«يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٥٨

الحديث رقم ٥٠٥٨ من كتاب «كتاب فضائل القرآن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إثم من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به أو فخر به.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم…

«يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، وَيَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ».

سند حديث: ٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٥٠٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم…

بعث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بقطعة من الذهب في جلد مدبوغ بالقَرَض، لم تخلص قطعة الذهب من ترابها، قال:

فقسمها صلى الله عليه وسلم بين أربعة نفر:

عيينة بن بدر الفزاري، وأقرع بن حابس الحنظلي، وزيد الخيل النبهاني، وعلقمة بن علاثة العامري، فقال رجل من أصحابه:

كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، قال:

فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال:

«ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحًا ومساءً.»

قال: فقام رجل عيناه داخلتان في محاجرهما، بارز ومرتفع أعلى الخَدّ، مرتفع الجبهة، ولحيته كثيفة غير طويلة، محلوق الرأس، رافع إزاره الذي يغطي أسفل جسده، فقال:

يا رسول الله اتق الله، فقال صلى الله عليه وسلم:

«ويلك، أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟!»

قال: ثم ولّى الرجل، قال خالد بن الوليد:

يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟

قال: لا، عسى أن يكون يصلي، فقال خالد:

وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال صلى الله عليه وسلم:

إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم؛ إنما أمرت أن آخذ بظواهر أمورهم، قال:

ثم نظر إليه وهو مقف، فقال:

إنه يخرج من نَسل هذا وأصحابه أو قبيلته قوم حذاق في قراءة كتاب الله بصوت حسن، ألسنتهم رطبة من كثرة تلاوته، لا يجاوز القرآن حلوقهم فتعيه قلوبهم فيصلحها، ولا يرفعها الله ولا يقبلها، يخرجون من الإسلام كما يخرج السهم من الرمية سرعةً وخفةً.

وأظنه قال: لئن أدركت خروجهم على المسلمين بالسيف لأقتلنهم قتلًا شديدًا كقوم ثمود.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حلم النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على الأذى.
  • إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم وأن الذي أوتيه وحي من الله.
  • معاملة الناس بما ظهر منهم، والله يتولى سرائرهم.
  • تعظيم قدر الصلاة، وأن أهل الصلاة لا يُقتلون إلا بحق الإسلام.
  • خطر الخوارج، وأنهم إذا قاتلوا يشرع قتالهم لدفع أذاهم.
  • قال النووي: الحث على قتالهم وفضيلة لعلي رضي الله عنه في قتالهم.
  • أهمية تدبر القرآن وفهمه والعمل به والاستمساك به.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «يخرج فيكم قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٠٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ الأعظمُ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ عوفٍ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ) بكسرة القاف (مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ) من عطف العامِّ على الخاصِّ (وَيَقْرَؤُوْنَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) أي: لا تفقهُه قلوبهُم، ولا ينتفعونَ بما يتلون (١) منه، و (٢) لا تصعدُ تلاوتهم في جملة الكَلِم (٣) الطَّيب إلى الله تعالى (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينَ) أي: الإسلام، وبه يتمسَّك من يكفِّر الخوارج، أو المرادُ طاعة الإمام، فلا حجَّة فيه لتكفيرِهم (كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) شبَّه مروقهم من الدِّين بالسَّهم الَّذي يصيبُ الصَّيد فيدخلُ فيه ويخرجُ منه، والحالُ أنَّه لسرعةِ خروجهِ من شدَّة قوَّة الرَّامي لا يعلقُ من جسدِ الصَّيد بشيءٍ (يَنْظُرُ) الرَّامي (فِي النَّصْلِ) الَّذي هو حديد السَّهم هل يرى فيه شيئًا من أثر الصَّيد دمًا أو نحوه؟ (فَلَا يَرَى) فيه (شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي القِدْحِ) بكسر القاف، السَّهم قبل أن يُرَاش ويركَّب سهمه، أو ما بين الرِّيش والنَّصل؛ هل يرى فيه أثرًا؟ (فَلَا يَرَى) فيه (شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ) الَّذي على السَّهم (فَلَا يَرَى) فيه (شَيْئًا، وَيَتَمَارَى) بفتح التحتية والفوقية والراء؛ أي: يشكُّ الرَّامي (فِي الفُوقِ) وهو مدخلُ الوتر منه؛ هل فيه شيءٌ من أثر الصَّيد؟ يعني: نفذ السَّهم المرمي بحيث لم يتعلَّق به (٤) شيءٌ، ولم يظهرْ أثره فيه، فكذلك قراءتهم لا يحصل لهم منها فائدةٌ.

وهذا الحديث قد مرَّ في «علامات النُّبوَّة» أيضًا [خ¦٣٦١٠].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٠٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ الأعظمُ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ عوفٍ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ) بكسرة القاف (مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ) من عطف العامِّ على الخاصِّ (وَيَقْرَؤُوْنَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ) أي: لا تفقهُه قلوبهُم، ولا ينتفعونَ بما يتلون (١) منه، و (٢) لا تصعدُ تلاوتهم في جملة الكَلِم (٣) الطَّيب إلى الله تعالى (يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينَ) أي: الإسلام، وبه يتمسَّك من يكفِّر الخوارج، أو المرادُ طاعة الإمام، فلا حجَّة فيه لتكفيرِهم (كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ) شبَّه مروقهم من الدِّين بالسَّهم الَّذي يصيبُ الصَّيد فيدخلُ فيه ويخرجُ منه، والحالُ أنَّه لسرعةِ خروجهِ من شدَّة قوَّة الرَّامي لا يعلقُ من جسدِ الصَّيد بشيءٍ (يَنْظُرُ) الرَّامي (فِي النَّصْلِ) الَّذي هو حديد السَّهم هل يرى فيه شيئًا من أثر الصَّيد دمًا أو نحوه؟ (فَلَا يَرَى) فيه (شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي القِدْحِ) بكسر القاف، السَّهم قبل أن يُرَاش ويركَّب سهمه، أو ما بين الرِّيش والنَّصل؛ هل يرى فيه أثرًا؟ (فَلَا يَرَى) فيه (شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ) الَّذي على السَّهم (فَلَا يَرَى) فيه (شَيْئًا، وَيَتَمَارَى) بفتح التحتية والفوقية والراء؛ أي: يشكُّ الرَّامي (فِي الفُوقِ) وهو مدخلُ الوتر منه؛ هل فيه شيءٌ من أثر الصَّيد؟ يعني: نفذ السَّهم المرمي بحيث لم يتعلَّق به (٤) شيءٌ، ولم يظهرْ أثره فيه، فكذلك قراءتهم لا يحصل لهم منها فائدةٌ.

وهذا الحديث قد مرَّ في «علامات النُّبوَّة» أيضًا [خ¦٣٦١٠].

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
الحمد لله