«الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٠٥

الحديث رقم ٧٠٠٥ من كتاب «كتاب التعبير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الحلم من الشيطان فإذا حلم فليبصق عن يساره وليستعذ بالله ﷿.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم…

«الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمُ الْحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْهُ، فَلَنْ يَضُرَّهُ.»

سند حديث: ٧٠٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ…

٧٠٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَفُرْسَانِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم…

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الرؤيا الصالحةَ المُفْرِحةَ في المنام مِن الله، والحُلُم وهو رؤيا ما يَكرَه ويُحْزِن فمِن الشيطان.

فمَن رأى ما يَكره فَلْيَبْزُق جهة يساره، ولْيَسْتَعِذ بالله مِن شرها؛ فإنها لا تَضُرّه حيث جَعَلَ الله ما ذُكر سببًا للسلامة مِن المَكروه المُتَرَتِّب على الرؤيا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الرؤيا والحُلُم عبارة عمّا يراه النائم في نومِهِ مِن الأشياء، لكن غَلَبت الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغَلَب الحلم على ما يراه من الشر والقبيح ويُستعمل كلُّ واحد منهما موضع الآخر.
  • أقسام الرؤيا: 1- الرؤيا الصالحة، وهي رؤيا حق وبشرى من الله يراها أو ترى له، 2- حديث النَّفْس، وهي ما يُحدِّث بها الرجل نفسه في اليقظة، 3- تحزين وتخويف الشيطان وأهاويل منه ليحزن ابن آدم.
  • حاصل ما ذُكر من أبواب الرؤيا الصالحة ثلاث أشياء: أنْ يَحمدَ اللهَ عليها، وأن يَستبشرَ بها، وأن يَتحدث بها لكن لِمَن يُحب دون مَن يكره.
  • حاصل ما ذكر من أدب الرؤيا المكروهة خمسة أشياء: أن يتعوذ بالله من شرها، ومن شر الشيطان، وأن يَتْفُل حين يَهُبُّ من نومه عن يساره ثلاثًا، ولا يَذكرها لأحد أصلًا، وإذا أراد أن يَرجع لنومه يَتَحَوّل عن جنبه الذي كان عليه؛ فإنها لا تضره.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الصَّالِحَةِ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ: رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ.

وَذَكَرَ فِي البَابِ حَدِيثَ أُمِّ الْعَلَاءِ فِي قِصَّةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَرُؤْيَاهَا لَهُ الْعَيْنَ الْجَارِيَةَ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ الْجَنَائِزِ، وَذَكَرَ فِي الشَّهَادَاتِ وَفِي الْهِجْرَةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْعَيْنِ الْجَارِيَةِ بَعْدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَابًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ هُنَا فَوَجِعَ أَيْ مَرِضَ وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ، وَيَجُوزُ ضَمُّ الْوَاوِ.

١٤ - بَاب الْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﷿

٧٠٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَفُرْسَانِهِ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ. فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ الْحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَلَنْ يَضُرَّهُ

قَوْلُهُ: (بَابُ الْحُلْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ) هَكَذَا تَرْجَمَ لِبَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا، وَالْحُلْمُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَقَدْ تُضَمُّ - مَا يَرَاهُ النَّائِمُ، وَلَمْ يَحْكِ النَّوَوِيُّ غَيْرَ السُّكُونِ، يُقَالُ: حَلَمَ بِفَتْحِ اللَّامِ يَحْلُمُ بِضَمِّهَا، وَأَمَّا مِنَ الْحِلْمِ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ فَيُقَالُ: حَلُمَ بِضَمِّ اللَّامِ وَجَمْعِ الْحُلْمِ بِالضَّمِّ وَالْحِلْمِ بِالْكَسْرِ أَحْلَامٌ.

وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ وَسَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِشَيْءٍ مِنْهُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَابِ الْقَيْدِ فِي الْمَنَامِ وَإِضَافَةُ الْحُلْمِ إِلَى الشَّيْطَانِ بِمَعْنَى أَنَّهَا تُنَاسِبُ صِفَتَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّهْوِيلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، بِخِلَافِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ فَأُضِيفَتْ إِلَى اللَّهِ إِضَافَةَ تَشْرِيفٍ وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ بِخَلْقِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ، كَمَا أَنَّ الْجَمِيعَ عِبَادُ اللَّهِ وَلَوْ كَانُوا عُصَاةً كَمَا قَالَ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾

١٥ - بَاب اللَّبَنِ

٧٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي - يَعْنِي عُمَرَ - قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعِلْمَ

قَوْلُهُ: (بَابُ اللَّبَنِ) أَيْ إِذَا رُئِيَ فِي الْمَنَامِ بِمَاذَا يُعَبَّرُ؟

قَالَ الْمُهَلَّبُ: يَدُلُّ عَلَى الْفِطْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ.

قُلْتُ: وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ تَأْوِيلُهُ بِالْفِطْرَةِ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: اللَّبَنُ فِي الْمَنَامِ فِطْرَةٌ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رَفَعَهُ: مَنْ رَأَى أَنَّهُ شَرِبَ لَبَنًا فَهُوَ الْفِطْرَةُ، وَمَضَى فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَوَّلِ الْأَشْرِبَةِ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ قَدَحَ اللَّبَنِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ.

وَذَكَرَ الدَّيْنَوَرِيُّ أَنَّ اللَّبَنَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا يَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ، وَأَنَّهُ لِشَارِبِهِ مَالٌ حَلَالٌ وَعِلْمٌ وَحِكْمَةٌ، قَالَ: وَلَبَنُ الْبَقَرِ خِصْبُ السَّنَةِ وَمَالٌ حَلَالٌ وَفِطْرَةٌ أَيْضًا، وَلَبَنُ الشَّاةِ مَالٌ وَسُرُورٌ وَصِحَّةُ جِسْمٍ، وَأَلْبَانُ الْوَحْشِ شَكٌّ فِي الدِّينِ، وَأَلْبَانُ السِّبَاعِ غَيْرُ مَحْمُودَةٍ، إِلَّا أَنَّ لَبَنَ اللَّبْوَةِ مَالٌ مَعَ عَدَاوَةٍ لِذِي أَمْرٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَوَقَعَ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يجري له عملُه لحديث فَضَالة بن عُبيد مرفوعًا: «كلُّ ميِّتٍ يُختمُ على عملِهِ إلَّا المرابطَ في سبيلِ الله، فإنَّه يُنْمى له عملُه إلى يومِ القيامة … » الحديثَ.

(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه (الحُلُْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ) بضم الحاء واللَّام، وتسكَّن (فَإِذَا حَلَمَ) بفتح الحاء واللَّام الشَّخص، وللحَمُّويي والمُستملي: «وإذا حلم» بالواو بدل الفاء (فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ) بالصاد المهملة (وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ ﷿ (١).

٧٠٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة وفتح الكاف، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوف (أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ) (وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٢) ) المشهورينَ (وَفُرْسَانِهِ) المعتبرين، وقالَه تعظيمًا له وافتخارًا (٣) وتعليمًا للجاهل به، أنَّه (٤) (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: الرُّؤْيَا) المحبوبة تُرى في المنام (مِنَ اللهِ) ﷿ (وَالحُلُْمُ) وهو المكروهُ يُرى فيه (مِنَ الشَّيْطَانِ) لكونه على طبعهِ، وكلٌّ من الله ﷿ (فَإِذَا حَلَمَ) بفتح الحاء واللام (أَحَدُكُمُ الحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ) بالصاد، وفي رواية: «فلينفثْ» وهو شبيهٌ بالنَّفْخ وأقلُّ من التَّفل؛ لأنَّ التَّفل يكون معه ريقٌ، وفي أخرى «فليتفُلْ» وهذه حالاتٌ متفاوتةٌ، فينبغي أن يفعلَ الجميع؛ ليتحقَّق الموعودُ به من عدمِ الضَّرر إن شاء الله تعالى (وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْهُ) من الشَّيطان (فَلَنْ يَضُرَّهُ).

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

هُوَ نفي للدراية التفصيلية والمعلوم هُوَ الإجمالي. قَوْله: مَا يفعل بِي وَفِي الحَدِيث الْآتِي: مَا يفعل بِهِ. قَالَ الدَّاودِيّ: الأول لَيْسَ بِصَحِيح وَالصَّحِيح هَذَا لِأَن الرَّسُول لَا يشك، قَالَ: أَو قَالَ ذَلِك قبل أَن يخبر بِأَن أهل بدر يدْخلُونَ الْجنَّة.

٧٠٠٤ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا، وَقَالَ: مَا أدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ قالَتْ وأحْزَنَنِي فَنِمْتُ فَرَأيْتُ، لِعُثْمانَ عَيْناً تَجْرِي، فأخْبَرْتُ رسولَ الله فَقَالَ: ذَلِكَ عَمَلُهُ

هَذَا هُوَ من الحَدِيث الْمَاضِي أخرجه عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع. . الخ. قَوْله: بِهَذَا أَي: بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور. قَوْله: ذَلِك ويروى: ذَاك.

١٤ - (بابٌ الحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ الْحلم من الشَّيْطَان، والحلم بِضَم الْحَاء وَقد سبق مَعْنَاهُ. وَقد حذف ابْن بطال وَغَيره هَذَا الْبَاب لِأَن سبق مَعَ الْكَلَام عَلَيْهِ.

فَإِذا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عنْ يَسارِهِ ولْيَسْتَعِذْ بِالله عَزَّ وجَلَّ.

حلم بِفَتْح اللَّام، وَهَذِه التَّرْجَمَة بِبَعْض أَلْفَاظ الحَدِيث.

٧٠٠٥ - حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ، حدّثنا الليْثُ عنْ عُقَيْلٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ أبي سَلَمَة أنَّ أَبَا قَتادَةَ الأنْصارِيَّ وَكَانَ مِنْ أصْحابِ النبيِّ وفُرْسانِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله يَقُولُ الرُّؤْيا مِنَ الله، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فَإِذا حَلَمَ أحَدُكُمُ الحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عنْ يَسارِهِ، ولْيَسْتَعِذْ بِالله مِنْهُ فَلَنْ يَضُرَّهُ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقد مضى فِي: بَاب من رأى النَّبِي عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن عبد الله بن أبي جَعْفَر عَن أبي سَلمَة عَن أبي قَتَادَة، الحَدِيث، وَبَينهمَا بعض اخْتِلَاف فِي رجال السَّنَد وَفِي الْمَتْن من زِيَادَة ونقصان.

قَوْله: وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ذكر هَذَا تَعْظِيمًا لَهُ وافتخاراً بِهِ وتعليماً للجاهل، وَإِن كَانَ من الصَّحَابَة الْمَشْهُورين. قَوْله: وفرسانه أَي: وَمن فرسَان النَّبِي وَمن فروسيته أَنه قتل يَوْم خَيْبَر عشْرين رجلا، فنفله الشَّارِع سلبهم. قَوْله: الرُّؤْيَا من الله أَي: الْمَنَام المحبوب من الله تَعَالَى: والحلم الْمَكْرُوه من الشَّيْطَان أَي: على طبعه، وإلَاّ فَالْكل من الله تَعَالَى. قَوْله: فَإِذا حلم بِفَتْح اللَّام، وَقد مر آنِفا.

١٥ - (بابُ اللَّبنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي حكم رُؤْيَة اللَّبن إِذا رَآهُ فِي الْمَنَام بِمَاذَا يعبر بِهِ.

٦٠٠٧ - حدّثنا عَبْدانُ، أخبرنَا عَبْدُ الله، أخبرنَا يُونُسُ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي حَمْزَةُ بنُ عَبدِ الله أنَّ ابنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ بَيْنا أَنا نائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حتَّى إنِّي لأرى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أظْفارِي، ثُمَّ أعْطَيْتُ فَضَلِي يَعْنِي عُمَرَ قالُوا: فَما أوَّلْتَهُ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: العِلْمَ

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يوضحها وَيبين تَعْبِير اللَّبن.

وعبدان بن لقب عبد الله بن عُثْمَان الْمروزِي، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي، وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد، وَحَمْزَة بالزاي ابْن عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم يروي عَن أَبِيه عبد الله.

والْحَدِيث مضى فِي الْعلم عَن سعيد بن عفير.

قَوْله: لأرى الرّيّ اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد، والري بِكَسْر الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء الِاسْم وبالفتح مصدر، قَالَ الْجَوْهَرِي: روينَا من الرّيّ بِالْكَسْرِ أروي رياً وَرَوَاهُ أَيْضا. قَوْله: يخرج من أظفاري ويروى: يجْرِي

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الصَّالِحَةِ دَاخِلَةٌ فِي قَوْلِهِ: رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ الصَّالِحِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ النُّبُوَّةِ.

وَذَكَرَ فِي البَابِ حَدِيثَ أُمِّ الْعَلَاءِ فِي قِصَّةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَرُؤْيَاهَا لَهُ الْعَيْنَ الْجَارِيَةَ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي أَوَائِلِ الْجَنَائِزِ، وَذَكَرَ فِي الشَّهَادَاتِ وَفِي الْهِجْرَةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْعَيْنِ الْجَارِيَةِ بَعْدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَابًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ هُنَا فَوَجِعَ أَيْ مَرِضَ وَزْنُهُ وَمَعْنَاهُ، وَيَجُوزُ ضَمُّ الْوَاوِ.

١٤ - بَاب الْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ ﷿

٧٠٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَفُرْسَانِهِ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: الرُّؤْيَا مِنْ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنْ الشَّيْطَانِ. فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ الْحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْهُ فَلَنْ يَضُرَّهُ

قَوْلُهُ: (بَابُ الْحُلْمِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِذَا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ) هَكَذَا تَرْجَمَ لِبَعْضِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا، وَالْحُلْمُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَقَدْ تُضَمُّ - مَا يَرَاهُ النَّائِمُ، وَلَمْ يَحْكِ النَّوَوِيُّ غَيْرَ السُّكُونِ، يُقَالُ: حَلَمَ بِفَتْحِ اللَّامِ يَحْلُمُ بِضَمِّهَا، وَأَمَّا مِنَ الْحِلْمِ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ فَيُقَالُ: حَلُمَ بِضَمِّ اللَّامِ وَجَمْعِ الْحُلْمِ بِالضَّمِّ وَالْحِلْمِ بِالْكَسْرِ أَحْلَامٌ.

وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ وَسَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِشَيْءٍ مِنْهُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَابِ الْقَيْدِ فِي الْمَنَامِ وَإِضَافَةُ الْحُلْمِ إِلَى الشَّيْطَانِ بِمَعْنَى أَنَّهَا تُنَاسِبُ صِفَتَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّهْوِيلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، بِخِلَافِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ فَأُضِيفَتْ إِلَى اللَّهِ إِضَافَةَ تَشْرِيفٍ وَإِنْ كَانَ الْكُلُّ بِخَلْقِ اللَّهِ وَتَقْدِيرِهِ، كَمَا أَنَّ الْجَمِيعَ عِبَادُ اللَّهِ وَلَوْ كَانُوا عُصَاةً كَمَا قَالَ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾

١٥ - بَاب اللَّبَنِ

٧٠٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي - يَعْنِي عُمَرَ - قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْعِلْمَ

قَوْلُهُ: (بَابُ اللَّبَنِ) أَيْ إِذَا رُئِيَ فِي الْمَنَامِ بِمَاذَا يُعَبَّرُ؟

قَالَ الْمُهَلَّبُ: يَدُلُّ عَلَى الْفِطْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ.

قُلْتُ: وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ تَأْوِيلُهُ بِالْفِطْرَةِ كَمَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: اللَّبَنُ فِي الْمَنَامِ فِطْرَةٌ، وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ رَفَعَهُ: مَنْ رَأَى أَنَّهُ شَرِبَ لَبَنًا فَهُوَ الْفِطْرَةُ، وَمَضَى فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَوَّلِ الْأَشْرِبَةِ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ قَدَحَ اللَّبَنِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ.

وَذَكَرَ الدَّيْنَوَرِيُّ أَنَّ اللَّبَنَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا يَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ، وَأَنَّهُ لِشَارِبِهِ مَالٌ حَلَالٌ وَعِلْمٌ وَحِكْمَةٌ، قَالَ: وَلَبَنُ الْبَقَرِ خِصْبُ السَّنَةِ وَمَالٌ حَلَالٌ وَفِطْرَةٌ أَيْضًا، وَلَبَنُ الشَّاةِ مَالٌ وَسُرُورٌ وَصِحَّةُ جِسْمٍ، وَأَلْبَانُ الْوَحْشِ شَكٌّ فِي الدِّينِ، وَأَلْبَانُ السِّبَاعِ غَيْرُ مَحْمُودَةٍ، إِلَّا أَنَّ لَبَنَ اللَّبْوَةِ مَالٌ مَعَ عَدَاوَةٍ لِذِي أَمْرٍ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَوَقَعَ فِي أَطْرَافِ الْمِزِّيِّ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

يجري له عملُه لحديث فَضَالة بن عُبيد مرفوعًا: «كلُّ ميِّتٍ يُختمُ على عملِهِ إلَّا المرابطَ في سبيلِ الله، فإنَّه يُنْمى له عملُه إلى يومِ القيامة … » الحديثَ.

(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يذكرُ فيه (الحُلُْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ) بضم الحاء واللَّام، وتسكَّن (فَإِذَا حَلَمَ) بفتح الحاء واللَّام الشَّخص، وللحَمُّويي والمُستملي: «وإذا حلم» بالواو بدل الفاء (فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ) بالصاد المهملة (وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ ﷿ (١).

٧٠٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة وفتح الكاف، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بن مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوف (أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ) (وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (٢) ) المشهورينَ (وَفُرْسَانِهِ) المعتبرين، وقالَه تعظيمًا له وافتخارًا (٣) وتعليمًا للجاهل به، أنَّه (٤) (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: الرُّؤْيَا) المحبوبة تُرى في المنام (مِنَ اللهِ) ﷿ (وَالحُلُْمُ) وهو المكروهُ يُرى فيه (مِنَ الشَّيْطَانِ) لكونه على طبعهِ، وكلٌّ من الله ﷿ (فَإِذَا حَلَمَ) بفتح الحاء واللام (أَحَدُكُمُ الحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ) بالصاد، وفي رواية: «فلينفثْ» وهو شبيهٌ بالنَّفْخ وأقلُّ من التَّفل؛ لأنَّ التَّفل يكون معه ريقٌ، وفي أخرى «فليتفُلْ» وهذه حالاتٌ متفاوتةٌ، فينبغي أن يفعلَ الجميع؛ ليتحقَّق الموعودُ به من عدمِ الضَّرر إن شاء الله تعالى (وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْهُ) من الشَّيطان (فَلَنْ يَضُرَّهُ).

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

هُوَ نفي للدراية التفصيلية والمعلوم هُوَ الإجمالي. قَوْله: مَا يفعل بِي وَفِي الحَدِيث الْآتِي: مَا يفعل بِهِ. قَالَ الدَّاودِيّ: الأول لَيْسَ بِصَحِيح وَالصَّحِيح هَذَا لِأَن الرَّسُول لَا يشك، قَالَ: أَو قَالَ ذَلِك قبل أَن يخبر بِأَن أهل بدر يدْخلُونَ الْجنَّة.

٧٠٠٤ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا، وَقَالَ: مَا أدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ قالَتْ وأحْزَنَنِي فَنِمْتُ فَرَأيْتُ، لِعُثْمانَ عَيْناً تَجْرِي، فأخْبَرْتُ رسولَ الله فَقَالَ: ذَلِكَ عَمَلُهُ

هَذَا هُوَ من الحَدِيث الْمَاضِي أخرجه عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع. . الخ. قَوْله: بِهَذَا أَي: بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور. قَوْله: ذَلِك ويروى: ذَاك.

١٤ - (بابٌ الحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ الْحلم من الشَّيْطَان، والحلم بِضَم الْحَاء وَقد سبق مَعْنَاهُ. وَقد حذف ابْن بطال وَغَيره هَذَا الْبَاب لِأَن سبق مَعَ الْكَلَام عَلَيْهِ.

فَإِذا حَلَمَ فَلْيَبْصُقْ عنْ يَسارِهِ ولْيَسْتَعِذْ بِالله عَزَّ وجَلَّ.

حلم بِفَتْح اللَّام، وَهَذِه التَّرْجَمَة بِبَعْض أَلْفَاظ الحَدِيث.

٧٠٠٥ - حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ، حدّثنا الليْثُ عنْ عُقَيْلٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ أبي سَلَمَة أنَّ أَبَا قَتادَةَ الأنْصارِيَّ وَكَانَ مِنْ أصْحابِ النبيِّ وفُرْسانِهِ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله يَقُولُ الرُّؤْيا مِنَ الله، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فَإِذا حَلَمَ أحَدُكُمُ الحُلُمَ يَكْرَهُهُ فَلْيَبْصُقْ عنْ يَسارِهِ، ولْيَسْتَعِذْ بِالله مِنْهُ فَلَنْ يَضُرَّهُ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَقد مضى فِي: بَاب من رأى النَّبِي عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن عبد الله بن أبي جَعْفَر عَن أبي سَلمَة عَن أبي قَتَادَة، الحَدِيث، وَبَينهمَا بعض اخْتِلَاف فِي رجال السَّنَد وَفِي الْمَتْن من زِيَادَة ونقصان.

قَوْله: وَكَانَ من أَصْحَاب النَّبِي ذكر هَذَا تَعْظِيمًا لَهُ وافتخاراً بِهِ وتعليماً للجاهل، وَإِن كَانَ من الصَّحَابَة الْمَشْهُورين. قَوْله: وفرسانه أَي: وَمن فرسَان النَّبِي وَمن فروسيته أَنه قتل يَوْم خَيْبَر عشْرين رجلا، فنفله الشَّارِع سلبهم. قَوْله: الرُّؤْيَا من الله أَي: الْمَنَام المحبوب من الله تَعَالَى: والحلم الْمَكْرُوه من الشَّيْطَان أَي: على طبعه، وإلَاّ فَالْكل من الله تَعَالَى. قَوْله: فَإِذا حلم بِفَتْح اللَّام، وَقد مر آنِفا.

١٥ - (بابُ اللَّبنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِي حكم رُؤْيَة اللَّبن إِذا رَآهُ فِي الْمَنَام بِمَاذَا يعبر بِهِ.

٦٠٠٧ - حدّثنا عَبْدانُ، أخبرنَا عَبْدُ الله، أخبرنَا يُونُسُ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي حَمْزَةُ بنُ عَبدِ الله أنَّ ابنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ بَيْنا أَنا نائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حتَّى إنِّي لأرى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أظْفارِي، ثُمَّ أعْطَيْتُ فَضَلِي يَعْنِي عُمَرَ قالُوا: فَما أوَّلْتَهُ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: العِلْمَ

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يوضحها وَيبين تَعْبِير اللَّبن.

وعبدان بن لقب عبد الله بن عُثْمَان الْمروزِي، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي، وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد، وَحَمْزَة بالزاي ابْن عبد الله بن عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم يروي عَن أَبِيه عبد الله.

والْحَدِيث مضى فِي الْعلم عَن سعيد بن عفير.

قَوْله: لأرى الرّيّ اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد، والري بِكَسْر الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء الِاسْم وبالفتح مصدر، قَالَ الْجَوْهَرِي: روينَا من الرّيّ بِالْكَسْرِ أروي رياً وَرَوَاهُ أَيْضا. قَوْله: يخرج من أظفاري ويروى: يجْرِي

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 67%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله