الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٠٢
الحديث رقم ٦٠٠٢ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب وضع الصبي في الحجر.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
بَابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الْفَخِذِ
٦٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ،
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٦٠٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) أبو موسى العنزيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ هِشَامٍ) أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بنُ الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ صَبِيًّا) هو عبدُ الله بنُ الزُّبير، كما عند الدَّارقطنيِّ، أو الحسين بن علي، كما عند الحاكم (فِي حَِجْرِهِ) بفتح الحاء المهملة وكسرها وسكون الجيم، حال كونه (يُحَنِّكُهُ) بأنَّ دلَّك حنكه بتمرةٍ بعد أن مَضغها (فَبَالَ) الصَّبيُّ (عَلَيْهِ) أي على ثوبهِ (فَدَعَا) ﷺ (بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ) أي أتبعَ البول بالماء.
وهذا الحديث قد سبق في «باب بول الصِّبيان»، من «كتاب الطَّهارة» [خ¦٢٢٢].
(٢٢) (بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الفَخِذِ).
٦٠٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد لأبي ذرٍّ، ولغيره بالجمع (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَارِمٌ) بالعين المهملة وبعد الألف راء مكسورة فميم، محمَّدُ بنُ الفضل السَّدوسيُّ، وهو من مشايخ المؤلِّف، روى عنه هنا بالواسطة، قال: (حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ) سليمان بنِ طرخان التَّيميِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ) بفتح الفوقية طَرِيف -بفتح المهملة وكسر الراء آخره فاء- ابنَ مجالدٍ -بالجيم- الهُجَيميّ -بضم الهاء وفتح الجيم- (يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمنِ بنِ ملٍّ (النَّهْدِيِّ) بفتح النون وسكون الهاء (يُحَدِّثُهُ) أي: يحدِّث أبا تميمة (أَبُو عُثْمَانَ) النَّهديُّ (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄) أنَّه قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ) بالمعجمتين (وَيُقْعِدُ الحَسَنَ) بنَ عليٍّ (عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى)
بالتَّأنيث، ولأبي ذرٍّ: «الآخر» بالتَّذكير. واستُشكل بأنَّ أسامة أسنُّ من الحسنِ بكثير لأنَّه ﷺ أمَّره على جيشٍ عند وفاتهِ الشَّريفة، وكان عمره فيما قيل عشرين سنة حينئذٍ، وكان سنُّ الحسن إذ ذاك ثمان سنين.
وأُجيب باحتمال أن يكون أقعدَ أسامةَ (١) على فخذهِ لنحو مرضٍ أصابهُ فمرَّضه بنفسهِ الشَّريفة لمزيد محبَّته له، وجاءَ الحسنُ فأقعدَه على الآخر، أو أنَّ إقعادهما ليس في وقتٍ واحدٍ، أو عبَّر عن إقعاده بحذاء فَخِذِه لينظر في مرضه بقولهِ: فيُقعدني على فخِذهِ مبالغةً في شدَّة قربهِ منه (ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا) بسكون الميم على الجزمِ، أي: صل خيركَ إليهما (فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا) بضم الميم، أي: أَرِقُّ لهما وأتعطَّفُ عليهما.
والحديثُ سبق في «فضائل أسامة» [خ¦٣٧٣٥] و «فضائل الحسن» [خ¦٣٧٤٧].
(وَ) به قال البخاريُّ (عَنْ عَلِيٍّ) هو ابنُ عبد الله (٢) المدينيِّ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بنُ طَرْخان (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبدِ الرَّحمن بنِ ملٍّ (قَالَ التَّيْمِيُّ) سليمانُ بنُ طَرْخان أبو المعتمر -بالسَّند السَّابق-: (فَوَقَعَ) أي لَمَّا حدَّثني به أبو تميمةَ وقع (فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ) من شكٍّ هل سمعتُه من أبي تميمةَ، عن أبي عثمان النَّهديِّ، أو سمعتُه من أبي عثمان بغير واسطةٍ؟ (قُلْتُ) في نفسي: (حَدَّثْتُ) بفتح الحاء والدال (٣)، كذا في الفرع وأصله (٤)، وفي نسخة: «حُدِّثتُ» بضم أوله وكسر ثانيه (بِهِ) بهذا الحديث (كَذَا وَكَذَا) أي: كثيرًا (فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ) النَّهديِّ (فَنَظَرْتُ) في كتابي (فَوَجَدْتُهُ) أي: الحديث (عِنْدِي مَكْتُوبًا) فيه (فِيمَا سَمِعْتُ) منه، فزال الشَّكُّ عندِي، أي: اعتمادًا على خطِّه وإن لم يتذكَّر (٥)، وهذا هو الرَّاجح في الرِّواية. قال في «فتح الباري»: فكأنَّه سمعَه من أبي تميمةَ، عن أبي عُثمان، ثمَّ لقيَ أبا عثمان فسمعَه منه، أو كان سمعهُ من أبي عُثمان فثبَّته فيه أبو تميمةَ.
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٦٠٠٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) أبو موسى العنزيُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ هِشَامٍ) أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بنُ الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ صَبِيًّا) هو عبدُ الله بنُ الزُّبير، كما عند الدَّارقطنيِّ، أو الحسين بن علي، كما عند الحاكم (فِي حَِجْرِهِ) بفتح الحاء المهملة وكسرها وسكون الجيم، حال كونه (يُحَنِّكُهُ) بأنَّ دلَّك حنكه بتمرةٍ بعد أن مَضغها (فَبَالَ) الصَّبيُّ (عَلَيْهِ) أي على ثوبهِ (فَدَعَا) ﷺ (بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ) أي أتبعَ البول بالماء.
وهذا الحديث قد سبق في «باب بول الصِّبيان»، من «كتاب الطَّهارة» [خ¦٢٢٢].
(٢٢) (بابُ وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الفَخِذِ).
٦٠٠٣ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد لأبي ذرٍّ، ولغيره بالجمع (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَارِمٌ) بالعين المهملة وبعد الألف راء مكسورة فميم، محمَّدُ بنُ الفضل السَّدوسيُّ، وهو من مشايخ المؤلِّف، روى عنه هنا بالواسطة، قال: (حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ) سليمان بنِ طرخان التَّيميِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ) بفتح الفوقية طَرِيف -بفتح المهملة وكسر الراء آخره فاء- ابنَ مجالدٍ -بالجيم- الهُجَيميّ -بضم الهاء وفتح الجيم- (يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمنِ بنِ ملٍّ (النَّهْدِيِّ) بفتح النون وسكون الهاء (يُحَدِّثُهُ) أي: يحدِّث أبا تميمة (أَبُو عُثْمَانَ) النَّهديُّ (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄) أنَّه قال: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْخُذُنِي فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ) بالمعجمتين (وَيُقْعِدُ الحَسَنَ) بنَ عليٍّ (عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى)
بالتَّأنيث، ولأبي ذرٍّ: «الآخر» بالتَّذكير. واستُشكل بأنَّ أسامة أسنُّ من الحسنِ بكثير لأنَّه ﷺ أمَّره على جيشٍ عند وفاتهِ الشَّريفة، وكان عمره فيما قيل عشرين سنة حينئذٍ، وكان سنُّ الحسن إذ ذاك ثمان سنين.
وأُجيب باحتمال أن يكون أقعدَ أسامةَ (١) على فخذهِ لنحو مرضٍ أصابهُ فمرَّضه بنفسهِ الشَّريفة لمزيد محبَّته له، وجاءَ الحسنُ فأقعدَه على الآخر، أو أنَّ إقعادهما ليس في وقتٍ واحدٍ، أو عبَّر عن إقعاده بحذاء فَخِذِه لينظر في مرضه بقولهِ: فيُقعدني على فخِذهِ مبالغةً في شدَّة قربهِ منه (ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا) بسكون الميم على الجزمِ، أي: صل خيركَ إليهما (فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا) بضم الميم، أي: أَرِقُّ لهما وأتعطَّفُ عليهما.
والحديثُ سبق في «فضائل أسامة» [خ¦٣٧٣٥] و «فضائل الحسن» [خ¦٣٧٤٧].
(وَ) به قال البخاريُّ (عَنْ عَلِيٍّ) هو ابنُ عبد الله (٢) المدينيِّ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بنُ طَرْخان (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبدِ الرَّحمن بنِ ملٍّ (قَالَ التَّيْمِيُّ) سليمانُ بنُ طَرْخان أبو المعتمر -بالسَّند السَّابق-: (فَوَقَعَ) أي لَمَّا حدَّثني به أبو تميمةَ وقع (فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ) من شكٍّ هل سمعتُه من أبي تميمةَ، عن أبي عثمان النَّهديِّ، أو سمعتُه من أبي عثمان بغير واسطةٍ؟ (قُلْتُ) في نفسي: (حَدَّثْتُ) بفتح الحاء والدال (٣)، كذا في الفرع وأصله (٤)، وفي نسخة: «حُدِّثتُ» بضم أوله وكسر ثانيه (بِهِ) بهذا الحديث (كَذَا وَكَذَا) أي: كثيرًا (فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عُثْمَانَ) النَّهديِّ (فَنَظَرْتُ) في كتابي (فَوَجَدْتُهُ) أي: الحديث (عِنْدِي مَكْتُوبًا) فيه (فِيمَا سَمِعْتُ) منه، فزال الشَّكُّ عندِي، أي: اعتمادًا على خطِّه وإن لم يتذكَّر (٥)، وهذا هو الرَّاجح في الرِّواية. قال في «فتح الباري»: فكأنَّه سمعَه من أبي تميمةَ، عن أبي عُثمان، ثمَّ لقيَ أبا عثمان فسمعَه منه، أو كان سمعهُ من أبي عُثمان فثبَّته فيه أبو تميمةَ.