«الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧١٣٤

الحديث رقم ٧١٣٤ من كتاب «كتاب الفتن» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب لا يدخل الدجال المدينة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧١٣٤ في صحيح البخاري

«الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ، قَالَ: وَلَا الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللهُ.»

بَابُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

إسناد حديث البخاري رقم ٧١٣٤

٧١٣٤ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧١٣٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رَسُولُ اللهِ : عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ): طيبة؛ بهمزةٍ مفتوحةٍ وسكون النُّون: طرقها، والأنقاب جمع قلَّةٍ، والنِّقاب جمع كثرةٍ (١) (مَلَائِكَةٌ) يحرسونها (لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ) المسيح، وقد عُدَّ عدم دخول الطَّاعون من خصائصها؛ وهو مِن لازم دعائه لها بالصِّحَّة.

والحديث سبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١].

٧١٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربِّه المشهور بختّ؛ بالخاء المعجمة والفوقيَّة قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) بن زاذان (٢) السُّلَمِيُّ مولاهم، أبو خالدٍ الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنه (قَالَ: المَدِينَةُ) طابةُ (يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ) ليدخلها (فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ) أي: على أنقابها (يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللهُ) ﷿، وهذا الاستثناء قيل (٣) للتَّبرُّك فيشملهما، وقيل: للتَّعليق، وإنَّه يختصُّ بالطَّاعون، وإنَّه يجوز دخول الطَّاعون المدينة، وسبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١] مبحث ذلك، والله الموفِّق (٤).

(٢٨) (باب) ذكر (يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ) بغير همزٍ، وبه قرأ السَّبعة إلَّا عاصمًا فبهمزةٍ ساكنةٍ: اسمان مشتقَّان من أجيج النَّار، أي: ضوءها، ووزنهما «يفعول (٥)» و «مفعول» مُنِعَا من الصَّرف للتَّأنيث والعلميَّة: اسما قبيلتين، وعلى تركه (٦) فأعجميَّان؛ مُنِعَا من الصَّرف؛ للعجمة والعلميَّة،

ووزنهما «فاعول» كـ «طالوت» (١) و «جالوت»، أو عربيَّان مشتقَّان خُفِّفا بالإبدال، وهما من نسل آدم كما في «الصَّحيح»، والقول بأنَّهم خُلِقوا من منيِّ آدم المختلط بالتُّراب، وليسوا من حوَّاء؛ غريبٌ جدًّا، لا دليل عليه، ولا يعتمد عليه؛ ككثيرٍ ممَّا يحكيه بعض أهل الكتاب لما (٢) عندهم من الأحاديث المُفتعَلة؛ كما قاله ابن كثيرٍ، وروى ابن مردويه والحاكم من حديث حذيفة مرفوعًا: «يأجوج ومأجوج قبيلتان من ولد يافث بن نوح، لا يموت أحدهم حتَّى يرى ألف رجلٍ من صلبه كلُّهم قد حمل السَّلاح، لا يمرُّون على شيءٍ إذا خرجوا إلَّا أكلوه، ويأكلون من مات منهم»، وفي «التِّيجان» لابن هشامٍ: أنَّ أمةً منهم آمنوا بالله، فتركهم ذو القرنين لمَّا بنى السَّدَّ بأرمينية؛ فسمُّوا التُّرك لذلك، وعند ابن أبي حاتمٍ من طريق عبد الله بن عمرٍو قال: الجنُّ والإنس عشرة أجزاءٍ، فتسعة أجزاءٍ يأجوج ومأجوج، وجزء سائر النَّاس، وعن كعبٍ قال: هم ثلاثة أصنافٍ: جنس أجسادهم كالأَرْز، وهو شجرٌ كِبارٌ جدًّا، وصنف أربعة أذرعٍ في أربعة أذرعٍ، وصنفٌ يفترشون آذانهم ويلتحفون (٣) الأخرى، وعند الحاكم عن ابن عبَّاسٍ: يأجوج ومأجوج شبرًا شبرًا وشبرين شبرين (٤) وأطولهم ثلاثة أشبارٍ، قال الحافظ ابن كثيرٍ: روى (٥) ابن أبي حاتمٍ أحاديث غريبةً في أشكالهم وصفاتهم وطولهم وقصر بعضهم وآذانهم، لا تصحُّ (٦) أسانيدها.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

رَسُولُ اللهِ : عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ): طيبة؛ بهمزةٍ مفتوحةٍ وسكون النُّون: طرقها، والأنقاب جمع قلَّةٍ، والنِّقاب جمع كثرةٍ (١) (مَلَائِكَةٌ) يحرسونها (لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلَا الدَّجَّالُ) المسيح، وقد عُدَّ عدم دخول الطَّاعون من خصائصها؛ وهو مِن لازم دعائه لها بالصِّحَّة.

والحديث سبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١].

٧١٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (يَحْيَى بْنُ مُوسَى) بن عبد ربِّه المشهور بختّ؛ بالخاء المعجمة والفوقيَّة قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) بن زاذان (٢) السُّلَمِيُّ مولاهم، أبو خالدٍ الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ قَتَادَةَ) بن دِعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنه (قَالَ: المَدِينَةُ) طابةُ (يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ) ليدخلها (فَيَجِدُ المَلَائِكَةَ) أي: على أنقابها (يَحْرُسُونَهَا، فَلَا يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ وَلَا الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللهُ) ﷿، وهذا الاستثناء قيل (٣) للتَّبرُّك فيشملهما، وقيل: للتَّعليق، وإنَّه يختصُّ بالطَّاعون، وإنَّه يجوز دخول الطَّاعون المدينة، وسبق في «الطِّبِّ» [خ¦٥٧٣١] مبحث ذلك، والله الموفِّق (٤).

(٢٨) (باب) ذكر (يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ) بغير همزٍ، وبه قرأ السَّبعة إلَّا عاصمًا فبهمزةٍ ساكنةٍ: اسمان مشتقَّان من أجيج النَّار، أي: ضوءها، ووزنهما «يفعول (٥)» و «مفعول» مُنِعَا من الصَّرف للتَّأنيث والعلميَّة: اسما قبيلتين، وعلى تركه (٦) فأعجميَّان؛ مُنِعَا من الصَّرف؛ للعجمة والعلميَّة،

ووزنهما «فاعول» كـ «طالوت» (١) و «جالوت»، أو عربيَّان مشتقَّان خُفِّفا بالإبدال، وهما من نسل آدم كما في «الصَّحيح»، والقول بأنَّهم خُلِقوا من منيِّ آدم المختلط بالتُّراب، وليسوا من حوَّاء؛ غريبٌ جدًّا، لا دليل عليه، ولا يعتمد عليه؛ ككثيرٍ ممَّا يحكيه بعض أهل الكتاب لما (٢) عندهم من الأحاديث المُفتعَلة؛ كما قاله ابن كثيرٍ، وروى ابن مردويه والحاكم من حديث حذيفة مرفوعًا: «يأجوج ومأجوج قبيلتان من ولد يافث بن نوح، لا يموت أحدهم حتَّى يرى ألف رجلٍ من صلبه كلُّهم قد حمل السَّلاح، لا يمرُّون على شيءٍ إذا خرجوا إلَّا أكلوه، ويأكلون من مات منهم»، وفي «التِّيجان» لابن هشامٍ: أنَّ أمةً منهم آمنوا بالله، فتركهم ذو القرنين لمَّا بنى السَّدَّ بأرمينية؛ فسمُّوا التُّرك لذلك، وعند ابن أبي حاتمٍ من طريق عبد الله بن عمرٍو قال: الجنُّ والإنس عشرة أجزاءٍ، فتسعة أجزاءٍ يأجوج ومأجوج، وجزء سائر النَّاس، وعن كعبٍ قال: هم ثلاثة أصنافٍ: جنس أجسادهم كالأَرْز، وهو شجرٌ كِبارٌ جدًّا، وصنف أربعة أذرعٍ في أربعة أذرعٍ، وصنفٌ يفترشون آذانهم ويلتحفون (٣) الأخرى، وعند الحاكم عن ابن عبَّاسٍ: يأجوج ومأجوج شبرًا شبرًا وشبرين شبرين (٤) وأطولهم ثلاثة أشبارٍ، قال الحافظ ابن كثيرٍ: روى (٥) ابن أبي حاتمٍ أحاديث غريبةً في أشكالهم وصفاتهم وطولهم وقصر بعضهم وآذانهم، لا تصحُّ (٦) أسانيدها.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله