«قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 6639

الحديث رقم 6639 من كتاب «كتاب الأيمان والنذور» في صحيح البخاري، تحت باب: باب كيف كانت يمين النبي.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة…

«قَالَ سُلَيْمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَطَافَ عَلَيْهِنَّ جَمِيعًا فَلَمْ يَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ، وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ لَجَاهَدُوا فِي

⦗١٣١⦘

سَبِيلِ اللهِ فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ.»

سند حديث: ٦٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ…

٦٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة…

صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة في يوم من الأيام، فلما سلم من الصلاة أقبل عليهم بوجهه الشريف، فقال مخاطبًا لهم: أيها الناس إني إمامكم، وحقُّ الإمام أن يُؤتم ويقتدى به على وجه المتابعة، بلا مسابقة ولا تأخر، قال: فلا تسبقوني في الصلاة بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالسلام، وأما الانصراف الذي يكون بعد السلام، فيجوز قبل الإمام، إلا إذا كان هناك نساء، فيتأخر مع الإمام حتى ينصرفن إلى بيوتهن قبل الاختلاط بالرجال، وأخبر أنه يراهم من أمامه ومن خلفه رؤية حقيقية، أعطاه الله تعالى إياها آية على نبوته، ثم قال: والذي نفسُ محمد بيده، وفيه إثبات اليد لله عز وجل على ما يليق بجلاله، لو رأيتم الذي رأيته، أي من عظيم قدرة الله تعالى، وشدة انتقامه من أهل الإجرام، لضحكتم ضحكًا قليلًا، ولم يقع منكم إلا نادرًا؛ لغلبة الخوف، واستيلاء الحزن عليكم، و لبكيتم بكاءً كثيرًا، أو زمنًا كثيرًا؛ خوفًا من عذاب الله تعالى، فسألوه: أي شيء رأيته؟ فأخبرهم أنه رأى الجنة والنار، وهذه الرؤية أيضًا حقيقيةٌ، يعني أن رؤية الجنة والنار سبب لكثرة البكاء، وقلة الضحك، فالجنة شوقًا إليها، وخوفًا من الحرمان منها، والنار خوفًا من الدخول فيها، والاحتراق بلهيبها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تحريم مسابقة الإمام بالركوع والسجود والقيام والسلام.
  • حرص النبي صلى الله عليه وسلم، وشدة عنايته في تحذير أمته مما يكون سببًا لهلاكها، وحثهم على ما ينفعهم في الدنيا والآخرة، وبالجملة فما من شيء فيه خير لهم إلا دلهم عليه، وما من شيء فيه شر إلا حذرهم منه.
  • أن الله عز وجل خصَّ نبيَّه صلى الله عليه وسلم بخصائص، كرؤيته من وراءه في الصلاة، ورؤية الجنة والنار.
  • الحث على قلة الضحك، وكثرة البكاء؛ لأن هذا هو اللائق بالعاقل؛ إذ لا يدري ماذا يكون حاله في الآخرة: هل يكون من الفائزين بدخول الجنة، أو يكون من الخاسرين بدخول النار؟.
  • أن الجنة والنار مخلوقتان.
  • إثبات اليد لله عز وجل على ما يليق بجلاله.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٦٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بنُ ذَكوان (عَنْ الأَعْرَجِ) عبدُ الرَّحمن بن هُرْمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ سُلَيْمَانُ) بن داود ﵉: (لأَطُوفَنَّ) والله لأطوفنَّ (اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً) أي: لأجامعهنَّ، و «تسعين» (١) بفوقية قبل السين، وفي رواية في «كتاب الأنبياء» [خ¦٣٤٢٤] «سبعين» بموحدة بعد السين، وفي مسلم: «ستون» ويروى: «مئة» ولا منافاة؛ لأنَّه مفهوم عدد (كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿، وفي رواية أخرى: «فتَحْمل كلُّ واحدةٍ، وتلدُ غلامًا فارسًا يقاتلُ في سبيلِ الله» وحينئذٍ فيكون في هذهِ الرِّواية حذف، أو لا حذفَ فيها ويكون قوله: «فتأتي» مسبّبًا عن الطَّوَفان؛ لأنَّه مسبَّب عن الحملِ، والحملُ عن الوطءِ، وسببُ السَّبب سببٌ وإن كان بواسطةٍ. وجزمَ بذلك لغلبةِ رجائه؛ لقصد الأجرِ (فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ) قرينُه (٢)، أو المَلَك: (إِنْ شَاءَ اللهُ) ولأبي ذرٍّ: «قل: إن شاء الله» (فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ) نسيانًا (فَطَافَ عَلَيْهِنَّ) جامعهنَّ (جَمِيْعًا فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ) بكسر الشين، بنصفِ ولد، وعبَّر بالرَّجل بالنَّظر إلى ما يَؤول إليه. قيل: إنَّه الجسدُ الَّذي ذكره الله أنَّه أُلقي على كرسيِّه (وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) فيه جواز إضافة «ايم» إلى غير لفظ الجلالةِ، ولكنَّه نادرٌ (لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿ حالَ كونهم (فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ) تأكيدٌ لضميرِ الجمعِ في قولهِ: «لجاهدُوا» وقد أَنسى الله تعالى سُليمان ﵇ الاستثناءَ لِيُمضِي قدرَه السَّابق.

والحديث سبق في «الجهاد» في «باب من طلب الولد للجهاد» [خ¦٢٨١٩] و «باب قول الله: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾» في «كتاب الأنبياء» [خ¦٣٤٢٤].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٦٣٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بنُ نافع قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بنُ ذَكوان (عَنْ الأَعْرَجِ) عبدُ الرَّحمن بن هُرْمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁، أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ سُلَيْمَانُ) بن داود ﵉: (لأَطُوفَنَّ) والله لأطوفنَّ (اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً) أي: لأجامعهنَّ، و «تسعين» (١) بفوقية قبل السين، وفي رواية في «كتاب الأنبياء» [خ¦٣٤٢٤] «سبعين» بموحدة بعد السين، وفي مسلم: «ستون» ويروى: «مئة» ولا منافاة؛ لأنَّه مفهوم عدد (كُلُّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿، وفي رواية أخرى: «فتَحْمل كلُّ واحدةٍ، وتلدُ غلامًا فارسًا يقاتلُ في سبيلِ الله» وحينئذٍ فيكون في هذهِ الرِّواية حذف، أو لا حذفَ فيها ويكون قوله: «فتأتي» مسبّبًا عن الطَّوَفان؛ لأنَّه مسبَّب عن الحملِ، والحملُ عن الوطءِ، وسببُ السَّبب سببٌ وإن كان بواسطةٍ. وجزمَ بذلك لغلبةِ رجائه؛ لقصد الأجرِ (فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ) قرينُه (٢)، أو المَلَك: (إِنْ شَاءَ اللهُ) ولأبي ذرٍّ: «قل: إن شاء الله» (فَلَمْ يَقُلْ: إِنْ شَاءَ اللهُ) نسيانًا (فَطَافَ عَلَيْهِنَّ) جامعهنَّ (جَمِيْعًا فَلَمْ تَحْمِلْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ جَاءَتْ بِشِقِّ رَجُلٍ) بكسر الشين، بنصفِ ولد، وعبَّر بالرَّجل بالنَّظر إلى ما يَؤول إليه. قيل: إنَّه الجسدُ الَّذي ذكره الله أنَّه أُلقي على كرسيِّه (وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ) فيه جواز إضافة «ايم» إلى غير لفظ الجلالةِ، ولكنَّه نادرٌ (لَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) ﷿ حالَ كونهم (فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ) تأكيدٌ لضميرِ الجمعِ في قولهِ: «لجاهدُوا» وقد أَنسى الله تعالى سُليمان ﵇ الاستثناءَ لِيُمضِي قدرَه السَّابق.

والحديث سبق في «الجهاد» في «باب من طلب الولد للجهاد» [خ¦٢٨١٩] و «باب قول الله: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾» في «كتاب الأنبياء» [خ¦٣٤٢٤].

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.5 / 29.5
الإضاءة 26%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56