«يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، قُلْتُ: وَعَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٢٠١

الحديث رقم ٦٢٠١ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٢٠١ في صحيح البخاري

«يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَتْ: وَهْوَ يَرَى مَا لَا نَرَى.»

إسناد حديث البخاري رقم ٦٢٠١

٦٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٢٠١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْوَلِيدُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْوَلِيدُ. قَالَ: قَدِ اتَّخَذْتُمُ الْوَلِيدَ حَنَّانًا، غَيِّرُوا اسْمَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِرْعَوْنُ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْوَلِيدِ مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَإِلَّا فَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. قُلْتُ: وَعِنْدِي أَنَّ ذِكْرَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ مِنْ أَوْهَامِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ أَوْمَأَ إِلَيْهِ كَعَادَتِهِ وَأَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الدَّالَّ عَلَى الْجَوَازِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ كَعَادَتِهِ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ الدَّلَالَةَ عَلَى أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْمَذْكُورَ قَدْ قَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا كَمَا مَضَى فِي الْمَغَازِي، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ غَيَّرَ اسْمَهُ، وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَغْيِيرِ اسْمِ الْوَلِيدِ فَذَلِكَ اسْمُ وَلَدِ الْمَذْكُورِ فَغَيَّرَهُ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيِّ فِي قِصَّةِ موت الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ بَعْدَ أَنْ جَاءَ إلى الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا ; وَأَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهِيَ تَقُولُ: أبْكِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَبَا الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. فَقَالَ: إِنْ كِدْتُمْ لَتَتَّخِذُونَ الْوَلِيدَ حَنَّانًا، فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. وَوَصَلَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ وَجْهٍ وَاهٍ إِلَى أَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الوليد بن الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ، فَذَكَرَهُ. وَمِنْ شَوَاهِدِ الْحَدِيثِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ قَالَ: الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ هَادِمِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، يَبُوءُ بِدَمِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا.

١١١ - بَاب مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنْ اسْمِهِ حَرْفًا

وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ : يَا أَبَا هِرٍّ

٦٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ. قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَتُ اللَّهِ. قَالَتْ: وَهُوَ يَرَى مَا لَا نَرَى.

٦٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ وَأَنْجَشَةُ غُلَامُ النَّبِيِّ يَسُوقُ بِهِنَّ. فَقال النبي : "يَا أَنْجَشُ رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ".

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنَ اسْمِهِ حَرْفًا) كَذَا اقْتَصَرَ عَلَى حَرْفٍ، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ في عَائِشُ وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ فِي أَنْجَشُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَنَازَعَ ابْنُ بَطَّالٍ فِي مُطَابَقَتِهِ فَقَالَ: لَيْسَ مِنَ التَّرْخِيمِ، وَإِنَّمَا هُوَ نَقْلُ اللَّفْظِ مِنَ التَّصْغِيرِ وَالتَّأْنِيثِ إِلَى التَّكْبِيرِ وَالتَّذْكِيرِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ كُنَّاهُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُرَيْرَةُ تَصْغِيرُ هِرَّةٍ فَخَاطَبَهُ بِاسْمِهَا مُذَكَّرًا، فَهُوَ نُقْصَانٌ فِي اللَّفْظِ وَزِيَادَةٌ فِي الْمَعْنَى. قُلْتُ: فَهُوَ نَقْصٌ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنْ كَوْنُ النَّقْصِ مِنْهُ حَرْفًا فِيهِ نَظَرٌ، وَكَأَنَّهُ لَحَظَ الِاسْمَ قَبْلَ التَّصْغِيرِ وَهِيَ هِرَّةٌ فَإِذَا حَذَفَ الْيَاءَ الْأَخِيرَةَ صَدَقَ أَنَّهُ نَقَصَ مِنَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١١١) (باب مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنِ اسْمِهِ حَرْفًا) بتخفيف قاف «فنقَص» (وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيُّ الكوفيُّ، ممَّا وصله المؤلِّف في «الأطعمةِ» [خ¦٥٣٧٥] (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ لِي (١) النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «عن أبي هريرة عن النَّبيِّ» (: يَا أَبَا هِرٍّ) بكسر الهاء وتشديد الراء، وفي «اليونينية» بفتحها، فنقل اللَّفظ من التَّصغير والتَّأنيث إلى التَّكبير والتَّذكير، فهو وإن كان نقصانًا من اللَّفظ ففيه زيادةٌ في المعنى، قاله ابن بطَّال.

٦٢٠١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو: ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : يَا عَائِشَُ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ) بفتح الشين من عائش ويجوز ضمها، وبإسقاط هاء التأنيث على التَّرخيم، وهذا ونحوه يجوز ترخيمهُ مطلقًا ممَّا هو علمٌ كفاطمة، أو غير علمٍ كجارية زائدًا على ثلاثةِ أحرف، أو كان على ثلاثةٍ فقط كشاة تقول: يا فاطمُ، ويا جاري، ويا شا ومنه قوله: يا شا ادجُني (٢) بحذف تاء التَّأنيث للتَّرخيم، وأمَّا ما ليس بمؤنَّث بالهاء فلا يُرَخم إلَّا بشرط أن يكون رباعيًّا فأكثر، وأن يكون علمًا وأن لا يكون مُركَّبًا تركيبَ إضافةٍ ولا إسناد، وذلك كعثمان وجعفر، فنقول: يا عثمُ ويا جعفُ فلا يُرَخَّم نحو زيد وقائم وقاعدٌ وعبد شمسٍ وشابَ قَرْناها، وما ركِّب تركيبَ مزجٍ فيُرخم بحذف عجزهِ، فنقول فيمن اسمه معد يكرب (٣): يا معدي (قُلْتُ) ولأبي ذرٍّ: «قالت»: (وَعَليهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ. قَالَتْ: وَهْوَ) (يَرَى

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْوَلِيدُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: الْوَلِيدُ. قَالَ: قَدِ اتَّخَذْتُمُ الْوَلِيدَ حَنَّانًا، غَيِّرُوا اسْمَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فِرْعَوْنُ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْوَلِيدِ مَوْصُولًا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ وَإِلَّا فَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. قُلْتُ: وَعِنْدِي أَنَّ ذِكْرَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ مِنْ أَوْهَامِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَلَمَّا لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ أَوْمَأَ إِلَيْهِ كَعَادَتِهِ وَأَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الدَّالَّ عَلَى الْجَوَازِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ كَعَادَتِهِ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ الدَّلَالَةَ عَلَى أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ الْمَذْكُورَ قَدْ قَدِمَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا كَمَا مَضَى فِي الْمَغَازِي، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ غَيَّرَ اسْمَهُ، وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَغْيِيرِ اسْمِ الْوَلِيدِ فَذَلِكَ اسْمُ وَلَدِ الْمَذْكُورِ فَغَيَّرَهُ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيِّ فِي قِصَّةِ موت الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ بَعْدَ أَنْ جَاءَ إلى الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا ; وَأَنَّ النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهِيَ تَقُولُ: أبْكِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَبَا الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ. فَقَالَ: إِنْ كِدْتُمْ لَتَتَّخِذُونَ الْوَلِيدَ حَنَّانًا، فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ. وَوَصَلَهُ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ وَجْهٍ وَاهٍ إِلَى أَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الوليد بن الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ، فَذَكَرَهُ. وَمِنْ شَوَاهِدِ الْحَدِيثِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ قَالَ: الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ هَادِمِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ، يَبُوءُ بِدَمِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ سَنَدَهُ ضَعِيفٌ جِدًّا.

١١١ - بَاب مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنْ اسْمِهِ حَرْفًا

وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ لِي النَّبِيُّ : يَا أَبَا هِرٍّ

٦٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : يَا عَائِشَ، هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ. قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَتُ اللَّهِ. قَالَتْ: وَهُوَ يَرَى مَا لَا نَرَى.

٦٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ فِي الثَّقَلِ وَأَنْجَشَةُ غُلَامُ النَّبِيِّ يَسُوقُ بِهِنَّ. فَقال النبي : "يَا أَنْجَشُ رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ".

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنَ اسْمِهِ حَرْفًا) كَذَا اقْتَصَرَ عَلَى حَرْفٍ، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ في عَائِشُ وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ فِي أَنْجَشُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَنَازَعَ ابْنُ بَطَّالٍ فِي مُطَابَقَتِهِ فَقَالَ: لَيْسَ مِنَ التَّرْخِيمِ، وَإِنَّمَا هُوَ نَقْلُ اللَّفْظِ مِنَ التَّصْغِيرِ وَالتَّأْنِيثِ إِلَى التَّكْبِيرِ وَالتَّذْكِيرِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ كُنَّاهُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهُرَيْرَةُ تَصْغِيرُ هِرَّةٍ فَخَاطَبَهُ بِاسْمِهَا مُذَكَّرًا، فَهُوَ نُقْصَانٌ فِي اللَّفْظِ وَزِيَادَةٌ فِي الْمَعْنَى. قُلْتُ: فَهُوَ نَقْصٌ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنْ كَوْنُ النَّقْصِ مِنْهُ حَرْفًا فِيهِ نَظَرٌ، وَكَأَنَّهُ لَحَظَ الِاسْمَ قَبْلَ التَّصْغِيرِ وَهِيَ هِرَّةٌ فَإِذَا حَذَفَ الْيَاءَ الْأَخِيرَةَ صَدَقَ أَنَّهُ نَقَصَ مِنَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١١١) (باب مَنْ دَعَا صَاحِبَهُ فَنَقَصَ مِنِ اسْمِهِ حَرْفًا) بتخفيف قاف «فنقَص» (وَقَالَ أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيُّ الكوفيُّ، ممَّا وصله المؤلِّف في «الأطعمةِ» [خ¦٥٣٧٥] (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ لِي (١) النَّبِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «عن أبي هريرة عن النَّبيِّ» (: يَا أَبَا هِرٍّ) بكسر الهاء وتشديد الراء، وفي «اليونينية» بفتحها، فنقل اللَّفظ من التَّصغير والتَّأنيث إلى التَّكبير والتَّذكير، فهو وإن كان نقصانًا من اللَّفظ ففيه زيادةٌ في المعنى، قاله ابن بطَّال.

٦٢٠١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو: ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : يَا عَائِشَُ هَذَا جِبْرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ) بفتح الشين من عائش ويجوز ضمها، وبإسقاط هاء التأنيث على التَّرخيم، وهذا ونحوه يجوز ترخيمهُ مطلقًا ممَّا هو علمٌ كفاطمة، أو غير علمٍ كجارية زائدًا على ثلاثةِ أحرف، أو كان على ثلاثةٍ فقط كشاة تقول: يا فاطمُ، ويا جاري، ويا شا ومنه قوله: يا شا ادجُني (٢) بحذف تاء التَّأنيث للتَّرخيم، وأمَّا ما ليس بمؤنَّث بالهاء فلا يُرَخم إلَّا بشرط أن يكون رباعيًّا فأكثر، وأن يكون علمًا وأن لا يكون مُركَّبًا تركيبَ إضافةٍ ولا إسناد، وذلك كعثمان وجعفر، فنقول: يا عثمُ ويا جعفُ فلا يُرَخَّم نحو زيد وقائم وقاعدٌ وعبد شمسٍ وشابَ قَرْناها، وما ركِّب تركيبَ مزجٍ فيُرخم بحذف عجزهِ، فنقول فيمن اسمه معد يكرب (٣): يا معدي (قُلْتُ) ولأبي ذرٍّ: «قالت»: (وَعَليهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ. قَالَتْ: وَهْوَ) (يَرَى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله