الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٨٧
الحديث رقم ٥٣٨٧ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٥٣٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ:
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٣٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بن محمد بنِ الحكم بنِ أبي مريم المصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابن أبي كثيرٍ المدنيُّ (٢) قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل (أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا) ﵁ (يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ) بين خيبرَ والمدينة ثلاث ليالٍ (يَبْنِي بِصَفِيَّةَ) بنت حُيي، وفيه ردٌّ على الجوهريِّ في تخطئتهِ لمن (٣) قال: بنى الرَّجل بأهلِهِ، ومثله بنى بها النَّبيُّ ﷺ (فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيْمَتِهِ) ﵊ (أَمَرَ) بفتح الهمزة والميم (بِالأَنْطَاعِ) وهي السُّفر (فَبُسِطَتْ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا التَّمْرُ وَالأَقِطُ) اللَّبن الجامدُ (وَالسَّمْنُ. وَقَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ابنُ أبي عَمرو مولى المطَّلب بن عبد الله بنِ حنطبٍ (عَنْ أَنَسٍ) ﵁: (بَنَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا) بفتح الحاء والسين المهملتين بينهما تحتيَّة ساكنة، وهو ما اتُّخذ من التَّمر والأقطِ والسَّمن (فِي نِطَعٍ) بكسر النون وفتح الطاء المهملة.
وهذا التَّعليق وصلَه المؤلِّف بأتم من هذا في «المغازي» [خ¦٤٢١١].
٥٣٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازم -بالمعجمتين- الضَّرير قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ)
أي: أنَّ هشامًا حملَ الحديث عن أبيهِ وعن وهب (قَالَ: (١) كَانَ أَهْلُ الشَّامِ) جيش الحجَّاج بن يوسف حيث كانوا يُقاتلونه من قبلِ عبد الملك بنِ مروان، أو عسكرُ الحصين بنِ نُمير الَّذين قاتلوهُ قبل ذلك من قبلِ يزيد بنِ معاوية (يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ) له: (يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ) بكسر النون (فَقَالَتْ لَهُ) أمُّه (أَسْمَاءُ) بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق، وهي ذات النِّطاقين: (يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ) قال الزَّركشيُّ وغيره: الأفصحُ تعديةُ عيَّر بنفسه، تقول: عيَّرته كذا. وتعقَّبه في «المصابيح» بأنَّ الَّذي في «الصِّحاح» وغيره كذا من التَّعيير، والعامَّة تقول: عيَّرته بكذا.
وقال (٢) في «الفتح»: وقد سمع عيَّرته بكذا، كما هنا (هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟) بالرَّفع قيل (٣): وفي بعض النُّسخ: «النِّطَاقين» بالياء بدل الألف منصوبًا (٤).
قال الزَّركشيُّ: والصَّواب: النِّطاقان، وهو ما يشدُّ به الوسط، وقد وُجِّهَ النَّصبُ في «المصابيح» بأن تُجْعَل «ما» موصولة لا استفهاميَّة، والنِّطاقين بدلًا من الموصولِ على حذفِ مضاف، أي: شأن النِّطاقين، فأبدلَ الثَّاني من الأوَّل بدل الكلِّ لصدقِ الموصولِ على البدلِ، والمراد منهما شيءٌ واحدٌ. والمعنى: هل تدرِي الَّذي كان؟ أي: هل تدري شأن النِّطاقين؟ أو النِّطاقين (٥) مفعولُ «تدري»، و «ما كان» جملةٌ ذات استفهامٍ مُستفادٍ من ما، والضَّمير المستترُ في «كان» عائدٌ على الشَّأن المفهوم من سياق الكلام، أي: هل (٦) تدري النِّطاقين أيّ (٧) شيء كان الشَّأن فيهما؟ وقدمتْ جملة الاستفهامِ على المفعول اعتناء بشأنها. أو نقول (٨) الأصل: هل تدري ما كان في النِّطاقين؟ فحذف الجار (إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ فَأَوْكَيْتُ قِرْبَةَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٥٣٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيدُ بن محمد بنِ الحكم بنِ أبي مريم المصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا (١) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابن أبي كثيرٍ المدنيُّ (٢) قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل (أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا) ﵁ (يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ) بين خيبرَ والمدينة ثلاث ليالٍ (يَبْنِي بِصَفِيَّةَ) بنت حُيي، وفيه ردٌّ على الجوهريِّ في تخطئتهِ لمن (٣) قال: بنى الرَّجل بأهلِهِ، ومثله بنى بها النَّبيُّ ﷺ (فَدَعَوْتُ المُسْلِمِينَ إِلَى وَلِيْمَتِهِ) ﵊ (أَمَرَ) بفتح الهمزة والميم (بِالأَنْطَاعِ) وهي السُّفر (فَبُسِطَتْ، فَأُلْقِيَ عَلَيْهَا التَّمْرُ وَالأَقِطُ) اللَّبن الجامدُ (وَالسَّمْنُ. وَقَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، ابنُ أبي عَمرو مولى المطَّلب بن عبد الله بنِ حنطبٍ (عَنْ أَنَسٍ) ﵁: (بَنَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا) بفتح الحاء والسين المهملتين بينهما تحتيَّة ساكنة، وهو ما اتُّخذ من التَّمر والأقطِ والسَّمن (فِي نِطَعٍ) بكسر النون وفتح الطاء المهملة.
وهذا التَّعليق وصلَه المؤلِّف بأتم من هذا في «المغازي» [خ¦٤٢١١].
٥٣٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلام قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازم -بالمعجمتين- الضَّرير قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ)
أي: أنَّ هشامًا حملَ الحديث عن أبيهِ وعن وهب (قَالَ: (١) كَانَ أَهْلُ الشَّامِ) جيش الحجَّاج بن يوسف حيث كانوا يُقاتلونه من قبلِ عبد الملك بنِ مروان، أو عسكرُ الحصين بنِ نُمير الَّذين قاتلوهُ قبل ذلك من قبلِ يزيد بنِ معاوية (يُعَيِّرُونَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُونَ) له: (يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ) بكسر النون (فَقَالَتْ لَهُ) أمُّه (أَسْمَاءُ) بنتُ أبي بكر الصِّدِّيق، وهي ذات النِّطاقين: (يَا بُنَيَّ إِنَّهُمْ يُعَيِّرُونَكَ بِالنِّطَاقَيْنِ) قال الزَّركشيُّ وغيره: الأفصحُ تعديةُ عيَّر بنفسه، تقول: عيَّرته كذا. وتعقَّبه في «المصابيح» بأنَّ الَّذي في «الصِّحاح» وغيره كذا من التَّعيير، والعامَّة تقول: عيَّرته بكذا.
وقال (٢) في «الفتح»: وقد سمع عيَّرته بكذا، كما هنا (هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ النِّطَاقَانِ؟) بالرَّفع قيل (٣): وفي بعض النُّسخ: «النِّطَاقين» بالياء بدل الألف منصوبًا (٤).
قال الزَّركشيُّ: والصَّواب: النِّطاقان، وهو ما يشدُّ به الوسط، وقد وُجِّهَ النَّصبُ في «المصابيح» بأن تُجْعَل «ما» موصولة لا استفهاميَّة، والنِّطاقين بدلًا من الموصولِ على حذفِ مضاف، أي: شأن النِّطاقين، فأبدلَ الثَّاني من الأوَّل بدل الكلِّ لصدقِ الموصولِ على البدلِ، والمراد منهما شيءٌ واحدٌ. والمعنى: هل تدرِي الَّذي كان؟ أي: هل تدري شأن النِّطاقين؟ أو النِّطاقين (٥) مفعولُ «تدري»، و «ما كان» جملةٌ ذات استفهامٍ مُستفادٍ من ما، والضَّمير المستترُ في «كان» عائدٌ على الشَّأن المفهوم من سياق الكلام، أي: هل (٦) تدري النِّطاقين أيّ (٧) شيء كان الشَّأن فيهما؟ وقدمتْ جملة الاستفهامِ على المفعول اعتناء بشأنها. أو نقول (٨) الأصل: هل تدري ما كان في النِّطاقين؟ فحذف الجار (إِنَّمَا كَانَ نِطَاقِي شَقَقْتُهُ نِصْفَيْنِ فَأَوْكَيْتُ قِرْبَةَ