«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَدِدْتُ إِنِّي لَأُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٢٢٧

الحديث رقم ٧٢٢٧ من كتاب «كتاب التمني» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: كتاب التمني.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٧٢٢٧ في صحيح البخاري

«وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَدِدْتُ إِنِّي لَأُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا». فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُهُنَّ ثَلَاثًا، أَشْهَدُ بِاللهِ.

بَابُ تَمَنِّي الْخَيْرِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ لَوْ كَانَ لِي

⦗٨٣⦘

أُحُدٌ ذَهَبًا

إسناد حديث البخاري رقم ٧٢٢٧

٧٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٧٢٢٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الكلاعيُّ الحافظ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ) بغير لامٍ (١) (أَنِّي لَأُقَاتِلُ) بلام التَّأكيد من «باب المفاعلة» ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أُقاتلُ» (فِي سَبِيلِ اللهِ) بإسقاط اللَّام (فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ) بتكرير (٢) «ثُمَّ» أربع مرَّاتٍ، وزاد غير أبي ذرٍّ: «ثمَّ أُحيا، ثمَّ أُقتل، ثمَّ أُحيا» بتكرارها ثلاثًا كذا في الفرع وفي غيره بإسقاط الأخيرة (فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ) (يَقُولُهُنَّ) أي: كلمات «أقتل» (ثَلَاثًا، أَشْهَدُ بِاللهِ) أنَّه قال ذلك، وفائدته التَّأكيد، وظاهره أنَّه من كلام الرَّاوي عن أبي هريرة أي: أشهد بالله أنَّ أبا هريرة كان يقول -أي: كلمات-: «أقتل» ثلاث مرّاتٍ.

(٢) (باب تَمَنِّي الخَيْرِ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ) ممَّا سبق موصولًا في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٤٥] بلفظه: (لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا) وجواب «لو» قوله في الحديث الآتي إن شاء الله تعالى في هذا الباب: «لأحببت … » [خ¦٧٢٢٨] إلى آخره.

٧٢٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) نسبه (٣) إلى جدِّه، واسمُ أبيه إبراهيمُ البخاريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّامٍ الحافظ أبو بكرٍ الصَّنعانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ)

أبي عروة بن راشدٍ الأزديِّ مولاهم (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابن منبِّهٍ الصَّنعانيِّ أنَّه (سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ) الجبل المعروف (ذَهَبًا) وفي رواية الأعرج عن أبي هريرة عند أحمد في أوَّله: «والذي نفسي بيده» وجواب «لو» قوله: (لأَحْبَبْتُ أَن لا يَأْتِيَ ثَلَاثٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «عليَّ ثلاثٌ» (وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ) بفتح الهمزة وضمِّ الصَّاد المهملة، وفي نسخة الحافظ أبي ذرٍّ وهو في نسخةٍ مقروءةٍ على الأصل «أُرْصِده» بضمِّ الهمزة وكسر الصَّاد (فِي دَيْنٍ) بفتح الدَّال المهملة (عَلَيَّ) بتشديد الياء (أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ) والضَّمير لـ «الدِّينار» أو لـ «الدَّين»، والجملة حاليَّةٌ، قال الزَّركشيُّ: وفي الكلام تقديمٌ وتأخيرٌ اختلَّ به الكلام، وأصله: وعندي منه دينارٌ أجِدُ مَن يقبله ليس شيءٌ أرصده في دَينٍ، ففصل بين الموصوف -وهو «دينارٌ» - وصفته -وهو قوله: «أجد» - بالمستثنى، قال البدر الدَّمامينيّ: لا اختلال (١) إن شاء الله تعالى، ولا تقديم ولا تأخير، والكلام مستقيمٌ بحمد الله، وذلك بأن يجعل قوله: «ليس شيئًا أرصده لدَينٍ عليَّ» صفةً لـ «دينارٌ» والعائد اسم «ليس»، وهو الضمير المستكنُّ فيها، وقوله: «أجد من يقبله» حالٌ من «دينار» (٢) وإن كان نكرةً؛ لكونه تخصَّص بالصِّفة، وحاصل المعنى أنَّه لا يجب على تقدير ملكه لأُحُدٍ ذهبًا أن يبقى عنده بعد ثلاث ليالٍ من ذلك المال دينارٌ موصوفٌ بكونه ليس مرصَدًا لوفاء ديَنٍ عليه في حال أنَّ له قابلًا لا يجده، وهذا معنًى -كما تراه- لا اختلال فيه، وليس في الكلام على التَّقدير الذي قلناه تقديمٌ ولا تأخيرٌ، فتأمَّله. وذكر الصَّغَانيُّ: أنَّ الصَّواب «ليس شيئًا» بالنَّصب، وقال في «اللَّامع»: إنَّه في رواية الأَصيليِّ بالنَّصب، ولغيره بالرَّفع، ووجه الدَّلالة على التَّمنِّي (٣) من الحديث -مع أنَّ «لو» إنَّما هي امتناع (٤) الشَّيء لامتناع غيره، لا للتَّمنِّي- أنَّ «لو» هنا شرطيَّةٌ بمعنى: «إنْ» ومحبَّة كون غير الواقع واقعًا هو نوعٌ من التَّمنِّي، فغايته أنَّ هذا تمنٍّ على هذا التقدير، قال السَّكَّاكيُّ: الجملة الجزائيَّة جملةٌ خبريَّةٌ مقيَّدةٌ بالشَّرط، فعلى هذا فهو تمنٍّ بالشَّرط، قاله في «الكواكب».

والحديث سبق في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٤٥].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٧٢٢٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الكلاعيُّ الحافظ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ) بغير لامٍ (١) (أَنِّي لَأُقَاتِلُ) بلام التَّأكيد من «باب المفاعلة» ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «أُقاتلُ» (فِي سَبِيلِ اللهِ) بإسقاط اللَّام (فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ) بتكرير (٢) «ثُمَّ» أربع مرَّاتٍ، وزاد غير أبي ذرٍّ: «ثمَّ أُحيا، ثمَّ أُقتل، ثمَّ أُحيا» بتكرارها ثلاثًا كذا في الفرع وفي غيره بإسقاط الأخيرة (فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ) (يَقُولُهُنَّ) أي: كلمات «أقتل» (ثَلَاثًا، أَشْهَدُ بِاللهِ) أنَّه قال ذلك، وفائدته التَّأكيد، وظاهره أنَّه من كلام الرَّاوي عن أبي هريرة أي: أشهد بالله أنَّ أبا هريرة كان يقول -أي: كلمات-: «أقتل» ثلاث مرّاتٍ.

(٢) (باب تَمَنِّي الخَيْرِ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ ) ممَّا سبق موصولًا في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٤٥] بلفظه: (لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا) وجواب «لو» قوله في الحديث الآتي إن شاء الله تعالى في هذا الباب: «لأحببت … » [خ¦٧٢٢٨] إلى آخره.

٧٢٢٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) نسبه (٣) إلى جدِّه، واسمُ أبيه إبراهيمُ البخاريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن همَّامٍ الحافظ أبو بكرٍ الصَّنعانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ)

أبي عروة بن راشدٍ الأزديِّ مولاهم (عَنْ هَمَّامٍ) هو ابن منبِّهٍ الصَّنعانيِّ أنَّه (سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ) (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدِي أُحُدٌ) الجبل المعروف (ذَهَبًا) وفي رواية الأعرج عن أبي هريرة عند أحمد في أوَّله: «والذي نفسي بيده» وجواب «لو» قوله: (لأَحْبَبْتُ أَن لا يَأْتِيَ ثَلَاثٌ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «عليَّ ثلاثٌ» (وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، لَيْسَ شَيْءٌ أَرْصُدُهُ) بفتح الهمزة وضمِّ الصَّاد المهملة، وفي نسخة الحافظ أبي ذرٍّ وهو في نسخةٍ مقروءةٍ على الأصل «أُرْصِده» بضمِّ الهمزة وكسر الصَّاد (فِي دَيْنٍ) بفتح الدَّال المهملة (عَلَيَّ) بتشديد الياء (أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ) والضَّمير لـ «الدِّينار» أو لـ «الدَّين»، والجملة حاليَّةٌ، قال الزَّركشيُّ: وفي الكلام تقديمٌ وتأخيرٌ اختلَّ به الكلام، وأصله: وعندي منه دينارٌ أجِدُ مَن يقبله ليس شيءٌ أرصده في دَينٍ، ففصل بين الموصوف -وهو «دينارٌ» - وصفته -وهو قوله: «أجد» - بالمستثنى، قال البدر الدَّمامينيّ: لا اختلال (١) إن شاء الله تعالى، ولا تقديم ولا تأخير، والكلام مستقيمٌ بحمد الله، وذلك بأن يجعل قوله: «ليس شيئًا أرصده لدَينٍ عليَّ» صفةً لـ «دينارٌ» والعائد اسم «ليس»، وهو الضمير المستكنُّ فيها، وقوله: «أجد من يقبله» حالٌ من «دينار» (٢) وإن كان نكرةً؛ لكونه تخصَّص بالصِّفة، وحاصل المعنى أنَّه لا يجب على تقدير ملكه لأُحُدٍ ذهبًا أن يبقى عنده بعد ثلاث ليالٍ من ذلك المال دينارٌ موصوفٌ بكونه ليس مرصَدًا لوفاء ديَنٍ عليه في حال أنَّ له قابلًا لا يجده، وهذا معنًى -كما تراه- لا اختلال فيه، وليس في الكلام على التَّقدير الذي قلناه تقديمٌ ولا تأخيرٌ، فتأمَّله. وذكر الصَّغَانيُّ: أنَّ الصَّواب «ليس شيئًا» بالنَّصب، وقال في «اللَّامع»: إنَّه في رواية الأَصيليِّ بالنَّصب، ولغيره بالرَّفع، ووجه الدَّلالة على التَّمنِّي (٣) من الحديث -مع أنَّ «لو» إنَّما هي امتناع (٤) الشَّيء لامتناع غيره، لا للتَّمنِّي- أنَّ «لو» هنا شرطيَّةٌ بمعنى: «إنْ» ومحبَّة كون غير الواقع واقعًا هو نوعٌ من التَّمنِّي، فغايته أنَّ هذا تمنٍّ على هذا التقدير، قال السَّكَّاكيُّ: الجملة الجزائيَّة جملةٌ خبريَّةٌ مقيَّدةٌ بالشَّرط، فعلى هذا فهو تمنٍّ بالشَّرط، قاله في «الكواكب».

والحديث سبق في «الرِّقاق» [خ¦٦٤٤٥].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.5 / 29.5
الإضاءة 7%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله