«إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَمَا نَزَلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦١٥٦

الحديث رقم ٦١٥٦ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب قول النبي ﷺ تربت يمينك وعقرى حلقى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦١٥٦ في صحيح البخاري

«إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ، فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ: ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٦١٥٦

٦١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦١٥٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْعَرَبِ لَا عَلَى مَا يَعْرِضُ فِي خَاطِرِهِ، لِمَا عُرِفَ مِنْ تَحَرُّزِهِ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى كَرَاهَةِ الشِّعْرِ مُطْلَقًا وَإِنْ قَلَّ وَإِنْ سَلِمَ مِنَ الْفُحْشِ. وَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ خُذُوا الشَّيْطَانَ (١) وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا، أَوْ كَانَ الشِّعْرُ هُوَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ شِعْرُهُ الَّذِي يَنْشُدُهُ إِذْ ذَاكَ مِنَ الْمَذْمُومِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ وَاقِعَةُ عَيْنٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ، وَلَا عُمُومَ لَهَا فَلَا حُجَّةَ فِيهَا، وَأَلْحَقَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ بِامْتِلَاءِ الْجَوْفِ بِالشِّعْرِ الْمَذْمُومِ حَتَّى يَشْغَلَهُ عَمَّا عَدَاهُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّاتِ الِامْتِلَاءُ مِنَ السَّجْعِ مَثَلًا، وَمِنْ كُلِّ عِلْمٍ مَذْمُومٍ كَالسِّحْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي تُقَسِّي الْقَلْبَ وَتَشْغَلُهُ عَنِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَتُحْدِثُ الشُّكُوكَ فِي الِاعْتِقَادِ، وَتُفْضِي بِهِ إِلَى التَّبَاغُضِ وَالتَّنَافُسِ.

(تَنْبِيهٌ): مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةِ فِي ذَمِّ الشِّعْرِ أَنَّ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِذَلِكَ كَانُوا فِي غَايَةِ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ وَالِاشْتِغَالِ بِهِ، فَزَجَرَهُمْ عَنْهُ لِيُقْبِلُوا عَلَى الْقُرْآنِ وَعَلَى ذِكْرِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَعِبَادَتِهِ، فَمَنْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ مَا أُمِرَ بِهِ لَمْ يَضُرَّهُ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٩٣ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ : تَرِبَتْ يَمِينُكِ، وَعَقْرَى، حَلْقَى

٦١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ: ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ. قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ.

٦١٥٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَنْفِرَ فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً؛ لِأَنَّهَا حَاضَتْ فَقَالَ: عَقْرَى حَلْقَى. لُغَةٌ قُرَيْشٍ. إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، ثُمَّ قَالَ: أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ يَعْنِي الطَّوَافَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: فَانْفِرِي إِذًا.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ تَرِبَتْ يَمِينُكَ، وَعَقْرَى حَلْقَى) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ لِعَائِشَةَ مُقَدِّمًا فِيهِمَا مَا تَرْجَمَ بِهِ:

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُهَما فِي قِصَّةِ أَبِي الْقُعَيْسِ فِي الرَّضَاعَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ الْأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ الْحَدِيثَ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَصْلُ تَرِبَتِ افْتَقَرَتْ، وَلَكِنَّهَا كَلِمَةٌ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الطِّبِّ»، وابن ماجه في «الأدب».

(٩٣) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ : تَرِبَتْ) أي: افتقرَت (يَمِينُكَ) أو هي كلمةٌ يراد بها التَّحريض على الفعلِ لا الدُّعاء، أو يراد بها المبالغة في المدحِ، كقولهم للشَّاعر: قاتلهُ الله لقد أجادَ (وَعَقْرَى) أي: عَقرها اللهُ، و (١) (حَلْقَى) أصابها وجعٌ في حلقِها.

٦١٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ عبد الله بنِ بُكَير الحافظ المخزوميُّ مولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ، أنَّها (قَالَتْ: إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ) بضم القاف وفتح العين المهملة وبعد التحتية الساكنة سين مهملة، عمَّ عائشة من الرَّضاعة، وفي رواية لمسلم أفلح بن أبي قُعَيس. وكذا عند البغويِّ من وجهٍ آخر (اسْتَأْذَنَ) أن يدخلَ (عَلَيَّ) بتشديد التحتية (بَعْدَ مَا نَزَلَ) ولأبي ذرٍّ: «بعدما أُنزل» (الحِجَابُ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا آذَنُ لَهُ) أن يدخلَ عليَّ (حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ) فيه (فَإِنَّ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي) بالفوقية السَّاكنة قبل النون (امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ) قال في «الفتح»: لم أعرف اسمها (فَدَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد التحتية (رَسُولُ اللهِ فَقُلْتُ) له: (يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ) أخا أبي القُعَيس (لَيْسَ هُوَ) الَّذي (أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ (٢). قَالَ) : (ائْذَنِي لَهُ) في الدُّخول عليكِ (فَإِنَّهُ عَمُّكِ) من الرَّضاعة

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْعَرَبِ لَا عَلَى مَا يَعْرِضُ فِي خَاطِرِهِ، لِمَا عُرِفَ مِنْ تَحَرُّزِهِ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى كَرَاهَةِ الشِّعْرِ مُطْلَقًا وَإِنْ قَلَّ وَإِنْ سَلِمَ مِنَ الْفُحْشِ. وَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ خُذُوا الشَّيْطَانَ (١) وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا، أَوْ كَانَ الشِّعْرُ هُوَ الْغَالِبُ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ شِعْرُهُ الَّذِي يَنْشُدُهُ إِذْ ذَاكَ مِنَ الْمَذْمُومِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَهِيَ وَاقِعَةُ عَيْنٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الِاحْتِمَالُ، وَلَا عُمُومَ لَهَا فَلَا حُجَّةَ فِيهَا، وَأَلْحَقَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ بِامْتِلَاءِ الْجَوْفِ بِالشِّعْرِ الْمَذْمُومِ حَتَّى يَشْغَلَهُ عَمَّا عَدَاهُ مِنَ الْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّاتِ الِامْتِلَاءُ مِنَ السَّجْعِ مَثَلًا، وَمِنْ كُلِّ عِلْمٍ مَذْمُومٍ كَالسِّحْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي تُقَسِّي الْقَلْبَ وَتَشْغَلُهُ عَنِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَتُحْدِثُ الشُّكُوكَ فِي الِاعْتِقَادِ، وَتُفْضِي بِهِ إِلَى التَّبَاغُضِ وَالتَّنَافُسِ.

(تَنْبِيهٌ): مُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةِ فِي ذَمِّ الشِّعْرِ أَنَّ الَّذِينَ خُوطِبُوا بِذَلِكَ كَانُوا فِي غَايَةِ الْإِقْبَالِ عَلَيْهِ وَالِاشْتِغَالِ بِهِ، فَزَجَرَهُمْ عَنْهُ لِيُقْبِلُوا عَلَى الْقُرْآنِ وَعَلَى ذِكْرِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَعِبَادَتِهِ، فَمَنْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ مَا أُمِرَ بِهِ لَمْ يَضُرَّهُ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٩٣ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ : تَرِبَتْ يَمِينُكِ، وَعَقْرَى، حَلْقَى

٦١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ مَا نَزَلَ الْحِجَابُ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قَالَ: ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ، تَرِبَتْ يَمِينُكِ. قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ.

٦١٥٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَنْفِرَ فَرَأَى صَفِيَّةَ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً؛ لِأَنَّهَا حَاضَتْ فَقَالَ: عَقْرَى حَلْقَى. لُغَةٌ قُرَيْشٍ. إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، ثُمَّ قَالَ: أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ يَعْنِي الطَّوَافَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: فَانْفِرِي إِذًا.

قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ تَرِبَتْ يَمِينُكَ، وَعَقْرَى حَلْقَى) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ لِعَائِشَةَ مُقَدِّمًا فِيهِمَا مَا تَرْجَمَ بِهِ:

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُهَما فِي قِصَّةِ أَبِي الْقُعَيْسِ فِي الرَّضَاعَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ الْأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ الْحَدِيثَ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَصْلُ تَرِبَتِ افْتَقَرَتْ، وَلَكِنَّهَا كَلِمَةٌ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

والحديثُ أخرجهُ مسلمٌ في «الطِّبِّ»، وابن ماجه في «الأدب».

(٩٣) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ : تَرِبَتْ) أي: افتقرَت (يَمِينُكَ) أو هي كلمةٌ يراد بها التَّحريض على الفعلِ لا الدُّعاء، أو يراد بها المبالغة في المدحِ، كقولهم للشَّاعر: قاتلهُ الله لقد أجادَ (وَعَقْرَى) أي: عَقرها اللهُ، و (١) (حَلْقَى) أصابها وجعٌ في حلقِها.

٦١٥٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ عبد الله بنِ بُكَير الحافظ المخزوميُّ مولاهم المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) ، أنَّها (قَالَتْ: إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ) بضم القاف وفتح العين المهملة وبعد التحتية الساكنة سين مهملة، عمَّ عائشة من الرَّضاعة، وفي رواية لمسلم أفلح بن أبي قُعَيس. وكذا عند البغويِّ من وجهٍ آخر (اسْتَأْذَنَ) أن يدخلَ (عَلَيَّ) بتشديد التحتية (بَعْدَ مَا نَزَلَ) ولأبي ذرٍّ: «بعدما أُنزل» (الحِجَابُ فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا آذَنُ لَهُ) أن يدخلَ عليَّ (حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ ) فيه (فَإِنَّ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي) بالفوقية السَّاكنة قبل النون (امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ) قال في «الفتح»: لم أعرف اسمها (فَدَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد التحتية (رَسُولُ اللهِ فَقُلْتُ) له: (يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ) أخا أبي القُعَيس (لَيْسَ هُوَ) الَّذي (أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ (٢). قَالَ) : (ائْذَنِي لَهُ) في الدُّخول عليكِ (فَإِنَّهُ عَمُّكِ) من الرَّضاعة

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد