَنَّ اللهَ تَعَالَى تَابَعَ عَلَى رَسُولِهِ الوَحْيَ) أي: أنزلَه متتابعًا متواترًا (قَبْلَ وَفَاتِهِ) أي: قُرْبها (حَتَّى تَوَفَّاهُ (٣)) أي: الزَّمن الذي وقعت فيهِ وفاته (أَكْثَرَ مَا كَانَ الوَحْيُ) نزولًا عليه من غيره من الأزمنةِ؛ لأنَّه في أوَّل البعثةِ فترَ فترةً، ثمَّ كثرَ، ولم ينزلْ بمكَّة من السُّور الطِّوال إلَّا القليل، ثمَّ كان الزَّمنُ الأخيرُ من الحياة النَّبويَّة أكثرَ نزولًا؛ لأنَّ الوفودَ بعد فتح مكَّة كثروا، وكثرَ سؤالهم عن الأحكامِ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد