«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٤٤

الحديث رقم ٥٤٤ من كتاب «كتاب مواقيت الصلاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب وقت العصر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٤٤ في صحيح البخاري

«كَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا».

إسناد حديث البخاري رقم ٥٤٤

٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٤٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٣ - بَاب وَقْتِ الْعَصْرِ

وقال أبو أسامة عن هشام: من قعر حجرتها

٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا.

٥٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا، لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا.

٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي، لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ.

قوله (بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا) كَذَا وَقَعَ هَذَا التَّعْلِيقُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ. وَالصَّوَابُ تَأْخِيرُهُ عَنِ الْإِسْنَادِ الْمَوْصُولِ كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ وَهُوَ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، وَأَبَا أُسَامَةَ رَوَيَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَزَادَ أَبُو أُسَامَةَ التَّقْيِيدَ بِقَعْرِ الْحُجْرَةِ، وَهُوَ أَوْضَحُ فِي تَعْجِيلِ الْعَصْرِ مِنَ الرِّوَايَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَقَدْ وَصَلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ طَرِيقَ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ لَكِنْ بِلَفْظِ وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ فِي حُجْرَتِي وَعُرِفَ بِذَلِكَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ حُجْرَتِهَا لِعَائِشَةَ، وَفِيهِ نَوْعُ الْتِفَاتٍ. وَإِسْنَادُ أَبِي ضَمْرَةَ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ، وَالْمُرَادُ بِالْحُجْرَةِ - وَهِيَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ - الْبَيْتُ، وَالْمُرَادُ بِالشَّمْسِ ضَوْؤُهَا.

وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ (وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا) أَيْ بَاقِيَةٌ، وَقَوْلُهُ لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ؛ أَيْ: فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتِ الشَّمْسُ فِيهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ: وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ أَيْ تَرْتَفِعَ، فَهَذَا الظُّهُورُ غَيْرُ ذَلِكَ الظُّهُورِ. وَمُحَصِّلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِظُهُورِ الشَّمْسِ خُرُوجُهَا مِنَ الْحُجْرَةِ، وَبِظُهُورِ الْفَيْءِ انْبِسَاطُهُ فِي الْحُجْرَةِ. وَلَيْسَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ اخْتِلَافٌ، لِأَنَّ انْبِسَاطَ الْفَيْءِ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الشَّمْسِ.

وَقَالَ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ: وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.

قَوْلُهُ (ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَنْ سُفْيَانَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنَ الزُّهْرِيِّ.

قَوْلُهُ (وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ)، أَيْ ظَاهِرَةٌ.

قَوْلُهُ (بَعْدُ) بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ.

قَوْلُهُ (وَقَالَ مَالِكٌ إِلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورِينَ رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَجَعَلُوا الظُّهُورَ لِلشَّمْسِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ جَعَلَهُ للْفَيْءِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا تَوْجِيهَ ذَلِكَ وَطَرِيقَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّ طَرِيقَ مَالِكٍ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي أَوَّلِ الْمَوَاقِيتِ، وَأَمَّا طَرِيقُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ، وَأَمَّا طَرِيقُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَوَصَلَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ، وَأَمَّا طَرِيقُ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْسَرَةَ فَرَوَيْنَاهَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي نُسْخَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ. وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجِيلُ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي فَهِمَتْهُ عَائِشَةُ، وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهَا عُرْوَةُ وَاحْتَجَّ بِهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي تَأْخِيرِهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَشَذَّ الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من رواية الأَصيليِّ والكُشْمِيْهَنِيِّ وابن عساكر، وهو المناسب لما لا يخفى.

٥٤٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) بن عبد الله الأسديُّ الحزاميُّ، بالزَّاي (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضَمْرة (١) اللَّيثيُّ المدنيُّ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة ابن الزُّبير (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله تعالى عنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا) أي: بيت عائشة، وهو من باب التَّجريد، كأنَّها جرَّدت واحدةً من النِّساء وأثبتت لها حجرةً، وأخبرت بما أخبرت به، وإِلَّا فالقياس التَّعبير بـ «حجرتي»، والمُرَاد من «الشَّمس» ضوؤها لا عينها إذ لا يُتصوَّر دخولها في الحجرة حتَّى تخرج، فهو من باب المجاز، و «الواو» في قوله: «والشَّمس» للحال.

وهذا الحديث سبق في «مواقيت الصَّلاة» [خ¦٥٢٢] وقد زاد هنا (٢) في رواية أبي ذَرٍّ وكريمة وغيرهما (٣) أوَّل الباب ما جرت به عادة المؤلِّف من تأخيره للمُعلَّقات بعد المُسنَدات الموصولة، وهو: «قَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ: مِنْ قَعْرِ (٤) حُجْرَتِهَا» وهو (٥) أوضح في تعجيل العصر من رواية الإطلاق.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

١٣ - بَاب وَقْتِ الْعَصْرِ

وقال أبو أسامة عن هشام: من قعر حجرتها

٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا.

٥٤٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا، لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا.

٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي صَلَاةَ الْعَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي، لَمْ يَظْهَرْ الْفَيْءُ بَعْدُ.

قوله (بَابُ وَقْتِ الْعَصْرِ. وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا) كَذَا وَقَعَ هَذَا التَّعْلِيقُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ. وَالصَّوَابُ تَأْخِيرُهُ عَنِ الْإِسْنَادِ الْمَوْصُولِ كَمَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ وَهُوَ أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، وَأَبَا أُسَامَةَ رَوَيَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، وَزَادَ أَبُو أُسَامَةَ التَّقْيِيدَ بِقَعْرِ الْحُجْرَةِ، وَهُوَ أَوْضَحُ فِي تَعْجِيلِ الْعَصْرِ مِنَ الرِّوَايَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَقَدْ وَصَلَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ طَرِيقَ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْتَخْرَجِهِ لَكِنْ بِلَفْظِ وَالشَّمْسُ وَاقِعَةٌ فِي حُجْرَتِي وَعُرِفَ بِذَلِكَ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ حُجْرَتِهَا لِعَائِشَةَ، وَفِيهِ نَوْعُ الْتِفَاتٍ. وَإِسْنَادُ أَبِي ضَمْرَةَ كُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ، وَالْمُرَادُ بِالْحُجْرَةِ - وَهِيَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ - الْبَيْتُ، وَالْمُرَادُ بِالشَّمْسِ ضَوْؤُهَا.

وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ (وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا) أَيْ بَاقِيَةٌ، وَقَوْلُهُ لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ؛ أَيْ: فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتِ الشَّمْسُ فِيهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْمَوَاقِيتِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ: وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ أَيْ تَرْتَفِعَ، فَهَذَا الظُّهُورُ غَيْرُ ذَلِكَ الظُّهُورِ. وَمُحَصِّلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِظُهُورِ الشَّمْسِ خُرُوجُهَا مِنَ الْحُجْرَةِ، وَبِظُهُورِ الْفَيْءِ انْبِسَاطُهُ فِي الْحُجْرَةِ. وَلَيْسَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ اخْتِلَافٌ، لِأَنَّ انْبِسَاطَ الْفَيْءِ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الشَّمْسِ.

وَقَالَ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَشُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ: وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ.

قَوْلُهُ (ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَنْ سُفْيَانَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنَ الزُّهْرِيِّ.

قَوْلُهُ (وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ)، أَيْ ظَاهِرَةٌ.

قَوْلُهُ (بَعْدُ) بِالضَّمِّ بِلَا تَنْوِينٍ.

قَوْلُهُ (وَقَالَ مَالِكٌ إِلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورِينَ رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَجَعَلُوا الظُّهُورَ لِلشَّمْسِ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ جَعَلَهُ للْفَيْءِ. وَقَدْ قَدَّمْنَا تَوْجِيهَ ذَلِكَ وَطَرِيقَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا، وَأَنَّ طَرِيقَ مَالِكٍ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي أَوَّلِ الْمَوَاقِيتِ، وَأَمَّا طَرِيقُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ، وَأَمَّا طَرِيقُ شُعَيْبٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَوَصَلَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ، وَأَمَّا طَرِيقُ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْسَرَةَ فَرَوَيْنَاهَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ فِي نُسْخَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَفْصَةَ. وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجِيلُ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي فَهِمَتْهُ عَائِشَةُ، وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهَا عُرْوَةُ وَاحْتَجَّ بِهِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي تَأْخِيرِهِ صَلَاةَ الْعَصْرِ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَشَذَّ الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من رواية الأَصيليِّ والكُشْمِيْهَنِيِّ وابن عساكر، وهو المناسب لما لا يخفى.

٥٤٤ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) بن عبد الله الأسديُّ الحزاميُّ، بالزَّاي (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضَمْرة (١) اللَّيثيُّ المدنيُّ (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة ابن الزُّبير (أَنَّ عَائِشَةَ) رضي الله تعالى عنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا) أي: بيت عائشة، وهو من باب التَّجريد، كأنَّها جرَّدت واحدةً من النِّساء وأثبتت لها حجرةً، وأخبرت بما أخبرت به، وإِلَّا فالقياس التَّعبير بـ «حجرتي»، والمُرَاد من «الشَّمس» ضوؤها لا عينها إذ لا يُتصوَّر دخولها في الحجرة حتَّى تخرج، فهو من باب المجاز، و «الواو» في قوله: «والشَّمس» للحال.

وهذا الحديث سبق في «مواقيت الصَّلاة» [خ¦٥٢٢] وقد زاد هنا (٢) في رواية أبي ذَرٍّ وكريمة وغيرهما (٣) أوَّل الباب ما جرت به عادة المؤلِّف من تأخيره للمُعلَّقات بعد المُسنَدات الموصولة، وهو: «قَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ: مِنْ قَعْرِ (٤) حُجْرَتِهَا» وهو (٥) أوضح في تعجيل العصر من رواية الإطلاق.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله