«مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ وَلَا خُبِزَ لَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٣٨٦

الحديث رقم ٥٣٨٦ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الخبز المرقق والأكل على الخوان والسفرة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «ما علمت النبي ﷺ أكل على سكرجة قط ولا خبز له…

«مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ أَكَلَ عَلَى سُكْرُجَةٍ قَطُّ وَلَا خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ» قِيلَ لِقَتَادَةَ: فَعَلَى مَا كَانُوا يَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السُّفَرِ.

سند حديث: ٥٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ…

٥٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُونُسَ قَالَ عَلِيٌّ: هُوَ الْإِسْكَافُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «ما علمت النبي ﷺ أكل على سكرجة قط ولا خبز له…

أخبر أنس ضي الله عنه عن الكيفية التي كان يأكل بها النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكن يوضع له الطعام في صحون العجم التي يستعملونها في أكلهم على الموائد حول الأطعمة للتشهي والهضم، فأخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل على هذِه الصفة قط، ولم يأكل الرغيف الواسع الرقيق أبدًا، ولم يأكل على الموائد المرتفعة عن الأرض التي يأكل عليها المترفون، بل كان يجلس على السُّفر التي تُمد في الأرض ويأكل منها، وذلك لم يكن مختصًا به صلى الله عليه وسلم، بل كان أصحابه مقتدين به في ذلك كغيره.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • ذكر كيفية طعام النبي صلى الله عليه وسلم وأكله له.
  • تواضع النبي صلى الله عيه وسلم وترفعه عن الترف في الدنيا.
  • اقتداء الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم في كل أحواله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «ما علمت النبي ﷺ أكل على سكرجة قط ولا خبز له…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٣٨٦ - به قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) بذال معجمة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) هشام الدَّستوائيُّ (عَنْ يُونُسَ) بن أبي الفُرات (قَالَ عَلِيٌّ) أي: ابن المدينيِّ: يونسُ (هُوَ الإِسْكَافُ) بكسر الهمزة وسكون السين المهملة بعدها كاف فألف ففاء، وفي طبقته يونس بن عُبيد البصريُّ، أحدُ الثِّقات، وليس هو المراد هنا، ولذا بيَّنه ابن المدينيِّ خوفًا من الالتباس (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ أَكَلَ عَلَى سُكُْرَُّجَةٍ قَطُّ) بضم السين المهملة والكاف. وفي «اليونينيَّة» بسكون الكاف والراء المشددة بعدها جيم مفتوحة أو بفتح الراء، وبه جزم التُّوربشتيُّ. قيل: هي قصاعٌ كبيرها يسع ستَّ أواقٍ كانت العجم تستعملُها في الكوامخِ، وما أشبهها من الجَوَارِشْنَات على الموائدِ حولَ الأطعمةِ للهضم. والنَّبيُّ لم يأكلْ على هذه الصِّفة قط (وَلَا خُبِزَ) بضم الخاء المعجمة (لَهُ) خبز (مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ) و «قط» هذه الأخيرة ثابتةٌ لأبي ذرٍّ ساقطة لغيره.

وقول أنس: ما علمت فيه -كما في «شرح المشكاة» - نفي العلم وإرادة نفي المعلوم فهو من بابِ نفي الشَّيءِ بنفِي لازمهِ، وإنَّما صحَّ هذا من أنسٍ لطولِ لزومه النَّبيَّ وعدم مفارقتهِ له إلى أن مات. وعند ابن ماجه من حديثِ أبي هريرة: «أنَّه زارَ قومه فأتوه برقاقٍ فبكَى، وقال: ما رأى رسول الله هذا بعينهِ» (قِيلَ لِقَتَادَةَ) بن دِعامة: (فَعَلَامَا) بألف بعد الميم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فعلامَ» (كَانُوا يَأْكُلُونَ) بلفظ الجمع، وكان الأصل أن يقال: علاما كان يأكل، فعدلَ عن الإفراد للجمع إشارة إلى أنَّ ذلك لم يكن مختصًّا به ، بل كان أصحابه مقتدين به في ذلك كغيرهِ (قَالَ) قتادة: كانوا يأكلونَ (عَلَى السُّفَرِ) بضم السين وفتح الفاء، جمع: سفرةٍ، وأصلها كما مرَّ: الطَّعام الَّذي يُتَّخذ للمسافرِ فهو من بابِ تسميةِ المحلِّ باسم الحالِّ.

وهذا الحديثُ أخرجهُ التِّرمذيُّ في «الأطعمةِ»، والنَّسائيُّ في «الرَّقائق» و «الوليمة»، وابن ماجه في «الأطعمةِ».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٣٨٦ - به قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ) بذال معجمة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) هشام الدَّستوائيُّ (عَنْ يُونُسَ) بن أبي الفُرات (قَالَ عَلِيٌّ) أي: ابن المدينيِّ: يونسُ (هُوَ الإِسْكَافُ) بكسر الهمزة وسكون السين المهملة بعدها كاف فألف ففاء، وفي طبقته يونس بن عُبيد البصريُّ، أحدُ الثِّقات، وليس هو المراد هنا، ولذا بيَّنه ابن المدينيِّ خوفًا من الالتباس (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسٍ ) أنَّه (قَالَ: مَا عَلِمْتُ النَّبِيَّ أَكَلَ عَلَى سُكُْرَُّجَةٍ قَطُّ) بضم السين المهملة والكاف. وفي «اليونينيَّة» بسكون الكاف والراء المشددة بعدها جيم مفتوحة أو بفتح الراء، وبه جزم التُّوربشتيُّ. قيل: هي قصاعٌ كبيرها يسع ستَّ أواقٍ كانت العجم تستعملُها في الكوامخِ، وما أشبهها من الجَوَارِشْنَات على الموائدِ حولَ الأطعمةِ للهضم. والنَّبيُّ لم يأكلْ على هذه الصِّفة قط (وَلَا خُبِزَ) بضم الخاء المعجمة (لَهُ) خبز (مُرَقَّقٌ قَطُّ، وَلَا أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ) و «قط» هذه الأخيرة ثابتةٌ لأبي ذرٍّ ساقطة لغيره.

وقول أنس: ما علمت فيه -كما في «شرح المشكاة» - نفي العلم وإرادة نفي المعلوم فهو من بابِ نفي الشَّيءِ بنفِي لازمهِ، وإنَّما صحَّ هذا من أنسٍ لطولِ لزومه النَّبيَّ وعدم مفارقتهِ له إلى أن مات. وعند ابن ماجه من حديثِ أبي هريرة: «أنَّه زارَ قومه فأتوه برقاقٍ فبكَى، وقال: ما رأى رسول الله هذا بعينهِ» (قِيلَ لِقَتَادَةَ) بن دِعامة: (فَعَلَامَا) بألف بعد الميم، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «فعلامَ» (كَانُوا يَأْكُلُونَ) بلفظ الجمع، وكان الأصل أن يقال: علاما كان يأكل، فعدلَ عن الإفراد للجمع إشارة إلى أنَّ ذلك لم يكن مختصًّا به ، بل كان أصحابه مقتدين به في ذلك كغيرهِ (قَالَ) قتادة: كانوا يأكلونَ (عَلَى السُّفَرِ) بضم السين وفتح الفاء، جمع: سفرةٍ، وأصلها كما مرَّ: الطَّعام الَّذي يُتَّخذ للمسافرِ فهو من بابِ تسميةِ المحلِّ باسم الحالِّ.

وهذا الحديثُ أخرجهُ التِّرمذيُّ في «الأطعمةِ»، والنَّسائيُّ في «الرَّقائق» و «الوليمة»، وابن ماجه في «الأطعمةِ».

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.1 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد