الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٦٢٨
الحديث رقم ٦٦٢٨ من كتاب «كتاب الأيمان والنذور» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب كيف كانت يمين النبي.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
⦗١٢٩⦘
وَسَلَّمَ: لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ.»
٦٦٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٦٦٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ "عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ "لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ"
٦٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ "عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"
٦٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ "أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"
٦٦٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ "عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا"
٦٦٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَانْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ مِنْ نَفْسِي فَقال النبي ﷺ: "لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ" فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَانْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي" فَقال النبي ﷺ: "الْآنَ يَا عُمَرُ"
٦٦٣٣ - ٦٦٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ تَكَلَّمْ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا قَالَ مَالِكٌ وَالْعَسِيفُ الأَجِيرُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ
فَقال رسول الله ﷺ: "أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا وَأُمِرَ أُنَيْسٌ الأَسْلَمِيُّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا"
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
لأفعلنَّ كذا، فيمينٌ؛ لأنَّه عُرْف الشَّرع. قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] إلَّا إنْ نَوى خبرًا ماضيًا في صيغةِ الماضِي أو مستقبلًا في المضارعِ فلا يكون يمينًا؛ لاحتمالِ ما نواهُ.
٦٦٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن واقد الفِريابيُّ (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) بضم العين وسكون القاف (عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄، أنَّه (١) (قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ) الَّتي يحلفُ بها (لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ) بالأعراض والأحوال، قال الرَّاغبُ: تقليبُ الله القلوبَ والأبصار صرفها عن رأي إلى رأي، والتَّقليب التَّصرُّف (٢)، وسمِّي قلب الإنسان لكثرة تقلُّبه، ويعبَّرُ بالقلبِ عن المعاني الَّتي تختصُّ به من الرُّوح والعلم والشَّجاعة. وقال القاضِي أبو بكر بنُ العربي: القلبُ جزءٌ من البدن خلقهُ الله وجعلَه للإنسانِ محلَّ العلم والكلام وغير ذلك من الصِّفات الباطنةِ، وجعل ظاهر البدن محلَّ التَّصرفات الفعليَّة والقوليَّة، ووكَّل به مَلَكًا يأمرُه بالخيرِ وشيطانًا يأمرُه بالشَّرِّ، فالعقلُ بنورهِ يهديهِ، والهوى بظلمتهِ يُغويه، والقضاء والقدر مُسيطرٌ على الكلِّ، والقلبُ يتقلَّب بين الخواطرِ الحسنة والسَّيئة، والمحفوظُ مَن حفظهُ الله تعالى، وقد تمسَّك بهذا الحديثِ مَن أوجب الكفَّارة على من حلفَ بصفةٍ من صفاتِ الله تعالى فحنثَ، ولا نزاعَ في أصلِ ذلك، وإنَّما اختلفَ في أيِّ صفةٍ تنعقدُ بها اليمين، والتَّحقيق أنَّها مختصَّةٌ بالصِّفة الَّتي لا يُشاركه فيها غيره كمقلِّب القلوب.
والحديث سبق في «باب يحول بين المرء وقلبه» [خ¦٦٦١٧].
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٦٦٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ "عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ "لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ"
٦٦٢٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ "عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"
٦٦٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ "أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ"
٦٦٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ "عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا"
٦٦٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَانْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ مِنْ نَفْسِي فَقال النبي ﷺ: "لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ" فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَإِنَّهُ الْآنَ وَاللَّهِ لَانْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي" فَقال النبي ﷺ: "الْآنَ يَا عُمَرُ"
٦٦٣٣ - ٦٦٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهُمَا اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَأْذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ تَكَلَّمْ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا قَالَ مَالِكٌ وَالْعَسِيفُ الأَجِيرُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَجَارِيَةٍ لِي ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ
فَقال رسول الله ﷺ: "أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ أَمَّا غَنَمُكَ وَجَارِيَتُكَ فَرَدٌّ عَلَيْكَ وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عَامًا وَأُمِرَ أُنَيْسٌ الأَسْلَمِيُّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الْآخَرِ فَإِنْ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا"
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
لأفعلنَّ كذا، فيمينٌ؛ لأنَّه عُرْف الشَّرع. قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] إلَّا إنْ نَوى خبرًا ماضيًا في صيغةِ الماضِي أو مستقبلًا في المضارعِ فلا يكون يمينًا؛ لاحتمالِ ما نواهُ.
٦٦٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) بن واقد الفِريابيُّ (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) بضم العين وسكون القاف (عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄، أنَّه (١) (قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ) الَّتي يحلفُ بها (لَا وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ) بالأعراض والأحوال، قال الرَّاغبُ: تقليبُ الله القلوبَ والأبصار صرفها عن رأي إلى رأي، والتَّقليب التَّصرُّف (٢)، وسمِّي قلب الإنسان لكثرة تقلُّبه، ويعبَّرُ بالقلبِ عن المعاني الَّتي تختصُّ به من الرُّوح والعلم والشَّجاعة. وقال القاضِي أبو بكر بنُ العربي: القلبُ جزءٌ من البدن خلقهُ الله وجعلَه للإنسانِ محلَّ العلم والكلام وغير ذلك من الصِّفات الباطنةِ، وجعل ظاهر البدن محلَّ التَّصرفات الفعليَّة والقوليَّة، ووكَّل به مَلَكًا يأمرُه بالخيرِ وشيطانًا يأمرُه بالشَّرِّ، فالعقلُ بنورهِ يهديهِ، والهوى بظلمتهِ يُغويه، والقضاء والقدر مُسيطرٌ على الكلِّ، والقلبُ يتقلَّب بين الخواطرِ الحسنة والسَّيئة، والمحفوظُ مَن حفظهُ الله تعالى، وقد تمسَّك بهذا الحديثِ مَن أوجب الكفَّارة على من حلفَ بصفةٍ من صفاتِ الله تعالى فحنثَ، ولا نزاعَ في أصلِ ذلك، وإنَّما اختلفَ في أيِّ صفةٍ تنعقدُ بها اليمين، والتَّحقيق أنَّها مختصَّةٌ بالصِّفة الَّتي لا يُشاركه فيها غيره كمقلِّب القلوب.
والحديث سبق في «باب يحول بين المرء وقلبه» [خ¦٦٦١٧].