«الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٣٤

الحديث رقم ٧١٣٤ من كتاب «كتاب الفتن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لا يدخل الدجال المدينة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة…

«الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، قَالَ: وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ.»

بَابُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

سند حديث: ٧١٣٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُوسَى…

٧١٣٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رَسُولُ اللهِ : عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ): طيبة؛ بهمزةٍ مفتوحةٍ وسكون النُّون: طرقها، والأنقاب جمع قلَّةٍ، والنِّقاب جمع كثرةٍ (١) (مَلَائِكَةٌ) يحرسونها (لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ) المسيح، وقد عُدَّ عدم دخول الطَّاعون من خصائصها؛ وهو مِن لازم دعائه لها بالصِّحَّة.

والحديث سبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١].

٧١٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربِّه المشهور بختّ؛ بالخاء المعجمة والفوقيَّة قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) بن زاذان (٢) السُّلَمِيُّ مولاهم، أبو خالدٍ الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنه (قَالَ: المَدِينَةُ) طابةُ (يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ) ليدخلها (فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ) أي: على أنقابها (يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللهُ) ﷿، وهذا الاستثناء قيل (٣) للتَّبرُّك فيشملهما، وقيل: للتَّعليق، وإنَّه يختصُّ بالطَّاعون، وإنَّه يجوز دخول الطَّاعون المدينة، وسبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١] مبحث ذلك، والله الموفِّق (٤).

(٢٨) (باب) ذكر (يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ) بغير همزٍ، وبه قرأ السَّبعة إلَّا عاصمًا فبهمزةٍ ساكنةٍ: اسمان مشتقَّان من أجيج النَّار، أي: ضوءها، ووزنهما «يفعول (٥)» و «مفعول» مُنِعَا من الصَّرف للتَّأنيث والعلميَّة: اسما قبيلتين، وعلى تركه (٦) فأعجميَّان؛ مُنِعَا من الصَّرف؛ للعجمة والعلميَّة،

ووزنهما «فاعول» كـ «طالوت» (١) و «جالوت»، أو عربيَّان مشتقَّان خُفِّفا بالإبدال، وهما من نسل آدم كما في «الصَّحيح»، والقول بأنَّهم خُلِقوا من منيِّ آدم المختلط بالتُّراب، وليسوا من حوَّاء؛ غريبٌ جدًّا، لا دليل عليه، ولا يعتمد عليه؛ ككثيرٍ ممَّا يحكيه بعض أهل الكتاب لما (٢) عندهم من الأحاديث المُفتعَلة؛ كما قاله ابن كثيرٍ، وروى ابن مردويه والحاكم من حديث حذيفة مرفوعًا: «يأجوج ومأجوج قبيلتان من ولد يافث بن نوح، لا يموت أحدهم حتَّى يرى ألف رجلٍ من صلبه كلُّهم قد حمل السَّلاح، لا يمرُّون على شيءٍ إذا خرجوا إلَّا أكلوه، ويأكلون من مات منهم»، وفي «التِّيجان» لابن هشامٍ: أنَّ أمةً منهم آمنوا بالله، فتركهم ذو القرنين لمَّا بنى السَّدَّ بأرمينية؛ فسمُّوا التُّرك لذلك، وعند ابن أبي حاتمٍ من طريق عبد الله بن عمرٍو قال: الجنُّ والإنس عشرة أجزاءٍ، فتسعة أجزاءٍ يأجوج ومأجوج، وجزء سائر النَّاس، وعن كعبٍ قال: هم ثلاثة أصنافٍ: جنس أجسادهم كالأَرْز، وهو شجرٌ كِبارٌ جدًّا، وصنف أربعة أذرعٍ في أربعة أذرعٍ، وصنفٌ يفترشون آذانهم ويلتحفون (٣) الأخرى، وعند الحاكم عن ابن عبَّاسٍ: يأجوج ومأجوج شبرًا شبرًا وشبرين شبرين (٤) وأطولهم ثلاثة أشبارٍ، قال الحافظ ابن كثيرٍ: روى (٥) ابن أبي حاتمٍ أحاديث غريبةً في أشكالهم وصفاتهم وطولهم وقصر بعضهم وآذانهم، لا تصحُّ (٦) أسانيدها.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

لِأَن الْمسَافَة قريبَة.

٧١٢٩ - حدّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله، حَدثنَا إبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عنْ صالِحٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ عُرْوَةَ أنَّ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قالَتْ: سَمِعْتُ رسولَ الله يَسْتَعيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الْعَزِيز وَإِبْرَاهِيم وَصَالح وَابْن شهَاب قد مروا الْآن. والْحَدِيث قد مضى فِي: بَاب الدُّعَاء قبل السَّلَام، قبيل كتاب الْجُمُعَة مطولا.

٧١٣٠ - حدّثنا عَبْدَانُ، أَخْبرنِي أبي، عنْ شُعْبَةَ، عنْ عَبْدِ المَلِكِ، عنْ رِبْعِيَ، عنْ حُذَيْفَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي الدَّجَّالِ: إنَّ مَعَهُ مَاء وَنَارًا فَنارُهُ ماءٌ بارِدٌ وماؤُهُ نارٌ قَالَ أبُو مَسْعُودٍ: أَنا سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ الله

انْظُر الحَدِيث ٣٤٥٠

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وعبدان لقب عبد الله بن عُثْمَان يروي عَن أَبِيه عُثْمَان بن جبلة بن أبي رواد بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْوَاو، وَعبد الْملك هُوَ ابْن عُمَيْر، ورِبْعِي بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الْعين الْمُهْملَة اسْم بِلَفْظ النِّسْبَة وَهُوَ ابْن حِرَاش بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وبالشين الْمُعْجَمَة، وَحُذَيْفَة هُوَ ابْن الْيَمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَذَا ذكره شُعْبَة مُخْتَصرا، وَقد تقدم فِي أول ذكر بني إِسْرَائِيل من طَرِيق أبي عوَانَة عَن عبد الْملك عَن ربعي إِلَى آخِره.

قَوْله: قَالَ فِي الدَّجَّال أَي: فِي شَأْنه وحكايته. قَوْله: فناره مَاء قيل: النَّار كَيفَ تكون مَاء وهما حقيقتان مُخْتَلِفَتَانِ؟ وَأجِيب: بِأَن مَعْنَاهُ مَا صورته نعْمَة وَرَحْمَة فَهُوَ بِالْحَقِيقَةِ لمن مَال إِلَيْهِ نقمة ومحنة، وَبِالْعَكْسِ. وَأَبُو مَسْعُود هُوَ عقبَة بن عَمْرو البدري الْأنْصَارِيّ.

٧١٣١ - حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حَدثنَا شُعْبَةُ، عنْ قتادَةَ، عنْ أنَسٍ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ النبيُّ مَا بُعِثَ نَبِي إلاّ أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْوَر الكَذَّابَ، ألَا إنّهُ أعْوَرُ، وإنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بأعْوَر، وإنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كافِرٌ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والْحَدِيث أخرجه أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن حَفْص بن عمر. وَأخرجه مُسلم فِي الْفِتَن عَن أبي مُوسَى وَغَيره. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن بنْدَار بِهِ.

قَوْله: أَلا أَنه أَعور بِفَتْح الْهمزَة وَاللَّام المخففة لِأَنَّهُ حرف التَّنْبِيه. قَوْله: وَإِن بَين عَيْنَيْهِ مَكْتُوب: كَافِر كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، ويروى: مَكْتُوبًا كَافِرًا. قَالَ بَعضهم: وَلَا إِشْكَال فِيهِ لِأَنَّهُ إِمَّا اسْم: إِن، وَإِمَّا حَال. قلت: نعم مَكْتُوبًا نصب على أَنه اسْم إِن، وَأما قَوْله: وَإِمَّا حَال، فَغير صَحِيح بل قَوْله: كَافِرًا عمل فِيهِ مَكْتُوبًا وَأما إِعْرَاب الأول فَهُوَ إِن اسْم إِن مَحْذُوف: ومكتوب كَافِر، فِي مَوضِع الْخَبَر وَالتَّقْدِير: وَإنَّهُ أَي: وَإِن الدَّجَّال بَين عَيْنَيْهِ مَكْتُوب كَافِر، وَكَافِر أما حُرُوف هجائه هِيَ الْمَكْتُوبَة غير مقطعَة وَأما الْمَكْتُوب وَفِي رِوَايَة مُسلم من رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة: مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ.

فِيهِ أبُو هُرَيْرَةَ وابنُ عَبَّاسٍ عنِ النبيِّ أَي: فِي هَذَا الْبَاب يدْخل أَبُو هُرَيْرَة أَي: حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَابْن عَبَّاس أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فقد تقدم فِي تَرْجَمَة نوح، عَلَيْهِ السَّلَام، فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام، من رِوَايَة يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ النَّبِي أَلا أحدثكُم حَدِيثا عَن الدَّجَّال، مَا حدث بِهِ نَبِي قومه؟ إِنَّه أَعور ... الحَدِيث، وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَهُوَ مَا تقدم فِي الْمَلَائِكَة من طَرِيق أبي الْعَالِيَة عَن ابْن عَبَّاس فِي ذكر صفة مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَام. وَذكر أَنه رأى الدَّجَّال.

٢٧ - (بابٌ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ)

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ: لَا يدْخل الدَّجَّال الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة.

٧١٣٢ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ أنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: حَدثنَا رسولُ الله يَوْماً حَدِيثاً طَوِيلاً عنِ الدَّجَّالِ فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنا بِهِ أنّه قَالَ: يَأتي الدَّجَّالُ وهْوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أنْ يَدْخُلَ نِقابَ المدَيِنَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّباخِ الّتِي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ وهْوَ خَيْرُ النَّاسِ أوْ: مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُ: أشْهَدُ أنّكَ الدَّجَّالُ الّذِي حدّثنا رسولُ الله حَديثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَال: أرَأيْتُمْ إنْ قَتلْتُ هاذَا ثُمَّ أحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ: وَالله مَا كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَوْمَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فَلا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ

انْظُر الحَدِيث ١٨٨٢

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَهُوَ محرم عَلَيْهِ أَن يدْخل نقاب الْمَدِينَة

وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو سعيد هُوَ الْخُدْرِيّ واسْمه سعد بن مَالك. والْحَدِيث قد مضى فِي آخر الْحَج فِي بَاب من أَبْوَاب حرم الْمَدِينَة، فَقَالَ: لَا يدْخل الدَّجَّال الْمَدِينَة، وَذكر فِيهِ أَحَادِيث مِنْهَا هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه.

أخرجه عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن عبيد الله بن عبد الله إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: نقاب الْمَدِينَة جمع نقب وَهُوَ الطَّرِيق بَين الجبلين، وَقيل: هُوَ بقْعَة بِعَينهَا. قَوْله: فَيخرج إِلَيْهِ رجل قيل هُوَ الْخضر، عَلَيْهِ السَّلَام. قَوْله: مَا كنت فِيك أَشد بَصِيرَة لِأَن رَسُول الله، أخبر بِأَن ذَلِك من جملَة علاماته. قَوْله: فَلَا يُسَلط عَلَيْهِ أَي: لَا يقدر على قَتله، بِأَن لَا يخلق الْقطع فِي السَّيْف، وَيجْعَل بدنه كالنحاس مثلا أَو غير ذَلِك.

٧١٣٣ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ، عنْ مالِكٍ، عنْ نُعَيمِ بنِ عبْدِ الله المُجْمِرِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلى أنْقابِ المَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُها الطّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ

انْظُر الحَدِيث ١٨٨٠ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. ونعيم بِضَم النُّون وَفتح الْعين الْمُهْملَة مصغر نعم ابْن عبد الله المجمر، على صِيغَة اسْم الْفَاعِل من الإجمار بِالْجِيم وَالرَّاء هُوَ صفة نعيم لَا صفة عبد الله.

والْحَدِيث قد مضى فِي الْبَاب الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي الحَدِيث السَّابِق.

قَوْله: على أنقاب الْمَدِينَة الأنقاب جمع الْقلَّة، والنقاب جمع الْكَثْرَة. وَقد مر الْكَلَام فِي الْبَاب الْمَذْكُور.

٧١٣٤ - حدّثنا يَحْياى بنُ مُوسَى، حدّثنا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، أخبرنَا شُعْبَةُ، عنْ قَتادَةَ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: المَدِينَةُ يأتِيها الدَّجَّالُ فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ يَحرُسُونَها، فَلَا يَقْرَبُها الدَّجالِ، قَالَ: وَلَا الطَّاعُونُ إنْ شاءَ الله

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى بن مُوسَى بن عبد ربه أَبُو زَكَرِيَّا السّخْتِيَانِيّ الْبَلْخِي يُقَال لَهُ خت.

وَحَدِيث أنس مضى فِي الْبَاب الْمَذْكُور بأتم مِنْهُ، وَلَيْسَ فِيهِ فَلَا يقربهَا إِلَى آخِره.

قَوْله: يحرسونها أَي: يحفظونها، وروى أَحْمد وَالْحَاكِم من حَدِيث محجن بن الأذرع: لَا يدخلهَا الدَّجَّال إِن شَاءَ الله، كلما أَرَادَ دُخُولهَا تَلقاهُ بِكُل نقب من نقابها ملك مصلت سَيْفه يمنعهُ عَنْهَا، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: يجمع بَين هَذَا وَبَين قَوْله: على كل نقب ملكان، بِأَن سيف أَحدهمَا مسلول وَالْآخر بغلافه فَلَا يقربهَا أَي الدَّجَّال. قَوْله: إِن شَاءَ الله قيل: هَذَا الِاسْتِثْنَاء مُحْتَمل للتعليق، ومحتمل للتبرك وَهُوَ أولى، وَقيل: إِنَّه يتَعَلَّق بالطاعون وَفِيه نظر، وَحَدِيث محجن الْمَذْكُور الْآن يُؤَيّد أَنه لكل مِنْهُمَا.

٢٨ - (بابُ يأجُوجَ ومأجُوجَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر يَأْجُوج وَمَأْجُوج، وَمضى الْكَلَام فيهمَا فِي تَرْجَمَة ذِي القرنين من أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رَسُولُ اللهِ : عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ): طيبة؛ بهمزةٍ مفتوحةٍ وسكون النُّون: طرقها، والأنقاب جمع قلَّةٍ، والنِّقاب جمع كثرةٍ (١) (مَلَائِكَةٌ) يحرسونها (لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ) المسيح، وقد عُدَّ عدم دخول الطَّاعون من خصائصها؛ وهو مِن لازم دعائه لها بالصِّحَّة.

والحديث سبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١].

٧١٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربِّه المشهور بختّ؛ بالخاء المعجمة والفوقيَّة قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) بن زاذان (٢) السُّلَمِيُّ مولاهم، أبو خالدٍ الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنه (قَالَ: المَدِينَةُ) طابةُ (يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ) ليدخلها (فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ) أي: على أنقابها (يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللهُ) ﷿، وهذا الاستثناء قيل (٣) للتَّبرُّك فيشملهما، وقيل: للتَّعليق، وإنَّه يختصُّ بالطَّاعون، وإنَّه يجوز دخول الطَّاعون المدينة، وسبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١] مبحث ذلك، والله الموفِّق (٤).

(٢٨) (باب) ذكر (يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ) بغير همزٍ، وبه قرأ السَّبعة إلَّا عاصمًا فبهمزةٍ ساكنةٍ: اسمان مشتقَّان من أجيج النَّار، أي: ضوءها، ووزنهما «يفعول (٥)» و «مفعول» مُنِعَا من الصَّرف للتَّأنيث والعلميَّة: اسما قبيلتين، وعلى تركه (٦) فأعجميَّان؛ مُنِعَا من الصَّرف؛ للعجمة والعلميَّة،

ووزنهما «فاعول» كـ «طالوت» (١) و «جالوت»، أو عربيَّان مشتقَّان خُفِّفا بالإبدال، وهما من نسل آدم كما في «الصَّحيح»، والقول بأنَّهم خُلِقوا من منيِّ آدم المختلط بالتُّراب، وليسوا من حوَّاء؛ غريبٌ جدًّا، لا دليل عليه، ولا يعتمد عليه؛ ككثيرٍ ممَّا يحكيه بعض أهل الكتاب لما (٢) عندهم من الأحاديث المُفتعَلة؛ كما قاله ابن كثيرٍ، وروى ابن مردويه والحاكم من حديث حذيفة مرفوعًا: «يأجوج ومأجوج قبيلتان من ولد يافث بن نوح، لا يموت أحدهم حتَّى يرى ألف رجلٍ من صلبه كلُّهم قد حمل السَّلاح، لا يمرُّون على شيءٍ إذا خرجوا إلَّا أكلوه، ويأكلون من مات منهم»، وفي «التِّيجان» لابن هشامٍ: أنَّ أمةً منهم آمنوا بالله، فتركهم ذو القرنين لمَّا بنى السَّدَّ بأرمينية؛ فسمُّوا التُّرك لذلك، وعند ابن أبي حاتمٍ من طريق عبد الله بن عمرٍو قال: الجنُّ والإنس عشرة أجزاءٍ، فتسعة أجزاءٍ يأجوج ومأجوج، وجزء سائر النَّاس، وعن كعبٍ قال: هم ثلاثة أصنافٍ: جنس أجسادهم كالأَرْز، وهو شجرٌ كِبارٌ جدًّا، وصنف أربعة أذرعٍ في أربعة أذرعٍ، وصنفٌ يفترشون آذانهم ويلتحفون (٣) الأخرى، وعند الحاكم عن ابن عبَّاسٍ: يأجوج ومأجوج شبرًا شبرًا وشبرين شبرين (٤) وأطولهم ثلاثة أشبارٍ، قال الحافظ ابن كثيرٍ: روى (٥) ابن أبي حاتمٍ أحاديث غريبةً في أشكالهم وصفاتهم وطولهم وقصر بعضهم وآذانهم، لا تصحُّ (٦) أسانيدها.

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

لِأَن الْمسَافَة قريبَة.

٧١٢٩ - حدّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله، حَدثنَا إبْراهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عنْ صالِحٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، عنْ عُرْوَةَ أنَّ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، قالَتْ: سَمِعْتُ رسولَ الله يَسْتَعيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَعبد الْعَزِيز وَإِبْرَاهِيم وَصَالح وَابْن شهَاب قد مروا الْآن. والْحَدِيث قد مضى فِي: بَاب الدُّعَاء قبل السَّلَام، قبيل كتاب الْجُمُعَة مطولا.

٧١٣٠ - حدّثنا عَبْدَانُ، أَخْبرنِي أبي، عنْ شُعْبَةَ، عنْ عَبْدِ المَلِكِ، عنْ رِبْعِيَ، عنْ حُذَيْفَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي الدَّجَّالِ: إنَّ مَعَهُ مَاء وَنَارًا فَنارُهُ ماءٌ بارِدٌ وماؤُهُ نارٌ قَالَ أبُو مَسْعُودٍ: أَنا سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ الله

انْظُر الحَدِيث ٣٤٥٠

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وعبدان لقب عبد الله بن عُثْمَان يروي عَن أَبِيه عُثْمَان بن جبلة بن أبي رواد بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْوَاو، وَعبد الْملك هُوَ ابْن عُمَيْر، ورِبْعِي بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الْعين الْمُهْملَة اسْم بِلَفْظ النِّسْبَة وَهُوَ ابْن حِرَاش بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وبالشين الْمُعْجَمَة، وَحُذَيْفَة هُوَ ابْن الْيَمَان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَذَا ذكره شُعْبَة مُخْتَصرا، وَقد تقدم فِي أول ذكر بني إِسْرَائِيل من طَرِيق أبي عوَانَة عَن عبد الْملك عَن ربعي إِلَى آخِره.

قَوْله: قَالَ فِي الدَّجَّال أَي: فِي شَأْنه وحكايته. قَوْله: فناره مَاء قيل: النَّار كَيفَ تكون مَاء وهما حقيقتان مُخْتَلِفَتَانِ؟ وَأجِيب: بِأَن مَعْنَاهُ مَا صورته نعْمَة وَرَحْمَة فَهُوَ بِالْحَقِيقَةِ لمن مَال إِلَيْهِ نقمة ومحنة، وَبِالْعَكْسِ. وَأَبُو مَسْعُود هُوَ عقبَة بن عَمْرو البدري الْأنْصَارِيّ.

٧١٣١ - حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، حَدثنَا شُعْبَةُ، عنْ قتادَةَ، عنْ أنَسٍ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: قَالَ النبيُّ مَا بُعِثَ نَبِي إلاّ أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْوَر الكَذَّابَ، ألَا إنّهُ أعْوَرُ، وإنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بأعْوَر، وإنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كافِرٌ

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. والْحَدِيث أخرجه أَيْضا فِي التَّوْحِيد عَن حَفْص بن عمر. وَأخرجه مُسلم فِي الْفِتَن عَن أبي مُوسَى وَغَيره. وَأخرجه التِّرْمِذِيّ فِيهِ عَن بنْدَار بِهِ.

قَوْله: أَلا أَنه أَعور بِفَتْح الْهمزَة وَاللَّام المخففة لِأَنَّهُ حرف التَّنْبِيه. قَوْله: وَإِن بَين عَيْنَيْهِ مَكْتُوب: كَافِر كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، ويروى: مَكْتُوبًا كَافِرًا. قَالَ بَعضهم: وَلَا إِشْكَال فِيهِ لِأَنَّهُ إِمَّا اسْم: إِن، وَإِمَّا حَال. قلت: نعم مَكْتُوبًا نصب على أَنه اسْم إِن، وَأما قَوْله: وَإِمَّا حَال، فَغير صَحِيح بل قَوْله: كَافِرًا عمل فِيهِ مَكْتُوبًا وَأما إِعْرَاب الأول فَهُوَ إِن اسْم إِن مَحْذُوف: ومكتوب كَافِر، فِي مَوضِع الْخَبَر وَالتَّقْدِير: وَإنَّهُ أَي: وَإِن الدَّجَّال بَين عَيْنَيْهِ مَكْتُوب كَافِر، وَكَافِر أما حُرُوف هجائه هِيَ الْمَكْتُوبَة غير مقطعَة وَأما الْمَكْتُوب وَفِي رِوَايَة مُسلم من رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر عَن شُعْبَة: مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ.

فِيهِ أبُو هُرَيْرَةَ وابنُ عَبَّاسٍ عنِ النبيِّ أَي: فِي هَذَا الْبَاب يدْخل أَبُو هُرَيْرَة أَي: حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَابْن عَبَّاس أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فقد تقدم فِي تَرْجَمَة نوح، عَلَيْهِ السَّلَام، فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام، من رِوَايَة يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة. قَالَ النَّبِي أَلا أحدثكُم حَدِيثا عَن الدَّجَّال، مَا حدث بِهِ نَبِي قومه؟ إِنَّه أَعور ... الحَدِيث، وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَهُوَ مَا تقدم فِي الْمَلَائِكَة من طَرِيق أبي الْعَالِيَة عَن ابْن عَبَّاس فِي ذكر صفة مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَام. وَذكر أَنه رأى الدَّجَّال.

٢٧ - (بابٌ لَا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ المَدِينَةَ)

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ: لَا يدْخل الدَّجَّال الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة.

٧١٣٢ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ أنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: حَدثنَا رسولُ الله يَوْماً حَدِيثاً طَوِيلاً عنِ الدَّجَّالِ فَكانَ فِيما يُحَدِّثُنا بِهِ أنّه قَالَ: يَأتي الدَّجَّالُ وهْوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ أنْ يَدْخُلَ نِقابَ المدَيِنَةِ، فَيَنْزِلُ بَعْضَ السِّباخِ الّتِي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إلَيْهِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ وهْوَ خَيْرُ النَّاسِ أوْ: مِنْ خَيْرِ النَّاسِ فَيَقُولُ: أشْهَدُ أنّكَ الدَّجَّالُ الّذِي حدّثنا رسولُ الله حَديثَهُ فَيَقُولُ الدَّجَال: أرَأيْتُمْ إنْ قَتلْتُ هاذَا ثُمَّ أحْيَيْتُهُ هَلْ تَشُكُّونَ فِي الأمْرِ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فَيَقُولُ: وَالله مَا كُنْتُ فِيكَ أشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي اليَوْمَ، فَيُرِيدُ الدَّجَّالُ أنْ يَقْتُلَهُ فَلا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ

انْظُر الحَدِيث ١٨٨٢

مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَهُوَ محرم عَلَيْهِ أَن يدْخل نقاب الْمَدِينَة

وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو سعيد هُوَ الْخُدْرِيّ واسْمه سعد بن مَالك. والْحَدِيث قد مضى فِي آخر الْحَج فِي بَاب من أَبْوَاب حرم الْمَدِينَة، فَقَالَ: لَا يدْخل الدَّجَّال الْمَدِينَة، وَذكر فِيهِ أَحَادِيث مِنْهَا هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه.

أخرجه عَن يحيى بن بكير عَن اللَّيْث عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن عبيد الله بن عبد الله إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: نقاب الْمَدِينَة جمع نقب وَهُوَ الطَّرِيق بَين الجبلين، وَقيل: هُوَ بقْعَة بِعَينهَا. قَوْله: فَيخرج إِلَيْهِ رجل قيل هُوَ الْخضر، عَلَيْهِ السَّلَام. قَوْله: مَا كنت فِيك أَشد بَصِيرَة لِأَن رَسُول الله، أخبر بِأَن ذَلِك من جملَة علاماته. قَوْله: فَلَا يُسَلط عَلَيْهِ أَي: لَا يقدر على قَتله، بِأَن لَا يخلق الْقطع فِي السَّيْف، وَيجْعَل بدنه كالنحاس مثلا أَو غير ذَلِك.

٧١٣٣ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ، عنْ مالِكٍ، عنْ نُعَيمِ بنِ عبْدِ الله المُجْمِرِ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلى أنْقابِ المَدِينَةِ مَلَائِكَةٌ لَا يَدْخُلُها الطّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ

انْظُر الحَدِيث ١٨٨٠ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. ونعيم بِضَم النُّون وَفتح الْعين الْمُهْملَة مصغر نعم ابْن عبد الله المجمر، على صِيغَة اسْم الْفَاعِل من الإجمار بِالْجِيم وَالرَّاء هُوَ صفة نعيم لَا صفة عبد الله.

والْحَدِيث قد مضى فِي الْبَاب الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي الحَدِيث السَّابِق.

قَوْله: على أنقاب الْمَدِينَة الأنقاب جمع الْقلَّة، والنقاب جمع الْكَثْرَة. وَقد مر الْكَلَام فِي الْبَاب الْمَذْكُور.

٧١٣٤ - حدّثنا يَحْياى بنُ مُوسَى، حدّثنا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، أخبرنَا شُعْبَةُ، عنْ قَتادَةَ، عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: المَدِينَةُ يأتِيها الدَّجَّالُ فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ يَحرُسُونَها، فَلَا يَقْرَبُها الدَّجالِ، قَالَ: وَلَا الطَّاعُونُ إنْ شاءَ الله

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى بن مُوسَى بن عبد ربه أَبُو زَكَرِيَّا السّخْتِيَانِيّ الْبَلْخِي يُقَال لَهُ خت.

وَحَدِيث أنس مضى فِي الْبَاب الْمَذْكُور بأتم مِنْهُ، وَلَيْسَ فِيهِ فَلَا يقربهَا إِلَى آخِره.

قَوْله: يحرسونها أَي: يحفظونها، وروى أَحْمد وَالْحَاكِم من حَدِيث محجن بن الأذرع: لَا يدخلهَا الدَّجَّال إِن شَاءَ الله، كلما أَرَادَ دُخُولهَا تَلقاهُ بِكُل نقب من نقابها ملك مصلت سَيْفه يمنعهُ عَنْهَا، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: يجمع بَين هَذَا وَبَين قَوْله: على كل نقب ملكان، بِأَن سيف أَحدهمَا مسلول وَالْآخر بغلافه فَلَا يقربهَا أَي الدَّجَّال. قَوْله: إِن شَاءَ الله قيل: هَذَا الِاسْتِثْنَاء مُحْتَمل للتعليق، ومحتمل للتبرك وَهُوَ أولى، وَقيل: إِنَّه يتَعَلَّق بالطاعون وَفِيه نظر، وَحَدِيث محجن الْمَذْكُور الْآن يُؤَيّد أَنه لكل مِنْهُمَا.

٢٨ - (بابُ يأجُوجَ ومأجُوجَ)

أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر يَأْجُوج وَمَأْجُوج، وَمضى الْكَلَام فيهمَا فِي تَرْجَمَة ذِي القرنين من أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء، عَلَيْهِم السَّلَام.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.5 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد