«أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٥٠

الحديث رقم ٥٤٥٠ من كتاب «كتاب الأطعمة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة والجلوس على الطعام عشرة عشرة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن أم سليم أمه عمدت إلى مد من شعير جشته…

«أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ، وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ، قَالَ: وَمَنْ مَعِي، فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَمَنْ مَعِي، فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ، وَقَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً. فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً. فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ، ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ.»

سند حديث: ٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ…

٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن أم سليم أمه عمدت إلى مد من شعير جشته…

بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم أسامةَ بن زيد في سرية إلى الحرقة من جهينة، فلما وصلوا إلى القوم وغشوهم، هرب من المشركين رجل، فلحقه أسامة ورجل من الأنصار يتبعانه يريدان قتله، فلما أدركاه قال: لا إله إلا الله، أما الأنصاري فتركه لما قال لا إله إلا الله، وأما أسامة فقتله، فلما رجعوا إلى المدينة، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسامة: "أقتلته بعد أن قال لا إله إلا لله". قال: نعم يا رسول الله؛ إنما قالها يتعوذ بها من القتل، ويستجير بها. قال: "أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله". قال: نعم قالها يتعوذ من القتل، وقد آذى المسلمين وقتل منهم فلانا وفلانا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أفلا شققت عن قلبه حتى تعتقد ذلك وتجزم به؛ فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة، من يشفع لك، ومن يحاج عنك ويجادل إذا جيء بكلمة التوحيد وقيل لك: كيف قتلت من قالها؟!
يقول أسامة رضي الله عنه: حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل هذا اليوم؛ لأنه لو كان كافرًا ثم أسلم عفا الله عنه، لكنه الآن فعل هذا الفعل وهو مسلم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الإمام هو الذي يبعث السرايا ويأمر الجنود.
  • يجب تعليق أحكام الإسلام بالظاهر، ولا يجوز البحث عما في الباطن.
  • لم يحكم الرسول على معاذ بالقصاص لأنه قتله متأولا، فكان في ذلك شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات.
  • جواز تبشير الإمام بالنصر على الأعداء، وإخباره بما حدث في ساحة المعركة.
  • جواز معاتبة الإمام الجيشَ عن صدور مخالفة شرعية منهم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن أم سليم أمه عمدت إلى مد من شعير جشته…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِهِ الْأَصْفَرُ بِدَلِيلِ وُرُودِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِ الْخِرْبِزِ بَدَلَ الْبِطِّيخِ، وَكَانَ يُكْثِرُ وُجُودُهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ بِخِلَافِ الْبِطِّيخِ الْأَخْضَرِ.

تَنْبِيهٌ:

سَقَطَتْ هَذَا التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا.

٤٨ - بَاب مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ عَشَرَةً عَشَرَةً، وَالْجُلُوسِ عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً

٥٤٥٠ - حَدَّثَني الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، أُمَّهُ، عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَدَعَوْتُهُ. قَالَ: وَمَنْ مَعِي. فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَمَنْ مَعِي. فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ. فَدَخَلَ، فَجِيءَ بِهِ وَقَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، فَأدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً. . حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ، ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ؟

قَوْلُهُ (بَابُ مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ عَشَرَةً عَشَرَةً، وَالْجُلُوسِ عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً) أَيْ إِذَا احْتِيجَ إِلَى ذَلِكَ لِضِيقِ الطَّعَامِ أَوْ مَكَانِ الْجُلُوسِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ (عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ سِنَانِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ) هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الثَّلَاثَةُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ حَسَّانَ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ، وَسِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ قَالَ عِيَاضٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ، سِنَانُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَهُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ سِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ، وَأَبُو رَبِيعَةَ كُنْيَتُهُ. قُلْتُ: الْخَطَأُ فِيهِ مِمَّنْ دُونَ ابْنِ السَّكَنِ، وَسِنَانٌ هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ أَبُو رَبِيعَةَ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَقْرُونٌ بِغَيْرِهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.

قَوْلُهُ (جَشَّتْهُ) بِجِيمٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ جَعَلَتْهُ جَشِيشًا، وَالْجَشِيشُ دَقِيقٌ غَيْرُ نَاعِمٍ.

قَوْلُهُ (خَطِيفَةً) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَزْنَ عَصِيدَةٍ وَمَعْنَاهُ، كَذَا تَقَدَّمَ الْجَزْمُ بِهِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَقِيلَ أَصْلُهُ أَنْ يُؤْخَذَ لَبَنٌ وَيُدرُّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ وَيُطْبَخُ وَيَلْعَقُهَا النَّاسُ فَيَخْطَفُونَهَا بِالْأَصَابِعِ وَالْمَلَاعِقِ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذِهِ الْقِصَّةِ مُسْتَوْفًى فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ أَتَمُّ مِمَّا هُنَا.

وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةُ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ أَيْ هُوَ شَيْءٌ قَلِيلٌ، لِأَنَّ الَّذِي يَتَوَلَّى صَنْعَتَهُ امْرَأَةٌ بِمُفْرَدِهَا لَا يَكُونُ كَثِيرًا فِي الْعَادَةِ، وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ أَنَّ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي سِيَاقِ الْبَابِ هُنَا اخْتِصَارًا مِثْلَ قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْسَلْتُ أَنَسًا يَدْعُوكَ وَحْدَكَ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا مَا يُشْبِعُ مِنْ أَرَى وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: إِنَّمَا هُوَ قُرْصٌ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَيُبَارَكُ فِيهِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الِاجْتِمَاعُ عَلَى الطَّعَامِ مِنْ أَسْبَابِ الْبَرَكَةِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ رَفَعَهُ اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ يُبَارَكْ لَكُمْ قَالَ: وَإِنَّمَا أَدْخَلَهُمْ عَشَرَةً عَشَرَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهَا كَانَتْ قَصْعَةً وَاحِدَةً وَلَا يُمْكِنُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ أَنْ يَقْدِرُوا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٤٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح الصاد المهملة وبعد اللام الساكنة مثناة فوقية، الخَارَكيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابنُ درهمٍ، أحدُ الأعلام (عَنِ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة (أَبِي عُثْمَانَ) بن دينار اليشكريِّ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابنُ مالكٍ (وَ) رواه حمَّاد بسنده أيضًا (عَنْ هِشَامٍ) هو ابنُ حسان الأزديُّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ سيرين (عَنْ أَنَسٍ) أيضًا (١) (وَ) الطَّريق الثَّالثة لحمَّاد (٢) (عَنْ سِنَانٍ) بكسر السين المهملة وتخفيف النون وبعد الألف نون أخرى (أَبِي رَبِيعَةَ) واسم أبيه (٣): ربيعة، ككنيتهِ (عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ) زوج أبي طلحة (عَمَدَتْ) بفتحات، قصدتْ (إِلَى مُدٍّ) مكيالٍ مملوءٍ (مِنْ شَعِيرٍ) قدره رطلان، أو رطلٌ وثلث (جَشَّتْهُ) بالجيم والشين المعجمة، أي: طحنته طحنًا جريشًا غير ناعمٍ (وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً) بخاء معجمة مفتوحة فطاء مهملة مكسورة فتحتية ساكنة ففاء، لبنًا يطبخُ بدقيقٍ، ويُخْتَطَفُ بالأصابع والملاعق بسرعةٍ، فهي فعيلة بمعنى مفعولة (وَعَصَرَتْ عُكَّةً) وهي آنية (٤) من جلدٍ للسَّمن (عِنْدَهَا) على الَّذي طبختْه (٥) (ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ قَالَ) : أأحضر (٦) (وَمَنْ مَعِي؟) قال أنس: (فَجِئْتُ) إلى أمِّي (فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ) أأحضر (وَمَنْ مَعِي فَخَرَجَ إِلَيْهِ) (أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ (٧): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ) قليلٌ (صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ) بمفردها، أي: والَّذي يتولَّى صنعه امرأة واحدة يكون قليلًا عادةً (فَدَخَلَ) (فَجِيءَ بِهِ) بالَّذي صنعته أمُّ سليمٍ (وَقَالَ) : (أَدْخِلْ) بفتح الهمزة وكسر الخاء المعجمة (عَلَيَّ عَشَرَةً) أي: من أصحابه الَّذين حضروا معه (فَدَخَلُوا) ولأبي ذرٍّ: «فأُدخِلوا» بضم الهمزة وكسر الخاء المعجمة (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. ثُمَّ قَالَ) : (أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً. فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً) وسقطَ من قوله: «فدخلوا» الثَّانية إلى

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِهِ الْأَصْفَرُ بِدَلِيلِ وُرُودِ الْحَدِيثِ بِلَفْظِ الْخِرْبِزِ بَدَلَ الْبِطِّيخِ، وَكَانَ يُكْثِرُ وُجُودُهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ بِخِلَافِ الْبِطِّيخِ الْأَخْضَرِ.

تَنْبِيهٌ:

سَقَطَتْ هَذَا التَّرْجَمَةُ وَحَدِيثُهَا مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا.

٤٨ - بَاب مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ عَشَرَةً عَشَرَةً، وَالْجُلُوسِ عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً

٥٤٥٠ - حَدَّثَني الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، أُمَّهُ، عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَدَعَوْتُهُ. قَالَ: وَمَنْ مَعِي. فَجِئْتُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَمَنْ مَعِي. فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ. فَدَخَلَ، فَجِيءَ بِهِ وَقَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، فَأدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً. . حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ، ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ؟

قَوْلُهُ (بَابُ مَنْ أَدْخَلَ الضِّيفَانَ عَشَرَةً عَشَرَةً، وَالْجُلُوسِ عَلَى الطَّعَامِ عَشَرَةً عَشَرَةً) أَيْ إِذَا احْتِيجَ إِلَى ذَلِكَ لِضِيقِ الطَّعَامِ أَوْ مَكَانِ الْجُلُوسِ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ (عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ سِنَانِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ) هَذِهِ الْأَسَانِيدُ الثَّلَاثَةُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ حَسَّانَ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ، وَسِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ قَالَ عِيَاضٌ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ، سِنَانُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَهُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ سِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ، وَأَبُو رَبِيعَةَ كُنْيَتُهُ. قُلْتُ: الْخَطَأُ فِيهِ مِمَّنْ دُونَ ابْنِ السَّكَنِ، وَسِنَانٌ هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ أَبُو رَبِيعَةَ وَافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسْمَ أَبِيهِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَقْرُونٌ بِغَيْرِهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ، وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.

قَوْلُهُ (جَشَّتْهُ) بِجِيمٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ جَعَلَتْهُ جَشِيشًا، وَالْجَشِيشُ دَقِيقٌ غَيْرُ نَاعِمٍ.

قَوْلُهُ (خَطِيفَةً) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَزْنَ عَصِيدَةٍ وَمَعْنَاهُ، كَذَا تَقَدَّمَ الْجَزْمُ بِهِ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَقِيلَ أَصْلُهُ أَنْ يُؤْخَذَ لَبَنٌ وَيُدرُّ عَلَيْهِ دَقِيقٌ وَيُطْبَخُ وَيَلْعَقُهَا النَّاسُ فَيَخْطَفُونَهَا بِالْأَصَابِعِ وَالْمَلَاعِقِ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذِهِ الْقِصَّةِ مُسْتَوْفًى فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ هُنَاكَ أَتَمُّ مِمَّا هُنَا.

وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةُ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ أَيْ هُوَ شَيْءٌ قَلِيلٌ، لِأَنَّ الَّذِي يَتَوَلَّى صَنْعَتَهُ امْرَأَةٌ بِمُفْرَدِهَا لَا يَكُونُ كَثِيرًا فِي الْعَادَةِ، وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ أَنَّ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي سِيَاقِ الْبَابِ هُنَا اخْتِصَارًا مِثْلَ قَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرْسَلْتُ أَنَسًا يَدْعُوكَ وَحْدَكَ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا مَا يُشْبِعُ مِنْ أَرَى وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: إِنَّمَا هُوَ قُرْصٌ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ سَيُبَارَكُ فِيهِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الِاجْتِمَاعُ عَلَى الطَّعَامِ مِنْ أَسْبَابِ الْبَرَكَةِ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ رَفَعَهُ اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ يُبَارَكْ لَكُمْ قَالَ: وَإِنَّمَا أَدْخَلَهُمْ عَشَرَةً عَشَرَةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهَا كَانَتْ قَصْعَةً وَاحِدَةً وَلَا يُمْكِنُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ أَنْ يَقْدِرُوا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٤٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح الصاد المهملة وبعد اللام الساكنة مثناة فوقية، الخَارَكيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي: ابنُ درهمٍ، أحدُ الأعلام (عَنِ الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة (أَبِي عُثْمَانَ) بن دينار اليشكريِّ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابنُ مالكٍ (وَ) رواه حمَّاد بسنده أيضًا (عَنْ هِشَامٍ) هو ابنُ حسان الأزديُّ (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابنُ سيرين (عَنْ أَنَسٍ) أيضًا (١) (وَ) الطَّريق الثَّالثة لحمَّاد (٢) (عَنْ سِنَانٍ) بكسر السين المهملة وتخفيف النون وبعد الألف نون أخرى (أَبِي رَبِيعَةَ) واسم أبيه (٣): ربيعة، ككنيتهِ (عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أُمَّهُ) زوج أبي طلحة (عَمَدَتْ) بفتحات، قصدتْ (إِلَى مُدٍّ) مكيالٍ مملوءٍ (مِنْ شَعِيرٍ) قدره رطلان، أو رطلٌ وثلث (جَشَّتْهُ) بالجيم والشين المعجمة، أي: طحنته طحنًا جريشًا غير ناعمٍ (وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً) بخاء معجمة مفتوحة فطاء مهملة مكسورة فتحتية ساكنة ففاء، لبنًا يطبخُ بدقيقٍ، ويُخْتَطَفُ بالأصابع والملاعق بسرعةٍ، فهي فعيلة بمعنى مفعولة (وَعَصَرَتْ عُكَّةً) وهي آنية (٤) من جلدٍ للسَّمن (عِنْدَهَا) على الَّذي طبختْه (٥) (ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ فَأَتَيْتُهُ وَهْوَ فِي أَصْحَابِهِ فَدَعَوْتُهُ قَالَ) : أأحضر (٦) (وَمَنْ مَعِي؟) قال أنس: (فَجِئْتُ) إلى أمِّي (فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ) أأحضر (وَمَنْ مَعِي فَخَرَجَ إِلَيْهِ) (أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ (٧): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ) قليلٌ (صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ) بمفردها، أي: والَّذي يتولَّى صنعه امرأة واحدة يكون قليلًا عادةً (فَدَخَلَ) (فَجِيءَ بِهِ) بالَّذي صنعته أمُّ سليمٍ (وَقَالَ) : (أَدْخِلْ) بفتح الهمزة وكسر الخاء المعجمة (عَلَيَّ عَشَرَةً) أي: من أصحابه الَّذين حضروا معه (فَدَخَلُوا) ولأبي ذرٍّ: «فأُدخِلوا» بضم الهمزة وكسر الخاء المعجمة (فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا. ثُمَّ قَالَ) : (أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً. فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً) وسقطَ من قوله: «فدخلوا» الثَّانية إلى

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل