«اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ … فَأَصْلِحِ الْأَنْصَارَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٤١٣

الحديث رقم ٦٤١٣ من كتاب «كتاب الرقاق» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: كتاب الرقاق.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٦٤١٣ في صحيح البخاري

«اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ … فَأَصْلِحِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ.»

إسناد حديث البخاري رقم ٦٤١٣

٦٤١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٦٤١٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(قَالَ عَبَّاسٌ) بالموحدة المشدَّدة آخره مهملة، ابن عبد العظيمِ (العَنْبَرِيُّ) البصريُّ الحافظ أحدُ شيوخ البخاريِّ (حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى) الزُّهريُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ) ولأبي ذرٍّ: «هو ابنُ أبي هند» (عَنْ أَبِيهِ) سعيد السَّابق، أنَّه (قال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ مِثْلَهُ) أي: مثل الحديث السَّابق.

ورواهُ ابن ماجه عن العبَّاس العنبريِّ.

٦٤١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة المفتوحتين، بُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) ولأبي ذرٍّ: «محمَّد بن جعفرٍ» بدل قولهِ: «غندر» قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ) بن إياسٍ المزنيِّ (عَنْ أَنَسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أنَّ النَّبيَّ» ( قَالَ) عند حفرِ الخندق متمثِّلًا بقول ابنِ رواحة: (اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَأَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالمُهَاجِرَهْ) بكسر الجيم وسكون الهاء، كهاء «الآخره».

٦٤١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ) بكسر الميم وسكون القاف وبعد الدال المهملة ألف فميم، العجليُّ قال: (حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ) بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة (١) مصغَّرًا (بْنُ سُلَيْمَانَ) النُّمَيْريُّ بضم النون وفتح الميم بعدها تحتية ساكنة مصغرًا، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، سلمة بنُ دينارٍ قال: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ) (قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ بِالخَنْدَقِ) ولغيرِ أبي الوقتِ: «في الخندق» (وَهْوَ يَحْفِرُ) بكسر الفاء، فيه (وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ) زاد في «مناقب الأنصار» [خ¦٣٧٩٧] «على أكتادنا»

وفُسِّر ثمَّ بما بين الكاهلِ إلى الظَّهر (وَيَمُرُّ) من المرورِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وبصر» (بِنَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ) الرِّواية الأولى: «فأصلح الأنصار» [خ¦٦٤١٣] وهذه: «فاغفرْ»، وفي أُخرى: «فأكرمْ» [خ¦٢٩٦١].

ومطابقتهُ للتَّرجمة ظاهرةٌ، وفيه إشارةٌ إلى تحقيرِ عيش الدُّنيا لما يعرض له من التَّكدير (١) والتَّنغيص وسرعة الزَّوال.

والحديثُ سبق في «مناقبِ الأنصار» [خ¦٣٧٩٧].

(تَابَعَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ مِثْلَهُ) وهذا ثابتٌ في رواية غير أبي ذرٍّ ساقطٌ منها، ويحتاج -كما قال صاحب «التَّلويح» فيما نقله عنه في «عمدة القاري» - إلى نظرٍ طويلٍ. قال غيره: إنَّه ليس بموجودٍ في نسخ البخاريِّ. قال: فينبغِي إسقاطه. انتهى (٢).

(٢) (باب مَثَلِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ) الجارُّ والمجرور يتعلَّق بمحذوفٍ، تقديرُه: مثل الدُّنيا بالنِّسبة إلى الآخرة، وكلمة «في» بمعنى «إلى» كقوله تعالى: ﴿فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩] والخبر محذوفٌ تقديره: كمثل لا شيء، وفي حديث المُسْتَورِد المرويِّ (٣) في مسلمٍ مرفوعًا: «ما الدُّنيَا في الآخرةِ إلَّا مثلُ ما يجعل أحدُكُم إِصبعهُ في اليَمِّ فليَنظُر بِمَ يَرجِع». قال الطِّيبيُّ: أي: مَثَل الدُّنيا في جنبِ الآخرة وهو تمثيلٌ على سبيل التَّقريب، وإلَّا فأين المناسبة بين المتناهِي وغير (٤) المتناهِي؟ (وقوله تعالى: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ﴾) كلعب الصِّبيان (﴿وَلَهْوٌ﴾) كلهوِ القِيَان (﴿وَزِينَةٌ﴾) كزينةِ النِّسوان (﴿وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾) كتفاخُرِ الأقران (﴿وَتَكَاثُرٌ﴾) كتكاثرِ الرُّهبان (٥) (﴿فِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(قَالَ عَبَّاسٌ) بالموحدة المشدَّدة آخره مهملة، ابن عبد العظيمِ (العَنْبَرِيُّ) البصريُّ الحافظ أحدُ شيوخ البخاريِّ (حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى) الزُّهريُّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ) ولأبي ذرٍّ: «هو ابنُ أبي هند» (عَنْ أَبِيهِ) سعيد السَّابق، أنَّه (قال: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ مِثْلَهُ) أي: مثل الحديث السَّابق.

ورواهُ ابن ماجه عن العبَّاس العنبريِّ.

٦٤١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشددة المفتوحتين، بُنْدَار قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) ولأبي ذرٍّ: «محمَّد بن جعفرٍ» بدل قولهِ: «غندر» قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ) بن إياسٍ المزنيِّ (عَنْ أَنَسٍ) (عَنِ النَّبِيِّ) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أنَّ النَّبيَّ» ( قَالَ) عند حفرِ الخندق متمثِّلًا بقول ابنِ رواحة: (اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَأَصْلِحِ الأَنْصَارَ وَالمُهَاجِرَهْ) بكسر الجيم وسكون الهاء، كهاء «الآخره».

٦٤١٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثنا» (أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ) بكسر الميم وسكون القاف وبعد الدال المهملة ألف فميم، العجليُّ قال: (حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ) بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة (١) مصغَّرًا (بْنُ سُلَيْمَانَ) النُّمَيْريُّ بضم النون وفتح الميم بعدها تحتية ساكنة مصغرًا، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزاي، سلمة بنُ دينارٍ قال: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ) (قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ بِالخَنْدَقِ) ولغيرِ أبي الوقتِ: «في الخندق» (وَهْوَ يَحْفِرُ) بكسر الفاء، فيه (وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ) زاد في «مناقب الأنصار» [خ¦٣٧٩٧] «على أكتادنا»

وفُسِّر ثمَّ بما بين الكاهلِ إلى الظَّهر (وَيَمُرُّ) من المرورِ، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وبصر» (بِنَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ) الرِّواية الأولى: «فأصلح الأنصار» [خ¦٦٤١٣] وهذه: «فاغفرْ»، وفي أُخرى: «فأكرمْ» [خ¦٢٩٦١].

ومطابقتهُ للتَّرجمة ظاهرةٌ، وفيه إشارةٌ إلى تحقيرِ عيش الدُّنيا لما يعرض له من التَّكدير (١) والتَّنغيص وسرعة الزَّوال.

والحديثُ سبق في «مناقبِ الأنصار» [خ¦٣٧٩٧].

(تَابَعَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ مِثْلَهُ) وهذا ثابتٌ في رواية غير أبي ذرٍّ ساقطٌ منها، ويحتاج -كما قال صاحب «التَّلويح» فيما نقله عنه في «عمدة القاري» - إلى نظرٍ طويلٍ. قال غيره: إنَّه ليس بموجودٍ في نسخ البخاريِّ. قال: فينبغِي إسقاطه. انتهى (٢).

(٢) (باب مَثَلِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ) الجارُّ والمجرور يتعلَّق بمحذوفٍ، تقديرُه: مثل الدُّنيا بالنِّسبة إلى الآخرة، وكلمة «في» بمعنى «إلى» كقوله تعالى: ﴿فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩] والخبر محذوفٌ تقديره: كمثل لا شيء، وفي حديث المُسْتَورِد المرويِّ (٣) في مسلمٍ مرفوعًا: «ما الدُّنيَا في الآخرةِ إلَّا مثلُ ما يجعل أحدُكُم إِصبعهُ في اليَمِّ فليَنظُر بِمَ يَرجِع». قال الطِّيبيُّ: أي: مَثَل الدُّنيا في جنبِ الآخرة وهو تمثيلٌ على سبيل التَّقريب، وإلَّا فأين المناسبة بين المتناهِي وغير (٤) المتناهِي؟ (وقوله تعالى: ﴿أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ﴾) كلعب الصِّبيان (﴿وَلَهْوٌ﴾) كلهوِ القِيَان (﴿وَزِينَةٌ﴾) كزينةِ النِّسوان (﴿وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ﴾) كتفاخُرِ الأقران (﴿وَتَكَاثُرٌ﴾) كتكاثرِ الرُّهبان (٥) (﴿فِي

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر