«قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٣٦٠

الحديث رقم ٦٣٦٠ من كتاب «كتاب الدعوات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب هل يصلى على غير النبي ﷺ.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال…

«قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.»

سند حديث: ٦٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٦٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ أَنَّهُمْ

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال…

سَألَ الصحابةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن كيفيةِ الصلاةِ عليه؟ بعد مَعرفتِهِم كيفيةَ السلامِ عليه في التحيات: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته..."؟
فأخبرَهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم بكيفيةِ الصلاةِ عليه، ومعناها:
"اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد"
أي: أثن عليه بالذكر الجميل في الملأ الأعلى، وعلى أتباعه في دينه، والمؤمنون من قرابته.
"كما صلَّيتَ على آل إبراهيم"
فكما تفضلت على آل إبراهيم عليه السلام وهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وذريتهم وأتباعهم المؤمنين، فأَلْحِقْ فضلك بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم.
"إنك حميد مجيد"
أي: المحمود في ذاتك وصفاتك وأفعالك، الواسع في عظمتك وسلطانك وعطائك.
"اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركتَ على آل إبراهيم"
أي أعطِهِ من الخير والكرامة أعظمَها وزِدْها وثَبِّتْها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • السَّلَفُ كانوا يتهادَوْن مسائلَ العلم.
  • وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير من الصلاة.
  • النبي صلى الله عليه وسلم علَّم أصحابَه السلامَ والصلاةَ عليه.
  • هذه الصيغة هي أكملُ الصِّيَغِ في الصلاةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ قال…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من جوَّز الصَّلاة على غيرِ الأنبياءِ استقلالًا، وهو مقتضَى صنيعِ المؤلِّف (١) رحمه الله تعالى؛ لأنَّه صدّر بالآية، ثمَّ بالحديثِ الدَّال على الجوازِ مطلقًا، وقال قومٌ: لا يجوزُ مطلقًا استقلالًا، ويجوزُ تبعًا فيما وردَ به النَّصُّ، أو أُلحق به لقوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣] ولأنَّه لمَّا علَّمهم السَّلام قال: «السَّلام علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحين» [خ¦٨٣١] ولمَّا علَّمهم الصَّلاة قصر ذلك عليهِ وعلى أهلِ بيتهِ، وقال آخرون: يجوزُ تَبَعًا مطلقًا، ولا يجوز استقلالًا، وأجابوا عن حديثِ ابنِ أبي أوفى، ونحوه: بأنَّ لله ورسولهِ أن يخصَّا مَن شاءا بما شاءا وليسَ ذلك لغيرهما، وثبتَ عن ابن عبَّاسٍ اختصاص الصَّلاة بالنَّبيِّ ، فعندَ ابنِ أبي شيبة بسندٍ صحيحٍ من طريقِ عثمان بن حكيمٍ، عن عكرمةَ، عنه: «ما أعلم الصَّلاة تنبغِي على أحدٍ من أحدٍ إلَّا على النَّبيِّ ». وحكي القولُ به عن مالكٍ، وقال: ما تُعبِّدنا به. ونحوه عن عمر بن عبد العزيز، وعن مالكٍ يُكره. وقال القاضي عياض: عامَّة أهلِ العلمِ على الجوازِ. وقال سفيان: يُكره إلَّا على نبيٍّ، ووجدتُ بخطِّ بعض شيوخ مذهب مالك: لا يجوزُ أن يصلَّى إلَّا على محمَّد. وهذا غير معروفٍ من مذهبِ مالك، وإنَّما قال: أكرهُ الصَّلاة على غيرِ الأنبياء، وما ينبغِي لنا أن نتعدَّى ما أُمرنا به، وعند التِّرمذيِّ والحاكمِ في (٢) حديث عليٍّ في الَّذي يحفظُ القرآن: «وصلِّ عليَّ وعلَى سائرِ النَّبِيِّينَ»، وعند إسماعيل القاضي -بسندٍ ضعيفٍ- من حديث أبي هريرة رفعه: «صلُّوا على أنبيَاءِ اللهِ». وقال ابنُ القيِّم: المختار أن يصلَّى على الأنبياءِ والملائكة، وأزواجِ النَّبيِّ وآلهِ وذرِّيَّته، وأهلِ الطَّاعة على سبيلِ الإجمال، ويُكره في غيرِ الأنبياء؛ لشخصٍ مفردٍ بحيثُ يصيرُ شعارًا.

٦٣٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبِيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ

أَبِيهِ) أبي بكر بن محمَّد (١) بن عمرو (٢) بن حزمٍ الأنصاريِّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ) بفتح العين (الزُّرَقِيِّ) بضم الزاي وفتح الراء وكسر القاف، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو حُمَيْدٍ) بضم الحاء المهملة مصغَّرًا، عبد الرَّحمن (السَّاعِدِيُّ) (أَنَّهُمْ) أي: الصَّحابة (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ) بضم الذال المعجمة، نسلهِ، وعند عبد الرَّزَّاق من طريقِ ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمَّد بن عَمرو بن حزمٍ، عن رجلٍ من الصَّحابة: «صلِّ على محمَّدٍ وأهل بيتهِ وأزواجهِ وذرِّيته» (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ) و «آل» ثابتةٌ في الموضعين، وهم إبراهيم وذريَّته من إسماعيل وإسحاق، كما جزم به غيرُ واحدٍ، وإن ثبتَ أنَّ إبراهيم كان له أولادٌ من غير سارةَ وهاجر فهم داخلون، والمراد: المسلمون منهم بل المتَّقون دونَ من عدَاهم (إِنَّكَ حَمِيدٌ) محمودٌ بتعجيل النِّعم (مَجِيدٌ) ظاهر الكرم بتأجيل النِّقم، ومناسبة ختم الدُّعاء بهذين الاسمين العَظيمين أنَّ المطلوبَ تكريم الله تعالى لنبيِّه وثناؤه عليه، والتَّنويه به، وزيادة تقريبهِ، وذلك ممَّا يستلزمُ طلبَ الحمدِ والمجد.

واستُشكل قوله: «كما صلَّيت على إبراهيم» بأنَّ (٣) المقرَّر أنَّ المشبَّه دون المشبَّه به، والواقع هنا عكسه؛ لأنَّ محمَّدًا أفضلُ من إبراهيم وآل إبراهيم، وقضيَّة كونه أفضل أن تكون الصَّلاة المطلوبةُ له أفضل من كلِّ صلاةٍ حصلتْ أو تحصلُ لغيره؟ وأَجاب (٤) الشَّيخ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام بأنَّ (٥) المشبَّه أصل الصَّلاة على النَّبيِّ وآله بالصَّلاة على إبراهيم وآلهِ، أي: المجموع بالمجموعِ، ومعظمُ الأنبياء هم آل إبراهيم. انتهى.

وهذا غير متأتٍّ في هذه الرِّواية فإنَّه اقتصرَ فيها على إبراهيمَ فقط دونَ آله بالنِّسبة إلى الصَّلاة، وقد أُجيب عن الاستشكالِ المذكور بأجوبةٍ أُخرى، منها: أنَّه تشبيهٌ لأصل الصَّلاة

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

من جوَّز الصَّلاة على غيرِ الأنبياءِ استقلالًا، وهو مقتضَى صنيعِ المؤلِّف (١) رحمه الله تعالى؛ لأنَّه صدّر بالآية، ثمَّ بالحديثِ الدَّال على الجوازِ مطلقًا، وقال قومٌ: لا يجوزُ مطلقًا استقلالًا، ويجوزُ تبعًا فيما وردَ به النَّصُّ، أو أُلحق به لقوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا﴾ [النور: ٦٣] ولأنَّه لمَّا علَّمهم السَّلام قال: «السَّلام علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحين» [خ¦٨٣١] ولمَّا علَّمهم الصَّلاة قصر ذلك عليهِ وعلى أهلِ بيتهِ، وقال آخرون: يجوزُ تَبَعًا مطلقًا، ولا يجوز استقلالًا، وأجابوا عن حديثِ ابنِ أبي أوفى، ونحوه: بأنَّ لله ورسولهِ أن يخصَّا مَن شاءا بما شاءا وليسَ ذلك لغيرهما، وثبتَ عن ابن عبَّاسٍ اختصاص الصَّلاة بالنَّبيِّ ، فعندَ ابنِ أبي شيبة بسندٍ صحيحٍ من طريقِ عثمان بن حكيمٍ، عن عكرمةَ، عنه: «ما أعلم الصَّلاة تنبغِي على أحدٍ من أحدٍ إلَّا على النَّبيِّ ». وحكي القولُ به عن مالكٍ، وقال: ما تُعبِّدنا به. ونحوه عن عمر بن عبد العزيز، وعن مالكٍ يُكره. وقال القاضي عياض: عامَّة أهلِ العلمِ على الجوازِ. وقال سفيان: يُكره إلَّا على نبيٍّ، ووجدتُ بخطِّ بعض شيوخ مذهب مالك: لا يجوزُ أن يصلَّى إلَّا على محمَّد. وهذا غير معروفٍ من مذهبِ مالك، وإنَّما قال: أكرهُ الصَّلاة على غيرِ الأنبياء، وما ينبغِي لنا أن نتعدَّى ما أُمرنا به، وعند التِّرمذيِّ والحاكمِ في (٢) حديث عليٍّ في الَّذي يحفظُ القرآن: «وصلِّ عليَّ وعلَى سائرِ النَّبِيِّينَ»، وعند إسماعيل القاضي -بسندٍ ضعيفٍ- من حديث أبي هريرة رفعه: «صلُّوا على أنبيَاءِ اللهِ». وقال ابنُ القيِّم: المختار أن يصلَّى على الأنبياءِ والملائكة، وأزواجِ النَّبيِّ وآلهِ وذرِّيَّته، وأهلِ الطَّاعة على سبيلِ الإجمال، ويُكره في غيرِ الأنبياء؛ لشخصٍ مفردٍ بحيثُ يصيرُ شعارًا.

٦٣٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبِيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ

أَبِيهِ) أبي بكر بن محمَّد (١) بن عمرو (٢) بن حزمٍ الأنصاريِّ (عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ) بفتح العين (الزُّرَقِيِّ) بضم الزاي وفتح الراء وكسر القاف، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو حُمَيْدٍ) بضم الحاء المهملة مصغَّرًا، عبد الرَّحمن (السَّاعِدِيُّ) (أَنَّهُمْ) أي: الصَّحابة (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ) بضم الذال المعجمة، نسلهِ، وعند عبد الرَّزَّاق من طريقِ ابن طاوس، عن أبي بكر بن محمَّد بن عَمرو بن حزمٍ، عن رجلٍ من الصَّحابة: «صلِّ على محمَّدٍ وأهل بيتهِ وأزواجهِ وذرِّيته» (كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ) و «آل» ثابتةٌ في الموضعين، وهم إبراهيم وذريَّته من إسماعيل وإسحاق، كما جزم به غيرُ واحدٍ، وإن ثبتَ أنَّ إبراهيم كان له أولادٌ من غير سارةَ وهاجر فهم داخلون، والمراد: المسلمون منهم بل المتَّقون دونَ من عدَاهم (إِنَّكَ حَمِيدٌ) محمودٌ بتعجيل النِّعم (مَجِيدٌ) ظاهر الكرم بتأجيل النِّقم، ومناسبة ختم الدُّعاء بهذين الاسمين العَظيمين أنَّ المطلوبَ تكريم الله تعالى لنبيِّه وثناؤه عليه، والتَّنويه به، وزيادة تقريبهِ، وذلك ممَّا يستلزمُ طلبَ الحمدِ والمجد.

واستُشكل قوله: «كما صلَّيت على إبراهيم» بأنَّ (٣) المقرَّر أنَّ المشبَّه دون المشبَّه به، والواقع هنا عكسه؛ لأنَّ محمَّدًا أفضلُ من إبراهيم وآل إبراهيم، وقضيَّة كونه أفضل أن تكون الصَّلاة المطلوبةُ له أفضل من كلِّ صلاةٍ حصلتْ أو تحصلُ لغيره؟ وأَجاب (٤) الشَّيخ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام بأنَّ (٥) المشبَّه أصل الصَّلاة على النَّبيِّ وآله بالصَّلاة على إبراهيم وآلهِ، أي: المجموع بالمجموعِ، ومعظمُ الأنبياء هم آل إبراهيم. انتهى.

وهذا غير متأتٍّ في هذه الرِّواية فإنَّه اقتصرَ فيها على إبراهيمَ فقط دونَ آله بالنِّسبة إلى الصَّلاة، وقد أُجيب عن الاستشكالِ المذكور بأجوبةٍ أُخرى، منها: أنَّه تشبيهٌ لأصل الصَّلاة

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 80%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله