«قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ: اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ، كَأَنَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 696

الحديث رقم 696 من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إمامة المفتون والمبتدع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قال النبي ﷺ لأبي ذر: اسمع وأطع ولو لحبشي…

«قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ: اسْمَعْ وَأَطِعْ وَلَوْ لِحَبَشِيٍّ، كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ.»

بَابٌ: يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءً إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ

سند حديث: ٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ…

٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ :

رواة الحديث

شرح حديث: «قال النبي ﷺ لأبي ذر: اسمع وأطع ولو لحبشي…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ: (لَا نَرَى أَنْ يُصَلَّى) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح اللَّام (خَلْفَ المُخَنَِّّثِ) بفتح النُّون من يُؤتَى في دبرِه، وبكسرها: من فيه تثنٍّ وتكسُّرٍ خلقةً كالنِّساء، أي: من يتشبَّه بهنَّ عمدًا لأنَّ الإمامة لأهل الفضل، والمخنَّث مفتتنٌ لتشبُّهه بالنِّساء، كإمام الفتنةِ والمبتدعِ، فإن كلًّا مفتونٌ في طائفته، فكُرِهَت إمامتُه (إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا) كأن يكون صاحبَ شوكةٍ أو من جهته، فلا تُعطَّل الجماعة بسببه.

٦٩٦ - وبه قال: (حدَّثنا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ) البلخيُّ، مُستملي وكيعٍ (قال: حدَّثنا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفرٍ، ابن امرأةِ شعبةَ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) يزيدَ بن حُمَيدٍ (أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) يقول: (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي ذَرٍّ) ﵁: (اسْمَعْ وَأَطِعْ، وَلَوْ) كانت الطَّاعة أو الأمر (لِحَبَشِيٍّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ) وسواء كان ذلك الحبشيُّ مبتدعًا أو مفتونًا.

فإن قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجيبَ بأنَّ هذه الصِّفة لا تكون غالبًا إِلَّا لمن هو في (١) غايةِ (٢) الجهل كالأعجميِّ الحديثِ العهد بالإسلام، ولا يخلو مَنْ هذه صفته مِنِ ارتكاب البدعة واقتحام الفتنة، ولو لم يكن إِلَّا افتتانه بنفسه حين تقدَّم (٣) للإمامة وليس من أهلِها لأنَّ لها أهلًا من الحسب والنَّسب والعلم.

(٥٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (يَقُومُ) المأمومُ (عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ بِحِذَائِهِ) بكسر المُهْمَلَة وذالٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الزُّهْرِيُّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ: (لَا نَرَى أَنْ يُصَلَّى) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح اللَّام (خَلْفَ المُخَنَِّّثِ) بفتح النُّون من يُؤتَى في دبرِه، وبكسرها: من فيه تثنٍّ وتكسُّرٍ خلقةً كالنِّساء، أي: من يتشبَّه بهنَّ عمدًا لأنَّ الإمامة لأهل الفضل، والمخنَّث مفتتنٌ لتشبُّهه بالنِّساء، كإمام الفتنةِ والمبتدعِ، فإن كلًّا مفتونٌ في طائفته، فكُرِهَت إمامتُه (إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا) كأن يكون صاحبَ شوكةٍ أو من جهته، فلا تُعطَّل الجماعة بسببه.

٦٩٦ - وبه قال: (حدَّثنا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ) البلخيُّ، مُستملي وكيعٍ (قال: حدَّثنا غُنْدَرٌ) محمَّد بن جعفرٍ، ابن امرأةِ شعبةَ (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ) يزيدَ بن حُمَيدٍ (أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) يقول: (قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي ذَرٍّ) ﵁: (اسْمَعْ وَأَطِعْ، وَلَوْ) كانت الطَّاعة أو الأمر (لِحَبَشِيٍّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ) وسواء كان ذلك الحبشيُّ مبتدعًا أو مفتونًا.

فإن قلت: ما وجه المطابقة بين الحديث والتَّرجمة؟ أُجيبَ بأنَّ هذه الصِّفة لا تكون غالبًا إِلَّا لمن هو في (١) غايةِ (٢) الجهل كالأعجميِّ الحديثِ العهد بالإسلام، ولا يخلو مَنْ هذه صفته مِنِ ارتكاب البدعة واقتحام الفتنة، ولو لم يكن إِلَّا افتتانه بنفسه حين تقدَّم (٣) للإمامة وليس من أهلِها لأنَّ لها أهلًا من الحسب والنَّسب والعلم.

(٥٧) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (يَقُومُ) المأمومُ (عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ بِحِذَائِهِ) بكسر المُهْمَلَة وذالٍ

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.9 / 29.5
الإضاءة 66%
البدر بعد 6 يوم
الله أكبر

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56