الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 7396
الحديث رقم 7396 من كتاب «كتاب التوحيد» في صحيح البخاري، تحت باب: باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٧٣٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أن أحدكم إذا أراد جماع زوجته قال: "بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان" أي يا الله، أبعد عنا الشيطان، "وجنب الشيطان ما رزقتنا" وباعد الشيطان عن الولد الذي سترزقنا، ذكرًا كان أو أنثى، فإن قُدِّر أن امرأته حملت من ذلك الجماع الذي قال فيه هذا الذكر، ورزقهم الله بولد لم يُسلَط عليه الشيطان بحيث يتمكن من إضراره في دينه أو بدنه، وهذا لا يمنع أن يوسوس له وأن يجاهد معه، لكن لا يضره ذلك بإذن الله..
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٣٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ الثَّقفيُّ مولاهم البغلانيُّ البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ سَالِمٍ) هو ابن أبي الجعد (عَنْ كُرَيْبٍ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ) بالكاف، ولأبي ذرٍّ: «أحدهم» (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ) يجامع امرأته أو سُرِّيَّته (فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) وجواب «لو» الشَّرطية محذوفٌ، أي: لَسَلِمَ من الشَّيطان، يدلُّ له قوله: (فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ) بفتح الدَّال المشدَّدة (بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ) الإتيان (لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ) بإضلاله وإغوائه (أَبَدًا) بل يكون من جملة من لا سبيل للشَّيطان عليه، و «شيطانٌ» في قوله: «لم يضرُّه شيطانٌ» بدون «أل» وفي «الكواكب»: فإن قلت: التَّقدير أزليٌّ فما وجه أن يقدَّر؟ وأجاب: بأنَّ المراد به تعلُّقه، وقال في «الفتح»: أي: إن كان قُدِّر؛ لأنَّ التَّقدير أزليٌّ، لكن عبَّر بصيغة المضارعة بالنِّسبة للتَّعلُّق.
والحديث سبق في «باب التَّسمية على كلِّ حالٍ وعند الوقاع» من «كتاب الوضوء» [خ¦١٤١] وفي «النِّكاح» أيضًا [خ¦٥١٦٥].
٧٣٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام، القَعْنبيُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ) بضمِّ الفاء وفتح الضَّاد المعجمة، ابن عياضٍ التَّميميُّ الزَّاهد الخراسانيُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ هَمَّامٍ) بفتح الهاء وتشديد الميم، بعدها ميمٌ أخرى، ابن الحارث النَّخعيِّ (١) (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) الطَّائيِّ، ولد الجواد المشهور، أسلم في سنة تسعٍ أو سنة عشرٍ، وكان قبل ذلك نصرانيًّا، قال مُحِلُّ (٢) بنُ (٣) خليفة عنه: إنَّه قال: ما أُقيمَت الصَّلاة
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ الْمَعْنى ظَاهِرَة. وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز.
والْحَدِيث مضى فِي الشُّرُوط بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: إلَاّ وَاحِدًا كَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره: إلَاّ وَاحِدَة، وَلَعَلَّ التَّأْنِيث بِاعْتِبَار الْكَلِمَة، أَو هِيَ للْمُبَالَغَة فِي الْوحدَة نَحْو: رجل عَلامَة وراوية، وَفَائِدَة مائَة إلَاّ وَاحِدَة التَّأْكِيد وَرفع التَّصْحِيف لِأَن تِسْعَة تتصحف بسبعة وَتِسْعين بسبعين وَالْحكمَة فِي الِاسْتِثْنَاء أَن الْوتر أفضل من الشفع أَن الله وتر يحب الْوتر. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْغَرَض من الْبَاب إِثْبَات الْأَسْمَاء لله تَعَالَى.
وَاخْتلفُوا فِيهَا: فَقيل: الِاسْم عين الْمُسَمّى، وَقيل: غَيره، وَقيل: لَا هُوَ وَلَا غَيره، وَهَذَا هُوَ الْأَصَح. وَذكر نعيم بن حَمَّاد أَن الْجَهْمِية قَالُوا: إِن أَسمَاء الله تَعَالَى مخلوقة لِأَن الِاسْم غير الْمُسَمّى وَادعوا أَن الله كَانَ وَلَا وجود لهَذِهِ الْأَسْمَاء ثمَّ خلقهَا فتسمى بهَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُم: إِن الله تَعَالَى قَالَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الَاَعْلَى} وَقَالَ: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الَاْمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَاّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} فَأخْبر أَنه المعبود وَدلّ كَلَامه على اسْمه بِمَا دلّ بِهِ على نَفسه، فَمن زعم أَن اسْم الله مَخْلُوق فقد زعم أَن الله أَمر نبيه أَن يسبح مخلوقاً.
قَوْله: من أحصاها أَي: من حفظهَا وَعرفهَا، لِأَن الْعَارِف بهَا يكون مُؤمنا وَالْمُؤمن يدْخل الْجنَّة لَا محَالة. وَقيل: أَي عدَّدها مُعْتَقدًا بهَا، وَقيل: أطلق الْقيام بِحَقِّهَا وَالْعَمَل بمقتضاها. قَوْله: أحصيناه: حفظناه هَذَا من كَلَام البُخَارِيّ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن معنى الإحصاء هُوَ الْحِفْظ، والإحصاء فِي اللُّغَة يُطلق بِمَعْنى الْإِحَاطَة بِعلم عدد الشَّيْء وَقدره، وَمِنْه {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً} قَالَه الْخَلِيل، وَبِمَعْنى الإطاقة لَهُ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الَاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَءَاتُواْ الزَّكَواةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لَاِنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أَي: لن تطيقوه.
١٣ - (بابُ السُّؤَالِ بِأسْماءِ الله تَعَالَى والاسْتِعاذَةِ بهَا)
أَي: هَذَا بَاب فِي السُّؤَال بأسماء الله تَعَالَى، قَالَ ابْن بطال: مَقْصُوده بِهَذِهِ التَّرْجَمَة تَصْحِيح القَوْل بِأَن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى، فَلذَلِك صحت الِاسْتِعَاذَة بِالِاسْمِ كَمَا تصح بِالذَّاتِ. قلت: كَون الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى لَا يتمشى إِلَّا فِي الله تَعَالَى، كَمَا نبه عَلَيْهِ صَاحب التَّوْضِيح هُنَا حَيْثُ قَالَ: غَرَض البُخَارِيّ أَن يثبت أَن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى فِي الله تَعَالَى على مَا ذهب إِلَيْهِ أهل السّنة.
٧٣٩٣ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله، حدّثني مالِكٌ عنْ سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيد المَقْبُرِيِّ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا جاءَ أحَدُكُمْ فِراشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلَاثَ مَرَّات ولْيَقُلِ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وبِكَ أرْفَعُهُ، إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فاغْفِرْ لَها، وإنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها بِما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحِينَ
انْظُر الحَدِيث ٦٣٢٠
ذكر فِي هَذَا الْبَاب تِسْعَة أَحَادِيث كلهَا فِي التَّبَرُّك باسم الله عز وَجل وَالسُّؤَال بِهِ والاستعاذة. ومطابقة هَذَا الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِاسْمِك رَبِّي وضعت جَنْبي وَبِك أرفعه وَقَالَ ابْن بطال: أضَاف الْوَضع إِلَى الِاسْم وَالرَّفْع إِلَى الذَّات فَدلَّ على أَن المُرَاد بِالِاسْمِ الذَّات وبالذات يستعان فِي الْوَضع وَالرَّفْع لَا بِاللَّفْظِ.
وَشَيخ البُخَارِيّ عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى بن عَمْرو بن أويس الأويسي الْمدنِي، يروي عَن مَالك بن أنس عَن سعيد بن أبي سعيد كيسَان ونسبته إِلَى مَقْبرَة الْمَدِينَة.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الدَّعْوَات وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: بصنفة ثَوْبه بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر النُّون وبالفاء وَهُوَ أَعلَى حَاشِيَة الثَّوْب الَّذِي عَلَيْهِ الهدب، وَقيل: جَانِبه، وَقيل: طرفه وَهُوَ المُرَاد هُنَا، قَالَه عِيَاض، وَقَالَ ابْن التِّين: روينَاهُ بِكَسْر الصَّاد وَسُكُون النُّون. وَالْحكمَة فِيهِ أَنه رُبمَا دخلت فِيهِ حَيَّة أَو عقرب وَهُوَ لَا يشْعر وَيَده مستورة بحاشية الثَّوْب لِئَلَّا يحصل فِي يَده مَكْرُوه إِن كَانَ هُنَاكَ شَيْء، وَذكر الْمَغْفِرَة عِنْد الْإِمْسَاك وَالْحِفْظ عِنْد الْإِرْسَال لِأَن الْإِمْسَاك كِنَايَة عَن الْمَوْت فالمغفرة تناسبه، والإرسال كِنَايَة عَن الْإِبْقَاء فِي الْحَيَاة فالحفظ يُنَاسِبه.
تابَعَهُ يَحْياى وبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ عنْ عُبَيْدِ الله عنْ سَعِيدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ
أَي: تَابع عبد الْعَزِيز فِي رِوَايَته عَن مَالك عَن سعيد يحيى بن سعيد الْقطَّان وَبشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة ابْن الْمفضل بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة عَن عبيد الله بن عبد الله الْعمريّ عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة، ومتابعة يحيى رَوَاهَا النَّسَائِيّ عَن عَمْرو بن عَليّ وَابْن مثنى عَن يحيى عَن عبيد الله بِهِ، ومتابعة بشر بن الْمفضل فقد أخرجهَا مُسَدّد فِي مُسْنده.
وزَادَ زُهَيْرٌ وأبُو ضَمْرَةَ وإسْماعِيلُ بن زَكَرِيَّاءَ: عنْ عُبَيْد الله عَن سَعيد عَن أبِيهِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ
زُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَأَبُو ضَمرَة أنس بن عِيَاض وَإِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا الخلقاني الْكُوفِي عَن عبد الله بن عمر الْعمريّ عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه كيسَان عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي وَأَرَادَ بِالزِّيَادَةِ هِيَ لَفْظَة: أَبِيه، أما زِيَادَة زُهَيْر فقد مَضَت فِي الدَّعْوَات عَن أَحْمد بن يُونُس، وَكَذَلِكَ أخرجهَا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر قَالَ: حَدثنَا عبيد الله بن عمر عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله إِذا آوى أحدكُم إِلَى فرَاشه فلينفض فرَاشه بداخلة إزَاره فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا خَلفه عَلَيْهِ، ثمَّ ليضطجع على شقَّه الْأَيْمن ... . الحَدِيث، أما زِيَادَة أبي ضَمرَة فأخرجها مُسلم عَن إِسْحَاق بن مُوسَى حَدثنَا أنس بن عِيَاض هُوَ أَبُو ضَمرَة حَدثنَا عبيد الله فَذكره؛ وَأما زِيَادَة إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا فرواها الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده عَن يُونُس بن مُحَمَّد عَنهُ.
ورواهُ ابنُ عَجْلانَ عنْ سَعيد عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ
أَي: روى الحَدِيث الْمَذْكُور مُحَمَّد بن عجلَان الْفَقِيه الْمدنِي عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن عجلَان عَن سعيد بِهِ.
تابَعَهُ مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ الرَّحْمانِ والدَّرَاوَرْدِيُّ وأُسامَة بنُ حَفْصٍ.
أَي: تَابع مُحَمَّد بن عجلَان مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي نِسْبَة إِلَى دراورد قَرْيَة بخراسان وَأُسَامَة بن حَفْص الْمدنِي يَعْنِي: هَؤُلَاءِ تابعوا مُحَمَّد بن عجلَان فِي روايتهم بِإِسْقَاط ذكر الْأَب بَين سعيد وَبَين أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أما مُتَابعَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي الْبَصْرِيّ ... .
وَأما مُتَابعَة الدَّرَاورْدِي فأخرجها مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنِي عَنهُ، وَأما مُتَابعَة أُسَامَة بن حَفْص ... . (١) .
٧٣٩٤ - حدّثنا مُسْلِمٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ عَبْدِ المَلِكِ، عنْ رِبْعِيَ، عنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كانَ النّبيُّ إذَا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ باسِمِكَ أحْيا وأمُوتُ وإذَا أصْبَحَ قَالَ: الحَمْدُ الذِي أحْيانا بَعْدَ مَا أماتنا وإلَيْهِ النُّشورُ
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: اللَّهُمَّ بِاسْمِك أَحْيَا وأموت
وَعبد الْملك بن عُمَيْر، ورِبْعِي بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء ابْن حِرَاش بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الرَّاء وبالشين الْمُعْجَمَة الْغَطَفَانِي، وَكَانَ من الْعباد يُقَال: إِنَّه تكلم بعد الْمَوْت.
والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات فِي: بَاب وضع الْيَد الْيُمْنَى تَحت الخد الْأَيْمن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
٧٣٩٥ - حدّثنا سَعْدُ بنُ حَفْصٍ، حدّثنا شَيْبانُ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ. عنْ خَرَشَةَ بن الحُرِّ، عنْ أبي ذَرَ قَالَ: كانَ النبيُّ إذَا أخذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: باسْمِكَ نمُوتُ ونَحْيا
فإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الحَمْدُ الّذِي أحْيانا بَعْدَ مَا أماتَنَا وإلَيْه النُّشُورُ
انْظُر الحَدِيث ٦٣٢٥
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِاسْمِك نموت ونحيا
وَسعد بن حَفْص أَبُو مُحَمَّد الطلحي الْكُوفِي يُقَال لَهُ: الضخم، وشيبان بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مُعَاوِيَة، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وخرشة بالمعجمتين وَالرَّاء المفتوحات ابْن الْحر بِضَم الْحَاء وَتَشْديد الرَّاء الْفَزارِيّ الْكُوفِي عَن أبي جُنْدُب بن جُنَادَة على الْمَشْهُور.
والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات عَن عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة.
٧٣٩٦ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، حدّثنا جَرِيرٌ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ سَالم، عنْ كُرَيْبٍ، عنِ ابْن عبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ إذَا أرَادَ أنْ يأتِيَ أهْلَهُ فَقَالَ: بِاسمِ الله اللَّهُمَّ جَنِّبْنا الشَّيْطانَ، وجَنِّب الشَّيْطانَ مَا رزَقْتَنا، فإنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُما وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطانٌ أبَداً
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِسم الله
وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَسَالم هُوَ ابْن أبي الْجَعْد، وكريب مولى عبد الله بن عَبَّاس.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب النِّكَاح عَن سعد بن حَفْص وَمر أَيْضا فِي كتاب الْوضُوء فِي: بَاب التمسية على كل حَال وَعند الوقاع، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن عبد الله عَن جرير.
قَوْله: إِن يقدر قيل: التَّقْدِير أزلي فَمَا وَجه أَن يقدر؟ وَأجِيب بِأَن المُرَاد بِهِ تعلقه. قَوْله: لم يضرّهُ شَيْطَان ويروى: الشَّيْطَان، أَي: يكون من المخلصين.
٧٣٩٧ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَة، حدّثنا فضَيْلٌ، عنْ مَنْصُور، عنْ إبْرَاهِيمَ، عنْ هَمَّامٍ عنْ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قَالَ: سألْتُ النبيَّ قُلْتُ أُرسِلُ كِلَابي المُعَلّمَةَ؟ قَالَ: إذَا أرْسَلْتَ كِلَابَكَ المُعلمَةَ وذَكَرْتَ اسْمَ الله فأمْسَكْنَ فَكُلْ، وإذَا رَمَيْتَ بِالمِعْرَاض فَخَزَقَ فَكُلْ
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَذكرت اسْم الله
وفضيل مصغر فضل بالضاد الْمُعْجَمَة ابْن عِيَاض بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالضاد الْمُعْجَمَة ابْن مُوسَى أَبُو عَليّ التَّمِيمِي الْيَرْبُوعي، ولد بسمرقند وَنَشَأ بأبيورد وَكتب الحَدِيث بِالْكُوفَةِ وتحول إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وقبره بِمَكَّة مَشْهُور يزار، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَهَمَّام هُوَ ابْن الْحَارِث النَّخعِيّ.
والْحَدِيث مضى من وُجُوه كَثِيرَة فِي الصَّيْد.
قَوْله: كلابي المعلمة هِيَ الَّتِي تنزجر بالزجر وتسترسل بِالْإِرْسَال وَلَا تَأْكُل مِنْهُ مرَارًا. قَوْله: المعراض بِكَسْر الْمِيم سهم بِلَا ريش ونصل وغالباً يُصِيب بِعرْض عوده دون حَده، وَقيل: هُوَ نصل عريض لَهُ ثقل فَإِن قتل الصَّيْد بحده فجرحه ذكاه، وَهُوَ معنى: الخزق، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي فَيحل أكله، وَإِن قتل بعرضه فَهُوَ وقيذ لِأَن عرضه لَا يسْلك إِلَى دَاخله فَلَا يحل، وخزق بالزاي أَي جرح وَنفذ وَطعن فِيهِ، وَلَو صحت الرِّوَايَة بالراء فَمَعْنَاه: مرق.
٧٣٩٨ - حدّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، حدّثنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ هِشامَ بنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عنْ أبِيهِ، عنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالُوا: يَا رسولَ الله إنَّ هُنا أقْواماً حَدِيثاً عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ يأتُونا بِلُحْمان لَا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ الله عَلَيْها أمْ لَا؟ قَالَ: اذْكُرُوا أنْتُمُ اسْمَ الله وكُلُوا
انْظُر الحَدِيث ٢٠٥٧ وطرفه
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: اذْكروا أَنْتُم اسْم الله
ويوسف بن مُوسَى بن رَاشد الْقطَّان الْكُوفِي سكن بَغْدَاد وَمَات بهَا سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو خَالِد اسْمه سُلَيْمَان بن حَيَّان الْكُوفِي.
والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الذَّبَائِح عَن يُوسُف بن مُوسَى نَحوه.
قَوْله: حَدِيثا بِالتَّنْوِينِ وَعَهْدهمْ مَرْفُوع بِهِ. قَوْله: يَأْتُونَا قَالَ الْكرْمَانِي: بِالْإِدْغَامِ والفك. قلت: لَا إدغام هُنَا، وَإِنَّمَا هَذَا على لُغَة من يحذف نون الْجمع بِدُونِ جازم وناصب وَأَصله: يأتوننا. قَوْله: بلحمان بِضَم اللَّام
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
٧٣٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) أبو رجاءٍ الثَّقفيُّ مولاهم البغلانيُّ البلخيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ سَالِمٍ) هو ابن أبي الجعد (عَنْ كُرَيْبٍ) مولى ابن عبَّاسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ) بالكاف، ولأبي ذرٍّ: «أحدهم» (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ) يجامع امرأته أو سُرِّيَّته (فَقَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا) وجواب «لو» الشَّرطية محذوفٌ، أي: لَسَلِمَ من الشَّيطان، يدلُّ له قوله: (فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ) بفتح الدَّال المشدَّدة (بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ) الإتيان (لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَانٌ) بإضلاله وإغوائه (أَبَدًا) بل يكون من جملة من لا سبيل للشَّيطان عليه، و «شيطانٌ» في قوله: «لم يضرُّه شيطانٌ» بدون «أل» وفي «الكواكب»: فإن قلت: التَّقدير أزليٌّ فما وجه أن يقدَّر؟ وأجاب: بأنَّ المراد به تعلُّقه، وقال في «الفتح»: أي: إن كان قُدِّر؛ لأنَّ التَّقدير أزليٌّ، لكن عبَّر بصيغة المضارعة بالنِّسبة للتَّعلُّق.
والحديث سبق في «باب التَّسمية على كلِّ حالٍ وعند الوقاع» من «كتاب الوضوء» [خ¦١٤١] وفي «النِّكاح» أيضًا [خ¦٥١٦٥].
٧٣٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بفتح الميم واللَّام، القَعْنبيُّ قال: (حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ) بضمِّ الفاء وفتح الضَّاد المعجمة، ابن عياضٍ التَّميميُّ الزَّاهد الخراسانيُّ (عَنْ مَنْصُورٍ) هو ابن المعتمر (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ هَمَّامٍ) بفتح الهاء وتشديد الميم، بعدها ميمٌ أخرى، ابن الحارث النَّخعيِّ (١) (عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ) الطَّائيِّ، ولد الجواد المشهور، أسلم في سنة تسعٍ أو سنة عشرٍ، وكان قبل ذلك نصرانيًّا، قال مُحِلُّ (٢) بنُ (٣) خليفة عنه: إنَّه قال: ما أُقيمَت الصَّلاة
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ الْمَعْنى ظَاهِرَة. وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَأَبُو الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز.
والْحَدِيث مضى فِي الشُّرُوط بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: إلَاّ وَاحِدًا كَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره: إلَاّ وَاحِدَة، وَلَعَلَّ التَّأْنِيث بِاعْتِبَار الْكَلِمَة، أَو هِيَ للْمُبَالَغَة فِي الْوحدَة نَحْو: رجل عَلامَة وراوية، وَفَائِدَة مائَة إلَاّ وَاحِدَة التَّأْكِيد وَرفع التَّصْحِيف لِأَن تِسْعَة تتصحف بسبعة وَتِسْعين بسبعين وَالْحكمَة فِي الِاسْتِثْنَاء أَن الْوتر أفضل من الشفع أَن الله وتر يحب الْوتر. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْغَرَض من الْبَاب إِثْبَات الْأَسْمَاء لله تَعَالَى.
وَاخْتلفُوا فِيهَا: فَقيل: الِاسْم عين الْمُسَمّى، وَقيل: غَيره، وَقيل: لَا هُوَ وَلَا غَيره، وَهَذَا هُوَ الْأَصَح. وَذكر نعيم بن حَمَّاد أَن الْجَهْمِية قَالُوا: إِن أَسمَاء الله تَعَالَى مخلوقة لِأَن الِاسْم غير الْمُسَمّى وَادعوا أَن الله كَانَ وَلَا وجود لهَذِهِ الْأَسْمَاء ثمَّ خلقهَا فتسمى بهَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُم: إِن الله تَعَالَى قَالَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الَاَعْلَى} وَقَالَ: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالَاْرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الَاْمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَاّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} فَأخْبر أَنه المعبود وَدلّ كَلَامه على اسْمه بِمَا دلّ بِهِ على نَفسه، فَمن زعم أَن اسْم الله مَخْلُوق فقد زعم أَن الله أَمر نبيه أَن يسبح مخلوقاً.
قَوْله: من أحصاها أَي: من حفظهَا وَعرفهَا، لِأَن الْعَارِف بهَا يكون مُؤمنا وَالْمُؤمن يدْخل الْجنَّة لَا محَالة. وَقيل: أَي عدَّدها مُعْتَقدًا بهَا، وَقيل: أطلق الْقيام بِحَقِّهَا وَالْعَمَل بمقتضاها. قَوْله: أحصيناه: حفظناه هَذَا من كَلَام البُخَارِيّ أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن معنى الإحصاء هُوَ الْحِفْظ، والإحصاء فِي اللُّغَة يُطلق بِمَعْنى الْإِحَاطَة بِعلم عدد الشَّيْء وَقدره، وَمِنْه {لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَىْءٍ عَدَداً} قَالَه الْخَلِيل، وَبِمَعْنى الإطاقة لَهُ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الَاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَءَاتُواْ الزَّكَواةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لَاِنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أَي: لن تطيقوه.
١٣ - (بابُ السُّؤَالِ بِأسْماءِ الله تَعَالَى والاسْتِعاذَةِ بهَا)
أَي: هَذَا بَاب فِي السُّؤَال بأسماء الله تَعَالَى، قَالَ ابْن بطال: مَقْصُوده بِهَذِهِ التَّرْجَمَة تَصْحِيح القَوْل بِأَن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى، فَلذَلِك صحت الِاسْتِعَاذَة بِالِاسْمِ كَمَا تصح بِالذَّاتِ. قلت: كَون الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى لَا يتمشى إِلَّا فِي الله تَعَالَى، كَمَا نبه عَلَيْهِ صَاحب التَّوْضِيح هُنَا حَيْثُ قَالَ: غَرَض البُخَارِيّ أَن يثبت أَن الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى فِي الله تَعَالَى على مَا ذهب إِلَيْهِ أهل السّنة.
٧٣٩٣ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله، حدّثني مالِكٌ عنْ سَعِيدِ بنِ أبي سَعِيد المَقْبُرِيِّ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إِذا جاءَ أحَدُكُمْ فِراشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلَاثَ مَرَّات ولْيَقُلِ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وبِكَ أرْفَعُهُ، إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فاغْفِرْ لَها، وإنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها بِما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ الصَّالِحِينَ
انْظُر الحَدِيث ٦٣٢٠
ذكر فِي هَذَا الْبَاب تِسْعَة أَحَادِيث كلهَا فِي التَّبَرُّك باسم الله عز وَجل وَالسُّؤَال بِهِ والاستعاذة. ومطابقة هَذَا الحَدِيث للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِاسْمِك رَبِّي وضعت جَنْبي وَبِك أرفعه وَقَالَ ابْن بطال: أضَاف الْوَضع إِلَى الِاسْم وَالرَّفْع إِلَى الذَّات فَدلَّ على أَن المُرَاد بِالِاسْمِ الذَّات وبالذات يستعان فِي الْوَضع وَالرَّفْع لَا بِاللَّفْظِ.
وَشَيخ البُخَارِيّ عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى بن عَمْرو بن أويس الأويسي الْمدنِي، يروي عَن مَالك بن أنس عَن سعيد بن أبي سعيد كيسَان ونسبته إِلَى مَقْبرَة الْمَدِينَة.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب الدَّعْوَات وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
قَوْله: بصنفة ثَوْبه بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَكسر النُّون وبالفاء وَهُوَ أَعلَى حَاشِيَة الثَّوْب الَّذِي عَلَيْهِ الهدب، وَقيل: جَانِبه، وَقيل: طرفه وَهُوَ المُرَاد هُنَا، قَالَه عِيَاض، وَقَالَ ابْن التِّين: روينَاهُ بِكَسْر الصَّاد وَسُكُون النُّون. وَالْحكمَة فِيهِ أَنه رُبمَا دخلت فِيهِ حَيَّة أَو عقرب وَهُوَ لَا يشْعر وَيَده مستورة بحاشية الثَّوْب لِئَلَّا يحصل فِي يَده مَكْرُوه إِن كَانَ هُنَاكَ شَيْء، وَذكر الْمَغْفِرَة عِنْد الْإِمْسَاك وَالْحِفْظ عِنْد الْإِرْسَال لِأَن الْإِمْسَاك كِنَايَة عَن الْمَوْت فالمغفرة تناسبه، والإرسال كِنَايَة عَن الْإِبْقَاء فِي الْحَيَاة فالحفظ يُنَاسِبه.
تابَعَهُ يَحْياى وبِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ عنْ عُبَيْدِ الله عنْ سَعِيدٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ
أَي: تَابع عبد الْعَزِيز فِي رِوَايَته عَن مَالك عَن سعيد يحيى بن سعيد الْقطَّان وَبشر بِكَسْر الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الشين الْمُعْجَمَة ابْن الْمفضل بتَشْديد الضَّاد الْمُعْجَمَة عَن عبيد الله بن عبد الله الْعمريّ عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة، ومتابعة يحيى رَوَاهَا النَّسَائِيّ عَن عَمْرو بن عَليّ وَابْن مثنى عَن يحيى عَن عبيد الله بِهِ، ومتابعة بشر بن الْمفضل فقد أخرجهَا مُسَدّد فِي مُسْنده.
وزَادَ زُهَيْرٌ وأبُو ضَمْرَةَ وإسْماعِيلُ بن زَكَرِيَّاءَ: عنْ عُبَيْد الله عَن سَعيد عَن أبِيهِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ
زُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَأَبُو ضَمرَة أنس بن عِيَاض وَإِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا الخلقاني الْكُوفِي عَن عبد الله بن عمر الْعمريّ عَن سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه كيسَان عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي وَأَرَادَ بِالزِّيَادَةِ هِيَ لَفْظَة: أَبِيه، أما زِيَادَة زُهَيْر فقد مَضَت فِي الدَّعْوَات عَن أَحْمد بن يُونُس، وَكَذَلِكَ أخرجهَا أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر قَالَ: حَدثنَا عبيد الله بن عمر عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله إِذا آوى أحدكُم إِلَى فرَاشه فلينفض فرَاشه بداخلة إزَاره فَإِنَّهُ لَا يدْرِي مَا خَلفه عَلَيْهِ، ثمَّ ليضطجع على شقَّه الْأَيْمن ... . الحَدِيث، أما زِيَادَة أبي ضَمرَة فأخرجها مُسلم عَن إِسْحَاق بن مُوسَى حَدثنَا أنس بن عِيَاض هُوَ أَبُو ضَمرَة حَدثنَا عبيد الله فَذكره؛ وَأما زِيَادَة إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا فرواها الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده عَن يُونُس بن مُحَمَّد عَنهُ.
ورواهُ ابنُ عَجْلانَ عنْ سَعيد عنْ أبي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ
أَي: روى الحَدِيث الْمَذْكُور مُحَمَّد بن عجلَان الْفَقِيه الْمدنِي عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن قُتَيْبَة عَن يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن عجلَان عَن سعيد بِهِ.
تابَعَهُ مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ الرَّحْمانِ والدَّرَاوَرْدِيُّ وأُسامَة بنُ حَفْصٍ.
أَي: تَابع مُحَمَّد بن عجلَان مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي نِسْبَة إِلَى دراورد قَرْيَة بخراسان وَأُسَامَة بن حَفْص الْمدنِي يَعْنِي: هَؤُلَاءِ تابعوا مُحَمَّد بن عجلَان فِي روايتهم بِإِسْقَاط ذكر الْأَب بَين سعيد وَبَين أبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أما مُتَابعَة مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي الْبَصْرِيّ ... .
وَأما مُتَابعَة الدَّرَاورْدِي فأخرجها مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدنِي عَنهُ، وَأما مُتَابعَة أُسَامَة بن حَفْص ... . (١) .
٧٣٩٤ - حدّثنا مُسْلِمٌ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ عَبْدِ المَلِكِ، عنْ رِبْعِيَ، عنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كانَ النّبيُّ إذَا أوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ باسِمِكَ أحْيا وأمُوتُ وإذَا أصْبَحَ قَالَ: الحَمْدُ الذِي أحْيانا بَعْدَ مَا أماتنا وإلَيْهِ النُّشورُ
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: اللَّهُمَّ بِاسْمِك أَحْيَا وأموت
وَعبد الْملك بن عُمَيْر، ورِبْعِي بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَكسر الْعين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء ابْن حِرَاش بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الرَّاء وبالشين الْمُعْجَمَة الْغَطَفَانِي، وَكَانَ من الْعباد يُقَال: إِنَّه تكلم بعد الْمَوْت.
والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات فِي: بَاب وضع الْيَد الْيُمْنَى تَحت الخد الْأَيْمن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
٧٣٩٥ - حدّثنا سَعْدُ بنُ حَفْصٍ، حدّثنا شَيْبانُ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ رِبْعِيِّ بنِ حِرَاشٍ. عنْ خَرَشَةَ بن الحُرِّ، عنْ أبي ذَرَ قَالَ: كانَ النبيُّ إذَا أخذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: باسْمِكَ نمُوتُ ونَحْيا
فإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ: الحَمْدُ الّذِي أحْيانا بَعْدَ مَا أماتَنَا وإلَيْه النُّشُورُ
انْظُر الحَدِيث ٦٣٢٥
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِاسْمِك نموت ونحيا
وَسعد بن حَفْص أَبُو مُحَمَّد الطلحي الْكُوفِي يُقَال لَهُ: الضخم، وشيبان بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مُعَاوِيَة، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وخرشة بالمعجمتين وَالرَّاء المفتوحات ابْن الْحر بِضَم الْحَاء وَتَشْديد الرَّاء الْفَزارِيّ الْكُوفِي عَن أبي جُنْدُب بن جُنَادَة على الْمَشْهُور.
والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات عَن عَبْدَانِ عَن أبي حَمْزَة.
٧٣٩٦ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، حدّثنا جَرِيرٌ، عنْ مَنْصُورٍ، عنْ سَالم، عنْ كُرَيْبٍ، عنِ ابْن عبَّاسٍ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَوْ أنَّ أحَدَكُمْ إذَا أرَادَ أنْ يأتِيَ أهْلَهُ فَقَالَ: بِاسمِ الله اللَّهُمَّ جَنِّبْنا الشَّيْطانَ، وجَنِّب الشَّيْطانَ مَا رزَقْتَنا، فإنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُما وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطانٌ أبَداً
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: بِسم الله
وَجَرِير هُوَ ابْن عبد الحميد، وَسَالم هُوَ ابْن أبي الْجَعْد، وكريب مولى عبد الله بن عَبَّاس.
والْحَدِيث مضى فِي كتاب النِّكَاح عَن سعد بن حَفْص وَمر أَيْضا فِي كتاب الْوضُوء فِي: بَاب التمسية على كل حَال وَعند الوقاع، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن عَليّ بن عبد الله عَن جرير.
قَوْله: إِن يقدر قيل: التَّقْدِير أزلي فَمَا وَجه أَن يقدر؟ وَأجِيب بِأَن المُرَاد بِهِ تعلقه. قَوْله: لم يضرّهُ شَيْطَان ويروى: الشَّيْطَان، أَي: يكون من المخلصين.
٧٣٩٧ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَة، حدّثنا فضَيْلٌ، عنْ مَنْصُور، عنْ إبْرَاهِيمَ، عنْ هَمَّامٍ عنْ عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ قَالَ: سألْتُ النبيَّ قُلْتُ أُرسِلُ كِلَابي المُعَلّمَةَ؟ قَالَ: إذَا أرْسَلْتَ كِلَابَكَ المُعلمَةَ وذَكَرْتَ اسْمَ الله فأمْسَكْنَ فَكُلْ، وإذَا رَمَيْتَ بِالمِعْرَاض فَخَزَقَ فَكُلْ
ا
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَذكرت اسْم الله
وفضيل مصغر فضل بالضاد الْمُعْجَمَة ابْن عِيَاض بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالضاد الْمُعْجَمَة ابْن مُوسَى أَبُو عَليّ التَّمِيمِي الْيَرْبُوعي، ولد بسمرقند وَنَشَأ بأبيورد وَكتب الحَدِيث بِالْكُوفَةِ وتحول إِلَى مَكَّة فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وقبره بِمَكَّة مَشْهُور يزار، وَمَنْصُور هُوَ ابْن الْمُعْتَمِر، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَهَمَّام هُوَ ابْن الْحَارِث النَّخعِيّ.
والْحَدِيث مضى من وُجُوه كَثِيرَة فِي الصَّيْد.
قَوْله: كلابي المعلمة هِيَ الَّتِي تنزجر بالزجر وتسترسل بِالْإِرْسَال وَلَا تَأْكُل مِنْهُ مرَارًا. قَوْله: المعراض بِكَسْر الْمِيم سهم بِلَا ريش ونصل وغالباً يُصِيب بِعرْض عوده دون حَده، وَقيل: هُوَ نصل عريض لَهُ ثقل فَإِن قتل الصَّيْد بحده فجرحه ذكاه، وَهُوَ معنى: الخزق، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالزَّاي فَيحل أكله، وَإِن قتل بعرضه فَهُوَ وقيذ لِأَن عرضه لَا يسْلك إِلَى دَاخله فَلَا يحل، وخزق بالزاي أَي جرح وَنفذ وَطعن فِيهِ، وَلَو صحت الرِّوَايَة بالراء فَمَعْنَاه: مرق.
٧٣٩٨ - حدّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، حدّثنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ قَالَ: سَمِعْتُ هِشامَ بنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عنْ أبِيهِ، عنْ عائِشَةَ قالَتْ: قالُوا: يَا رسولَ الله إنَّ هُنا أقْواماً حَدِيثاً عَهْدُهُمْ بِشِرْكٍ يأتُونا بِلُحْمان لَا نَدْرِي يَذْكُرُونَ اسْمَ الله عَلَيْها أمْ لَا؟ قَالَ: اذْكُرُوا أنْتُمُ اسْمَ الله وكُلُوا
انْظُر الحَدِيث ٢٠٥٧ وطرفه
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: اذْكروا أَنْتُم اسْم الله
ويوسف بن مُوسَى بن رَاشد الْقطَّان الْكُوفِي سكن بَغْدَاد وَمَات بهَا سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ، وَأَبُو خَالِد اسْمه سُلَيْمَان بن حَيَّان الْكُوفِي.
والْحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الذَّبَائِح عَن يُوسُف بن مُوسَى نَحوه.
قَوْله: حَدِيثا بِالتَّنْوِينِ وَعَهْدهمْ مَرْفُوع بِهِ. قَوْله: يَأْتُونَا قَالَ الْكرْمَانِي: بِالْإِدْغَامِ والفك. قلت: لَا إدغام هُنَا، وَإِنَّمَا هَذَا على لُغَة من يحذف نون الْجمع بِدُونِ جازم وناصب وَأَصله: يأتوننا. قَوْله: بلحمان بِضَم اللَّام
إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا
سورة الأحزاب 33:56