«نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ⦗١٠٧⦘عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الظُّرُوفِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٥٩٢

الحديث رقم ٥٥٩٢ من كتاب «كتاب الأشربة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ترخيص النبي ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٥٩٢ في صحيح البخاري

«نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ

⦗١٠٧⦘

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الظُّرُوفِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا، قَالَ: فَلَا إِذًا.»

٥٥٩٢ (م) - وَقَالَ خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ بِهَذَا. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا وَقَالَ فِيهِ «لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ عَنِ الْأَوْعِيَةِ»

إسناد حديث البخاري رقم ٥٥٩٢

٥٥٩٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٥٩٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قُلْنَا لِلنَّبِيِّ : مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: انْبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.

فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا التَّقْيِيدُ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. وَأَمَّا مَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ مِنَ اللَّيْلِ فِي السِّقَاءِ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَمِنَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءً شَرِبَهُ أَوْ سَقَاهُ الْخَدَمَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَرَاقَهُ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: الشَّرَابُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرَتْهَا عَائِشَةُ يُشْرَبُ حُلْوًا، وَأَمَّا الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدْ يَنْتَهِي إِلَى الشِّدَّةِ وَالْغَلَيَانِ، لَكِنْ يُحْمَلُ مَا وَرَدَ مِنَ أَمْرِ الْخَدَمِ بِشُرْبِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَلَكِنْ قَرُبَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ لَوْ بَلَغَ ذَلِكَ لَأَسْكَرَ وَلَوِ أَسْكَرَ لَحَرُمَ تَنَاوُلُهُ مُطْلَقًا انْتَهَى. وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ شُرْبِ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ بَدَأ فِيهِ بَعْضُ تَغَيُّرٍ فِي طَعْمِهِ مِنْ حَمْضٍ أَوْ نَحْوِهِ فَسَقَاهُ الْخَدَمَ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ فَقَالَ بَعْدَ أَنِ أَخْرَجَهُ: قَوْلُهُ: سَقَاهُ الْخَدَمَ يُرِيدُ أَنَّهُ تَبَادَرَ بِهِ الْفَسَادَ، انْتَهَى، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَوْ فِي الْخَبَرِ لِلتَّنْوِيعِ لِأَنَّهُ قَالَ: سَقَاهُ الْخَدَمَ أَوِ أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيق أَيِ إِنْ كَانَ بَدَا فِي طَعْمِهِ بَعْضُ التَّغَيُّرِ وَلَمْ يَشْتَدَّ سَقَاهُ الْخَدَمَ، وَإِنْ كَانَ اشْتَدَّ أَمَرَ بِإِهْرَاقِهِ، وَبِهَذَا جَزَمَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَافٌ عَلَى حَالَيْنِ إِنْ ظَهَرَ فِيهِ شِدَّةٌ صَبَّهُ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ شِدَّةٌ سَقَاهُ الْخَدَمَ لِئَلَّا تَكُونَ فِيهِ إِضَاعَةُ مَالٍ، وَأنَّمَا يَتْرُكُهُ هُوَ تَنَزُّهًا.

وَجُمِعَ بَيْنَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ بِأَنَّ شُرْبَ النَّقِيعِ فِي يَوْمِهِ لَا يَمْنَعُ شُرْبَ النَّقِيعِ فِي أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِاخْتِلَافِ حَالٍ أَوْ زَمَانٍ يُحْمَلُ الَّذِي يَشْرَبُ فِي يَوْمِهِ عَلَى مَا إِذَا كَانَ قَلِيلًا وَذَاكَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ كَثِيرًا فَيَفْضُلُ مِنْهُ مَا يَشْرَبُهُ فِيمَا بَعْدُ، وَإِمَّا بِأَنْ يَكُونَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ مَثَلًا فَيُسَارِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، وَذَاكَ فِي شِدَّةِ بَرْدٍ فَلَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ.

٨ - بَاب تَرْخِيصِ النَّبِيِّ فِي الْأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْيِ

٥٥٩٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الظُّرُوفِ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا. قَالَ: فَلَا إِذن، وَقَالَ لي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا، وَقَالَ فِيهِ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ عَنْ الْأَوْعِيَةِ.

٥٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ عَنْ الأَسْقِيَةِ قِيلَ لِلنَّبِيِّ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ".

٥٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ "نَهَى النَّبِيُّ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ".

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الأَعْمَشِ بِهَذَا.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) بن راشدٍ القطَّان الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ) بضم الزاي، نسبةً إلى زبير أحد أجدادهِ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ سَالِمٍ) هو ابنُ أبي الجعد (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ (١) عَنِ) الانتباذِ في (الظُّرُوفِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا) من الظُّروف (قَالَ) : إذا كان لا بدَّ لكم منها (فَلَا) ينهى (٢) عن الانتباذِ فيها (إِذًا) فالنَّهيُ كان قد وردَ على تقدير عدم الاحتياج، ويحتمل أن يكون الحكمُ في هذه المسألة مفوَّضًا لرأيه أو أوحيَ إليه في الحال بسرعة، وعند أبي يعلى وصحَّحه ابن حبَّان من حديث الأشجِّ العصريِّ (٣) أنَّه قال لهم: «ما لي أرى وجوهَكُم قد تغيَّرت؟» قالوا: نحن بأرض وخمةٍ، وكنَّا نتَّخذ من هذه الأنبذةِ ما يقطع اللُّحمان في بُطوننا، فلما نهيتنا عن الظُّروف فذلك الَّذي ترى في وجوهنَا، فقال : «إنَّ الظُّروف لا تحلُّ ولا تحرِّم، ولكن كلُّ مسكرٍ حرامٌ».

(وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ) بن خيَّاط شيخ المؤلِّف، ممَّا رواه عنه مذاكرةً: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، رافع الأشجعيِّ الكوفيِّ (عَنْ جَابِرٍ) أي: الأنصاريِّ (بِهَذَا) الحديث المذكور، وقوله: «عن جابر» ثابتٌ لأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ.

وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (بِهَذَا) الحديث السَّابق (وَقَالَ) أي: سفيان (فِيهِ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ عَنِ) الانتباذ في (الأَوْعِيَةِ).

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قُلْنَا لِلنَّبِيِّ : مَا نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ؟ قَالَ: انْبِذُوهُ عَلَى عَشَائِكُمْ، وَاشْرَبُوهُ عَلَى غَدَائِكُمْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ.

فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا التَّقْيِيدُ بِالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. وَأَمَّا مَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُنْبَذُ لَهُ الزَّبِيبُ مِنَ اللَّيْلِ فِي السِّقَاءِ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَهُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ وَمِنَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءً شَرِبَهُ أَوْ سَقَاهُ الْخَدَمَ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ أَرَاقَهُ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: الشَّرَابُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي ذَكَرَتْهَا عَائِشَةُ يُشْرَبُ حُلْوًا، وَأَمَّا الصِّفَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدْ يَنْتَهِي إِلَى الشِّدَّةِ وَالْغَلَيَانِ، لَكِنْ يُحْمَلُ مَا وَرَدَ مِنَ أَمْرِ الْخَدَمِ بِشُرْبِهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَلَكِنْ قَرُبَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ لَوْ بَلَغَ ذَلِكَ لَأَسْكَرَ وَلَوِ أَسْكَرَ لَحَرُمَ تَنَاوُلُهُ مُطْلَقًا انْتَهَى. وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ شُرْبِ قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهُ بَدَأ فِيهِ بَعْضُ تَغَيُّرٍ فِي طَعْمِهِ مِنْ حَمْضٍ أَوْ نَحْوِهِ فَسَقَاهُ الْخَدَمَ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ فَقَالَ بَعْدَ أَنِ أَخْرَجَهُ: قَوْلُهُ: سَقَاهُ الْخَدَمَ يُرِيدُ أَنَّهُ تَبَادَرَ بِهِ الْفَسَادَ، انْتَهَى، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَوْ فِي الْخَبَرِ لِلتَّنْوِيعِ لِأَنَّهُ قَالَ: سَقَاهُ الْخَدَمَ أَوِ أَمَرَ بِهِ فَأُهْرِيق أَيِ إِنْ كَانَ بَدَا فِي طَعْمِهِ بَعْضُ التَّغَيُّرِ وَلَمْ يَشْتَدَّ سَقَاهُ الْخَدَمَ، وَإِنْ كَانَ اشْتَدَّ أَمَرَ بِإِهْرَاقِهِ، وَبِهَذَا جَزَمَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَافٌ عَلَى حَالَيْنِ إِنْ ظَهَرَ فِيهِ شِدَّةٌ صَبَّهُ وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ شِدَّةٌ سَقَاهُ الْخَدَمَ لِئَلَّا تَكُونَ فِيهِ إِضَاعَةُ مَالٍ، وَأنَّمَا يَتْرُكُهُ هُوَ تَنَزُّهًا.

وَجُمِعَ بَيْنَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ بِأَنَّ شُرْبَ النَّقِيعِ فِي يَوْمِهِ لَا يَمْنَعُ شُرْبَ النَّقِيعِ فِي أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِاخْتِلَافِ حَالٍ أَوْ زَمَانٍ يُحْمَلُ الَّذِي يَشْرَبُ فِي يَوْمِهِ عَلَى مَا إِذَا كَانَ قَلِيلًا وَذَاكَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ كَثِيرًا فَيَفْضُلُ مِنْهُ مَا يَشْرَبُهُ فِيمَا بَعْدُ، وَإِمَّا بِأَنْ يَكُونَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ مَثَلًا فَيُسَارِعُ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، وَذَاكَ فِي شِدَّةِ بَرْدٍ فَلَا يَتَسَارَعُ إِلَيْهِ.

٨ - بَاب تَرْخِيصِ النَّبِيِّ فِي الْأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْيِ

٥٥٩٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الظُّرُوفِ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا. قَالَ: فَلَا إِذن، وَقَالَ لي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا، وَقَالَ فِيهِ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ عَنْ الْأَوْعِيَةِ.

٥٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ عَنْ الأَسْقِيَةِ قِيلَ لِلنَّبِيِّ لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سِقَاءً فَرَخَّصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ غَيْرِ الْمُزَفَّتِ".

٥٥٩٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ "نَهَى النَّبِيُّ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ".

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الأَعْمَشِ بِهَذَا.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٥٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى) بن راشدٍ القطَّان الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ) بضم الزاي، نسبةً إلى زبير أحد أجدادهِ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ سَالِمٍ) هو ابنُ أبي الجعد (عَنْ جَابِرٍ) الأنصاريِّ () أنَّه (قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ (١) عَنِ) الانتباذِ في (الظُّرُوفِ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَنَا مِنْهَا) من الظُّروف (قَالَ) : إذا كان لا بدَّ لكم منها (فَلَا) ينهى (٢) عن الانتباذِ فيها (إِذًا) فالنَّهيُ كان قد وردَ على تقدير عدم الاحتياج، ويحتمل أن يكون الحكمُ في هذه المسألة مفوَّضًا لرأيه أو أوحيَ إليه في الحال بسرعة، وعند أبي يعلى وصحَّحه ابن حبَّان من حديث الأشجِّ العصريِّ (٣) أنَّه قال لهم: «ما لي أرى وجوهَكُم قد تغيَّرت؟» قالوا: نحن بأرض وخمةٍ، وكنَّا نتَّخذ من هذه الأنبذةِ ما يقطع اللُّحمان في بُطوننا، فلما نهيتنا عن الظُّروف فذلك الَّذي ترى في وجوهنَا، فقال : «إنَّ الظُّروف لا تحلُّ ولا تحرِّم، ولكن كلُّ مسكرٍ حرامٌ».

(وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ) بن خيَّاط شيخ المؤلِّف، ممَّا رواه عنه مذاكرةً: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابنُ المعتمر (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ) بفتح الجيم وسكون العين المهملة، رافع الأشجعيِّ الكوفيِّ (عَنْ جَابِرٍ) أي: الأنصاريِّ (بِهَذَا) الحديث المذكور، وقوله: «عن جابر» ثابتٌ لأبي ذرٍّ وابنِ عساكرَ.

وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (بِهَذَا) الحديث السَّابق (وَقَالَ) أي: سفيان (فِيهِ: لَمَّا نَهَى النَّبِيُّ عَنِ) الانتباذ في (الأَوْعِيَةِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل