«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٦٩٨

الحديث رقم ٥٦٩٨ من كتاب «كتاب الطب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب الحجامة على الرأس.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٥٦٩٨ في صحيح البخاري

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ احْتَجَمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ» ٥٦٩٩ - وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ.

بَابُ الْحَجْمِ مِنَ الشَّقِيقَةِ وَالصُّدَاعِ

إسناد حديث البخاري رقم ٥٦٩٨

٥٦٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٥٦٩٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَنُونٍ ثَقِيلَةٍ مَفْتُوحَةٍ هُوَ ابْنُ سِنَانٍ تَابِعِيٌّ. لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (أن فِيهِ شِفَاءً) كَذَا ذَكَرَهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ مُخْتَصَرًا، وَمَضَى فِي بَابِ الدَّوَاءِ بِالْعَسَلِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ مُطَوَّلًا، وَسَيَأْتِي أَيْضًا عَنْ قُرْبٍ.

١٤ - بَاب الْحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ

٥٦٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ احْتَجَمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ.

٥٦٩٩ - وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ)، وَرَدَ فِي فَضْلِ الْحِجَامَةِ فِي الرَّأْسِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ -: الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ تَنْفَعُ مِنْ سَبْعٍ: مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ وَالصُّدَاعِ، وَوَجَعِ الضِّرْسِ وَالْعَيْنِ. وَعُمَرُ مَتْرُوكٌ رَمَاهُ الْفَلَّاسُ وَغَيْرُهُ بِالْكَذِبِ، وَلَكِنْ قَالَ الْأَطِبَّاءُ: إِنَّ الْحِجَامَةَ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ نَافِعَةٌ جِدًّا، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ فَعَلَهَا كَمَا فِي أَوَّلِ حَدِيثَيِ الْبَابِ وَآخِرِهِمَا، وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِأَوَّلِهِمَا، وَوَرَدَ أَنَّهُ احْتَجَمَ أَيْضًا فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.

قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالطِّبِّ: فَصْدُ الْبَاسِلِيقِ يَنْفَعُ حَرَارَةَ الْكَبِدِ وَالطُّحَالِ وَالرِّئَةِ وَمِنَ الشَّوْصَةِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَسَائِرِ الْأَمْرَاضِ الدَّمَوِيَّةِ الْعَارِضَةِ مِنْ أَسْفَلِ الرُّكْبَةِ إِلَى الْوَرِكِ، وَفَصْدُ الْأَكْحَلِ يَنْفَعُ الِامْتِلَاءَ الْعَارِضَ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ إِذَا كَانَ دَمَوِيًّا وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فَسَدَ، وَفَصْدُ الْقِيفَالِ يَنْفَعُ مِنْ عِلَلِ الرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ إِذَا كَثُرَ الدَّمُ أَوْ فَسَدَ، وَفَصْدُ الْوَدَجَيْنِ لِوَجَعِ الطُّحَالِ وَالرَّبْوِ وَوَجَعِ الْجَنْبَيْنِ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْكَاهِلِ تَنْفَعُ مِنْ وَجَعِ الْمَنْكِبِ وَالْحَلْقِ، وَتَنُوبُ عَنْ فَصْدِ الْبَاسِلِيقِ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ كَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَسْنَانِ وَالْأَنْفِ وَالْحَلْقِ، وَتَنُوبُ عَنْ فَصْدِ الْقِيفَالِ، وَالْحِجَامَةُ تَحْتَ الذَّقَنِ تَنْفَعُ مِنْ وَجَعِ الْأَسْنَانِ وَالْوَجْهِ وَالْحُلْقُومِ وَتُنَقِّي الرَّأْسَ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ تَنُوبُ عَنْ فَصْدِ الصَّافِنِ، وَهُوَ عِرْقٌ عِنْدَ الْكَعْبِ، وَتَنْفَعُ مِنْ قُرُوحِ الْفَخِذَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَانْقِطَاعِ الطَّمْثِ وَالْحَكَّةِ الْعَارِضَةِ فِي الْأُنْثَيَيْنِ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى أَسْفَلِ الصَّدْرِ نَافِعَةٌ مِنْ دَمَامِيلِ الْفَخِذِ وَجَرَبِهِ وَبُثُورِهِ وَمِنَ النِّقْرِسِ وَالْبَوَاسِيرِ وَدَاءِ الْفِيلِ وَحَكَّةِ الظَّهْرِ، وَمَحِلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ إِذَا كَانَ عَنْ دَمٍ هَائِجٍ وَصَادَفَ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْمَقْعَدَةِ تَنْفَعُ الْأَمْعَاءَ وَفَسَادَ الْحَيْضِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَعَلْقَمَةُ هُوَ ابْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، وَالسَّنَدُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ حَالِهِ فِي أَبْوَابِ الْمُحْصَرِ فِي الْحَجِّ.

قَوْلُهُ: (احْتَجَمَ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ) كَذَا وَقَعَ بِالتَّثْنِيَةِ، وَتَقَدَّمَ بِلَفْظِ الْإِفْرَادِ وَاللَّامُ مَفْتُوحَةٌ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا، وَجَمَلٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ، قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: هِيَ بُقْعَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ عَقَبَةُ الْجُحْفَةِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ السُّقْيَا، وَزَعَمَ بَعْضُهُمُ أَنَّهُ الْآلَةُ الَّتِي احْتَجَمَ بِهَا أَيِ احْتَجَمَ بِعَظْمِ جَمَلٍ، وَالْأَوَّلُ الْمُعْتَمَدُ، وَسَأَذْكُرُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ التَّصْرِيحَ بِقِصَّةِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فِي وَسَطِ رَأْسِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ تَسْكِينُهَا، وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٨٣]، وكذا مسلمٌ والنَّسائيُّ.

(١٤) (بابُ الحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ).

٥٦٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويس قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ) بن بلالٍ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بنِ أبي علقمةَ بلال المدنيِّ مولى عائشة (أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) بن هرمزٍ (الأَعْرَجَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ) هو عبدُ الله بن مالكِ بن القِشْبِ -بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة- الأزديُّ حليفُ بني طالبٍ، وبُحينة أمُّه مطَّلبيَّة من السَّابقين (يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ احْتَجَمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ) بفتح اللام وسكون الحاء المهملة وكسر التحتية بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «بلحيي» بالتَّثنيةِ، و «جَمَل» -بالجيم والميم المفتوحتين- اسمُ موضعٍ أو بقعةٍ معروفةٍ، وهي عَقَبَةُ الجحفةِ على سبعة أميالٍ من السُّقيا (مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ) وليس آلة للحجمِ (وَهْوَ مُحْرِمٌ) الجملةُ حاليَّة (فِي وَسَطِ رَأْسِهِ) بفتح السين وتسكن.

٥٦٩٩ - (وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ) محمَّدُ بن عبد الله بنِ المثنَّى بنِ عبد الله بنِ أنس بنِ مالكٍ، فيما وصلهُ البيهقيُّ: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) الأزديُّ مولاهمُ الحافظُ، قالَ (١): (حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ) زادَ البيهقيُّ «وهو محرمٌ من صُداعٍ كان به أو داءٍ».

وحديثُ الباب سبقَ في «الحجِّ» [خ¦١٨٣٥].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَنُونٍ ثَقِيلَةٍ مَفْتُوحَةٍ هُوَ ابْنُ سِنَانٍ تَابِعِيٌّ. لَا أَعْرِفُهُ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.

قَوْلُهُ: (أن فِيهِ شِفَاءً) كَذَا ذَكَرَهُ بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ مُخْتَصَرًا، وَمَضَى فِي بَابِ الدَّوَاءِ بِالْعَسَلِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْغَسِيلِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ مُطَوَّلًا، وَسَيَأْتِي أَيْضًا عَنْ قُرْبٍ.

١٤ - بَاب الْحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ

٥٦٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ احْتَجَمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ.

٥٦٩٩ - وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ)، وَرَدَ فِي فَضْلِ الْحِجَامَةِ فِي الرَّأْسِ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَهُ -: الْحِجَامَةُ فِي الرَّأْسِ تَنْفَعُ مِنْ سَبْعٍ: مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَالنُّعَاسِ وَالصُّدَاعِ، وَوَجَعِ الضِّرْسِ وَالْعَيْنِ. وَعُمَرُ مَتْرُوكٌ رَمَاهُ الْفَلَّاسُ وَغَيْرُهُ بِالْكَذِبِ، وَلَكِنْ قَالَ الْأَطِبَّاءُ: إِنَّ الْحِجَامَةَ فِي وَسَطِ الرَّأْسِ نَافِعَةٌ جِدًّا، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ فَعَلَهَا كَمَا فِي أَوَّلِ حَدِيثَيِ الْبَابِ وَآخِرِهِمَا، وَإِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِأَوَّلِهِمَا، وَوَرَدَ أَنَّهُ احْتَجَمَ أَيْضًا فِي الْأَخْدَعَيْنِ وَالْكَاهِلِ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.

قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالطِّبِّ: فَصْدُ الْبَاسِلِيقِ يَنْفَعُ حَرَارَةَ الْكَبِدِ وَالطُّحَالِ وَالرِّئَةِ وَمِنَ الشَّوْصَةِ وَذَاتِ الْجَنْبِ وَسَائِرِ الْأَمْرَاضِ الدَّمَوِيَّةِ الْعَارِضَةِ مِنْ أَسْفَلِ الرُّكْبَةِ إِلَى الْوَرِكِ، وَفَصْدُ الْأَكْحَلِ يَنْفَعُ الِامْتِلَاءَ الْعَارِضَ فِي جَمِيعِ الْبَدَنِ إِذَا كَانَ دَمَوِيًّا وَلَا سِيَّمَا إِنْ كَانَ فَسَدَ، وَفَصْدُ الْقِيفَالِ يَنْفَعُ مِنْ عِلَلِ الرَّأْسِ وَالرَّقَبَةِ إِذَا كَثُرَ الدَّمُ أَوْ فَسَدَ، وَفَصْدُ الْوَدَجَيْنِ لِوَجَعِ الطُّحَالِ وَالرَّبْوِ وَوَجَعِ الْجَنْبَيْنِ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْكَاهِلِ تَنْفَعُ مِنْ وَجَعِ الْمَنْكِبِ وَالْحَلْقِ، وَتَنُوبُ عَنْ فَصْدِ الْبَاسِلِيقِ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ كَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَسْنَانِ وَالْأَنْفِ وَالْحَلْقِ، وَتَنُوبُ عَنْ فَصْدِ الْقِيفَالِ، وَالْحِجَامَةُ تَحْتَ الذَّقَنِ تَنْفَعُ مِنْ وَجَعِ الْأَسْنَانِ وَالْوَجْهِ وَالْحُلْقُومِ وَتُنَقِّي الرَّأْسَ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ تَنُوبُ عَنْ فَصْدِ الصَّافِنِ، وَهُوَ عِرْقٌ عِنْدَ الْكَعْبِ، وَتَنْفَعُ مِنْ قُرُوحِ الْفَخِذَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ وَانْقِطَاعِ الطَّمْثِ وَالْحَكَّةِ الْعَارِضَةِ فِي الْأُنْثَيَيْنِ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى أَسْفَلِ الصَّدْرِ نَافِعَةٌ مِنْ دَمَامِيلِ الْفَخِذِ وَجَرَبِهِ وَبُثُورِهِ وَمِنَ النِّقْرِسِ وَالْبَوَاسِيرِ وَدَاءِ الْفِيلِ وَحَكَّةِ الظَّهْرِ، وَمَحِلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ إِذَا كَانَ عَنْ دَمٍ هَائِجٍ وَصَادَفَ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ إِلَيْهِ، وَالْحِجَامَةُ عَلَى الْمَقْعَدَةِ تَنْفَعُ الْأَمْعَاءَ وَفَسَادَ الْحَيْضِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَعَلْقَمَةُ هُوَ ابْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ، وَالسَّنَدُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ حَالِهِ فِي أَبْوَابِ الْمُحْصَرِ فِي الْحَجِّ.

قَوْلُهُ: (احْتَجَمَ بِلَحْيَيْ جَمَلٍ) كَذَا وَقَعَ بِالتَّثْنِيَةِ، وَتَقَدَّمَ بِلَفْظِ الْإِفْرَادِ وَاللَّامُ مَفْتُوحَةٌ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا، وَجَمَلٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ، قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: هِيَ بُقْعَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ عَقَبَةُ الْجُحْفَةِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ السُّقْيَا، وَزَعَمَ بَعْضُهُمُ أَنَّهُ الْآلَةُ الَّتِي احْتَجَمَ بِهَا أَيِ احْتَجَمَ بِعَظْمِ جَمَلٍ، وَالْأَوَّلُ الْمُعْتَمَدُ، وَسَأَذْكُرُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ التَّصْرِيحَ بِقِصَّةِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (فِي وَسَطِ رَأْسِهِ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ تَسْكِينُهَا، وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وهذا الحديث أخرجهُ البخاريُّ أيضًا في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٨٣]، وكذا مسلمٌ والنَّسائيُّ.

(١٤) (بابُ الحِجَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ).

٥٦٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أويس قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ) بن بلالٍ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بنِ أبي علقمةَ بلال المدنيِّ مولى عائشة (أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ) بن هرمزٍ (الأَعْرَجَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ ابْنَ بُحَيْنَةَ) هو عبدُ الله بن مالكِ بن القِشْبِ -بكسر القاف وسكون المعجمة بعدها موحدة- الأزديُّ حليفُ بني طالبٍ، وبُحينة أمُّه مطَّلبيَّة من السَّابقين (يُحَدِّثُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ احْتَجَمَ بِلَحْيِ جَمَلٍ) بفتح اللام وسكون الحاء المهملة وكسر التحتية بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «بلحيي» بالتَّثنيةِ، و «جَمَل» -بالجيم والميم المفتوحتين- اسمُ موضعٍ أو بقعةٍ معروفةٍ، وهي عَقَبَةُ الجحفةِ على سبعة أميالٍ من السُّقيا (مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ) وليس آلة للحجمِ (وَهْوَ مُحْرِمٌ) الجملةُ حاليَّة (فِي وَسَطِ رَأْسِهِ) بفتح السين وتسكن.

٥٦٩٩ - (وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ) محمَّدُ بن عبد الله بنِ المثنَّى بنِ عبد الله بنِ أنس بنِ مالكٍ، فيما وصلهُ البيهقيُّ: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) الأزديُّ مولاهمُ الحافظُ، قالَ (١): (حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ احْتَجَمَ فِي رَأْسِهِ) زادَ البيهقيُّ «وهو محرمٌ من صُداعٍ كان به أو داءٍ».

وحديثُ الباب سبقَ في «الحجِّ» [خ¦١٨٣٥].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله