«كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٧٢

الحديث رقم ٦٠٧٢ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الكبر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد…

«كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ.»

بَابُ الْهِجْرَةِ وَقَوْلِ رَسُولِ اللهِ لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ

سند حديث: ٦٠٧٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى…

٦٠٧٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد…

في الحديث تواضع الرسول -عليه الصلاة والسلام- وهو أشرف الخلق، حيث كانت الأمة المملوكة من إماء المدينة تأتي إليه، وتأخذ بيده، وتذهب به حيث شاءت ليعينها في حاجتها، هذا وهو أشرف الخلق، ولا يقول أين تذهبين بي، أو يقول: اذهبي إلى غيري، بل كان يذهب معها ويقضي حاجتها، لكن مع هذا ما زاده الله عز وجل بذلك إلا عزاً ورفعة -صلوات الله وسلامه عليه-.
تنبيه:
ليس المقصود بأخذ اليد أن تكون مست يده –صلى الله عليه وسلم- يد الأمة، قال الحافظ: والمقصود من الأخذ باليد لازمه وهو الرفق والانقياد، وقد اشتمل على أنواع من المبالغة في التواضع لذكره المرأة دون الرجل، والأمة دون الحرة، وحيث عمم بلفظ الإماء أي أمة كانت.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • شدة تواضعه –صلى الله عليه وسلم- بوقوفه مع المرأة والأمة وكل من احتاجه.
  • بذل العون لكل محتاج، وقضاء حاجات الناس، قرب مكانه أو بعد.
  • بروز النبي –صلى الله عليه وسلم- للناس وقربه منهم، حتى يأخذ كل أحدٍ ما يريد، ويُقتدى به في كل شيء.
  • عدم كسر نفس الصغير أو نهر السائل والفقير، والاستجابة لطلبه ما لم يكن إثماً.
  • حرصه –صلى الله عليه وسلم- على قضاء حاجات الناس.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(مُتَضَاعِفٍ) بألف بعد الضاد وكسر العين، أي: متواضعٍ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «متضعِّف» بتشديد العين من غير ألف، ومعنى الكلِّ يستضعفهُ النَّاس ويحتقرونَهُ لضعفِ حالهِ في الدُّنيا، أو متواضعٌ متذلِّلٌ خاملُ الذِّكر (لَوْ أَقْسَمَ) ولأبي ذرٍّ: «لو يُقْسِم» (عَلَى اللهِ) يمينًا طَمعًا في كرمِ الله بإبرارهِ (لَأَبَرَّهُ) وقيل: لو دعاهُ لأجابه (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بـ) أغلبِ (أَهْلِ النَّارِ؟) هم (كُلُّ عُتُلٍّ) بضم العين المهملة والفوقية وتشديد اللام، غليظٍ جافٍّ (جَوَّاظٍ) بفتح الجيم والواو المشددة وبعد الألف معجمة، المَنُوع، أو المُخْتال في مشيتهِ (مُسْتَكْبِرٍ) بكسر الموحدةِ.

والحديثُ سبق في تفسيره «سورة ن» [خ¦٤٩١٨].

٦٠٧٢ - (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن أبي نجيحٍ المعروف بابن الطَّبَّاع -بمهملة مفتوحة فموحدة مشددة فألف فعين مهملة- أبو جعفرٍ البغداديُّ نزيل أَذَنَة -بفتح الهمزة والمعجمة والنون- الثِّقة العالم. قال أبو داود: كان يحفظُ أربعين ألف حديث، ويشبه أن يكون البخاريُّ أخذ عنه مذاكرةً، قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء مصغَّرًا، ابن بشيرٍ، أبو معاوية الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ) قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (قَالَ: كَانَتِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أن كانت» بفتح الهمزة في «اليونينية» (١) (الأَمَةُ) غير الحرَّة (مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ) أي: أيَّ أمةٍ كانت (لَتَأْخُذُ) بلام التَّأكيد (بِيَدِ رَسُولِ اللهِ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ) من الأمكنةِ، ولو كانت حاجتها خارجَ المدينة، زاد أحمدُ في حاجتها. وفي أُخرى له فما ينزعُ يدهُ من يدها حتَّى تذهبَ به حيثُ شاءتْ. والمرادُ بالأخذِ باليدِ لازمهُ وهو الانقيادُ، وفيه غايةُ تواضعهِ وبراءتهِ من جميعِ أنواع الكِبْر كثيرًا.

(٦٢) (بابُ) ذمِّ (الهِجْرَةِ) بكسر الهاء وسكون الجيم، وهي مفارقةُ كلامِ أخيهِ المؤمن مع تلاقيهمَا، وإعراض كلِّ واحدٍ منهما عن الآخرِ عند اجتماعهمَا، لا مفارقة الوطنِ (وَقَوْلِ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ:

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٦١ - (بابُ الكِبْرِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان ذمّ الْكبر، بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ ثَمَرَة الْعجب، وَقد هلك بهَا كثير من الْعلمَاء والعباد والزهاد، وَالْكبر والتكبر والاستكبار مُتَقَارب، والتكبر هُوَ الْحَالة الَّتِي يتخصص بهَا الْإِنْسَان من إعجابه بِنَفسِهِ، وَذَلِكَ أَن يرى نَفسه أكبر من غَيره وَأعظم، ذَلِك أَن يتكبر على ربه بِأَن يمْتَنع من قبُول الْحق والإذعان لَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالطَّاعَة.

وَقَالَ مُجاهِدٌ: {ثَانِي عطفه} (الْحَج: ٩) (مستكبر فِي نَفسه عطفه رقبته) ، وَمن طَرِيق السدى: {ثَانِي عطفه} أَي: معرض من العظمة. وَعَن مُجَاهِد: أَنَّهَا نزلت فِي النَّضر بن الْحَارِث.

٦٠٧١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخْبرنا سُفْيانُ حَدثنَا مَعْبَدُ بنُ خالِد القَيْسِيُّ عَنْ حارِثَةَ بنِ وَهْب الخُزَاعِيِّ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضاعِفٍ لَوْ أقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ، ألَا أُخْبِرُكُمْ بِأهْلِ النَّار؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ. (انْظُر الحَدِيث ٤٩٨٨ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، ومعبد بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن خَالِد الجدلي الْقَيْسِي الْكُوفِي القَاضِي، مَاتَ فِي نسة ثَمَان عشرَة وَمِائَة فِي ولَايَة خَالِد بن عبد الله، وحارثة بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالثاء الْمُثَلَّثَة ابْن وهب الْخُزَاعِيّ نِسْبَة إِلَى خُزَاعَة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الزَّاي وبالعين الْمُهْملَة وَهِي حييّ من الأزد.

والْحَدِيث مضى فِي تَفْسِير سُورَة نون، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (كل ضَعِيف) مَرْفُوع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: هُوَ كل ضَعِيف متضاعف، المُرَاد بالضعيف ضَعِيف الْحَال لَا ضَعِيف الْبدن، والمتضاعف بِمَعْنى المتواضع، ويروى: متضعف ومستضعف أَيْضا، وَالْكل يرجع إِلَى معنى وَاحِد هُوَ الَّذِي يستضعفه النَّاس وَيَحْتَقِرُونَهُ لضعف حَاله فِي الدُّنْيَا أَو متواضع متذلل خامل الذّكر وَلَو أقسم يَمِينا طَمَعا فِي كرم الله بإبراره ولأبره، وَقيل: لَو دَعَاهُ لأجابه. قَوْله: (عتل) هُوَ الغليظ الشَّديد العنف. والجواظ، بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد الْوَاو وبالظاء الْمُعْجَمَة: المنوع أَو المختال فِي مشيته، وَالْمرَاد أَن أغلب أهل الْجنَّة وأغلب أهل النَّار، وَلَيْسَ المُرَاد الإستيعاب فِي الطَّرفَيْنِ.

٦٠٧٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيسَى: حَدثنَا هُشَيْمٌ أخبرنَا حُمَيْدٌ الطوِيلُ حَدثنَا أنَسُ بنُ مالِكٍ قَالَ: كانَتِ الأمَةُ مِنْ إماءِ أهْلِ المَدِينَةِ لِتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شاءَتْ.

مُحَمَّد بن عِيسَى بن الطباع بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وبالعين الْمُهْملَة أَبُو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ نزل أُذُنه بِفَتْح الْهمزَة والذال الْمُعْجَمَة وَالنُّون، وَهِي بَلْدَة بِالْقربِ من طرسوس، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ يحفظ نَحْو أَرْبَعِينَ ألف حَدِيث، مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ، وَقَالَ بَعضهم: لم أر لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الْموضع. قلت: قَالَ الَّذِي جمع (رجال الصَّحِيحَيْنِ) : روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي آخر الْحَج وَالْأَدب، وَقَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ: قَالَ مُحَمَّد بن عِيسَى، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَهَذَا يشبه أَن يكون البُخَارِيّ أَخذه عَن شَيْخه مُحَمَّد بن عِيسَى مذاكرة. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بن حمدَان النَّيْسَابُورِي: كل مَا قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ لي فلَان، فَهُوَ عرض ومناولة، وَقَالَ بعض المغاربة: يَقُول البُخَارِيّ: قَالَ لي، وَقَالَ لنا: مَا علم لَهُ إِسْنَاد لم يذكرهُ للاحتجاج بِهِ، وَإِنَّمَا ذكره للاستشهاد بِهِ، وَكَثِيرًا مَا يعبر المحدثون بِهَذَا اللَّفْظ مِمَّا جرى بَينهم فِي المذاكرات والمناظرات، وَأَحَادِيث المذاكرة قَلما

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(مُتَضَاعِفٍ) بألف بعد الضاد وكسر العين، أي: متواضعٍ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «متضعِّف» بتشديد العين من غير ألف، ومعنى الكلِّ يستضعفهُ النَّاس ويحتقرونَهُ لضعفِ حالهِ في الدُّنيا، أو متواضعٌ متذلِّلٌ خاملُ الذِّكر (لَوْ أَقْسَمَ) ولأبي ذرٍّ: «لو يُقْسِم» (عَلَى اللهِ) يمينًا طَمعًا في كرمِ الله بإبرارهِ (لَأَبَرَّهُ) وقيل: لو دعاهُ لأجابه (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بـ) أغلبِ (أَهْلِ النَّارِ؟) هم (كُلُّ عُتُلٍّ) بضم العين المهملة والفوقية وتشديد اللام، غليظٍ جافٍّ (جَوَّاظٍ) بفتح الجيم والواو المشددة وبعد الألف معجمة، المَنُوع، أو المُخْتال في مشيتهِ (مُسْتَكْبِرٍ) بكسر الموحدةِ.

والحديثُ سبق في تفسيره «سورة ن» [خ¦٤٩١٨].

٦٠٧٢ - (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن أبي نجيحٍ المعروف بابن الطَّبَّاع -بمهملة مفتوحة فموحدة مشددة فألف فعين مهملة- أبو جعفرٍ البغداديُّ نزيل أَذَنَة -بفتح الهمزة والمعجمة والنون- الثِّقة العالم. قال أبو داود: كان يحفظُ أربعين ألف حديث، ويشبه أن يكون البخاريُّ أخذ عنه مذاكرةً، قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضم الهاء مصغَّرًا، ابن بشيرٍ، أبو معاوية الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ) قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (قَالَ: كَانَتِ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «أن كانت» بفتح الهمزة في «اليونينية» (١) (الأَمَةُ) غير الحرَّة (مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ) أي: أيَّ أمةٍ كانت (لَتَأْخُذُ) بلام التَّأكيد (بِيَدِ رَسُولِ اللهِ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءَتْ) من الأمكنةِ، ولو كانت حاجتها خارجَ المدينة، زاد أحمدُ في حاجتها. وفي أُخرى له فما ينزعُ يدهُ من يدها حتَّى تذهبَ به حيثُ شاءتْ. والمرادُ بالأخذِ باليدِ لازمهُ وهو الانقيادُ، وفيه غايةُ تواضعهِ وبراءتهِ من جميعِ أنواع الكِبْر كثيرًا.

(٦٢) (بابُ) ذمِّ (الهِجْرَةِ) بكسر الهاء وسكون الجيم، وهي مفارقةُ كلامِ أخيهِ المؤمن مع تلاقيهمَا، وإعراض كلِّ واحدٍ منهما عن الآخرِ عند اجتماعهمَا، لا مفارقة الوطنِ (وَقَوْلِ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ:

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

٦١ - (بابُ الكِبْرِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان ذمّ الْكبر، بِكَسْر الْكَاف وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ ثَمَرَة الْعجب، وَقد هلك بهَا كثير من الْعلمَاء والعباد والزهاد، وَالْكبر والتكبر والاستكبار مُتَقَارب، والتكبر هُوَ الْحَالة الَّتِي يتخصص بهَا الْإِنْسَان من إعجابه بِنَفسِهِ، وَذَلِكَ أَن يرى نَفسه أكبر من غَيره وَأعظم، ذَلِك أَن يتكبر على ربه بِأَن يمْتَنع من قبُول الْحق والإذعان لَهُ بِالتَّوْحِيدِ وَالطَّاعَة.

وَقَالَ مُجاهِدٌ: {ثَانِي عطفه} (الْحَج: ٩) (مستكبر فِي نَفسه عطفه رقبته) ، وَمن طَرِيق السدى: {ثَانِي عطفه} أَي: معرض من العظمة. وَعَن مُجَاهِد: أَنَّهَا نزلت فِي النَّضر بن الْحَارِث.

٦٠٧١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ أخْبرنا سُفْيانُ حَدثنَا مَعْبَدُ بنُ خالِد القَيْسِيُّ عَنْ حارِثَةَ بنِ وَهْب الخُزَاعِيِّ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضاعِفٍ لَوْ أقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ، ألَا أُخْبِرُكُمْ بِأهْلِ النَّار؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ. (انْظُر الحَدِيث ٤٩٨٨ وطرفه) .

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي آخر الحَدِيث. وسُفْيَان هُوَ الثَّوْريّ، ومعبد بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن خَالِد الجدلي الْقَيْسِي الْكُوفِي القَاضِي، مَاتَ فِي نسة ثَمَان عشرَة وَمِائَة فِي ولَايَة خَالِد بن عبد الله، وحارثة بِالْحَاء الْمُهْملَة وبالثاء الْمُثَلَّثَة ابْن وهب الْخُزَاعِيّ نِسْبَة إِلَى خُزَاعَة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الزَّاي وبالعين الْمُهْملَة وَهِي حييّ من الأزد.

والْحَدِيث مضى فِي تَفْسِير سُورَة نون، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: (كل ضَعِيف) مَرْفُوع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: هُوَ كل ضَعِيف متضاعف، المُرَاد بالضعيف ضَعِيف الْحَال لَا ضَعِيف الْبدن، والمتضاعف بِمَعْنى المتواضع، ويروى: متضعف ومستضعف أَيْضا، وَالْكل يرجع إِلَى معنى وَاحِد هُوَ الَّذِي يستضعفه النَّاس وَيَحْتَقِرُونَهُ لضعف حَاله فِي الدُّنْيَا أَو متواضع متذلل خامل الذّكر وَلَو أقسم يَمِينا طَمَعا فِي كرم الله بإبراره ولأبره، وَقيل: لَو دَعَاهُ لأجابه. قَوْله: (عتل) هُوَ الغليظ الشَّديد العنف. والجواظ، بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد الْوَاو وبالظاء الْمُعْجَمَة: المنوع أَو المختال فِي مشيته، وَالْمرَاد أَن أغلب أهل الْجنَّة وأغلب أهل النَّار، وَلَيْسَ المُرَاد الإستيعاب فِي الطَّرفَيْنِ.

٦٠٧٢ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيسَى: حَدثنَا هُشَيْمٌ أخبرنَا حُمَيْدٌ الطوِيلُ حَدثنَا أنَسُ بنُ مالِكٍ قَالَ: كانَتِ الأمَةُ مِنْ إماءِ أهْلِ المَدِينَةِ لِتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شاءَتْ.

مُحَمَّد بن عِيسَى بن الطباع بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة وبالعين الْمُهْملَة أَبُو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ نزل أُذُنه بِفَتْح الْهمزَة والذال الْمُعْجَمَة وَالنُّون، وَهِي بَلْدَة بِالْقربِ من طرسوس، وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَانَ يحفظ نَحْو أَرْبَعِينَ ألف حَدِيث، مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ، وَقَالَ بَعضهم: لم أر لَهُ فِي البُخَارِيّ سوى هَذَا الْموضع. قلت: قَالَ الَّذِي جمع (رجال الصَّحِيحَيْنِ) : روى عَنهُ البُخَارِيّ فِي آخر الْحَج وَالْأَدب، وَقَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ: قَالَ مُحَمَّد بن عِيسَى، وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَهَذَا يشبه أَن يكون البُخَارِيّ أَخذه عَن شَيْخه مُحَمَّد بن عِيسَى مذاكرة. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر بن حمدَان النَّيْسَابُورِي: كل مَا قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ لي فلَان، فَهُوَ عرض ومناولة، وَقَالَ بعض المغاربة: يَقُول البُخَارِيّ: قَالَ لي، وَقَالَ لنا: مَا علم لَهُ إِسْنَاد لم يذكرهُ للاحتجاج بِهِ، وَإِنَّمَا ذكره للاستشهاد بِهِ، وَكَثِيرًا مَا يعبر المحدثون بِهَذَا اللَّفْظ مِمَّا جرى بَينهم فِي المذاكرات والمناظرات، وَأَحَادِيث المذاكرة قَلما

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
أستغفر الله